Jump to content
منتدى العقاب

سؤال حول المجتمعات فى بلاد المسلمين اليوم؟


Recommended Posts

من المعلوم لديكم بأن المجتمعات تتكون من الناس و الأفكار و المشاعر و الأنظمة. فحينما تسود الأفكار الاسلامية و المشاعر الاسلامية و تطبق أحكام الاسلام فأن المجتمع يصبح مجتمعا اسلاميا. و من المعلوم لديكم بأن المجتمعات الموجودة اليوم فى بلاد المسلمين هى مجتمعات غير اسلامية فهل يصح أن نطلق عليها بأنها مجتمعات جاهلية؟

Link to comment
Share on other sites

انقل لكم اخوتي الكرام بتصرف كلاما نافعا للأستاذ محمد قطب حول هذه المسألة في كتاب كيف ندعو الناس :

 

 

 

يكمن الإشكال فى الحكم على الأوضاع القائمة اليوم فى العالم الإسلامى، فى التناقض الشديد بين ما يعلنه الناس عقيدة لهم، وما يمارسونه فى الواقع 00 ثم الاختلاف فى الحكم على هذا التناقض، هل هو مخرج من الملة، أم هو دون ذلك؟ بعبارة أخرى: الإشكال هو الحكم على الناس0وفى رأيى – من سنوات عديدة – أن هذه القضية لا ينبغى أن تشغلنا فى مجال الدعوة، ولا ينبغى أن نقف عندها ونفترق حولها، ونتجادل ونتحزب، ويذهب كل فريق منا فى اتجاه0

إن الناس – إلا من رحم ربك – واقعون فى الشرك لا جدال فى ذلك، سواء شرك الاعتقاد، أو شرك العبادة، أو شرك الحاكمية (شرك الاتباع) .. ولكن الحكم عليهم بأنهم مشركون قضية أخرى مختلفة، فليس كل من وقع فى الشرك يحكم عليه بأنه مشرك، إلا إذا توفرت فيه شروط معينة، وانتفت عنه الموانع التى تمنع تنزيل الحكم عليه 00

يقول ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى- المجلد العاشر- ص372 0 : ((فإن نصوص الوعيد التى فى الكتاب والسنة، ونصوص الأئمة بالتكفير والتفسيق ونحو ذلك، لا يستلزم ثبوت موجبها فى حق المعين، إلا إذا وجدت الشروط وانتفت الموانع، لا فرق فى ذلك بين الأصول والفروع))0

وهذا هو مفتاح القضية بالنسبة للدعوة ومنهج الحركة0 فالناس- إلا من رحم ربك- واقعون فى شرك يشبه شرك الجاهلية، وإن لم يكونوا بالضرورة كلهم ممن يتنزل عليهم حكم الشرك0 والذى يهمنا فى الدعوة هو بيان حقيقة الإيمان، وبيان نواقص الإيمان، ودعوة الناس إلى ترك ما هم واقعون فيه من الشرك- بصرف النظر عن كونهم مشركين أو غير مشركين فى حكم الله- ودعوتهم إلى اعتناق الإسلام الصحيح، وممارسته فى عالم الواقع، لا فى عالم الأمانى، ولا فى عالم الأوهام0

ليس الذى يهمنا أن نقول لفلان من الناس: أنت مشرك(أو نقول عنه ذلك)، إنما مهمتنا أن نقول له: إن ما تفعله شرك، وندعوه- بالحكمة والموعظة الحسنة- إلى الخروج من ذلك الشرك،والدخول فى حقيقة الإسلام هذا من جانب الواقع الذي يعيشه الناس، وواجبنا تجاهه ومن جانب آخر فإن الأوضاع القائمة فى العالم الإسلامى- إلا ما رحم ربك- أوضاع تحارب الدعوة، وتمنع الدعاة من بيان الحقيقة كاملة عن الإيمان ونواقص الإيمان، خاصة فيما يتعلق بالتشريع بغير ما أنزل الله؛ والسجون والمعتقلات والمشانق محشودة فى الطريق، تترصد كل من يريد أن يبين حقيقة لا إله إلا الله كما أنزلت من عند الله0

فما المنهج الأنسب للدعوة؟ إلى أى شئ ندعو؟ وعلى أى شئ نركز؟ وأى الوسائل يوصلنا- أو يقربنا- لما نريد؟ إذا تصورنا الأوضاع القائمة على حقيقتها، وتخلصنا فى الوقت ذاته من الإشكالات التى تترتب على إصدار أحكام على الجيل الحالي من الناس، قبل إقامة الحجة عليهم بالحكمة والموعظة الحسنة، فإننا نجد أنفسنا أقرب ما نكون إلى المرحلة المكية من الدعوة،وإن لم نكن فى وضع مماثل لها تماماً، بسبب بعض الفروق بين هذا الوضع وذاك، وهى فروق قد تتسبب فى اختلاف الحكم على الناس، ولكنها لا تغير الحكم على الأوضاع، والأوضاع هى التى تقرر فى الحقيقة منهج الدعوة، وتقرر أقرب الوسائل إلى بلوغ الأهداف0

Link to comment
Share on other sites

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

Guest
Reply to this topic...

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

Loading...
 Share

×
×
  • Create New...