Jump to content
Sign in to follow this  
واعي واعي

هل نشأت #الخلية الحية تلقائيا؟

Recommended Posts

بسم الله الرحمن الرحيم
هل نشأت #الخلية الحية تلقائيا؟
==================

حين تصعد #الجبل الشاهق، وتجد على الذروة مجموعة من الحجارة مصفوفة فوق بعض بطريقة هندسية، فلا شك أنك ستقطع أن أحدا ذكيا كان قبلك هنا، فالأنظمة المعقدة لا تنتج صدفة، ولو قلنا إن صندوقا يحوي مجموعة حروف هجائية وأرقاما وعلامات ترقيم تم هزّه بعنف جراء هزة أرضية، فانتثرت مكوناته على الطاولة مكونة الترتيب التالي: (اخاصيهرانؤل،حهز@:غ)، فإن أحدا لن يعير هذه الحروف انتباها، ولن يحفل بها، بينما لو نظرت إلى طاولة فوجدت الحروف عليها منتظمة لتشكل جملة مفيدة، مثلا: (الإنسان كائن ذكي يعيش على الأرض)، فإن أحدا لن يفكر للحظة أن هذه الجملة نتجت عشوائيا عن هزة أرضية نثرت الحروف على الطاولة، وذلك لأن الجملة عبرت عن فكرة ذكية في الذهن ترجمت عبر صف الحروف والكلمات إلى جانب بعض بشكل يؤدي ذلك المعنى، ذلك هو التصميم الذكي، حسنا، فماذا عن مصيدة الفئران، في أبسط تصميم لها تتألف من قضيب تثبيت، ومطرقة تضرب الفأر حين اصطياده، وقطعة جبن فخا للفأر، ونابض (زمبرك)، ومنصة خشبية، ومثبتات تثبت كل هذه الأجزاء بعضها مع بعض.

هل لو أزيلت منها أي قطعة تنفع في صيد الفئران؟ هل من الممكن أن تكون نشأت #صدفة؟ لا يمكن أن تلقي قنبلة على مجموعة أخشاب فتنتج لك مصيدة للفئران متكاملة الأركان! لا شك أن مثل هذا يمثل نظاما مبنيا من مجموعة من الأركان أو العناصر، كل واحد منها يؤدي غرضا يؤازر وظيفةَ ركنٍ آخرَ يؤدي غرضاً آخرَ، وفي المجموع كل عناصر هذا #النظام تؤدي غرضا معينا دقيقا، بحيث لو أزلت أي ركن منها أو أي عضو، لفسد النظام العام، ولم تؤد الغرض الذي لأجله وضعت! وكل ركن أو عضو منها إذا وجد لوحده لم يؤد الغرض أو الغاية أو الهدف، لا بد أن تجتمع كل العناصر معا في الوقت نفسه وفي تصميم ذكي يضع وظيفةً وارتباطاً لكل واحد منها مع الآخر بشكل منظم دقيق، هذا هو التصميم الذكي.

 

هل يمكن أن ينشأ هذا التصميم الذكي المعقد من مادة صماء بكماء عمياء لا عقل لها ولا وعي ولا ذكاء ولا تخطيط، بمحض الصدفة؟ أو جراء تطور زمني، لم يصاحبه أي نوع من معرفة الغاية الذي يجعل أركان هذا النظام تتآلف معا لتؤدي تلك الغاية، وتتوزع الأدوار بدقة وتكامل لتصب في تحقيقها؟!

لا يمكن أن تفكر الأعضاء الصماء غير الذكية في النظام الذي يجمعها لتأدية غاية، لا يمكن أن يقرر الزنبرك أنه بحاجة لخشبة ومسمار يثبته كي يصلح لصيد الفئران! في الطبيعة ملايين الأنظمة الدقيقة التي تعمل على هذه الشاكلة نفسها، ولا يمكن أن تكون نتاج تصميم أعمى غير عاقل!

السمع مثلا:

تصل الأمواج الصوتية إلى الأذن الخارجية، وتتجمع في الصيوان، وتسير عن طريق القناة السمعية إلى الطبلة، ووظيفة هذه الأجزاء هي التقاط الذبذات الصوتية وتوجيهها نحو الأذن الوسطى والداخلية، كما أنها توفر الحماية للأجزاء الحساسة من #النظام السمعي. يتميز غشاء الطبلة بأنه دقيق مرن يقفل القناة السمعية، ويوجد في نهايتها، والطبلة محمية من الجفاف بواسطة تزييت مستمر بمساعدة غدتين شمعيتين تفرزان الشمع وهو مادة دهنية. وعندما تدق أمواج الصوت على الطبلة تتذبذب الطبلة ذبذبات تناسب الموجات الصوتية تماما.

 

خلف الطبلة توجد الأذن الوسطى، وهي تشبه حجرة صغيرة بحجم حبة الفاصوليا. في هذه الحجرة توجد ثلاث عظمات صغيرة وهي العظمات السمعية، وبسبب أشكالها تدعى العظمات بالمطرقة والسندان والركاب (الكعبرة). وتتصل المطرقة بالطبلة، يليها السندان، فالركاب، والركاب يتصل بالأذن الداخلية في نافذة بيضاوية في كبسولة عظمية للأذن الداخلية، عظام السمع تُكَبِّر الذبذبات وتحولها من الطبلة إلى الأذن الداخلية. ومن الضروري أن تعمل هذه العظام كسلسلة من الأذرع الناقلة للاهتزازات (الذبذبات) التي جاءت من الطبلة، تعمل هذه الاهتزازات على تحريك السائل القاسي في الأذن الداخلية فينقلُ هذا السائلُ في الأذن الداخلية تلك الذبذبات.

 

إن أنبوب استاكيوس هو جزء من #الأذن الوسطى وله وظائف غاية في الخطورة إذ يتصل بالحلق للسماح للصرف وتبادل الهواء! وهذا يحافظ على ضغط الأذن الوسطى مساوياً لضغط الهواء الخارجي، فيتزن الجسم!

 

تتكون الأذن الداخلية من جزأين متصلين، ثلاث حلقات تسمى القنوات نصف الهلالية، وهي تساعدنا في الحفاظ على توازننا (وهذا هو النظام الدهليزي)، كذلك توجد القوقعة وهي تشبه بيت الحلزونة، وهو العضو الحسي في نظام السمع؛ في القوقعة المملوءة بذلك السائل الذي سبق ذكره والذي يتحرك عن طريق اهتزاز النافذة البيضاوية، وفيه توجد شعيرات السمع (خلايا الشعر) وهي شعيرات صغيرة مشدودة كالأوتار. في أعماق الأذن، توجد خلايا متخصصة تسمى "خلايا الشعر" تستشعر الاهتزازات التي في الهواء، وبسبب الذبذبات التي تحرك السائل المهتز تنشط خلايا الشعر الصغيرة داخل القوقعة، أي أن ذبذبات السائل أطلقت ذبذباتٍ بشعيرات السمع، متناسبة مع تلك الذبذبات.

 

تحتوي خلايا الشعر هذه على كتل صغيرة من النتوءات الشبيهة بالشعيرات tiny clumps of hairlike projections التي تسمى، ستيريوسيليا stereocilia، والتي يتم ترتيبها في صفوف بناء على الارتفاع، كل مجموعة بحسب ارتفاعها، ثم التي تلي وهكذا، تتسبب الاهتزازات الصوتية في انحراف الاستريوسيليا قليلاً، ويعتقد العلماء أن #الحركة تفتح مسامات صغيرة تسمى قنوات أيون، مع اندفاع الأيونات الموجبة الشحنة في خلية الشعر، وحيث إن شعيرات السمع متصلة بأطراف الأعصاب، هذه الذبذات أو الأيونات المشحونة تنقل الإحساس السمعي على صورة إشارات يتم تحويل الاهتزازات الميكانيكية فيها إلى إشارة كهروكيميائية عبر العصب السمعي إلى مراكز #السمع في الدماغ ومن هنا ينقل الإحساس السمعي، ويترجم مركز السمع #الذبذبات التي التقطتها الآذان إلى أصوات مفهومة، يتم تحليلها وتفسيرها في الدماغ! وإضافة إلى ذلك فإن الشعيرات السمعية هذه تحمي الأذن من الأصوات ذات الذبذبات المرتفعة جدا، من خلال عملية تسمى "التكيف"، adaptation، تقوم الأذن بتعديل حساسية قنوات الأيون الخاصة بها لتتناسب مع مستوى#الضوضاء في البيئة المحيطة، فعندما تغط في نوم عميق مثلا تتحول الأذن إلى مضخم الصوت لسماع الأصوات الأكثر نعومة، بينما في الصباح حين تبدأ الضوضاء تجد الأذن على العكس تماما، تعيد ضبط مستوى حساسيتها حتى تتكيف مع مستويات الضجيج دون أن تؤذي الأذن![1]

 

وكما تعلم، فإن هذا يمثل التصميم المعقد لنظام متكامل بالغ الدقة المتناسبة مع طبيعة الموجات الصوتية كي تنقل تلك الموجات بشكل يحافظ على ذبذباتها، واهتزازاتها، وأطوالها الموجية، فينقلها كما هي، ليصلح تفسيرها في #الدماغ، فيؤدي النظام ككل وظيفة بالغة التعقيد والدقة، وكل جزء فيه يؤدي وظيفة محددة تخدم#الوظيفة الكلية للجهاز، وتنسجم مع الغاية من نقل الذبذبات بدقة بالغة، بل ويتعدى ذلك إلى الحفاظ على توازن جسم الكائن الحي ككل، وتتكامل مع الأعضاء الأخرى وتخدم بعضها بعضا لأداء وظيفة الجهاز السمعي، وهكذا.

 

فهل يا ترى، قامت الحياة صدفة أو بشكل تلقائي؟

للإجابة وللإطلاع على بقية المقال، اضغط هنا:

http://www.hizb-ut-tahrir.info/…/sp…/articles/cultural/56911

Bild könnte enthalten: Text

Share this post


Link to post
Share on other sites

أخي أبا مالك

قبل الدخول في التفاصيل أحب أن اعقب على الموضوع بشكل عام، فهو ابداع لأبعد الحدود مشابه لموضوعك السابق "هل نشأ الكون صدفة؟" فبارك الله في جهودك وزاد الله علما وحكمة. وأود أن أقول بأنني عندما قرأت الموضوع لأول مرة انفعلت جدا معه، وكنت كلما قرأت جزءا مما تكتب وما خطت يداك، كنت أرى مبدأ السببية ماثلا أمامي مشخصا واضحا يطابق الواقع ويفضح الملحدين والكافرين، وادركت أن هدى الله هو الهدى فالحمد لله الذي انعم علينا بنعمة الإسلام ونعمة الفهم الصحيح والفكر المستنير (واتقوا الله ويعلمكم الله)

أنت فعلا حطمت هذا الملحد الروسي غاليموف باستخدام أفكار واصول مبدأ السببية فكانت امثلتك موفقة وردودك رائعة بحمد الله

ولك تحياتي

Share this post


Link to post
Share on other sites

أخي أبا مالك:

السلام عليكم ورحمة الله

لاحظ نقطة مهمة هنا في مثال مصيدة الفئران، وهي أنه حتى الأجزاء المكونة لمصيدة الفئران بحاجة إلى صفات وخواص مناسبة ليصلح كل جزء منها أن يكون معيرا ليكون جزءا من النظام حسب حاجة النظام، فالموضوع ليس وجود خام الحديد والخشب، بل حصول شغل منظم وغائي أي هادف لتغيير صفات الحديد وخواصه وشكله ليكون مناسبا كجزء من المنظومة، فلو كان قضيب التثبيت قصيرا قليلا لما نفع النظام ولو كان مطاوعا طريا لانثنى وما نفع النظام، ونفس الشيء بالنسبة للزنبرك شكله وصفاته وخواصه يجب أن يجري عليها تعديل وشغل احترافي بفعل فاعل لتكون مناسبة لجهاز اصطياد الفئران، وبعد ذلك لا بد من جمع هذه الأجزاء معا لتشكيل النظام بترتيب معين وروابط معينة من مسامير وبراغي واسلاك وخيطان ومواد لاصقة الخ، ثم إدخال طاقة سببية ليعمل النظام محققا للهدف فيكون صالحا للاستخدام.

ما أريد قوله هنا هو أن النظام ليس مجرد جمع أجزاء مواد خام ووضع ترتيب معين وروابط معينة بينها، بل لا بد من عملية سابقة لتغيير صفات وخواص واشكال الأجزاء الخام لتكون مناسبة لجزئية النظام، فلا بد من شغل عليها وفعل فاعل وطاقة سببية في الأجزاء وفي النظام ليكون كل جزء له عمل ووظيفة داخل النظام وليؤدي النظام نفسه الوظيفة الكلية والعمل الغائي المطلوب منه

وهذه قضية يتغافل عنها من يقولون بالصدفة العشوائية قصدا، فمثلا موضوع الصندوق والحروف هجائية والأرقام وعلامات الترقيم، ألا ترى أننا بحاجة إلى بذل شغل معين لتكوين الأجزاء المختلفة من حروف وأرقام وعلامات ترقيم وجعلها مناسبة من ناحية الشكل والصفات والخاصيات لتجتمع معا في كلمات وجمل ثم تكون مرتبة في اسطر وصفحات في مستوى ثنائي وليس ثلاثي الابعاد ثم تكون عدد القطع من كل حرف ملائما وكافيا حسب الحاجة فالحاجة إلى حرف الألف في اللغة العربية غير الحاجة إلى حرف الذال او الضاد، فلو اتينا بثمانية وعشرين حرفا عربيا والأرقام العشرة فلن تتكون ولا جملة واحدة مفيدة منها مهما حاولت، بل لا بد من عدد معين من قطع حر ف الالف اكثر من الضاد

لكن الصدفة في هذا المثال تكون أكثر واقعية وعشوائية فعلا، إذا جئنا بمجموعة من الحجارة والاتربة من الطبيعة ثم وضعناها في صندوق ونثرناها لتشكل حروفا وكلمات وجملا مفيدة، لأنه كلما تقدمت خطوة إلى الأمام في التنظيم تزداد الاحتمالات رجحانا، فلو جعلنا مكان الاحرف كلمات لكان احتمال تشكيل جمل مفيدة اكبر من احتمال الاحرف باضعاف كثيرة ولو كان هناك جمل مفيدة تامة لكان احتمال تكوين موضوع مفيد اكبر احتمالا من الكلمات لوحدها وهكذا

ثم موضوع جمع هذه الأمور في صندوق وتحريكها ونثرها الاف وملايين المرات لتشكيل الاحتمالات بحاجة إلى قوة سببية وغائية هادفة تستطيع إجراء العملية ونعطيها الوقت الكافي ثم تحليل وفهم النتائج الصادرة من الصدفة، لأنه حتى لو افترضنا وجود جملة مفيدة فلن تستطيع هذه الجملة بنفسها أن تدرك ذاتها!!! كل هذه التحفظات على موضوع الصدفة العشوائية اجدها لا بد منها لأنني اظن أنها مخادعة ومغلفة بشكل مريب لتوجيه السامع والقارئ تجاه ما يريدون من الالحاد والكفر دون أن ينتبه الناس، فيجب علينا ملاحظة الخداع والتدليس في الأمثلة التي يضربونها

ولكم تحياتي

Share this post


Link to post
Share on other sites

السلام عليكم

أخي أبا مالك .

بالنسبة للمقولة التالية في موضوعك

في ٢٥‏/١٢‏/٢٠١٨ at 07:34, واعي واعي said:

هل يمكن أن ينشأ هذا التصميم الذكي المعقد من مادة صماء بكماء عمياء لا عقل لها ولا وعي ولا ذكاء ولا تخطيط، بمحض الصدفة؟ أو جراء تطور زمني، لم يصاحبه أي نوع من معرفة الغاية الذي يجعل أركان هذا النظام تتآلف معا لتؤدي تلك الغاية، وتتوزع الأدوار بدقة وتكامل لتصب في تحقيقها؟!

أنت هنا تحاول نفي حدوث النظام المعقد الغائي من الصدفة أو بالتطور الزمني، الصدفة حدث أعمى عشوائي لا يمكن أن ينتج غاية أو روابط منظمة بين الأجزاء أو يشكل الأجزاء وخواصها بشكل مناسب، أما التطور فهو انتقال النظام من بسيط إلى معقد أو من معقد إلى اعقد منه.. 

النظام المعقد أو المركب يحتاج إلى ذكاء وتخطيط وتصميم وإلى غاية، ولكن هناك قاعدة أصلية في الطبيعة والواقع تحسم هذا الأمر وهي أن الأجزاء تميل دائما إلى الفوضى والعشوائية والتحرر من القيود، ولا يمكن أن تجتمع وتنسق وترتبط هذه الأجزاء فيما بينها للانتظام معا الا جبرا عنها، فالروابط بين الأجزاء بحاجة إلى طاقة سببية تجبرها على التقيد والتصرف بشكل محدد لانجاز وظيفة أو تحقيق هدف

ولكم تحياتي

Edited by يوسف الساريسي

Share this post


Link to post
Share on other sites

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

Guest
Reply to this topic...

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

Loading...
Sign in to follow this  

×
×
  • Create New...