اذهب الي المحتوي
منتدى العقاب

الأمم المتحدة تبكي على أموال الغرب وتستبيح دماء المسلمين وأموالهم في اليمن!


Recommended Posts

بسم الله الرحمن الرحيم

الأمم المتحدة تبكي على أموال الغرب

وتستبيح دماء المسلمين وأموالهم في اليمن!

 

 

الخبر:

 

الأمين العام للأمم المتحدة يعرب عن قلقه إزاء استئناف المليشيات الحوثية هجماتها على السفن التجارية في البحر الأحمر. (وكالة الأنباء اليمنية سبأ، 25 تموز/يوليو 2026م)

 

التعليق:

 

تتجلى الحقيقة العارية للنظام الدولي في أبهى صور نفاقه حين تُقاس الدماء والأموال بمكيالين؛ مكيال يُستنفر له الإعلام وتُصنع لأجله الأزمات حين يُمس جيب المستعمر الغربي، ومكيال تُهدر فيه دماء المسلمين وتُنهب أموالهم في اليمن دون أن تحرك هذه المنظومة ساكناً! ونوضح هذا الهوان والمصيبة في النقاط الآتية:

 

أولاً: صراخ المنظومة الأممية عند مساس جيوب الغرب وسكوتها عن دماء وأموال أهل اليمن: إن إبداء القلق المتكرر من قبل الأمين العام للأمم المتحدة بسبب الهجمات التي تشن على بعض جنسيات السفن التجارية في باب المندب وآخرها السفن التابعة لحكام آل سعود، وهي هجمات على ضعفها وعدم مبدئيتها ولكنها تكشف النفاق المزدوج للمنظومة الدولية إذ لم تتحرك هذه المنظومة يوماً لحقن دماء أهل اليمن المسفوكة ولا لحماية أموالهم ومقدراتهم التي أُنهكت بالتجويع والحصار والنهب على مدى سنوات، بل تعالت أصوات القلق والاستنفار فقط عندما تطرّق الخطر إلى حركة السفن والتجارة الرأسمالية المتجهة لخدمة أسواق الغرب ما يثبت أن الإنسان وماله في بلاد المسلمين لا قيمة لهما في الميزان الأممي.

 

ثانياً: حراسة مال المستعمر واستباحة ثروات المسلمين: إن الأمم المتحدة لم تُنشأ إلا لتكون حارساً أميناً على التجارة الرأسمالية الدولية وعلى خطوط الإمداد التي تغذي خزائن الدول الاستعمارية الكبرى بينما تُترك ثروات اليمن وأموال أبنائه نهباً للتدخلات والمشاريع المشبوهة. إن التعويل على هذه المؤسسات أو الرجاء من قلقها هو جري وراء سراب، فهي ترعى جشع القوى الكبرى ولا ترى في بلادنا إلا ممرات ومصالح يجب تأمينها لصالح الشركات الغربية.

 

ثالثاً: العجز عن المعالجة المبدئية والارتهان للخارج: إن الاقتصار على إبداء القلق الصوري يعكس الإفلاس التام للنظام الدولي في التعاطي مع القضايا الحيوية للأمة، فهو يكتفي بالتحذيرات اللفظية للحفاظ على مصالح الغرب المالية، في حين يترك الشعب في اليمن يكتوي بنار الصراعات وتدهور المعيشة ونهب المقدرات، دون تقديم أي حل جذري ينهي التبعية ويقطع دابر التدخل الأجنبي.

 

والمصيبة ليست هنا في الأنظمة القائمة التي أضحت معولاً من معاول هدم أمة الإسلام فغابت عنها النظرة المبدئية القائمة على أساس الإسلام بل هي نفسها جزء من المنظومة الرأسمالية المعادية لتطبيق الإسلام.

 

وختاماً: إن أهل اليمن ليسوا بحاجة إلى بيانات قلق تُستصدر لحماية أموال الغرب وتجارته على حساب دمائهم وأموالهم، بل عليهم أن يدركوا أن السلامة والأمان وحفظ الدماء والأموال لن تتأتى باستجداء النظام الدولي، بل بالقطيعة التامة معه، والعمل الجاد والمخلص لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة؛ فهي وحدها الكفيلة بصون دماء المسلمين، وحماية ثرواتهم وأموالهم، وفرض السيادة الحقيقية على مياههم وأرضهم بعقيدة الإسلام لا بإملاءات الدول الاستعمارية. ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبود الفقيه – ولاية اليمن

رابط هذا التعليق
شارك

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

زوار
اضف رد علي هذا الموضوع....

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

جاري التحميل
×
×
  • اضف...