اذهب الي المحتوي
منتدى العقاب

المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير - سلسة خبر وتعليق - 20-7-2024 - متجدد


Recommended Posts

بسم الله الرحمن الرحيم

إعادة هيكلة راديو الحرية في روسيا

(مترجم)

 

 

الخبر:

 

في 1 أيار/مايو 2026، ستقوم مؤسسة راديو أوروبا الحرة/راديو الحرية بدمج عمليات الخدمة الروسية (راديو سفوبودا)، وكارنت تايم، والخدمة التتارية-الباشكيرية (راديو أزاتليك)، وخدمة شمال القوقاز (راديو مارشو)، في وحدة برمجة واحدة متعددة الوسائط موجهة للجمهور في روسيا. وستظل أسماء العلامات التجارية للأربع خدمات قيد الاستخدام، ما يعكس القاعدة الجماهيرية المخلصة التي بنتها على مدى سنوات عديدة. وستستمر البرامج باللغات الروسية والتتارية والباشكيرية والشيشانية.

 

تصل تغطية راديو أوروبا الحرة/راديو الحرية إلى 8.7% من السكان الروس البالغين، أي ما يعادل 10.1 مليون شخص، كل أسبوع، وفقاً لمسح وطني أُجري عام 2023 شمل البالغين الروس. وستغلق (صدى القوقاز)، الوحدة الناطقة باللغة الروسية التابعة للخدمة الجورجية في راديو الحرية والتي تستهدف الجماهير في أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية المحتلتين، أبوابها في 1 أيار/مايو. وستستمر الخدمة الجورجية في بث برامجها باللغة الجورجية؛ وسوف تغطي الوحدة الجديدة للبرامج الروسية الأحداث الجديرة بالنشر في هذه المناطق المحتلة للجماهير الناطقة باللغة الروسية.

 

التعليق:

 

يُذكر أن مؤسسة راديو أوروبا الحرة/راديو الحرية أغلقت في 31 آذار/مارس 2026 خدماتها باللغات البلغارية والرومانية والمقدونية الشمالية، بالإضافة إلى راديو مشعل، وهو خدمتها باللغة البشتونية الموجهة للمناطق القبلية في باكستان.

 

وتتلقى مؤسسة راديو أوروبا الحرة/راديو الحرية تمويلها من الكونغرس الأمريكي عبر منحة فيدرالية مقدمة من الوكالة الأمريكية للإعلام العالمي. وقد خصص الكونغرس لها ميزانية قدرها 112.5 مليون دولار في السنة المالية 2026. وللمقارنة، فقد تم تخصيص 150 مليون دولار في عام 2025.

 

من الواضح أن تخصيص ميزانيات ضخمة للدعاية المؤيدة لأمريكا في المناطق الإسلامية يشير إلى أنه، بالنسبة للولايات المتحدة، لا توجد مناطق غير مهمة؛ فهي تسعى للسيطرة على كل شيء في كل مكان والحفاظ على أدوات النفوذ في كل منطقة، حتى الأقل أهمية منها.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد منصور

رابط هذا التعليق
شارك

  • الردود 1.9k
  • Created
  • اخر رد

Top Posters In This Topic

  • صوت الخلافة

    1936

بسم الله الرحمن الرحيم

حكام المسلمين هم شريان الحياة لكيان يهود

 

 

الخبر:

 

قام رئيس كيان يهود إسحاق هرتسوغ بزيارةٍ رسمية إلى كازاخستان بتاريخ 27-28 نيسان/أبريل 2026، وذلك بدعوةٍ من الرئيس قاسم جومارت توكاييف، في العاصمة أستانة.

 

وخلال الزيارة، عُقدت جلساتُ مباحثاتٍ رسمية وثنائية بين الجانبين، تناولت عدداً من الملفات السياسية والاقتصادية والتقنية، ومن أبرزها: تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي بينهما، وتوسيع الشراكة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وتطوير التعاون في قطاع النقل والطيران المدني، وبحث إمكانية تسيير رحلاتٍ جويةٍ مباشرة، ومناقشة اتفاقية منع الازدواج الضريبي، وتعزيز العلاقات السياسية والدبلوماسية، والتباحث حول اتفاقيات أبراهام ومستقبل التعاون الإقليمي. كما أكّد الجانبان على أهمية تطوير العلاقات الثنائية وفتح آفاقٍ جديدةٍ للتعاون الاستراتيجي.

 

وقد ذُكر في بعض المصادر أن كازاخستان تُعدّ من الدول التي تُصدّر كميات كبيرة من النفط إلى كيان يهود.

 

وكان من أبرز القضايا المطروحة مسألة انضمام كازاخستان إلى اتفاقيات أبراهام حيث يرى كيان يهود في ذلك إنجازاً دبلوماسياً كبيراً. (أكوردا كازاخستان)

 

التعليق:

 

منذ قيام كيان يهود وهو لا يترك دول المنطقة في حالها، وكلما دخل في حرب مع أي دولة كان ينتصر خلال فترة قصيرة. فهل هو فعلاً بهذه القوة العظيمة؟ ومن أين يستمد هذه القوة؟

 

يعتقد الكثيرون أن كيان يهود يُعدّ قويا لأنه يتلقى دعماً مادياً وعسكرياً وتقنياً، إضافةً إلى معلومات استخباراتية من الولايات المتحدة والدول الأوروبية فقط.

 

ولكن الحقيقة، أن حكّام المسلمين هم أيضا يدعمون كيان يهود ربما أكثر من أمريكا وأوروبا، فهم يتركون المسلمين الذين يتعرضون لهجمات كيان يهود بلا نصير، بل ويواصلون تزويده بما يحتاج إليه من الغذاء والنفط وموارد الطاقة. والأسوأ من ذلك أنهم يدعمونه سياسياً، ويعرضون عليه الصداقة والتعاون.

 

لو لم تكن هذه الخيانات، فهل كان كيان يهود سينشأ أصلاً؟

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أحمد هادي

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

أمريكا ترفع العصا الغليظة

في تشكيل الحكومة العراقية

 

 

الخبر:

 

جددت وزارة خارجية أمريكا، يوم الجمعة، موقفها الرافض لانخراط الفصائل المسلحة الموالية للنظام في إيران بالحكومة العراقية المقبلة، منتقدة في الوقت ذاته الغموض الذي يكتنف العلاقة بين تلك الفصائل والدولة.

 

وبحسب شبكة "NBC News" نقلا عن مسؤول في الخارجية الأمريكية، قوله إن: هناك خطاً فاصلاً غير واضح حاليا بين الدولة العراقية والمليشيات المرتبطة بإيران، حاثاً الحكومة العراقية الجديدة التي من المرتقب أن يشكلها رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي على قطع علاقاتها مع تلك الجماعات.

 

ودعا المسؤول، حكومة العراق المقبلة إلى إصدار بيان واضح ينص على أن المليشيات ليست جزءاً منها، مؤكداً تعرض المنشآت الأمريكية في العراق إلى أكثر من 600 هجوم خلال الصراع العسكري الذي شهدته المنطقة منذ نهاية شباط/فبراير، وحتى سريان وقف إطلاق النار في الثامن من نيسان/أبريل الماضي.

 

التعليق:

 

لم تكن مباركة واشنطن لرئيس وزراء العراق علي الزيدي مباركة قبول وترحيب مطلق، بل كانت خاضعة لمدى تقبل الزيدي لإملاءاتها، ففي الوقت الذي يسعى الزيدي لتشكيل حكومته وتوزيع المناصب والوزارات، جاء تدخّل أمريكا لتعلن وزارة خزانتها الخميس 2026/5/7 فرض عقوبة على نائب وزير النفط العراقي علي البهادلي، بتهمة "استغلال منصبه لتسهيل تحويل النفط العراقي لصالح النظام الإيراني ومليشياته"، بعد ورود معلومات لمنصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، بأن المنافسة على منصب وزير النفط العراقي الجديد في حكومة علي الزيدي، تتركز داخل أروقة الوزارة، مع ترجيحات قوية لصالح علي البهادلي.

 

ليس هذا فقط، فقد ذكرت وكالة شفق نيوز ما نصه: "كشف الخبير الاقتصادي، زياد الهاشمي، عن تسريبات تفيد بفرض عقوبات من وزارة الخزانة الأمريكية، على خمسة مصارف عراقية وشركات دفع إلكتروني لم يُعلن عنها لغاية الآن، وبحسب الخبير الاقتصادي، فإن هذه العقوبات جاءت هذه المرة (خلف الكواليس) وبلا إعلان رسمي وبعيداً عن الجمهور، بطلب وترتيب من البنك المركزي العراقي، خوفاً من إثارة الرأي العام العراقي والتأثير على أسعار الصرف".

 

لذلك نقول إن مهمة رئيس الوزراء العراقي بتشكيل حكومته ليست بالمهمة السهلة بل صعبة جدا، لأنها خاضعة تحت عصا أمريكا ومصالح الإطار التنسيقي باعتباره الكتلة الكبرى والموالية لإيران.

 

وعلى ضوء هذه المعطيات فإن مشكلة العراق ليس لها إلا حل واحد وهو الانعتاق من هيمنة أمريكا واستقلال قرارها السياسي، وهذا لا يرجى من كتل سياسية لا تملك قرار نفسها، بل لا بد من استعادة أهل العراق لهويتهم الإسلامية والتخلص من هذه الطغمة السياسية وقلع النظام السياسي الذي فرضه المحتل الأمريكي، ليعلنوا تطبيق النظام السياسي الذي فرضه الخالق المدبر سبحانه وتعالى، وليكونوا جزءا من أمة الإسلام الكريمة ودولته العظيمة، وعندها فقط تملك هذه الأمة قرارها السياسي وتقطع يد كل من تسول له نفسه التدخل في شؤونها الداخلية والخارجية، وما ذلك على الله بعزيز.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أحمد الطائي – ولاية العراق

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

الفجور صفة تلازم رهط الأراذل... النظام الأردني مثالاً

 

 

الخبر:

 

جاء في البيان الختامي للقمة الثلاثية الأردنية القبرصية اليونانية الخامسة في عمان، سادسا وسابعا، التأكيد على حل الدولتين، وأدانت الإجراءات الأحادية لكيان يهود في الضفة الغربية مع الدعم الكامل للوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس. (رؤيا أخبار - بتصرف)

 

التعليق:

 

يستمر النظام الأردني بتكرار أسطوانته المشروخة نفسها التي عفا عليها الزمن، وتجاوزتها الوقائع والأحداث على الأرض، ومؤكدا في الوقت نفسه على فجوره في اصطفافه مع أعداء الإسلام وأهله؛ الغرب الكافر ويهود، ليحرف المسلمين عن الحل الصحيح والشرعي لقضية فلسطين.

 

لقد أصبح واضحا لعامة المسلمين أن قضية فلسطين هي قضية إسلامية تحرك مشاعرهم وتوحد أفكارهم، وأن حلها لا يتم إلا بتحريك الجيوش لقلع يهود منها وإعادتها لحضن الأمة الإسلامية، وما يمنع تحرك جنود الأمة المخلصين إلا الرويبضات حكام بلاد المسلمين المستمدين من الغرب الكافر حبال وجودهم وبقائهم، وأن تحرير المسرى يبدأ بقلع هؤلاء الأراذل الحامين يهود.

 

فيا نشامى الجيش الأردني: إلى متى ستبقون تحت إمرة هذا النظام الخائن لله ورسوله ولأمة الإسلام؟!

 

إنكم بإذن الله قادرون على قلع هذا الزرع الشيطاني من جذوره في ساعة من نهار، وتحرير مسرى رسول الله ﷺ، وما عليكم إلا قطع حبالكم مع هذا النظام الوظيفي الخائن وربطها مع الله جل جلاله، لتروا عندها التحام أمة الإسلام معكم في جهاد يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض.

 

فاحزموا أمركم وكونوا أنصارا لله تعالى ودينه كسعد وأسيد رضي الله عنهما، وثقوا بموعود الله تعالى القائل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. عبد الإله محمد – ولاية الأردن

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

غياب القرار السياسي

 

 

الخبر:

 

كشفت تركيا في معرض ساها الدفاعي عن صاروخ باليستي جديد عابر للقارات يحمل اسم يلدريمهان. وقالت وكالة الصناعات الدفاعية التركية "إن تركيا أخذت مكانها بين الدول القليلة التي تنتج صواريخ باليستية عابرة للقارات. (سكاي نيوز، 2026/05/05م)

 

التعليق:

 

إن المسلم لا يسعه إلا أن يفرح عندما يسمع مثل هذه الأخبار ويرى قدرات أمته وترسانتها العسكرية تتطور وتزداد قوة ومهابة، إلا أن هذه الفرحة سرعان ما تنقلب حسرة وأسفاً عندما يدرك أن من يقف وراء هذه القدرات هي قيادات لا تملك قرار استخدامها أو تحريكها إلا للاستعراضات العسكرية أو لضرب المسلمين بها! هذه القيادات التي سلب الغرب الكافر المستعمر قرارها السياسي والسيادي ليست فقط في تركيا، بل مع الأسف في كل بلاد المسلمين؛ فها هي باكستان النووية لا تستطيع اتخاذ قرار تحرير كشمير مع قدرتها على ذلك، وها هي مصر كذلك بجيشها القوي لم تحرك ساكنا للذود عن أهلنا في غزة ناهيك عن تحرير كامل الأرض المباركة فلسطين.. وهكذا هي كل دول الضرار القائمة في بلاد المسلمين لا تحرك جيوشها ولا تستخدم أسلحتها إلا للاستعراضات أو للبطش بشعوبها، أو في الدفاع عن قواعد الغرب الكافر المستعمر المنتشرة في بلادنا، تماما كما تفعل دول الخليج اليوم في حماية قواعد أمريكا الاستعمارية من صواريخ إيران ومسيراتها.

 

نعم، إن عشر معشار قدرات الأمة الإسلامية كافية لتحرير الأرض المباركة فلسطين وغيرها من بلاد المسلمين المحتلة والمغتصبة، بل ولملاحقة الكفار المستعمرين في عقر دارهم، إلا أن غياب القرار السياسي يقف حجر عثرة أمام استخدام هذه القدرات على الوجه الذي يرضي الله عز وجل ورسوله والمؤمنين.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

وليد بليبل

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

تجاوزات فوق الآلام.. لا يجب أن تمر!

 

 

الخبر:

 

انطلاق ماراثون فلسطين الدولي (معا)

 

التعليق:

 

المتألم من جراحات الذل والخذلان والعجز لا ينقصه أن يرتطم مع صخور المتنازلين والتافهين في بلاد المسلمين، ومن يعمل لإنعاش الحلول لقضايا ملحة ومعقدة أمام الناس لا ينقصه من سيقطع عنه الأمل.

 

وهكذا من أدرك وعلم من المنهاج الرباني سبيل الخلاص لكل الأزمات وجعلها قضايا تخص الإسلام وحقيقته ولزوم دعوته يتخذ تجاهها إجراء الحياة والعمل لعودة هذه الحياة في ظله وعدله وحلوله الناجعة، أو الموت في الدفاع عنه والثبات على هذا المبدأ، فينقي وعيه وينشره لينقل هذا النقاء لكافة المسلمين ملتزما بنيل العافية من كل العوالق والآفات التي تمنع هذا النقاء من أن يحيد عن موضع الإيمان المطلوب لتحقيق صفة المنتصرين ومن هم أهل التمكين والقيادة، لا يحتمل أن يبقي حجرا لو تجاوزه هو ببصيرته أن يوقع من وراءه من السائرين الراجين الخلاص في هذا الطريق ومن هم أقل فهما وبصيرة، فينكر المنكر ولا يسكت عنه حتى تصبح الحقيقة واضحة والمطلب جليا، والأيدي غير التي ترفع للدعاء نظيفة مثلما اللسان الذي يترجم صدق القلب وسلامة البصيرة.

 

لذلك لن نمر ولا ينبغي أن نمر عن صخرة وضعها المغرضون مثل هذا الماراثون فهي وكما أنها عاطفة مردودة على أصحابها فإنها أيضا مكر يحيط بالمخذولين تزيدهم خذلانا إذا انتبهوا لهدفها الخبيث وغايتها الهابطة، وأن من وضعها لم يعترضها لأنها لا تخص الدين وليس لها صلة بأي شيء منه بالمقارنة مع هبة أسطول الصمود الذي يتمخض من عمل إنساني لجماعة يصفها المغرضون بالإرهاب!!

 

قضية المسلمين صارت واضحة بعد أن كُشفت الانتهاكات التي تتعرض لها من أعدائها المجرمين الذين يشجعون هذه النشاطات الشائنة التي يرضون عنها ليُظهروا للشعوب أنهم بذلك يسلمون من الأذى ولا يمسهم عقاب الأعداء ما داموا يخدمون الاحتلال وارتضوا أن يكونوا تحت سلطته!

 

ولكن كيف لمن اكتوى بنار الظلم وتجرع كل صنوف الألم أن يخذل هذه القضية وقضايا المسلمين التي أمعن الكفار المستعمرون عن طريق عملائهم من بني جلدتنا، في تهميشها وتصغيرها بوأد الأخلاق وهتك الأعراض وخرق الحياء وزرع الفساد؟!

 

لقد عمدوا للتعتيم على قضية المسلمين المصيرية وغيبوا أبناء الأمة عن واجبهم الأول وتاج فروضهم: العمل لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة جامعة للمسلمين تستوي صفوفهم وراء إمام جنة يعلن الجهاد فيحرر الأقصى والأسرى ويقتص لدماء الشهداء ولأعراض المسلمات العفيفات ليس في فلسطين فحسب بل في كل العالم من شرقه لغربه، ومن يتخلف عن هذا العمل العظيم يكون قد اتخذ إلهه هواه فأطاع الشيطان وجعل له سلطانا ظاهرا من ولائه وخضوعه لخطط سيده الكافر المستعمر.

 

واليوم نقف على هذا الماراثون الهابط ونسأل كيف لمسلم طاب سعيه أن يمرّر هذه الأفعال مرور الكرام دون أن يغلي الدم في عروقه فيلفظها لفظ النواة ويبين قبحها وخبث النية من ورائها حتى لا تصبح لا سمح الله أمرا معتادا مقبولا فيصير القبيح مألوفا والصحيح منبوذا وغريبا وغير مرغوب!

 

فتبا لأنشطتهم ولهم ولمن أعانهم وأطاعهم.

 

عن أم المؤمنين زينب بنت جحش رضي الله عنها قالت: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْماً فَزِعاً مُحْمَرّاً وَجْهُهُ يَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ، وَحَلَّقَ بِإِصْبَعِهِ الْإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟! قَالَ: «نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ»، يعني إذا كثرت المعاصي؛ عم الهلاك، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

زبيدة أم عثمان – الأرض المباركة (فلسطين)

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم 

"فسخ الزواج خلال 6 أشهر"!!

هروبٌ قانوني إلى الأمام وعجزٌ عن مواجهة أصل الداء

 

 

الخبر:

 

تداولت منصات التواصل ووسائل الإعلام مؤخراً، أنباءً حول مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد الذي تقدمت به الحكومة، والذي يتضمن مادة تمنح الزوجة الحق في طلب فسخ عقد الزواج قضائياً خلال مدة 6 أشهر من تاريخ العقد، في حال ثبت وقوع تدليس أو غش من الزوج (كإخفاء معلومات جوهرية أو ادعاء صفات غير حقيقية)، شريطة عدم حدوث حمل. (العربية نت)

 

التعليق:

 

بينما ينشغل الرأي العام والخبراء القانونيون في مناقشة إجرائية المادة أو تداعياتها الأخلاقية، غابت عن المشهد الزاوية الأكثر خطورة وعمقاً: لماذا يضطر الشاب أصلاً للتدليس والكذب لإتمام الزواج؟ فهذا القانون ليس إلا محاولة ترقيعية جديدة يقوم بها النظام في مصر للتعامل مع الآثار الجانبية المدمّرة لمنظومة اجتماعية واقتصادية فاشلة، بدلاً من تقديم حل جذري لأصل الداء.

 

إن الدولة التي تتباكى اليوم على الصدق في العقود هي نفسها التي خلقت بيئة تجعل الصدق انتحاراً اجتماعياً. ففي ظل انسداد أفق العمل، وانهيار القيمة الشرائية للعملة، وتحول الزواج إلى مغامرة مرهقة وبمتطلبات مادية مبالغ فيها (شبكة، مهر، شقة تمليك، أثاث فاخر) تفوق قدرات 90% من الشباب، وفوق كل ذلك مطلوب منه أيضا وضعية مجتمعية مرموقة (دكتور، مهندس، أستاذ جامعي، رجل أعمال...الخ)؛ يجد الشاب نفسه، خاصة الحريص على العفاف، محاصراً بين نار الغريزة وجدار الشروط التعجيزية. هنا يصبح التدليس في نظر الشاب ليس انحرافاً خلقياً بقدر ما هو مناورة اضطرارية للوصول للحلال هرباً من الحرام، فيكذب بشأن مستقبله أو ممتلكاته أملاً في أن تستر الأيام غداً ما كشفه العجز اليوم.

 

إن مشروع القانون الجديد هذا، يعامل الزواج كعقد توريد تجاري، حيث يوفر آلية لاسترجاع البضاعة (الفسخ) إذا اكتُشف فيها عيب. لكنه يتجاهل أن الدولة هي التي سمّمت بيئة التعاقد أصلاً. فبدل أن تقوم الدولة بدورها الرعوي الذي يفرضه الإسلام عليها باعتبار الزواج مصلحة عامة وضرورة بيولوجية واجتماعية يجب تيسيرها، تركت الشباب لقمة سائغة لضغوط مجتمعية مادية وتضخم اقتصادي غير مسبوق، ثم جاءت اليوم لتعاقبهم بقانون الفسخ لأنهم حاولوا الالتفاف على واقعهم المرير.

 

إن الحل الجذري الذي يغفل عنه الإعلام وتتجاهله الدولة لا يكمن في تسهيل الانفصال، بل في تيسير الالتقاء ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾. والمتفكرون باستنارة في الإسلام وأنظمته الاقتصادية والاجتماعية سيصلون إلى قواعد أساسية تؤسس للحل الجذري والدواء الشافي لأصل الداء؛ وعليه فإن سياسة الاقتصاد يجب أن تكون هي النظرة إلى ما يجب أن يكون عليه المجتمع عند النظرة إلى إشباع الحاجات فَيُجْعَلُ ما يجب أن يكون عليه المجتمع أساساً لإشباع الحاجات. أي أن الدولة التي تريد مجتمعا سويا بكل المقاييس يجب أن توفر لرعاياها ما يمكنهم من أن يكونوا كذلك. فعندما يضع حزب التحرير في مشروع دستور دولة الخلافة على منهاج النبوة، الذي يعمل لإقامتها، هذه المادة الدستورية: المادة 112 - الأصل في المرأة أنها أم وربة بيت وهي عرض يجب أن يصان.

 

ففقهاء القانون والدستور يعرفون معنى المادة الدستورية، ويعرفون أن الدولة يجب أن تلتزم بكل كلمة في المادة وتبذل وسعها لتحقيقها؛ فكلمة (أم) تستلزم تيسير الزواج لتصبح المرأة أماً، وتبذل وسعها أيضا في توفير العلاج لأي عقم يمكن علاجه، وكلمة (ربة بيت) تستلزم توفير المسكن وتيسير الحصول عليه، وجملة (وهي عرض يجب أن يصان) تستلزم أن تقوم الدولة بتمكين الشباب من الزواج لتعفّهم، كما فعل الخليفة الراشد الخامس عمر بن عبد العزيز حيث نادى في الشباب أنه "من أراد الزواج زوجناه". فالدولة في الإسلام هي راعية وليست مجرد "حانوتي" للزيجات الفاشلة؛ فهي التي توفر العمل والسكن، وبذلك تجعل الصدق ممكناً والوفاء بالعقود سهلاً.

 

إن قانون "الفسخ خلال 6 أشهر" هو اعتراف مبطن بفشل الدولة وحكومتها وبرلمانها في حماية الأمن المجتمعي. إنهم يعالجون جثة الزواج بعد وقوع الجريمة، بينما الجريمة الحقيقية هي النظام الذي دفع الشاب للكذب ليتمكن من العيش كبشر. إن الحل ليس في قانون يفكك الأسر بسرعة، بل في نظام يحيي الأنفس ويسهل العفاف، نظام يطبق الإسلام كاملاً ليجعل الصدق والرزق والزواج حقوقاً مكفولة، لا أحلاماً تتطلب الخداع للوصول إليها!

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمود الليثي

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

تجاوزات فوق الآلام.. لا يجب أن تمر!

 

 

الخبر:

 

انطلاق ماراثون فلسطين الدولي (معا)

 

التعليق:

 

المتألم من جراحات الذل والخذلان والعجز لا ينقصه أن يرتطم مع صخور المتنازلين والتافهين في بلاد المسلمين، ومن يعمل لإنعاش الحلول لقضايا ملحة ومعقدة أمام الناس لا ينقصه من سيقطع عنه الأمل.

 

وهكذا من أدرك وعلم من المنهاج الرباني سبيل الخلاص لكل الأزمات وجعلها قضايا تخص الإسلام وحقيقته ولزوم دعوته يتخذ تجاهها إجراء الحياة والعمل لعودة هذه الحياة في ظله وعدله وحلوله الناجعة، أو الموت في الدفاع عنه والثبات على هذا المبدأ، فينقي وعيه وينشره لينقل هذا النقاء لكافة المسلمين ملتزما بنيل العافية من كل العوالق والآفات التي تمنع هذا النقاء من أن يحيد عن موضع الإيمان المطلوب لتحقيق صفة المنتصرين ومن هم أهل التمكين والقيادة، لا يحتمل أن يبقي حجرا لو تجاوزه هو ببصيرته أن يوقع من وراءه من السائرين الراجين الخلاص في هذا الطريق ومن هم أقل فهما وبصيرة، فينكر المنكر ولا يسكت عنه حتى تصبح الحقيقة واضحة والمطلب جليا، والأيدي غير التي ترفع للدعاء نظيفة مثلما اللسان الذي يترجم صدق القلب وسلامة البصيرة.

 

لذلك لن نمر ولا ينبغي أن نمر عن صخرة وضعها المغرضون مثل هذا الماراثون فهي وكما أنها عاطفة مردودة على أصحابها فإنها أيضا مكر يحيط بالمخذولين تزيدهم خذلانا إذا انتبهوا لهدفها الخبيث وغايتها الهابطة، وأن من وضعها لم يعترضها لأنها لا تخص الدين وليس لها صلة بأي شيء منه بالمقارنة مع هبة أسطول الصمود الذي يتمخض من عمل إنساني لجماعة يصفها المغرضون بالإرهاب!!

 

قضية المسلمين صارت واضحة بعد أن كُشفت الانتهاكات التي تتعرض لها من أعدائها المجرمين الذين يشجعون هذه النشاطات الشائنة التي يرضون عنها ليُظهروا للشعوب أنهم بذلك يسلمون من الأذى ولا يمسهم عقاب الأعداء ما داموا يخدمون الاحتلال وارتضوا أن يكونوا تحت سلطته!

 

ولكن كيف لمن اكتوى بنار الظلم وتجرع كل صنوف الألم أن يخذل هذه القضية وقضايا المسلمين التي أمعن الكفار المستعمرون عن طريق عملائهم من بني جلدتنا، في تهميشها وتصغيرها بوأد الأخلاق وهتك الأعراض وخرق الحياء وزرع الفساد؟!

 

لقد عمدوا للتعتيم على قضية المسلمين المصيرية وغيبوا أبناء الأمة عن واجبهم الأول وتاج فروضهم: العمل لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة جامعة للمسلمين تستوي صفوفهم وراء إمام جنة يعلن الجهاد فيحرر الأقصى والأسرى ويقتص لدماء الشهداء ولأعراض المسلمات العفيفات ليس في فلسطين فحسب بل في كل العالم من شرقه لغربه، ومن يتخلف عن هذا العمل العظيم يكون قد اتخذ إلهه هواه فأطاع الشيطان وجعل له سلطانا ظاهرا من ولائه وخضوعه لخطط سيده الكافر المستعمر.

 

واليوم نقف على هذا الماراثون الهابط ونسأل كيف لمسلم طاب سعيه أن يمرّر هذه الأفعال مرور الكرام دون أن يغلي الدم في عروقه فيلفظها لفظ النواة ويبين قبحها وخبث النية من ورائها حتى لا تصبح لا سمح الله أمرا معتادا مقبولا فيصير القبيح مألوفا والصحيح منبوذا وغريبا وغير مرغوب!

 

فتبا لأنشطتهم ولهم ولمن أعانهم وأطاعهم.

 

عن أم المؤمنين زينب بنت جحش رضي الله عنها قالت: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْماً فَزِعاً مُحْمَرّاً وَجْهُهُ يَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ، وَحَلَّقَ بِإِصْبَعِهِ الْإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟! قَالَ: «نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ»، يعني إذا كثرت المعاصي؛ عم الهلاك، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

زبيدة أم عثمان – الأرض المباركة (فلسطين)

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

العملية العسكرية ضد الهند في أيار/مايو

2025أكدت قدرة باكستان على تحرير كشمير وفلسطين

 

 

الخبر:

 

يوافق العاشر من أيار/مايو 2026 الذكرى الأولى لعملية البنيان المرصوص التي كشفت القوة الحقيقية للقوات المسلحة الباكستانية.

 

التعليق:

 

قال الله ﷻ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾. من الأعمال التي يحبها الله ﷻ ورسوله ﷺ والمؤمنون الجهادَ في سبيل الله، ومن ذلك إسقاط صقور سلاح الجو الباكستاني الشجعان طائرات حربية هندية متطورة، وتعطيل نظام الدفاع الصاروخي S400 الهندي، ما أجبر سلاح الجو الهندي على البقاء على الأرض لمدة يومين.

 

وبعد أن منح الله ﷻ النصر الجوي للمؤمنين، أصبح تحرير كشمير المحتلة على يد الجيش الباكستاني المجاهد أمراً ممكنا. ولذلك، أحدثت عملية "البنيان المرصوص" حالة من الذعر داخل القيادة الأمريكية، التي تحركت بشكل سريع لتأمين وقف إطلاق النار لإنقاذ حليفها في الشرق، الدولة الهندوسية، باستخدام الأسلوب المخادع نفسه الذي تستخدمه لإنقاذ حليفها في الغرب، كيان يهود.

 

ومن ناحية، رفعت عملية البنيان المرصوص مكانة الجيش الباكستاني أضعافاً مضاعفة بين جيوش العالم، وقد جاءت عدة وفود عسكرية من الشرق والغرب إلى باكستان لتتعلم التكتيكات، ومن ناحية أخرى فإن الجهاد هو الذي يمنح العزة، بينما الذل هو في ترك الجهاد. روى أبو داود أن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ، وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ، وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ، وَتَرَكْتُمْ الْجِهَادَ، سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلاً لا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ».

 

ومع ذلك، بدل أن يكون النصر دافعاً لتحرير كامل كشمير والأرض المباركة فلسطين، استغل حكام باكستان عملية البنيان المرصوص في تعزيز النعرة القومية الضيقة، والترويج القبيح للقيادة الموالية لأمريكا في قواتنا المسلحة. فكيف نقبل ذلك؟ وبإصدار أمر وقف إطلاق النار في أيار/مايو 2025، حين كان تحرير كشمير ممكنا جدا، قامت القيادة العسكرية بتسويق نفسها لترامب المتغطرس، والآن يمدح ترامب عاصم منير واصفاً إياه بأنه "المشير المفضل لديه"، وكأنه جندي في قوات القيادة المركزية الأمريكية، وليس قائد أقوى جيش مسلم في العالم! إن هذا المديح من قاتل أطفال غزة وتلميذات إيران هو مصدر إذلال مؤلم لكل مسلم لديه ذرة من الإيمان.

 

يا مسلمي باكستان: لقد مر عام منذ عملية البنيان المرصوص، وبينما لا يزال الهندوس يحتلون كشمير، ولا يزال يهود يحتلون فلسطين، ولا يزال الصليبيون الأمريكيون كالأفعى في ديارنا، يضربون بلادنا واحداً تلو الآخر، فإنه يجب علينا محاسبة القيادة العسكرية على تقاعسها عموماً، وعلى نسيانها قضية كشمير وإلغاء الهند لمعاهدة مياه السند الحيوية لتعريض الأمن الغذائي لباكستان للخطر عبر التلاعب بتدفقات المياه. فما هو رد القيادة العسكرية؟ هل تظنون أن الصليبيين الأمريكيين سيقفون إلى جانب باكستان في أي صراع مع الدولة الهندوسية؟ إن انتصارات الجيش الباكستاني عام 2025، والجيش الإيراني عام 2026، تُؤكد أن الأمة الإسلامية تمتلك كل القوة العسكرية اللازمة لهزيمة أعدائنا وتحرير أراضينا المحتلة، وتؤكد أن الأمة الإسلامية ليست ضعيفة، بل هي مشلولة بسبب حكامها الحاليين وقادتها العسكريين، ولن يستغل قدراتنا الحقيقية إلا الحاكم بما أنزل الله في ظل الخلافة.

 

يا جيش باكستان: وجهوا أنظاركم نحو الانتصارات العظيمة للأمة الإسلامية: التحرير الكامل لكشمير المحتلة، وتحرير الأرض المباركة فلسطين، وطرد القواعد العسكرية الأمريكية من البلاد الإسلامية، وأنتم قادرون مادياً، بينما تقوم عقيدة المقاتل المسلم على الإيمان والجهاد وطلب النصر من الله والشهادة في سبيل الله.

 

قال ابن حجر الهيثمي في كتاب الزواجر: (الْكَبِيرَةُ التِّسْعُونَ وَالْحَادِيَةُ وَالثَّانِيَةُ وَالتِّسْعُونَ بَعْدَ الثَّلَاثِمِائَةِ: تَرْكُ الْجِهَادِ عِنْدَ تَعَيُّنِهِ بِأَنْ دَخَلَ الْحَرْبِيُّونَ دَارَ الْإِسْلَامِ أَوْ أَخَذُوا مُسْلِماً وَأَمْكَنَ تَخْلِيصُهُ مِنْهُمْ، وَتَرْكُ النَّاسِ الْجِهَادَ مِنْ أَصْلِهِ، وَتَرْكُ أَهْلِ الْإِقْلِيمِ تَحْصِينَ ثُغُورِهِمْ بِحَيْثُ يُخَافُ عَلَيْهَا مِنْ اسْتِيلَاءِ الْكُفَّارِ بِسَبَبِ تَرْكِ ذَلِكَ التَّحْصِينِ).

 

يا أبناء محمد بن القاسم: لقد احتل المعتدون أرضنا، وأسروا المسلمين في إيران، أرض البخاري ومسلم، فانهضوا للجهاد في سبيل الله ﷻ، فمن الواضح أن القيادة العسكرية الحالية لن تقودكم لأداء واجبكم الشرعي وتجنب الإثم العظيم، فأطيحوا بالخونة، وأعطوا نصرتكم لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، واستعيدوا العزة المفقودة بدخول سريناغار والمسجد الأقصى محررين. فاسعوا لنيل إحدى الحسنيين، النصر أو الشهادة.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مصعب عمير – ولاية باكستان

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

صناعة الإحباط السياسي

 

 

الخبر:

 

في الآونة الأخيرة، استهدفت مسيّرات الدعم السريع العديد من مدن السودان في ولايات النيل الأزرق، والنيل الأبيض، وشمال كردفان، وجنوب كردفان، وولاية الجزيرة، كما استهدفت مدينة أم درمان ووسط الخرطوم بعد انقطاعها عن العاصمة. فما هي السياسة التي تعززها مثل هذه الأعمال؟

 

التعليق:

 

إن صناعة الإحباط السياسي استراتيجية ممنهجة، غالباً ما تديرها أنظمة مستبدة، أو قوى سياسية داخلية عاجزة، أو قوى أجنبية ذات أطماع استعمارية.

 

فالدول المبدئية تتطلع دائماً إلى الأفضل، وتهدف إلى الارتقاء بشعوبها ورفع هممها وتطلعاتها، على عكس الدول الفاشلة التي تسعى إلى تدمير معنويات الشعوب، وتزييف وعيها، ونشر اليأس بينها؛ لمنع التغيير أو لتنفيذ مخططات استعمارية يصعب على الشعوب قبولها، رغبةً منها في الاستمرار في الحكم.

 

وقد أصبحت الأساليب والوسائل الحديثة، من استخدام الخوارزميات، والدعاية، والذكاء الاصطناعي، أدوات فاعلة في دفع الناس نحو الإحباط؛ إذ تُصنع بها اتجاهات الرأي العام، ويُتعهد بها حتى تبلغ الأهداف المرسومة مسبقاً. أما في حالات الحروب، فيُعمد إلى خلق نوع من الفراغ السياسي أو العسكري أو الاستراتيجي، بما يُظهر ضعف الدولة وعجزها؛ حتى يبلغ الناس حالة من العبودية الطوعية، ما يؤدي إلى تكريس الواقع والتكيف معه، وحينها يصبح المسرح مهيأً لتمرير المخططات، فتُنهب الثروات، وتُرهن إرادة البلاد، وربما يُفضي الأمر إلى تدميرها.

 

إن المتتبع للأحداث في السودان يجد أنها، على تباينها الزماني والمكاني والنوعي، وإن اختلف المفكرون والمحللون في تفسيرها، إلا أنها لا تسير نحو انفراج.

 

فالأفق السياسي للحلول يكاد يكون مغلقاً لدى جميع الأطراف المنخرطة؛ فلا محلياً، ولا إقليمياً، ولا دولياً، توجد رؤية عملية جادة لحل مشكلة السودان، اللهم إلا الحديث عن هدنة يُكثر مسعد بولس الترويج لها.

 

أما على صعيد الجغرافيا السياسية، فإن السودان يعيش في شبه جزيرة من العداوات؛ فمعظم دول الإقليم المحيطة به تمثل شرايين حياة لقوات الدعم السريع، إذ تقدم لها مختلف أنواع الدعم.

 

أما ظاهرة انتشار المسيّرات، التي أصبحت تجوب البلاد طولاً وعرضاً، فتضرب من تشاء، وما تشاء، ومتى تشاء، فإن لها أثراً بالغاً على شعور الناس بالأمن والاستقرار.

 

ومن الأمور التي توقف الناس عندها كثيراً مسألة انسحابات الجيش من المدن بعد استرداده لها. وليس المقصود هنا التقييم العسكري للواقع أو كيفية التعامل معه تكتيكياً، فهذا شأن عسكري، وإنما المقصود أثر ذلك النفسي السلبي على معنويات الناس، وكذلك عدم تقدم الجيوش لعدة أشهر عن مراكز تجمعاتها، فضلاً عن فك الحصار عن المدن، ثم عودته مرة بعد مرة.

 

ومن العناصر التي تصب سلباً كذلك، هذا الغلاء الفاحش الذي اجتاح البلاد، ويسير بوتيرة متصاعدة، مع تفشي البطالة وكساد سوق العمل.

 

وإذا وضعت كل هذه العوامل في كفة، فإننا نجد أن ميزان الإحباط واليأس قد أخذ موضعاً في نفوس الناس، وليس أدل على ذلك من مواقف الناس من الأحداث الأخيرة؛ فحينما يسترد الجيش منطقة من المليشيا الانفصالية، لا تجد الابتهاج إلا عند أهل تلك المنطقة، خلافاً لما كان في السابق. فعلى سبيل المثال، حينما استرد الجيش مدينة ود مدني، انتظمت المسيرات في معظم أنحاء السودان.

 

وكذلك حينما تسقط مدينة في يد قوات الدعم السريع، كما حدث في الكرمك، نجد أن ردة الفعل كانت فاترة، بخلاف ما حدث عند سقوط الفاشر، إذ كان الأمر كالصاعقة على الرؤوس.

 

وهذا مؤشر خطير على ما تسير إليه الأمور.

 

إن الإحباط السياسي الذي يُراد له أن يتمكن من أهل السودان، يأتي بعد فشل مسعد بولس في تسويق فكرة الهدنة، وتمريرها على أهل السودان، فتم الانتقال إلى خطة بديلة، وهي الضغط على الناس حتى ينصرفوا كلياً عن الاهتمام بما يجري في بلادهم، وحينها تمرر هذه الهدنة، التي يُراد لها أن تحول السودان إلى صومال، أو ليبيا أخرى، لا قدر الله.

 

وقد صرح وزير خارجية أمريكا مؤخراً، خلال مؤتمر صحفي في العاصمة الإيطالية روما، بأن الولايات المتحدة تركز في المرحلة الراهنة على إرساء وقف إطلاق نار إنساني في السودان.

 

فمنذ متى كانت أمريكا معنية بالشأن الإنساني؟! اللهم إلا من باب اتخاذه أسلوباً. قال تعالى: ﴿مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ وقال سبحانه: ﴿وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾.

 

إن الذي يعصمنا من هذا الإحباط، هو الثقة بالله أولاً، والوعي على الإسلام بوصفه عقيدة تطمئن بها القلوب، وبوصفه نظاماً يبعث الأمل، ويحول بين الناس وبين الإحباط، وكذلك الوعي على حقيقة عداوة الكفار التي أكد عليها الله سبحانه من فوق سبع سماوات، وحقيقة مؤامرة فصل دارفور التي يراد للهدنة أن تمررها.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس حسب الله النور – ولاية السودان

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

التردد القاتل لنظام إيران

 

الخبر:

 

في الوقت الذي يصرح فيه ترامب برغبته في التفاوض مع إيران وإنهاء الحرب بشروطه، تتوالى الأخبار المؤكدة عن زيادة كبيرة في حشد القوات الأمريكية نحو الخليج ومنطقة الشرق الأوسط، وإعادة تسليح وتموضع لقوات كيان يهود ليس آخرها القاعدة العسكرية السرية في صحراء العراق التي اكتشفها راعي أغنام قدّر له المرور بجانبها، ما يكشف عن تحضير لجولة قاسية قريبة ربما تشنها أمريكا والكيان وحلفاؤهما ضد إيران.

 

التعليق:

 

لو أن نظام إيران كان قد أصلح ما بينه وبين الله وما بينه وبين الشعوب المسلمة في المنطقة، لكان أكثر جرأة في حسم هذه الحرب منذ أيامها الأولى، ولأنهى كيان يهود المتهالك، ولكان تحمل ردة الفعل القاسية للكيان وأمريكا والتي قد تصل إلى ضرب القنابل النووية، وذلك لأن امتداده حينها في الأمة الإسلامية ودعم شعوبها له كفيل ببقائه وصموده، وأمريكا في المقابل دولة مصالح لن تضحي بكل مصالحها وأمنها واقتصادها لأجل كيان يهود المحتضر.

 

إلا أن نظام إيران الذي زرع العداوة مع ملياري مسلم وما زال، وخاصة في البلاد المحيطة به، قد وضع نفسه في عزلة عن عمقه الاستراتيجي، بحيث بات يرى أن الأولوية هي لبقاء مشروع ولاية الفقيه، وأن انتهاءه يعني انتهاء كل شيء، ولهذا السبب فإنه ما زال مترددا في أخذ الأمور إلى حدها الأقصى في هذه الحرب، ظنا منه أن هناك فرصة للبقاء من خلال التفاوض والردود المدروسة!

 

ولو أن هذا النظام تاب إلى الله من الفكر الطائفي المقيت الذي يحمله، وينسلخ به عن بقية الأمة، بل يعادي به غالبيتها الساحقة، ولو أنه أعلن توبته عن موالاته السابقة لأمريكا في حربها على الأمة وإعانته لها في أفغانستان والعراق وسوريا وغيرها، ولو أنه أعلن ندمه عن كل قطرة دم بريئة سفكها وكل عرض مسلمة انتهكه وكل بلد مسلم ساهم في تدميره، لكان فتح صفحة جديدة مع شعوب المنطقة، تُغيّر معادلة انتظار الهلاك التي حصر نفسه فيها.

 

إن تردد إيران في ضرب كيان يهود ضربات قاضية سببه الخوف من ثمن هذه الخطوة الذي لا يستطيع دفعه وهو على حاله هذه من العزلة، وقد يكون الثمن كما يراه هو انتهاء كل شيء بالنسبة له. وإن هذه التردد قد يؤخر ما يخشاه ولكنه لن يغيره، وسيكون سببا في خسارة الحرب، ومقتلا لنظام ضل طريقه فضاع وأضاع.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الشيخ عدنان مزيان

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

غزة تنتظر جيوش الأمة لاقتلاع كيان يهود

وليس سفن المساعدات الإنسانية العاجزة عن حماية نفسها!

(مترجم)

 

 

الخبر:

 

تعرض أسطول الصمود العالمي المدني، الذي انطلق من موانئ أوروبية لكسر حصار يهود المفروض على غزة وإيصال مساعدات إنسانية إلى المنطقة، تعرض لهجوم ليلاً قبالة سواحل اليونان من سفن حربية وزوارق سريعة تابعة لكيان يهود. وبحسب معلومات من مسؤولين أتراك في أسطول الصمود العالمي، فقد أسفر الهجوم الذي شنه جيش يهود بعد محاصرته الأسطول قبالة جزيرة كريت عن الاستيلاء على 22 سفينة واعتقال أكثر من 170 ناشطاً، بينهم 18 تركياً. (وكالات، 30 نيسان/أبريل 2026)

 

التعليق:

 

هاجم كيان يهود المحتل مجدداً أسطول الصمود العالمي، الذي أبحر إلى البحر الأبيض المتوسط لإيصال المساعدات إلى غزة. بل وارتكب هذه المرة عملاً من أعمال القرصنة قبل أن تقترب السفن من شواطئ غزة، بينما كانت لا تزال قبالة سواحل اليونان. لقد أصبح البحر الأبيض المتوسط، الذي كان في يوم من الأيام بحيرة عثمانية، ويُعد اليوم منطقة نفوذ لدول ذات أغلبية مسلمة مثل تركيا ومصر، ساحةً لكيان يهود يتصرف فيها كما يشاء! ومع ذلك، فإلى جانب سفن هذا الكيان كانت أمريكا، حتى مع كونها دولة استعمارية، كانت تدفع الضرائب لحسن باشا، والي الجزائر، خلال عهد السلطان سليم الثالث في الدولة العثمانية، مقابل إرسال سفن تجارية إلى البحر الأبيض المتوسط. فأين كنا وإلى أين وصلنا؟!

 

لا شك أن تجرؤ كيان يهود يكمن في جبن وخضوع حكام البلاد الإسلامية. فقد رأى هذا الكيان المسخ أنه بينما ارتكب إبادة جماعية في غزة على مدى عامين، لم يفعل هؤلاء الحكام شيئاً سوى الإدانة، بل قدموا له كل أنواع الدعم السياسي والعسكري والاقتصادي، علانيةً وسراً. ولذلك، هاجم أسطول الصمود العالمي بكل سهولة. إضافةً إلى ذلك، كان لمشاركة هذه الدول في خطة ترامب الغادرة لغزة، التي تهدف إلى القضاء التام على القضية الفلسطينية، ومشاركتها في "مجلس السلام"، الذي شُكِّل لمصادرة أسلحة المجاهدين، ونفي أهلها، واستعبادهم، دورٌ مهمٌ آخر في تعزيز قوة هذا الكيان.

 

في الواقع، عقب الهجوم، صدرت تصريحات مسيئة لأسطول الصمود من هذا المجلس البغيض. ففي بيانه، وبعد تأكيده على تركيزه على مسألة إلقاء حماس أسلحتها، أعلن المجلس دعمه غير المباشر لهجوم كيان يهود، واصفاً الأسطول المتجه نحو غزة بأنه "نشاط استعراضي لأناس يجهلون معاناة شعب غزة". ثم سخر من صدق الناشطين قائلاً: "من المقزز بناء حساباتكم على مواقع التواصل باستغلال معاناة الناس". بل إن الولايات المتحدة ذهبت أبعد من ذلك، مطالبةً الدول الأعضاء في هذا المجلس بعدم فتح موانئها أمام الأسطول ومنع تزويده بالوقود. رداً على هذه التصريحات المتعجرفة والمتعالية، لم تقدم تركيا ولا الدول الأخرى التي كان رعاياها على متن الأسطول أي رد يُذكر لما يُسمى بمجلس السلام أو للإدارة الأمريكية.

 

بعد الهجوم، صدر اقتراح في الجمعية الوطنية الكبرى التركية، بالموافقة والتصويت بالإجماع من جميع الأحزاب البرلمانية. تضمن الاقتراح عبارات مبتذلة ومملة، مفادها أن الهجوم جريمة حرب، وأن تركيا ستكون رائدة ومدافعة ثابتة عن محاسبة قوات الاحتلال على الجرائم التي ارتكبتها أمام المحاكم الدولية. باختصار، مرة أخرى، لم يُجدِ نفعاً أي رد فعل.

 

أظهرت لنا كل هذه الأحداث أن هذه الدول التي تدور حول أمريكا قد تركت غزة دون دعم على مدى العامين والنصف الماضيين، تماماً كما تركت المدافعين عن غزة بلا سندٍ عالقين في منتصف الطريق. وكما عجزت عن حماية غزة، عجزت أيضاً عن حماية رعاياها في المياه الدولية وفي "الوطن الأزرق".

 

وأخيراً، لا بد من التذكير والتأكيد بقوة، ورفع الصوت عالياً، بأن القضية الفلسطينية هي في المقام الأول قضية إسلامية، ثم قضية إنسانية. إن البحث عن حلول لمشاكل أمتنا في محافل لا تنظر إلى الحياة وفقاً للمبادئ الإسلامية، كالقانون الدولي أو ضمير العالم، لم يُحقق النتائج المرجوة حتى اليوم، ولن يُحققها مستقبلاً. بل على العكس، يُفاقم هذا الوضع المشكلة، ويُفرغ روح العقيدة من مضمونها.

 

إن قيام كيان يهود الغاصب، الذي يُعدّ الصدمة الكبرى الثانية بعد هدم الخلافة، هو ثمرة مُرّة لاستراتيجية الحرب الغربية الاستعمارية الكافرة ضد الإسلام. لذا، يجب أن يكون الردّ مماثلاً. وبالتالي، لا حلّ سوى الإصرار على ضربة صلاح الدين، وتوحيد المسلمين حول هذه الفكرة والهدف، ومحاولة إجبار السلطات في البلاد الإسلامية على الخضوع للحق. وهكذا، بتحرير جيوش الأمة من قيودها، سيتمّ ردع العدوان الصليبي الصهيوني، وسيُفتح الطريق أمام غزة وكل فلسطين وجميع البلاد الإسلامية لتكون محمية من جديد تحت رعاية الخلافة الراشدة. ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللهِ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

الأسلوب الدنيء الأخير للنظام الأوزبيكي

هو اعتراف بمدى ذله وهزيمته أمام أهل الدعوة

 

 

الخبر:

 

تشهد المؤسسة الإصلاحية رقم 12 بمدينة زرافشان في ولاية نوايي حالات ممنهجة من الضغط النفسي والجسدي، واستفزازات مهينة للكرامة ضد السجناء، ولا سيما ضد شباب حزب التحرير الذين يُغيّبون في غياهب السجون لمجرد قولهم ربي الله. (مصادر داخلية)

 

التعليق:

 

تصلنا من غياهب السجون الأوزبيكية أنباء مقلقة تثير الغثيان في النفوس. فما ترك النظام الأوزبيكي، على مدى عقود، وسيلة من وسائل التعذيب النفسي والجسدي إلا واستخدمها ضد شباب حزب التحرير الثابتين الصابرين. إن مجرد سماع هذه الأساليب والوسائل الوحشية والقذرة يكاد يُذهب العقول، فكيف معاينتها!

 

والآن، يلجأ هذا النظام الذي لم يتورع عن ارتكاب أحطّ الجرائم إلى أسلوب جديد من الخسة كملجأ أخير. فوفقاً لتقارير من مصادر موثوقة، ومع اقتراب موعد إطلاق سراح شباب الحزب المعتقلين منذ ربع قرن، يتم تنظيم عمليات مشبوهة لإجبارهم على "التوبة".

 

وملخص هذه الدناءة: أن يُعزل شاب من شباب الحزب في زنزانة مع سجين آخر استأجرته إدارة السجن. وفي الليل، يفتعل ذلك المأجور ضجيجاً ويدعي زوراً أن شاب الحزب قد اعتدى عليه جنسياً. ثم يساوم مدير السجن هذا الشاب: إما التوقيع على تعهد بالتبرؤ من أفكاره ومنهجه، أو فضح هذا الأمر المفتعل وتشويه سمعته.

 

نحن، بطبيعة الحال، نعرف أسماء هؤلاء الشباب الذين يتعرضون لهذه التهديدات، لكننا لن نكشف عنها مراعاةً للأعراض والحرمات. وبدلاً من ذلك، نعلن اسم أحد الأشقياء الذين يقفون وراء هذه الأعمال الدنيئة والمقززة: إنه المقدم في جهاز أمن الدولة، ورئيس قسم العمليات في المنشأة رقم 12 بمدينة زرافشان، المدعو محمود حسينوف.

 

بيد أن عمليات "الاستتابة" هذه ليست مبادرة شخصية من إدارة السجن، فلا يساورنا أدنى شك في أنهم تلقوا أوامر صارمة من أعلى المستويات لكسر شباب حزب التحرير بأي ثمن، واستخراج تنازلات خطية منهم تفيد بتخليهم عن أفكارهم الإسلامية النقية، ذلك لأن فشل النظام الأوزبيكي في ثني هؤلاء الشباب عن طريقهم القويم والنقي طوال هذه السنين، يضع النظام في موقف مخزٍ ومحرج أمام الشعب.

 

كما أن هذا الفشل يعكس الهزيمة النكراء للإدارة والنظام أمام دعاة الحق الذين يسعون لإعلاء كلمة الله. تخيلوا مدى الذعر الذي يصيب هذا النظام الظالم؛ حين يعجز رغم كل ما يملك من وسائل وأدوات عن إخضاع ثلة من المسلمين أضعفت السجون أجسادهم، ومنعهم من رفض سياساته القائمة على الظلم والجور! طبيعي أن النظام لا يطيق تحمل مثل هذه الهزيمة المخزية.

 

علاوة على ذلك، فإن هذا النظام يبذل قصارى جهده، ويكاد ينسلخ من جلده، لإرضاء أسياده في موسكو وواشنطن، الذين يطالبونه ليل نهار بمواصلة الحرب ضد الإسلام السياسي. قال الله تعالى: ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ * الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾.

 

وكما أكدنا مراراً وتكراراً، فإنه مهما تغيرت الأنظمة الجاثمة على صدور المسلمين، يبقى هناك أمر واحد ثابت لا يتغير وهو كفاحهم المستميت ضد النهضة الإسلامية ومنع تطبيق الإسلام كنظام للحكم في واقع الحياة. وبالمثل، فإن النظام الأوزبيكي الحالي برئاسة ميرزياييف، الذي خلف الطاغية كريموف، يثبت اليوم بوضوح أكبر أنه ليس بمنأى عن هذا الصراع المسعور.

 

إننا نقول للنظام الأوزبيكي وأزلامه: إنكم تلعبون بالنار وتخطون خطوة غاية في الخطورة بعبثكم بأعراض هؤلاء المسلمين الأتقياء الأنقياء. ومن الواضح تماماً أنكم تفعلون ذلك لعلمكم يقيناً أن مسألة العرض عند المسلم أشدّ وطأة من الموت نفسه. فإذا كنتم قد هويتم إلى هذا الدرك من الانحطاط، فاعلموا أن نهايتكم قد اقتربت.

 

بإعلانكم الحرب على أولياء الله، فإنما تعلنون الحرب على الله، وستكون العاقبة وخيمة بشكل لا يخطر لكم على بال، ولا يمرّ بخيالكم في أحلامكم. لذا، فإننا ندعوكم للكفّ عن هذه الأفعال القبيحة، والإفراج الفوري وغير المشروط عن هؤلاء الشباب المعتقلين. ونحذركم من مغبة مراكمة المظالم فوق بعضها في سجل أعمالكم.

 

لقد أبلغناكم هذه الرسالة أمام الله شهيداً، فما بعد هذا البلاغ من عذر!

 

﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إسلام أبو خليل – أوزبيكستان

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

هل بريطانيا وفرنسا ستفعلان في مضيق هرمز

ما عجزت أمريكا عن فعله؟

 

 

الخبر:

 

أعلن وزير الدفاع البريطاني جون هيلي خلال قمة عبر الإنترنت مع أكثر من 40 وزير دفاع من الدول المشاركة في مهمة فتح مضيق هرمز أنّ بريطانيا ستبدأ العمل بفتح مضيق هرمز عندما تسمح الظروف بذلك. وقال: "مع حلفائنا ستكون هذه المهمة المتعددة الجنسيات دفاعية ومستقلة وذات مصداقية".

 

وستبلغ المساهمة البريطانية في فتح المضيق بدعم تمويلي جديد يبلغ 115 مليون جنيه إسترليني (155.53 مليون دولار) يُخصص لأجهزة مسيرة لكشف الألغام وأنظمة للتصدي للمسيرات، فيما تسعى لندن لطمأنة قطاع الشحن التجاري بشأن التزامها بحرية الملاحة وسط تصاعد التوتر في المنطقة.

 

وستشمل الحزمة أنظمة ذاتية التشغيل لكشف الألغام البحرية وإزالتها وزوارق مسيرة عالية السرعة ومقاتلات تايفون لتنفيذ دوريات جوية، والسفينة الحربية دراجون، وهي مدمرة دفاع جوي في طريقها بالفعل إلى الشرق الأوسط.

 

وتقدم فرنسا هي الأخرى أسلحة متنوعة للغرض نفسه، منها حاملة طائرات.

 

التعليق:

 

إنّ ما تعرضه بريطانيا وفرنسا مع مشاركة 40 دولة أخرى موالية لهما هو بمثابة إبراز بصمة الأوروبيين في منطقة تحتكر أمريكا اللعب فيها طيلة الأحداث الدامية السابقة، فهل تنجح الدولتان في هذه المهمة الصعبة التي فشلت فيها أمريكا حتى الآن؟

 

إنّ ما هو أهم من النجاح أو الفشل في مهمة فتح مضيق هرمز هو تحديد من هم اللاعبون فيها؟

 

فغياب الأوروبيين عن الخليج طيلة الحرب وما أعقبها من هدن يعبر عن ضعف غير مسبوق للقوى الأوروبية في منطقة نفوذ غربية - أمريكية أوروبية - مشتركة، فالعبرة تكمن في عدم استمرار الأوروبيين في الغياب عن المشهد، والالتحاق به ولو متأخراً.

 

إنّ مجرد اقتراب السفن الحربية الأوروبية من الخليج يعني بدء المشاركة في الحدث، فبريطانيا تفهم أنّ الابتعاد عن هذا الحدث هو قتل للنفوذ السياسي لها نهائياً في المنطقة، لذلك فهي تستميت من أجل أن يكون لها دور ولو شكلي فيه، وكذلك فرنسا.

 

والأهم في مهمة الأوروبيين الجديدة هذه هو أن لا تكون تحت جناح أمريكا وذلك من أجل إظهار الموقف الأوروبي بمزية استقلالية واضحة عن موقف أمريكا، وهو ما يجعل لها قيمة ووزن.

 

لقد قيل قديما أن تصل متأخرا أفضل من ألا تصل، وهذا هو منطلق الأوروبيين ومنطقهم في التدخل في أحداث الصراع في جميع مناطق العالم وبالذات منطقة الخليج.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أحمد الخطواني

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

إصرار ترامب على نووي إيران!

 

 

الخبر:

 

خلال حديثه إلى الصحفيين في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، قبيل مغادرته في زيارة دبلوماسية إلى الصين، سُئل ترامب عن مدى تأثير "الأوضاع المالية للأمريكيين" على رغبته في التوصل إلى اتفاق مع إيران، ورد قائلاً: "ولا حتى قليلا". وأضاف ترامب: "الشيء الوحيد المهم عندما أتحدث عن إيران هو أنهم لا يمكن أن يمتلكوا سلاحاً نووياً. لا أفكر في الوضع المالي للأمريكيين. لا أفكر في أي أحد. أفكر في أمر واحد فقط: لا يمكننا السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي. هذا كل شيء". وتابع: "كل أمريكي يفهم ذلك". (سكاي نيوز عربية)

 

التعليق:

 

هذه التأكيدات الواردة على لسان ترامب تدلّ على خوفهم الشديد من الأمة الإسلامية، وتكررت هذه التصريحات على ألسنة أعضاء إدارته، فقد سبق لوزير حربه هيغسيث أن قال: "لا يمكن لأنظمة متطرفة كإيران المتشبثة بأوهام إسلامية نبوية أن تمتلك أسلحة نووية"، وترامب يضع الأوضاع المالية للأمريكيين جانباً لأجل عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، ولا يفكر في أي أحد، وهذا عنده كل شيء.

 

وترامب يضع نفسه شرطي العالم، يريد أن يأمر وينهى، ويفرض ما يريد على من يشاء، ظانّاً أنّه بغطرسته يستطيع أن يفعل ما يشاء، وكان قد تباهى بأنه يملك أقوى جيش في العالم، حتى دفعه غروره إلى الإقدام على اختطاف رئيس فنزويلا، وكان قد هدّد بضمّ دول أخرى إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وخاض حرب الرسوم الجمركية مع كثير من دول العالم، منطلقاً من عقليّة الهيمنة على العالم.

 

ترامب يريد من إيران أن تصبح دولة عميلة تأتمر بأمره وتنتهي بنهيه، لم يكتف منها أن تكون دائرة في فلك أمريكا؛ لذلك شنّ عليها الحرب الأخيرة، لكن يبدو أنّه لم يتحقق له ما يريد، خاصة بعد مقتل قيادات الصف الأول والصف الثاني في إيران.

 

لعل ما وصلت إليه الأمور اليوم تدفع بقادة إيران لأن ينحازوا لصف الأمة الإسلامية، ويقوموا بنصرة العاملين لإقامة الخلافة الثانية على منهاج النبوة، لينالوا بذلك عز الدنيا والآخرة ورضواناً من الله أكبر.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

خليفة محمد – ولاية الأردن

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

أمريكا هي أس البلاء والحروب والإجرام والتجويع

 

 

الخبر:

 

يرى بعض الساسة في لبنان أن أمريكا هي صديقة للبنان، ويرون أنها تريد لهم الخير والمساعدة والإنقاذ مما نحن فيه في لبنان، بل وفي منطقتنا الإسلامية كلها.

 

التعليق:

 

في الحقيقة لا أستغرب مثل هذا الكلام من حكامنا عن صداقة حاكم أمريكا لهم ولبلادهم للأسباب التي أصبح الكثيرون يعرفونها وأهمها أن أمريكا هي التي تأتي بهم وتخلعهم من كرسي الحكم وفقا لمصلحتها، حتى إن بعض السياسيين والإعلاميين في لبنان أصبح يتكلم عن أن أمريكا هي التي جاءت بالرئيس الفلاني وبقائد الجيش وبحاكم المصرف المركزي وبالوزير الفلاني أو النائب الفلاني وبالكثير من أصحاب المراكز المهمة في لبنان.

 

وهنا سأحاول أن أنشط ذاكرة هؤلاء ببعض إجرام أمريكا في لبنان على الأقل.

 

أولا، إن أمريكا هي التي تفرض التضييق الاقتصادي على لبنان منذ سنوات عدة، وتمنع باقي الدول من مساعدته، فهي التي جوعت الناس ومهدت لحرب كيان يهود على لبنان للضغط على الناس للقبول بالاعتراف والتطبيع مع كيان يهود.

 

لكن أمريكا وأصدقاءها لا يعرفون حقيقة هذه الأمة الإسلامية، ولبنان جزء منها، بأنها أمة عريقة لها تاريخ حافل بالبطولات والأمجاد والعدل والإنصاف بين العباد، والأهم أنها لا تقبل الذل مهما كلف الأمر من تضحيات، لأنها أمة طلب منها رب العالمين أن تكون عزيزة ﴿وَللهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾.

 

نعم، أمتنا لن ترضى الذل والهوان والخنوع لأمريكا وأذنابها، وقد بدأت تتلمس حقيقة أمريكا أنها عدوة لها كلها وأنها وحش لا يمكن الركون إليها أبدا رغم ادعاء الصداقة من البعض، بل تعمل ليل نهار وبكل قوة على الحيلولة دون وحدة الأمة الإسلامية في كيان سياسي واحد يجمع قواها ويوحد قرارها السياسي، ويبعد عنها شر الأعداء.

 

والأمة تسير على طريق التحرر الحقيقي وتتلمس طريق النهضة الحقيقي، ولم يعد ينقص من الأمر إلا أن تقوم الثلة الواعية المخلصة من الأمة بأخذ القيادة، عن طريق أهل النصرة، الذين عليهم أن يتقدموا ويأخذوا المبادرة، فالأمة مهيأة، والظروف مناسبة والعدو ثبت هزاله في النزال، فلا تتأخروا بالتقدم يا أبطال الأمة لتغيير الأوضاع وتوحيد الأمة، أعزكم الله وأيدكم بنصره.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

جامعة سنجور بالإسكندرية مصنع لأتباع فرنسا

 

 

الخبر:

 

أعلن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية عن الافتتاح الرسمي للمقر الدائم الجديد لجامعة سنجور الدولية بمدينة برج العرب في الإسكندرية، بمشاركة رفيعة المستوى ضمت الرئيس المصري ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في أيار/مايو 2026. وقد قامت مصر بتمويل إنشاء هذا الصرح الضخم بتكلفة تجاوزت 60 مليون يورو، ليمتد على مساحة 10 أفدنة، ويضم منشآت أكاديمية وسكنية ورياضية متكاملة. وتُعد الجامعة الذراع العلمية للمنظمة الدولية للفرنكوفونية، وتستهدف حصرياً تدريب الكوادر الأفريقية العليا ومنحهم درجات الماجستير في تخصصات الإدارة والسياسة والصحة والبيئة. (البيانات الرسمية للرئاسة ووزارة التعليم العالي وموقع الجامعة الرسمي).

 

التعليق:

 

لعل السائل في الشارع المصري يتساءل: ما هي جامعة سنجور؟ ولماذا تدفع مصر ملايين اليوروهات لبناء فرعها الجديد في برج العرب وهي لا تخدم الطالب المصري بالأساس؟ وللإجابة، يجب العلم أن هذه الجامعة، التي تأسست عام 1989، هي مؤسسة دولية ناطقة بالفرنسية، لا تخضع لنظام التعليم المصري بل لسياسات المنظمة الدولية للفرنكوفونية (باريس). وهي جامعة للنخبة مخصصة للدراسات العليا، حيث تستقطب الموظفين والمسؤولين من 43 دولة أفريقية لتدريبهم في الإسكندرية. وبالنسبة لفرنسا، فهذه الجامعة هي مصنع للأتباع، حيث يتم عجن وصياغة عقول هؤلاء المسؤولين وصناعتهم كأتباع لفرنسا ليعودوا إلى بلادهم حراساً لمصالحها وتوجهاتها الثقافية والاقتصادية، بعيداً عن أعين شعوبهم.

 

إن حضور إيمانويل ماكرون شخصياً لافتتاح هذا المقر الجديد في وقت تطرد فيه الشعوب الأفريقية جيوشه من مالي والنيجر وبوركينا فاسو، يمثل رهان فرنسا الأخير. فبينما يخرج الجندي الفرنسي من الباب، يريد ماكرون العودة من الشباك عبر الخبير الأكاديمي! ويستغل ماكرون في ذلك حالة التخبط والمأزق الوجودي التي تعيشها أمريكا حالياً؛ حيث انحشرت في صراعات استنزافية مع إيران وتوابعها، وانشغلت بترميم هيبتها المتآكلة، ما خلق فراغاً رقابياً في القارة الأفريقية. في هذه اللحظة من الارتباك الأمريكي، تسلل ماكرون عبر البوابة المصرية ليعيد بناء شبكة نفوذه على نار هادئة، مراهناً على أن هؤلاء الخريجين سيكونون هم البديل الجاهز لإدارة أفريقيا بمواصفات فرنسية حينما تهدأ العواصف الدولية.

 

أما الموقف المصري في هذه المعادلة، فيكشف عن حالة من الارتهان السياسي الصارخ؛ فأن تقوم دولة تعاني من أزمات اقتصادية طاحنة بضخ أكثر من 60 مليون يورو لبناء مقر تعليمي لغير أبنائها، هو في حقيقته رشوة سياسية يقدمها النظام المصري لفرنسا مقابل شرعية دولية ودعم استراتيجي وقروض تضمن بقاءه، حتى لو كان الثمن تحويل الإسكندرية إلى منطقة نفوذ فرنسية آمنة بعيدة عن الصدام المباشر مع أمريكا.

 

وتكتمل فصول المأساة عند التنبه إلى هذه المفارقة؛ فبينما يستميت ماكرون لفرض لغته الفرنسية كأداة سيادة، نجد في دولنا استعماراً طوعياً يتمثل في بناء مدن كاملة بأسماء هجينة لا تمت للغتنا ولا لديننا بصِلة. هذا المسخ العمراني هو تمهيد نفسي لقبول التبعية؛ فمن لا يستطيع تسمية شارعه بلغته، لن يجرؤ على اتخاذ قرار سيادي بكرامته! إنها عملية تغريب مبرمج تجعل من خريج جامعة سنجور وغيرها من جامعات النخبة يشعر بأن الحبل السري الذي يربطه بالحضارة الغربية لا يمكن قطعه طالما أن حتى لافتات المدن في بلده تخاطبه بلغتها!

 

إن ما سماه ماكرون وعياً مفاجئاً في أفريقيا، هو في حقيقته وعي مصطنع تقف خلفه واشنطن لغرض الاستبدال لا التحرير. إن أمريكا تستخدم أدواتها لتحريك الشارع ضد القبعات الفرنسية، لكن ماكرون يراهن على طول النفس؛ فهو يعتقد أن الشعارات تذهب ويبقى التكنوقراط. لذا، هو يبني في جامعة سنجور جيشاً من الخبراء الذين سيحتاجهم أي نظام سياسي قادم في أفريقيا، ليعيد من خلالهم هندسة التبعية لباريس بعد هدوء العواصف التي تثيرها أمريكا.

 

إن مواجهة هذا الاستثمار الناعم في العقول لا تكون بمجرد الانجرار خلف شعارات قومية أو حركات احتجاجية قد تكون هي الأخرى صنيعة قوى استعمارية جديدة. إن الوعي الحقيقي هو الذي يستمد نوره من فكر مستنير يفضح هذه الممارسات الخفية، ويدرك أن الصراع هو صراع على السيادة والقرار.

 

إن الشعوب الأفريقية، وفي مقدمتها الشعوب المسلمة التي ترزح تحت وطأة حراس الاستعمار الجدد من الحكام العملاء، مدعوة لاسترداد فاعليتها. وإن التحرر الحقيقي لا يكتمل إلا بالانتقال من كينونة المفعول به في مختبرات الجامعات الغربية، إلى كينونة الفاعل المستقل بعقيدته وهويته.

 

إن المخرج من هذه التبعية المهينة يكمن في بناء وعي شعبي مبني على عقيدة الإسلام، يرى في دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة مشروعاً جامعاً، يخرج الناس من ضيق التبعية للمشاريع الغربية، أمريكية كانت أم فرنسية، إلى سعة القوة الذاتية والعزة. إن الوعي الحقيقي هو الذي يدرك أن "المعارف" التي تمنحها فرنسا في سنجور هي السم في العسل، وأن العلم الحقيقي هو ما يحقق النهضة والسيادة دون التفريط في العقيدة أو الأرض.

 

إن العودة إلى الدولة الجامعة (الخلافة) تعني بالضرورة تطهير اللسان والمكان، أي أن تكون اللغة العربية هي لغة العلم والإدارة والعمارة، وأن تعود الأسماء لتعبر عن تاريخ الأمة وعقيدتها، لا عن رغبات الممولين أو عقد النقص لدى المخططين. ﴿يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد فضل

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الأقصى عقيدة، وليس خطاً أحمر

 

 

الخبر:

 

شهد المسجد الأقصى، اليوم الخميس، سلسلة اقتحامات واسعة لباحاته من المستوطنين، تخللتها صلوات تلمودية ورقصات استفزازية وهتافات عنصرية، بمشاركة وزراء يهود وأعضاء في الكنيست إلى جانب حاخامات متطرفين، قبل انطلاق "مسيرة الأعلام"، بالتزامن مع ما يُسميه يهود "يوم توحيد القدس" الذي يحتفل فيه كيان يهود باحتلاله الشطر الشرقي من مدينة القدس عام 1967، وفق التقويم العبري. وبالتزامن مع تصعيد يهود هذا خرج رئيس وزرائهم نتنياهو، في تصريحات قائلا "أقول للعالم أجمع بأن القدس ستظل عاصمتنا التاريخية والأبدية وموحدة تحت السيادة الإسرائيلية".

 

وأدان الأردن اقتحام بن غفير المسجد الأقصى وما رافقه من "ممارسات استفزازية مرفوضة من المستوطنين المتطرفين ورفعهم الأعلام الإسرائيلية في باحات المسجد"، معتبرا ذلك انتهاكا صارخا للوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس. وحذرت الخارجية الأردنية من مغبة وعواقب استمرار هذه الانتهاكات الخطيرة والتصعيدية، مجددة التأكيد أن المسجد الأقصى بكامل مساحته هو مكان عبادة خالص للمسلمين. وشددت على أن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى، التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، هي المرجعية القانونية الوحيدة والجهة صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤون المسجد كافة وتنظيم دخوله". (الجزيرة، بتصرف)

 

التعليق:

 

ما بين الإدانة والتحذير والتشديد، فإن السؤال: هل ما زالت خطوطنا حمراء (بالإشارة إلى قول بن غفير اليوم إن الأقصى لم يعد خطاً أحمر)؟ ونحن نجيبه إن الأقصى ليس خطاً أحمر بل هو عقيدة، ودونه تسفك الدماء.

 

لقد تجاوزوا جميع الخطوط والحدود فهم من غزة، إلى لبنان وسوريا يعيثون دماراً ويشنون حرباً ويقتلون وينهبون هنا وهناك، في ظل هذه الأنظمة الخانعة الذليلة، ومن العجب العجاب أن يتزامن مع هذا الخبر إعلان وزير خارجية سوريا بأنه يطمح إلى علاقات هادئة ومستقرة مع كيان يهود!! ولبنان الذي عاد وفده من محادثات مثمرة وإيجابية بينه وبين كيان يهود!

 

هؤلاء الحكام العملاء يجب قلعهم من جذورهم وتطهير البلاد من نجسهم وعارهم، فقد أغرقوا شعوبهم بالذل والمهانة والعار والصغار فلم يعد لها وزن رغم عددهم الكبير.

 

المسجد الأقصى يناديكم، فهل من مجيب؟! فمتى يا جيوش المسلمين تتحركون لتحرير المسرى والأسرى، وتحطمون حدود سايكس بيكو، لتلتحم فلسطين والأردن ولبنان وسوريا…، ونعود أمة واحدة يحكمها خليفة واحد تحت راية رسول الله ﷺ، فتصان مقدساتنا وينقذ الناس من الظلم والاستغلال والفساد، في مجتمع تُصان فيه الحقوق ويسوده العدل، وتحفظ فيه كرامة الإنسان؟!

 

وأخيراً أذكركم بقوله تعالى: ﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾.

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منى سميح

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

طلاب مصر يدخلون البورصة!

 

 

الخبر:

 

تعيد مصر مساعيها لإدخال الثقافة المالية في مناهج طلاب المدارس، إذ وقعت وزارة التعليم مذكرة تفاهم مع جامعة هيروشيما وشركة سبريكس اليابانية المتخصصة بمجال تكنولوجيا التعلم، وذلك لتدريس منهج الثقافة المالية لطلاب المرحلة الثانوية، عبر منصة رقمية.

 

وتستهدف الوزارة بهذه الخطوة تأهيل الطلاب لاتخاذ قرار اقتصادي ونقل الطالب من التعلم عن الاقتصاد إلى التعلم داخل الاقتصاد نفسه، وفق قول الوزير محمد عبد اللطيف.

 

التعليق:

 

قد يبدو هذا الخبر في ظاهره جيدا، ونافعا لشباب مصر وطلاب الثانوية، ولكنه في حقيقته ليس سوى فخ جديد لاستدراج المسلمين إلى قعر النظام المالي الرأسمالي المبني على الربا.

 

فالخبر يذكر في ثناياه "ملامح مادة الثقافة المالية" المراد ترويجها ومنها ثلاث نقاط خطيرة وهي:

 

- يركز منهج الثقافة المالية على الشركات الناشئة وريادة الأعمال ومفهوم البورصة والقدرة على اتخاذ القرارات الاقتصادية السليمة.

 

- فتح محافظ استثمارية رمزية للطلاب تتيح لهم التعرف على آليات التداول واتخاذ القرار الاقتصادي تحت إشراف متخصص.

 

- منح الطالب الناجح في المادة "كودا" في البورصة، وسيتم فتح محفظة له في البورصة بقيمة 500 جنيه (نحو 9.48 دولارات) يمكنه من خلالها التداول في الأسهم.

 

فالبرنامج يهدف إلى ترسيخ المفاهيم الغربية في الاقتصاد والتجارة وتحديدا التربح عبر الاقتصاد الوهمي في البورصات والتداول الرقمي وكل ذلك مرتبط بشرعنة الاقتراض الربوي في لعبة القمار تلك.

 

ويؤكد ذلك ما قاله أحمد غريب - المدرس بمركز تعليمي خاص - في حديث مع الجزيرة نت حول المقرر الجديد والذي لم يتح بعد للاطلاع عليه قائلا "لكن بصفة عامة تتعلق المالية كعلم بالتدفقات النقدية والاستثمارات بخلاف الاقتصاد الذي يُعنى أكثر بالسياسات العامة".

 

فمن أين ستأتي التدفقات النقدية إلا من القروض الربوية، التي سيتكفل بها المستثمرون الذين يدخلون كشركاء في تلك الشركات الناشئة المفترضة وتصبح لهم الكلمة العليا في تسيير تلك الشركات وسياساتها المالية ولعبة الإدراج في البورصة التي يتقنونها، ليعاد تدوير تلك الأموال الربوية فيزداد المرابون والمستثمرون تربحا، ولا يعود كل ذلك على اقتصاد البلاد في شيء ذي قيمة فعلية!

 

فهذا المدير التنفيذي للمركز الدولي للدراسات التنموية، مصطفى يوسف يقول إن تعامل الطالب مع البورصة يتيح له تعلم قراءة التقارير المالية الخاصة بشركات البورصة، وهو ما يجعله على دراية بأسواق المال، ما يسهم بالنهاية في تنمية أسواق المال المصرية.

 

وهكذا فإن ما يصبون إليه من هذا البرنامج هو ترسيخ مفاهيم الاقتصاد الوهمي وليس الاقتصاد الحقيقي الذي من شأنه أن يسهم في تنمية البلاد وتحولها إلى بلد منتج وفعال.

فهل هذا من حسن الرعاية حقا؟ ثم ألا يتعظ أولئك من الأزمات الاقتصادية التي يولدها المبدأ الرأسمالي وتطيح بأموال الناس وتفقرهم صباح مساء؟ ألا يكفيكم قوله تعالى: ﴿يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ لترعووا؟

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حسام الدين مصطفى

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

يدٌ تبني ويدٌ تخنق.. مخاطر الاختراق الحالي

 

 

الخبر:

 

أكد ثاني أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية في الإمارات، أن العلاقات الثنائية بين سوريا والإمارات تمر بمرحلة من الزخم المتصاعد في مختلف القطاعات، مشدداً على أن التوجهات الحالية تركز على دعم مسارات التعافي الاقتصادي السوري عبر شراكات استثمارية وتجارية استراتيجية. وأشار الزيودي، في تدوينة له الأربعاء، إلى أن التحركات الدبلوماسية والاقتصادية الأخيرة تأتي بتوجيهات مباشرة من قيادتي البلدين لاستكشاف آفاق تعاون جديدة تخدم المصالح المشتركة.

 

التعليق:

 

يبدو أن أفضل تعليق على هذا الخبر هو ذكر مناقب "الصديق" الجديد؛ فهذا الصديق اتخذ قراراً استراتيجياً كبيراً جداً قبل معركة التحرير بسنوات، وهو دعم استقرار سوريا في ظل حكم بشار الأسد. ففي عام 2018، قرر إعادة فتح سفارته في العاصمة دمشق، في خطوة وُصفت بالسياسية اللافتة، شكلت مؤشراً على تغير جوهري تجاه سوريا ومجرمها، وكانت بمثابة إعلان ضمني عن اعتراف الإمارات بالنظام السوري.

 

ولقد كان عام 2019 نقطة فارقة في العلاقات السورية الإماراتية، حيث بدأ "الصديق أو الشقيق" بفتح أبواب التعاون مع دمشق على مختلف الأصعدة. وفي عام 2020، بدأ التعاون يتخذ طابعاً اقتصادياً أكثر وضوحاً؛ إذ شرعت الشركات الإماراتية في التوسع داخل سوريا، لا سيما في مجالات النفط والإعمار.

 

لكن التغيير الأبرز حدث عام 2022، عندما زار بشار المجرم الإمارات في أول زيارة رسمية له لدولة عربية منذ بداية الثورة، لتُصنف هذه الزيارة كخطوة كبيرة نحو تطبيع العلاقات. وفي السنوات الأخيرة التي سبقت معركة التحرير، أصبحت الإمارات من بين الدول المساهمة بفعالية في عملية إعادة الإعمار، وقدمت دعماً مالياً وفنياً في قطاعات البنية التحتية والطاقة. ومع بداية عام 2024، لعبت دوراً بارزاً في إعادة تأهيل سوريا عربياً، لتعود في أيار/مايو من العام ذاته إلى جامعة الدول العربية بعد قطيعة استمرت 10 سنوات.

 

هذا غيض من فيض أعمال الإمارات تجاه الثورة وأهلها، وجزء بسيط من أدوارها على مستوى البلاد الإسلامية قبل معركة التحرير. أما بعدها، فكلام كثير ورد عن طحنون وأعماله وتواصلاته ونواياه، حيث تعج وسائل التواصل بتلك التحركات وماهية الغاية منها.

 

وأخيراً، وإن كان سيقول قائل ليس في السياسة عدو دائم ولا متآمر مستمر، فاعمل على تطبيق هذه القاعدة في كل حين لا أن تعتمدها تبريراً لفعل أو علاقة؛ فما نطقت به ليكون دليلاً لك هو أيضاً دليل عليك، والقاعدة تتغير بحسب استنادك إليها. صدقوا وليكن عندكم يقينٌ أن من أراد إفشالك لن يساعدك إلا إن أخذ أكبر بكثير من حجم مخاوفه، وأن عدو الأمس لن يكون صديق اليوم ولا الغد، ومن عمل على إفشال حركة الناس للخلاص من الظلم لن يكون عوناً لهم في نهضتهم.. وكان فيما سردناه عبرة لمن أراد أن يعتبر.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبدو الدلي

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

تبادل الأسرى في اليمن

أمل جديد لإنهاء الحرب العبثية أم بداية حرب أهلية؟!

 

 

الخبر:

 

تناقلت وسائل الإعلام المحلية والإقليمية يوم الخميس 14 أيار/مايو 2026م خبر توقيع أكبر اتفاق لإطلاق سراح 1750 أسيراً ومحتجزاً من جميع الأطراف اليمنية، ويشمل الاتفاق 27 من التحالف، 7 سعوديين و20 سودانيين، وقد أعلن المبعوث الخاص لليمن هانس غروندبرغ أن هذا الاتفاق يمثل دليلاً واضحاً على بناء الثقة اللازمة بما يخدم العملية السلمية الأشمل. ويرى مراقبون بأن الاتفاق يسهم في خلق أجواء إيجابية وأمل جديد بتجاوز اليمن مأزق الحرب العبثية.

 

التعليق:

 

بعد أن استقر نفوذها في الجنوب بالإطاحة بالمجلس الانتقالي الجنوبي تسعى السعودية إلى سرعة تنفيذ مخططات سيدتها أمريكا وتحقيق ما تعثرت فيه سابقاً في سباق مع الزمن، حيث إن ملف الحوثي قد أخذ أكثر من وقته، فقد استقر له الحكم بعد إنهائه نفوذ الإنجليز في الشمال ولا منازع له منذ نهاية العام 2017م.

 

رغم غموض الاتفاق وغموض آلية خارطة الطريق التي أعلن عنها المبعوث الأممي نهاية عام 2023م والتي تضمنت تصدير النفط والغاز تحت إشراف لجنة اقتصادية مشتركة وصرف مرتبات موظفي الدولة بناءً على موازنة عام 2014، وتأسيس مرحلة انتقالية، وتشكيل حكومة توافقية، وإطلاق حوار سياسي يمني شامل لإعادة الإعمار، إلا أن التفاهمات التي قامت وتقوم بها السعودية مع الحوثي بعيداً عن حكومة العليمي هي خارطة الطريق الفعلية غير المعلن عنها. والظاهر أن خطوة تشكيل حكومة توافقية هي محاولة لخلق توافق بين النقيضين؛ فالحوثي الذي يحكم الشمال بالحديد والنار ويرى الحكم حقا له لا يمكن أن يذعن لمن يشاطره الملك والثروة وسيعمل بكل قوته لإخضاع مَن دونه وقهرهم، وغاية حكام آل سعود ومن خلفهم سيدتهم أمريكا تثبيت الحكم له على كامل اليمن.

 

في المقابل ما زال الجنوب على صفيح شبه ساخن بين الحكومة التي تدعمها السعودية وأتباع المجلس الانتقالي وليست مرحلة بقايا كما تسمى، فأهل الجنوب بشكل عام ليس لديهم انتماء للمجلس الانتقالي الجنوبي بقدر ما لديهم تمسك بالانفصال عن الشمال ويقين في قرارة أنفسهم بأن الشمال لا يمكن العيش معهم أو في كنفهم نتيجة الظلم وهضم حقوقهم إبان حكم الهالك علي صالح.

 

إن هذه التناقضات في حالة فرضها كأمر واقع قد تكون سبباً في حرب أهلية لا قدر الله، وإنه لا حل ولا خلاص لأهل اليمن ولجميع مشاكلهم إلا بإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة التي تنصف المظلوم وتصون الحقوق.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري – ولاية اليمن

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

يا أهل اليمن: طاعون البذور هو ثمرةُ عَفن الدستور

فلا تُجوّعوا أمعاءكم بل اقتلعوا دستوراً يُبيدُ حرثكم!

 

 

الخبر:

 

دعا عضو اللجنة الثورية العليا وعضو مجلس الشورى، الشيخ صادق أبو شوارب، في بيان رسمي له صدر بتاريخ 30 نيسان/أبريل 2026 إلى كافة الأحرار والعلماء والمجاهدين للمشاركة في إضراب عن الطعام لمدة 24 ساعة يوم الجمعة 1 أيار/مايو 2026. وتأتي هذه الدعوة احتجاجاً على ما وصفه بالجريمة النكراء التي ارتكبتها وزارة الزراعة بالسماح لدخول 139 طناً من بذور البطاطس الموبوءة بطاعون التربة (العفن البني) ونشرها في منطقة يفاع بمحافظة ذمار. ووصف أبو شوارب الواقعة بأنها "انفلات فني وعلمي وقانوني" يخدم الحرب البيولوجية للعدو الأمريكي واليهودي، مؤكداً أن هذا الوباء يهدد 200 محصول زراعي ويدمر التربة لمدة تزيد عن 20 عاماً. وفي سياق متصل، أصدر رئيس الهيئة العامة للبيئة والتغيير المناخي، محمد عامر، بياناً رسمياً في 4 أيار/مايو 2026، حذر فيه من خطورة المقترحات الداعية لتحويل هذه الشحنة الملوثة إلى أسمدة عضوية، مؤكداً أن ذلك يمثل تهديداً وجودياً للبيئة والزراعة في البلاد.

 

التعليق:

 

إن ما يشهده اليمن اليوم ليس مجرد سقطة فنية عابرة، بل هو حلقة متصلة من عدوان بيولوجي ممنهج. فليست هذه الجريمة سابقة يتيمة؛ إذ يزخر السجل الأسود لهذه الأنظمة بشحنات من الأوبئة والسموم المفضوحة، لعل أشدها خزيا كارثة قاع البون التاريخية في عمران وما تلاها من كوارث موثقة. إن هذه الجرائم المتسلسلة تنفذ جميعها تحت مظلة دستور صيغ بمداد التبعية لسياسات الكافر المستعمر ومنظماته الدولية. إن التخبط الرسمي وفرض إدخال الشحنات الموبوءة ومحاولة شرعنتها، وما يرافقه من تبريرات واهية لامتصاص الصدمة الشعبية، هو في حقيقته اعتراف ضمني بأن هذه الشحنات القاتلة مفروضة كإملاءات لا يملك النظام وأتباعه ردها.

 

وفي سياق هذه الجريمة النكراء، فإن دعوة الشيخ أبو شوارب للإضراب عن الطعام - رغم ما تبطنه من دافع الغيرة - تقف عند حدود الاحتجاج السلبي؛ فهي في جوهرها استجداء لجلاد لا يرقب في مؤمن إلا ولا ذمة، وصرخة عجز لا تليق بأمة تملك ناصية الحق وتستند إلى دستور رباني راشد. فاليمن الذي ينحر اليوم من وريده الزراعي، لا يفتقر إلى أمعاء خاوية تضاعف جوعه، بل يتعطش لزئير إرادات فولاذية تقتلع الدستور الوضعي ونظام التبعية من جذوره؛ لتطهر محاريب الحكم من طاعون العمالة قبل أن تبحث في تطهير التربة من طاعون البذور. فهذا الوباء لم يتسلل خلسة، بل عبر مشرعَناً بأوراق رسمية؛ وحين افتضحت شحنة الإجرام الأخيرة، انبرت أيادي العار في محاولة بائسة لتغليف السم بغلاف العافية! وهذا التبرير الفج يثبت يقينا أن هذه السلطات ليست سوى نواطير تحرس مصالح المنظمات الدولية التابعة للكافر المستعمر، وتنفذ خططه ولو على حساب حرثنا ونسلنا، وهو تأكيد ساطع لما نصدع به دوما من حقيقة ارتهان هذه الأنظمة الجبرية الجائرة.

 

إن فصول الجريمة لم تقف عند حدود استيراد الطاعون البيولوجي، بل تجاوزتها إلى وقاحة التبرير باقتراح تحويل هذه السموم إلى سماد عضوي! وهنا يتجلى عفن التفكير الذي هندس لعفن التدبير، فكيف يسوّق الوباء القاتل كشريان حياة للتربة؟! إنها ورب الكعبة العزة بالإثم التي تدفع حراس التبعية لمواراة سوأتهم بخطيئة أشد فتكا. في هذا المشهد العبثي، تتكشف لنا حقيقة الصلافة الوضعية، تلك العقلية التي لا تكتفي باقتراف الجرم، بل تمتهن شرعنة الموت وعجنه بخديعة المصطلحات، لتقدم الوباء للناس على أنه نماء وعافية!

 

إن محاولة إعادة تدوير الموت ليصبح سمادا هي التجسيد الحي، والبرهان المبين لقول الحق تبارك وتعالى: ﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾. فهؤلاء لا يكتفون باغتيال رحم الأرض لجيلين قادمين، بل يتمادون في فرض الإبادة الممنهجة المغلفة بزور المعايير الفنية المضللة؛ ليطعمونا هلاكنا بأيدينا.

 

إن هذا التعالي بالإثم يكشف عن عقلية العداوة العضوية المتأصلة في بنية النظام الجبري؛ حيث تشرع الأبواب لبذور الطاعون لتزرع في تربة الأرض وتحسب رافداً لبقاء سلطتهم، بينما تستل معاول الهدم لاجتثاث بذور الوحي والوعي من تربة العقول باعتبارها زلزالا ينسف عروشهم المرتهنة. فوا عجبا لنظام يشحذ نصال أجهزته القمعية لتفتيش العقول، ويستنفر مفاصله لملاحقة حملة الدعوة، فيزج بهامات الشباب المسلم في غياهب السجون بلا جرم إلا أنهم نادوا بسيادة الوحي وتمكين دستور الرعاية على منهاج النبوة.. بينما تسترخي المفاصل ذاتها، وتغض الأجهزةُ ذاتُها طرفَها أمام شحنات الإبادة التي تدمر الأمن الغذائي وتهلك الحرث والنسل! إنها المقارنة الكاشفة لعوار نظام يرتعد من فكرة تحيي الأمة، ويطمئن لسموم تقتل الشعب؛ ليثبت بيقين الفعال أنه حارس لمصالح المستعمر، وجلاد لأبناء العقيدة.

 

إن نظاما تستنفر أجهزة قمعه لمطاردة الفكرة النقية وحملتها المخلصين، بينما تسترخي مفاصله وتشرع أبوابه وتبرر أبواقه دخول البذور الموبوءة، لهو نظام قد بلغت فيه التبعية مبلغ التسرطن السيادي؛ وكيان كهذا لا يعالج بترميم القشور، ولا يرتدع بأمعاء خاوية تستجدي صلاحه وعطفه، بل هو بناء تآكلت أساساته ولا يصلح معه إلا القلع من الجذور؛ ليحل محله بناء العز القائم أساسه على طهارة المبدأ ورعاية الشريعة.

 

فيا أهلنا في يمن الإيمان والحكمة: إن الأمعاء الخاوية في مواجهة نظام لا يقيم وزنا لأمنكم الوجودي، ويستبيح ارتهان حرثكم لمخابر الشركات الدولية، هي محض تخدير للوعي؛ إذ تشغل الأمة بأنين الجوع عن زئير الموقف، وبالألم الفردي عن الحل الجماعي المنهجي. إن عدوكم لا يرهبه طي بطونكم على الخوى، بل يرهبه انقيادكم لشرع ربكم، والتفافكم حول دستور العز الرباني النابع من صميم عقيدتكم لتمكينه. لأن بقاء هذه المنظومة المرتهنة لمنظمات الاستعمار المقنع كالفاو وأخواتها، يعني أننا سنظل أمة تأكل فَناءها وتزرع هلاكها بانتظام! فإلى متى يظل مصيرنا رهينة لمقاصل المستعمر؟ وقد بين الله عز وجل وجوب انفكاك المؤمن من الارتهان للكافر بقوله ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ للْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾. فخذوا على أيدي العابثين بأمنكم الوجودي، وأطروهم على الحق أطرا، واكسروا أغلال التبعية قبل أن يُغرِق هؤلاء الأجراء سفينة الرعاية ويورثوا أجيالنا أرضا ميتة لا نبات فيها ولا حياة.

 

إننا في حزب التحرير، الرائد الذي لا يكذب أهله، صدعنا وما زلنا بالحق الذي استخلفنا الله عليه؛ إذ لا نجاة لأمة الإسلام، ولا طهارة لتربة يمن الإيمان، ولا صيانة لكرامة الإنسان، إلا بقلع جذور هذا النظام الجبري الموبوء، وإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة؛ دولة يكون إمامها جنة حقيقية، يذود عن حياض الأمة بسلطان الشريعة وقوة الحق. في ظلها، لا تعبر الحدودَ بذرةٌ إلا بميزان التقوى ومعايير الرعاية، ولا يغيب في مطاميرها داعية يجأر بالحق ويحاسب الحكام على تطبيق الإسلام، ولا يباع في أسواقها إلا الصدق والعافية.

 

إن حماية الأرض من الهلاك والمسلم من الانتهاك منوطة بحكم ينزّل الوحي على جميع مفاصل الدولة وكل مناحي الحياة؛ وما دون ذلك فهو ارتماء في حضن الجريمة، أو صمت يورث الهلاك والندامة، قال تعالى: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سيف مرزوق – ولاية اليمن

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

بلد ثالث يصطف علانية مع أمريكا في مواجهة صعود الذهب

 

 

الخبر:

 

أورد موقع Investing.com الإلكتروني يوم الاثنين 11 أيار/مايو الجاري الخبر التالي "دعوة غير مسبوقة تهز سوق الذهب لدى أحد أكبر مستهلكي المعدن الأصفر في العالم" قال فيه: "دعا رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي المواطنين إلى الامتناع عن شراء الذهب لمدة عام كامل، في خطوة مفاجئة تهدف إلى الحفاظ على احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي في وقت يتعرض فيه الاقتصاد لضغوط متزايدة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط".

 

التعليق:

 

 بدابة فإن الموقع الإلكتروني ناشر الخبر Investing.com، لا يزال منذ قرابة عام كامل ينشر الأخبار عن الذهب بأشكال مختلفة وبطُرُق ملتوية وبأساليب متعددة وبعناوين مدروسة، تصل جميعها بشكل واضح لا مواربة فيه إلى الحَدّ من ارتفاع الذهب.

 

إن دعوة ناريندرا مودي تهدف في مضمونها إلى منع الهنود من شراء الذهب لمدة عام كامل، وهذه الدعوة قد يسمعها بنك الهند المركزي، ويحتفظ بكتلته النقدية من الدولار، ويتوقف عن شراء أطنان إضافية من الذهب، شرع بشرائها في السابق. أما الناس سواء في الهند أو في غيرها فلهم عقول يفقهون بها، ودعوة مودي ستأتي بنتائج عكسية وسيقبل الناس على اقتناء الذهب، كملاذ آمن في ظل تدهور الدولار بشكل مريع أمام الذهب، ليس خلال فترة طويلة فحسب، بل خلال 12 عاما فقط، منذ عام 2014 وحتى عام 2026م. حيث لمس الناس مخاطر انفصال الذهب عن الدولار، والطباعة المهولة من تريليونات الدولارات، ومن تضامن معها "الجنية الإسترليني والين الياباني". فقد انحدرت قيمة الدولار من 62 دولارا للغرام من الذهب الخالص عام 2014 إلى 180 دولارا في 2026م! وقد بدأت بنوك العالم المركزية والأثرياء من الناس في الإقبال على شراء الذهب كملاذ آمن لأموالهم، بدلاً من الاحتفاظ بالدولارات المتدهورة بشكل لافت للنظر يبصره الأعمى! فقد انحدر خلال أقل من مائة عام من 0.6645 دولار للغرام من الذهب في عام 1933 إلى 180 دولارا في عام 2026م!

 

ولنقل هذه مشكلة أمريكا تعالجها، ولكننا نرى لها أذيالاً تشاركها الدفاع عن عملة منهارة، كتركيا وأذربيجان اللتين باعت بنوكهما المركزية في الشهر الماضي أطناناً من الذهب، بقصد خفض قيمته أمام الدولار، وها هي الهند تنضم إليهما في محاولة لدفع الكتل في الهواء إلى الأعلى بدل سقوطها على الأرض! رداً لجميل أمريكا وقوفها بجانبه في مواجهة حزب المؤتمر في الانتخابات.

 

إن انهيار الدولار حالٌّ لا محالة، فلا تتعبوا أنفسكم يا من تحاولون منع ذلك، ومعه انهيار الرأسمالية دون شك، فقد آن أوان زوالها.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس شفيق خميس – ولاية اليمن

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

مفاوضات واشنطن: لبنان يطلب وقف النار وكيان يهود يواصل القتل!

 

 

الخبر:

 

وصفت أمريكا محادثات جرت في واشنطن بين لبنان وكيان يهود بأنها "مثمرة وإيجابية"، مؤكدةً استمرارها في اليوم التالي. وطالب المسؤولون اللبنانيون بوقف إطلاق النار وتحديد جدول زمني لانسحاب قوات الاحتلال، وإطلاق سراح المحتجزين اللبنانيين. وفي المقابل، لم تتوقف الضربات بين الطرفين رغم الهدنة المُعلنة، فيما تشير أرقام وزارة الصحة اللبنانية إلى سقوط 2896 قتيلاً منذ مطلع مارس، بينهم نساء وأطفال ومسعفون، ونزوح نحو 1.2 مليون لبناني عن ديارهم. (رويترز، 14 أيار/مايو 2025)

 

التعليق:

 

"مثمرة وإيجابية"! هكذا وصفت واشنطن محادثات تجري على أرضها، بين محتلٍّ يواصل قتل الأطفال، ودولة تُطالب بوقف هذا القتل! فأيُّ ثمر هذا الذي تحصده أمريكا من دماء اللبنانيين؟ وأيُّ إيجابية في مفاوضات يُرافقها دوي القصف؟!

 

الحقيقة التي يجب أن تُقال بوضوح: أمريكا ليست وسيطاً، بل هي طرف أصيل في هذه الحرب. فهي من يُمدّ كيان يهود بالسلاح والغطاء السياسي والشرعية الدولية، ثم تجلس على رأس طاولة التفاوض بوصفها "راعية السلام"! إنها مسرحية أُحكم إخراجها؛ الضحية تنزف على الخشبة، والجلاد يجلس في الكواليس، والمخرج يُصفّق ويصف المشهد بأنه إيجابي.

 

وما يزيد المشهد مرارةً أن المفاوض اللبناني يتوجه إلى واشنطن طالباً وقف النار ممن يُشعل النار! فرئيس الوزراء نواف سلام يضع أُسساً للتفاوض في عاصمة الدولة التي تُموّل الحرب على بلاده. أيُّ تناقض هذا؟ وأيُّ مهانة؟ كمن يستجدي الذئب أن يكفّ عن أكل الغنم، وهو الذي أطلقه ابتداءً!

 

وفي الوقت الذي تدور فيه هذه "المحادثات الإيجابية"، كان 1.2 مليون لبناني لا يجدون مسكناً يؤويهم، وكانت أرقام الوفيات تتصاعد وتشمل النساء والأطفال والمسعفين الذين يُفترض أن القانون الدولي يحميهم. فأين القانون الدولي؟ ومن يُطبّقه؟ إنه لا يُطبَّق إلا على الضعفاء، أما الأقوياء فيصنعون القوانين ويُعفون أنفسهم منها.

 

إن خلاص لبنان لن يأتي من قاعات واشنطن، ولا من محاكم لاهاي، ولا من بيانات مجلس الأمن الخشبية. فهذه المحافل ليست سوى ديكور يُزيّن الهيمنة ويُطيل عمرها. إن خلاص لبنان والمنطقة كلها لا يكون إلا حين تتحرر جيوش الأمة من قيود التبعية، وتنهض لنصرة المستضعفين، إذاك فقط تُصبح المحادثات غير ذات موضوع، لأن ميزان القوى يكون قد اختلّ لصالح الحق.

 

﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد الناصر – الكويت

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

فرنسا تتجهُ نحو الدول الناطقة بالإنجليزية لاستعادة نفوذها

(مترجم)

 

 

الخبر:

 

عقدت فرنسا قمة "أفريقيا إلى الأمام" التي استمرت يومين، في الفترة من 11 إلى 12 أيار/مايو 2026 في نيروبي في كينيا، واختُتمت بإعلان نيروبي الذي يهدف إلى إعادة تشكيل العلاقات الاقتصادية الفرنسية مع أفريقيا، وتعزيز النمو الصناعي، ومنح أفريقيا صوتاً أكبر في الأنظمة المالية والسياسية العالمية.

 

التعليق:

 

حضر القمة نحو 30 رئيس دولة، وممثلون عن منظمات دولية، وأكثر من 1500 من كبار رجال الأعمال وغيرهم.

 

وأعلنت فرنسا التزامها باستثمار 27 مليار دولار (20 مليار جنيه إسترليني) في أفريقيا، في مجالات الطاقة، والتقنية الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والاقتصاد البحري، والزراعة.

 

وقال الرئيس ماكرون: "أفريقيا هي أحدث قارات العالم... وهي بحاجة إلى الاستثمار لتصبح أكثر استقلالاً". وأضاف: "لسنا هنا لمجرد الاستثمار معكم في أفريقيا، بل نحتاج إلى قادة الأعمال الأفارقة للاستثمار في فرنسا". وقد شهدت القمة احتجاجات من معارضي الاستعمار، بل إنّ بعضهم أحرق الأعلام الفرنسية. وأثار ماكرون ردود فعل غاضبة داخل مكان انعقاد القمة بعد أن تفاخر بأنّ فرنسا من بين "الداعمين الحقيقيين للوحدة الأفريقية".

 

وقد استغرق الأمر عشر سنوات لعقد أول قمة فرنسية أفريقية خارج فرنسا أو خارج دول أفريقيا الناطقة بالفرنسية. ويأتي هذا نتيجة لجهود حثيثة تبذلها فرنسا لاستعادة نفوذها خارج معاقلها التقليدية.

 

لقد تراجع موقف باريس، وشهد نطاق نفوذها واقعاً قاسياً وتغيرات جذرية نتيجةً لتهميشها وهيمنة الولايات المتحدة. وقد تمّ طردها إلى حد كبير من الدول الناطقة بالفرنسية في القارة، وخاصة دول الساحل، حيث أطاحت المجالس العسكرية بالحكومات المدنية الموالية لباريس، والتي اتجهت بدورها نحو أمريكا.

 

وتُعدّ هذه القمة في الدول الناطقة بالإنجليزية، بمعناها الواسع، مهمة إنقاذ فرنسية بعد فقدان نفوذها في غرب أفريقيا، وخاصة في معاقلها الغنية بالمعادن مثل مالي والنيجر وبوركينا فاسو.

 

ليس أمام باريس خيار سوى تبني استراتيجية إظهار التواضع الماكر في أجزاء أخرى من أفريقيا بهدف استعمارها من جديد، ونهب مواردها، واستغلالها.

 

يشير هذا السيناريو إلى فشل المبدأ الرأسمالي وجشعه الاستعماري لموارد الدول النامية الطبيعية. والأدهى من ذلك كله، أنّ الجانب المخزي من هذا الوضع يقع على عاتق أمتنا الإسلامية التي أنعم الله عليها بمبدأ قوي قادر على وقف الرأسمالية واستغلالها بشكل جذري في البلاد الإسلامية وغيرها. في ظل غياب حكم الإسلام، أصبحت بعض الدول النامية خاضعة تماماً للقوى الاستعمارية، ليس طوعاً، بل في بعض الحالات تحت وطأة شروط قاسية، أو لعدم وجود بديل قوي يُعتمد عليه.

 

وبينما تشهد القوى الاستعمارية الرأسمالية كل علامات التراجع، فقد آن الأوان للمسلمين لإقامة دولة الخلافة الراشدة لإنقاذ الأمة الإسلامية والدول النامية الضعيفة.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مسعود مسلم

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في تنزانيا

رابط هذا التعليق
شارك

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

زوار
اضف رد علي هذا الموضوع....

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

جاري التحميل

×
×
  • اضف...