Jump to content
منتدى العقاب

تعريف دارالكفرودارالاسلام عند العلماء قديما وحديثا ...


Recommended Posts

قال ابن القيم في كتابه أحكام أهل الذمة 1/366: قال الجمهور: دار الإسلام هي التي نزلها المسلمون وجرَت عليها أحكام الإسلام، وما لم تجرِ عليه أحكام الإسلام لم يكن دار إسلام وإن لاصقها، فهذه الطائف قريبة إلى مكة جداً ولم تصر دار إسلام بفتح مكة، وكذلك الساحل. وأما اليمن فلا ريب أنه قد فشا فيهم الإسلام، ولم يستوثق كل بلادها بالإسلام إلا بعد وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم- في زمن خلفائه، ولهذا أتوا بعد موت النبي -صلى الله عليه وسلم- أرسالاً وفتحوا البلاد مع الصحابة ا- هـ.

 

وقال الشوكاني في السيل الجرار 1/576: الاعتبار ـ في الدار ـ بظهور الكلمة، فإن كانت الأوامر والنواهي في الدار لأهل الإسلام بحيث لا يستطيع من فيها من الكفار أن يتظاهر بكفره إلا لكونه مأذوناً له بذلك من أهل الإسلام فهذه دار إسلام، ولا يضر ظهور الخصال الكفرية فيها لأنها لم تظهر بقوة الكفار، ولا بصولتهم كما هو مشاهد في أهل الذمة من اليهود والنصارى والمعاهدين الساكنين في المدائن الإسلامية، وإذا كان الأمر بالعكس، فالدار بالعكس أي دار حرب وكفر.

 

قال ابن قدامة في المغني 9/25: ومتى ارتد أهل بلد وجرت فيه أحكامهم، صاروا دار حرب في اغتنام أموالهم وسبي ذراريهم الحادثين بعد الردة، وعلى الإمام قتالهم، فإن أبا بكر الصديق -رضي الله عنه- قاتل أهل الردة بجماعة الصحابة .. إلى أن قال: ولنا أنها دار كفار فيها أحكامهم فكانت دار حرب

 

قال سيد قطب رحمه الله في الظلال 2/874: ينقسم العالم في نظر الإسلام وفي اعتبار المسلم إلى قسمين لا ثالث لهما: الأول دار إسلام، وتشمل كل بلد تطبق فيه أحكام الإسلام، وتحكمه شريعة الإسلام سواء كان أهله كلهم مسلمين، أو كان أهله مسلمين وذميين، أو كان أهله كلهم ذميين ولكن حكامه مسلمون يطبقون فيه أحكام الإسلام، ويحكمون بشريعة الإسلام .. فالمدار كله في اعتبار بلد ما دار إسلام هو تطبيقه لأحكام الإسلام، وحكمه بشريعة الإسلام.

الثاني: دار حرب، وتشمل كل بلد لا تطبق فيه أحكام الإسلام، ولا يحكم بشريعة الإسلام، كائناً أهله ما كانوا، سواء قالوا: إنهم مسلمون، أو أنهم أهل كتاب أو أنهم كفار، فالمدار كله في اعتبار بلد ما دار حرب هو عدم تطبيقه لأحكام الإسلام، وعدم حكمه بشريعة الإسلام، وهو يُعتبر دار حرب بالقياس للمسلم وللجماعة المسلمة

 

 

قال الشيخ محمد قطب في واقعنا المعاصر، ص340: والذي عليه جمهور العلماء أن الدار تأخذ وصفها من غلبة الأحكام عليها ـ أي بصرف النظر عن عقائد أهلها ـ فالأرض التي تحكمها شريعة الله فهي دار إسلام، ولو كان أغلب سكانها غير مسلمين، كما كانت الهند خلال ثمانية قرون من الحكم الإسلامي، وأغلب سكانها المجوس عباد البقر. كذلك الأرض التي لا تحكمها شريعة الله فهي دار حرب ولو كان أغلب سكانها مسلمين، أو دار ردة إذا كان أهلها مسلمين ثم ارتدوا عن الإسلام ..

 

 

رحم الله شخينا النبهاني وجزاه عنا خيرا

Link to comment
Share on other sites

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

Guest
Reply to this topic...

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

Loading...
 Share

×
×
  • Create New...