اذهب الي المحتوي
منتدى العقاب

المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير - سلسة خبر وتعليق - 20-7-2024 - متجدد


Recommended Posts

بسم الله الرحمن الرحيم

مناورة تايوان: كشف نقاط الضعف الأمريكية

(مترجم)

 

 

الخبر:

 

 مناورة ترامب بشأن تايوان هي بالفعل هديةٌ للصين. (نيويورك تايمز)

 

التعليق:

 

أدت تصريحات ترامب الأخيرة بشأن مبيعات الأسلحة الأمريكية لتايوان إلى تصعيد التوترات الجيوسياسية في شرق آسيا، وكشفت في الوقت نفسه عن هشاشة نفوذ أمريكا العالمي المتزايدة. فبعد قمة عقدها في بكين مع شي جين بينغ، أعلن ترامب تأجيل صفقة أسلحة مقترحة بقيمة 14 مليار دولار لتايوان، واصفاً إياها بأنها "ورقة تفاوضية قيّمة" في محادثات أوسع مع الصين. وأثار هذا التصريح تكهنات فورية بأنّ واشنطن قد تنظر الآن إلى تايوان بشكل أقلّ كالتزام استراتيجي، وأكثر كورقة ضغط ضمن صفقة جيوسياسية أوسع تشمل التجارة والأمن الإقليمي.

 

وسارعت الصين إلى استغلال هذه التصريحات، فقد صوّرت وسائل إعلامها الرسمية تصريحات ترامب كدليل على أنّ دعم أمريكا لتايوان مشروط، وفي نهاية المطاف، قائم على المصالح المتبادلة. وجادل مسؤولون ومعلقون بأنّ قيادة تايوان، ولا سيما الرئيس لاي تشينغ تي والحزب الديمقراطي التقدمي، لم تعد قادرة على الاعتماد على دعم أمريكا التلقائي. وشددت الرسائل الصينية على أن أمن تايوان لا يمكن ضمانه ببساطة من خلال مشتريات عسكرية من واشنطن، مصورةً الجزيرة على أنها عُرضة لأن تصبح ورقة مساومة بين القوى العظمى المتنافسة. من خلال تحويل الأنظار العامة نحو تايوان خلال القمة، نجحت بكين في صرف مسار الحوار الدبلوماسي بعيداً عن جهود أمريكا للضغط عليها بشأن إيران.

 

وورد أن أمريكا كانت تأمل أن تستخدم الصين نفوذها للضغط على إيران للحفاظ على خطوط الملاحة مفتوحة وخفض التوترات في الخليج، إلا أنّ الصين رفضت. ورغم تشجيع الصين للمفاوضات بين إيران وأمريكا، فقد أوضحت أنها ستواصل شراء النفط من إيران ولن تشارك في أي جهود لعزلها اقتصادياً. ونتيجةً لذلك، لم تُحرز القمة تقدماً ملموساً يُذكر بشأن إيران، ما يُبرز محدودية النفوذ الذي تتمتع به واشنطن حالياً على بكين.

 

دخلت واشنطن القمة ساعيةً إلى التعاون مع الصين بشأن إيران، لكنها وجدت نفسها بدلاً من ذلك تدافع عن التزاماتها في المحيط الهادئ، بينما تُخفف من حدة موقفها تجاه تايوان. ولا تقتصر أهمية القمة على تايوان أو إيران فحسب، بل تعكس تحولاً أوسع في موازين القوى الدولية، حيث تُعزّز الصين مكانتها في قلب الدبلوماسية العالمية، في حين يتآكل باستمرار مستوى الثقة في الضمانات الأمنية الأمريكية. وبدأت دول العالم تُشكك في مصداقية التحالفات الأمريكية، إذ تبدو أمريكا أكثر استعداداً لإعادة التفاوض على التزاماتها طويلة الأمد عندما تتغير المصالح الاستراتيجية. وفي الوقت نفسه، يتعمق التنسيق بين الصين وروسيا، حيث تستغل كلتا القوتين تراجع النفوذ الأمريكي. وبالنظر إلى مجمل هذه الأحداث، قد تُذكر القمة في نهاية المطاف ليس لنتائجها المباشرة، بل كعلامة أخرى على ظهور نظام عالمي جديد، نظام تُهيمن فيه بكين، بدلاً من واشنطن، على توجيه السياسة الدولية والقوة الاقتصادية.

 

وختاماً، يُبرز هذا الوضع كيف تُدمج الصراعات الناشئة في البلاد الإسلامية في منافسة أوسع بين القوى العظمى. بينما تستطيع الصين تحويل حالة عدم الاستقرار داخل البلاد الإسلامية إلى موقع استراتيجي، تبقى البلاد الإسلامية خاضعةً لأعدائها، متشتتة في ردودها، ما يحدُّ من نفوذها الجماعي في صياغة النتائج بما يتماشى مع الأهداف السياسية المشتركة. كل ذلك بسبب غياب خلافتنا، الذي يحول دون ظهور قوة منسقة قادرة على تغيير ديناميكيات السياسة الدولية بشكل ملموس بما يتماشى مع أهدافنا المبدئية وطموحاتنا العالمية.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

هيثم بن ثبيت

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في أمريكا

رابط هذا التعليق
شارك

  • الردود 1.9k
  • Created
  • اخر رد

Top Posters In This Topic

  • صوت الخلافة

    1936

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحلول الترقيعية

دليل على عجز في الإدارة وخلل في بنية النظام

 

 

الخبر:

 

أقرت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، اليوم الثلاثاء، حزمة إجراءات اقتصادية ومالية جديدة، شملت تحرير سعر الدولار الجمركي للسلع غير الأساسية، ورفع أسعار وقود الديزل بنحو 24.5%، إلى جانب اعتماد بدل غلاء معيشة لموظفي الدولة بنسبة 20%، وقالت الحكومة، خلال اجتماع برئاسة رئيس الوزراء شائع الزنداني في العاصمة المؤقتة عدن، إنها قررت تحرير سعر الدولار الجمركي (السعر المعتمد لاحتساب الرسوم على الواردات) وفق آليات العرض والطلب، بهدف توحيد الأوعية الإيرادية (مصادر تحصيل إيرادات الدولة من الرسوم والضرائب)، ومعالجة التشوهات السعرية، وتعزيز كفاية تحصيل الموارد العامة. (الجزيرة نت، 2026/5/20)

 

التعليق:

 

في الوقت الذي يمر فيه أهل اليمن بظروف معيشية شديدة القسوة، أنهكت كواهلهم وأثقلت حياتهم، وفي ظل تطلعاتهم إلى سياسات جادة تُحسّن أوضاعهم المعيشية، اتخذت الحكومة جملة من الإجراءات الاقتصادية التي تُقدَّم بوصفها إصلاحات مالية.

 

إن هذه الإجراءات الحكومية تعكس فشل الأنظمة الوضعية في إدارة الاقتصاد وكل نواحي الحياة، وتأتي كحلول ترقيعية تزيد معاناة الناس بدل معالجتها جذرياً. فتحرير سعر الدولار الجمركي وفق العرض والطلب يُمثل خضوعاً للنظام الرأسمالي الذي يكرس هيمنة رأس المال على حساب الضعفاء، أي سيؤدي إلى ارتفاع قيمة الرسوم الجمركية بالعملة المحلية، ما يرفع سعر السلع المستوردة خاصة غير الأساسية.

 

ورفع أسعار الديزل بنسبة 24.5% سينعكس سلباً على أسعار السلع والخدمات الأساسية، ما يفاقم غلاء المعيشة وهو اعتداء صارخ على حقوق الناس في الطاقة كسلعة استراتيجية تأثيره تراكمي مدمر، فالديزل يدخل في نقل كل شيء (الصناعة، الزراعة، التجارة) وتشغيل المضخات والمولدات، ورفعه بنسبة ربع القيمة يعني ارتفاعاً مضاعفاً في أسعار المواد الغذائية والمياه والمواصلات والصحة.

 

أما بدل غلاء المعيشة بنسبة 20% فهو إجراء غير كافٍ ولا يتماشى مع الارتفاع الكبير في الأسعار، فهذا الرقم غير عادل واقعياً فنسبة 20% لا تغطي حتى جزءاً بسيطاً من متطلبات الناس في ظل الارتفاع في الأسعار من ذي قبل فما بالك اليوم بعد إقرار هذا القرار؟! الموظف سيظل مديناً أو عاجزاً عن تلبية الحاجات الأساسية، وأيضا مثل هذه البدلات تُصرف بطريقة انتقائية للموظفين العموميين فقط ولا تشمل جميع الأجراء والمزارعين والعاطلين، وهذه الإجراءات التي اتخذتها الحكومة هي كالمسكنات التي تصرفها الحكومات العميلة لتهدئة الجماهير مؤقتاً.

 

وعليه فإن هذه السياسات تكشف استمرار الارتهان لآليات النظام الاقتصادي الرأسمالي المرتبط بالاقتصاد العالمي، حيث يُصار إلى تحميل الناس تبعات العجز المالي عبر رفع الأسعار والرسوم، الأمر الذي ينعكس مباشرة على مستوى المعيشة، ويزيد من حدة الأعباء الاقتصادية على الناس.

 

إن الحل الجذري لما يعانيه أهل اليمن والمسلمون والبشرية جمعاء يكمن في إعادة النظر في أسس إدارة الثروات والموارد واستثمارها بما يحقق الكفاية والرعاية لشؤون الناس، ولن يتأتى ذلك إلا بقلع هذا النظام القائم واستبدال النظام المنبثق من عقيدة الإسلام به، ومنه النظام الاقتصادي الذي يُطبَّق في ظل دولة الإسلام دولة الخلافة التي عاش اليمن في ظلها قروناً بدون أزمات.

 

يا أهل الإيمان والحكمة: إن حزب التحرير، الرائد الذي لا يكذب أهله، يدعوكم للعمل معه لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، تُرعى فيها شؤون الناس، وتُصان حقوقهم، ويعم فيها العدل والسلام.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. فؤاد الصبري – ولاية اليمن

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

بين التهديد والاتفاق... ماذا كشفت المواجهة الأمريكية الإيرانية؟

 

 

الخبر:

 

إعلان باكستان عن قرب التوصل إلى اتفاق مبادئ بين أمريكا وإيران

 

التعليق:

 

منذ اللحظة الأولى للمواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، ارتفعت سقوف التصريحات الأمريكية إلى حدّ التهديد بسحق إيران وإعادتها إلى العصر الحجري، وتوالت التصريحات التي أوحت بأن أمريكا ماضيةٌ نحو حسمٍ عسكريٍّ يحقق أهدافها المعلنة، وبعد أسابيع من القصف والتدمير لم تتحقق الأهداف وبقي الحال يراوح مكانه، ووجدت أمريكا نفسها في مستنقع استنزاف مكلف دون أفق واضح، فعملت على وقف الحرب بإخراج ضعيف، وما إن هدأت نيران المواجهة حتى عاد الوسطاء يتحركون، وعادت قنوات التفاوض تنشط، وبدأ الحديث يتصاعد عن اتفاق وشيك بين الطرفين.

 

لقد تبدلت الأهداف المعلنة خلال فترة قصيرة؛ فمن الحديث عن وقف البرنامج النووي الإيراني ومنع تخصيب اليورانيوم، وإيقاف برنامج الصواريخ إلى التركيز على أمن الملاحة وحرية المرور في مضيق هرمز والذي كان متاحاً قبل الحرب، الأمر الذي يطرح تساؤلات كثيرة حول مدى قدرة الولايات المتحدة على فرض ما أعلنته من أهداف، وحول حقيقة ما تحقق على أرض الواقع.

 

كما أظهرت الأحداث أن القوة العسكرية، مهما بلغت، لا تعني بالضرورة القدرة على تحقيق جميع الأهداف السياسية. فالعالم تابع الضربات المتبادلة والتوتر الذي أصاب المنطقة، وشاهد كيف أن التهديدات الكبرى لم تُترجم إلى نتائج حاسمة كما صُوِّرت في الخطابات الإعلامية.

 

إن هذه التطورات تركت آثاراً على صورة أمريكا الدولية، وأثارت نقاشاً واسعاً حول طبيعة النظام الدولي ومستقبل موازين القوى فيه. فكلما اتسعت الفجوة بين التهديد والنتيجة، ازداد التساؤل عن قدرة القوى الكبرى على الاستمرار في فرض إرادتها كما كان الحال في العقود الماضية.

 

وفي ظل سقوط النظام الدولي واهتزاز مركز الدولة الأولى وبيان عجزها في قيادة العالم، وعدم وجود البديل الحضاري لدولة تتبوأ قيادة العالم بالعدل والرحمة، وليس غير أمة الإسلام تملك ذلك، فإن الواجب عليها ألا تكتفي بمراقبة الصراع بين القوى الدولية، بل أن تعمل لاستعادة مكانتها ورسالتها الحضارية. فالأمم لا تنهض بضعف غيرها فقط، وإنما تنهض حين تمتلك مشروعاً واضحاً ورؤيةً مستقلةً تقوم على العدل والحق ورعاية شؤون الناس. قال تعالى: ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾.

 

فإذا كانت التحولات الدولية تفتح أبواباً جديدة، فإن أعظم ما تحتاجه الأمة الإسلامية هو أن تعود إلى حمل رسالتها للعالم، رسالة العدل والرحمة والهداية، فتكون شاهدةً على الناس كما أراد الله لها، لا تابعةً لهذا المحور أو ذاك، بل صاحبة مشروعٍ مستقلٍّ ينهض بالإنسان ويحقق الخير للبشرية جمعاء.

 

وعسى أن يتحقق وعد الله سبحانه لأمة محمد ﷺ قريبا بالاستخلاف والتمكين في الأرض.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الشيخ د. محمد إبراهيم

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

تناقض ترامب في الناتو:

معاقبة برلين ومكافأة وارسو على حساب الاستراتيجية

 

 

الخبر:

 

أعلن الرئيس الأمريكي ترامب أن الولايات المتحدة سترسل 5000 جندي إضافي إلى بولندا، وذلك بعد أيام من إعلان البنتاغون تعليق نشر لواء قتالي كان مقررا في السابق في هذا البلد. (Arabic.RT)

 

التعليق:

 

يقول ترامب إن أوروبا كانت تعتمد كثيراً في السابق على حماية أمريكا دون أن تلتزم بزيادة الإنفاق في حلف الناتو، أي رفع مساهمتها المادية مقابل ما تقدمه أمريكا من حماية ومساهمة كبرى تخدم القارة الأوروبية عامة وألمانيا خاصة؛ فألمانيا تملك الاقتصاد الأقوى في أوروبا، ومع ذلك تتساوى مع دول كإسبانيا أو بولندا في نسبة المساهمة الدفاعية. ومن هنا، تبلورت سياسة ترامب القائمة على مبدأ "لا حماية بالمجان"، فمن أراد الحماية فعليه دفع ثمنها عبر شراء السلاح الأمريكي والاعتماد على خبرات أمريكا في التدريب والتخطيط والمناورات، وكل ما يتطلبه تشغيل هذا السلاح.

 

ولكن هذا المنطق يتناقض بوضوح مع قراره الأخير بإرسال 5000 جندي أمريكي إلى بولندا، الدولة العضو في الحلف والأقرب إلى الحدود الروسية. فهل هذا التناقض في سلوك ترامب يمثل عقوبة لألمانيا التي انتقد رئيسها فرانك فالتر شتاينماير حرب أمريكا على إيران واصفاً إياها بـ"الخطأ السياسي الكارثي والانتهاك الصريح للقانون الدولي"؟ وهو الأمر الذي أحدث شرخاً عميقاً في العلاقات بين برلين وواشنطن، ويبدو أنه السبب الأساسي الذي دفع ترامب لسحب 5000 جندي من ألمانيا ومكافأة بولندا بالعدد نفسه، على الرغم من أن مساهمة بولندا في الحلف لا تتجاوز ربع مساهمة ألمانيا، فضلاً عن أن اقتصادها يعتمد على المساعدات أكثر من اعتماده على الإنتاج الذاتي.

 

هنا يظهر هذا السلوك "الترامبي" المتناقض والمضطرب، والذي بات سمة لتصرفات الرئيس الأمريكي منذ دخوله الحرب مع إيران، والتي أعقبها بزيارته للصين؛ حيث ظهر بوضوح اهتزاز شخصيته وعدم اتزان تصريحاته ومواقفه. هذا الاضطراب هو ما دفع الكونجرس الأمريكي لتحديد مهلة الستين يوماً (والتي انتهت بالفعل) كحد أقصى لإنهاء أعماله الحربية بالشكل الذي يراه، مع منعه تماماً من القيام بأي مغامرة عسكرية جديدة إلا بعد الرجوع إلى الكونجرس وأخذ موافقته.

 

إن أمريكا بقيادة ترامب وإدارته مصابة بهوس العظمة والغرور، الأمر الذي أعماها عن رؤية تقارير الاستخبارات الأمريكية التي حذرت من خطورة هذه الحرب وعدم جدواها، وأكدت عدم صحة التقارير المتعلقة ببرنامج إيران النووي. كما أعمت هذه النرجسية ترامب ووزير حربه عن الاستماع لقادة الجيش وجنرالاته ذوي الخبرة العالية بعبثية الحرب في الشرق الأوسط، والذين وضعوا 16 سيناريواً للحرب على إيران، جاءت نتائجها كلها فاشلة وكارثية على اقتصاد أمريكا ومستقبلها. وبدل الإنصات لهم، أطاح بهم واتبع رأيه.

 

والنتيجة التي تعيشها أمريكا حالياً هي واقع مرير: مديونية عامة تزداد بمعدل 2 تريليون دولار سنوياً، وتمرد الدول حيال سياستها، وخاصة الحلفاء الذين رفضوا مساندتها في حربها ضد إيران. بل إن الدول التي كانت تخشاها وتحسب ألف حساب لعقوباتها، مثل الصين وروسيا، سقطت هيبة أمريكا من عيونها، واتجهت أنظار حلفاء واشنطن التقليديين نحو هؤلاء الخصوم لبناء جسور من الثقة وعلاقات جديدة تزيل الشكوك والريبة. وينطبق على هذا المشهد قوله تعالى: ﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سالم أبو سبيتان

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

تقرير حقوقي يكشف ثغرات قانونية

تهدد أول محاكمة لبشار الأسد وعاطف نجيب

 

 

الخبر:

 

كشفت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، عن ثغرات تشريعية تتعلق بإجراءات التقاضي وقرار الاتهام بحق العميد الركن عاطف نجيب، الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا.

 

ووفقا للتقرير، فإن محاكمة نجيب تضمنت ثغرات جوهرية شملت توصيف الجرائم، والأساس النظري للمسؤولية الفردية، والتطبيق الزمني لإطار جرائم الحرب، بالإضافة إلى الضمانات الإجرائية الخاصة بالمحاكمة الغيابية. (الجزيرة نت، 2026/05/21م)

 

التعليق:

 

رغم وضوح أن البديل الحالي عن نظام الأسد قد تم تجهيزه مسبقا في أقبية المخابرات الأمريكية ومن يعمل لصالحها إلا أن سقوط الأسد بالسرعة التي حصلت وأن تجبر أمريكا لتقديم هذا البديل والتنازل عن عميلها بشار ومن والاه رغم خدماتهم الجليلة تاريخيا، يدل على قدرة عالية عند الأمة على الصمود والصبر والإصرار، وكل هذا وهي لم تلتف حول قيادة حقيقية مخلصة.

 

بعد مرور أكثر من سنة ونصف على تاريخ سقوط نظام الأسد إلا أن الحكام الجدد رغم الخلفية الإسلامية الجهادية التي يملكونها فهم يثبتون يوما بعد يوم ارتباطهم بأعداء الأمة وحرصهم على رضاهم بدلا من رضا الله ورسوله ﷺ ورضا الأمة التي صبرت وقدمت الغالي والنفيس من أبنائها وأموالها، ويصبح الوضع أوضح من خلال إصرارهم على الانطلاق في حكم الدولة الجديدة من خلال القواعد والقوانين التي وضعها النظام البائد مع فروقات عجيبة؛ فالمجرم بشار كان يسن القانون بليلة وضحاها ويفعل ويقتل ويحرق ويهدم أكثر مما يتكلم، بينما العملاء الحاليون لا يملكون أن يغيروا قانونا أو يصلحوا أمرا، وآخرها المحاكمة الهزلية لمجرم عتيق وعضو أساسي من أعضاء عصابة المجرمين السابقين معروف إجرامه وهناك شهود عليه يصعب إحصاؤهم.

 

هذه ضريبة الرضا بالقوانين العقيمة والأنظمة المستوردة المفصلة على مقاس المجرمين والظالمين بدل تحكيم شريعة الإسلام الذي أنزله الله عز وجل ليكون علاجا ودواء وحيدا ليس فقط للمسلمين ولكن للبشرية كلها.

 

من المؤكد أننا لن نخرج من هذا الذل إلا بتذكر مقولة الإمام مالك رحمه الله "لا يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها"، ومقولة عمر بن الخطاب رضي الله عنه "نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، فمهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله".

 

فلا حل لنا ولا عز إلا بنبذ الوطنيات القائمة وكسر الحدود الوهمية بين بلاد المسلمين وخلع حكام الضرار ومبايعة خليفة راشد على كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، يجمع كلمتنا ويوحد قلوبنا، نتقي به ونقاتل من ورائه، وغير ذلك فهو مضيعة للوقت وهدر للدماء والطاقات.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المنتصر بالله الحمصي

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

حكام باكستان يخرجون أمريكا من مأزقها!

 

 

الخبر:

أعلن الرئيس الأمريكي ترامب، السبت 2026/05/23، أنه تم التفاوض على اتفاقية بشكل شبه نهائي مع إيران، وقال "نحن بانتظار وضع اللمسات الأخيرة عليها". وقال إنه أجرى اتصالا جيدا مع قادة ومسؤولين في السعودية والإمارات وقطر وباكستان وتركيا ومصر والأردن والبحرين بشأن إيران. وجاء ذلك بعد ساعات من كشف مسؤول إيراني للجزيرة عن التوصل إلى مذكرة تفاهم مع الوسيط الباكستاني، لكنه قال إن طهران تنتظر رد أمريكا. وأشار إلى أنه كان مقررا أن يعلن قائد جيش باكستان عاصم منير عن مذكرة التفاهم في طهران، لكنه غادر للتنسيق مع واشنطن (الجزيرة نت)

 

التعليق:

 

ما كان لأمريكا أن تخرج باتفاق أو شبه اتفاق مع إيران يُخرِجها بماء الوجه لولا المساعي الحثيثة التي بذلها حكام باكستان، وعلى رأسهم رئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش المشير عاصم منير، فهما من وَصَلا الليلَ بالنهار، وقضَيا أوقاتهما ذهاباً وإياباً من وإلى طهران لإيصال رسائل أمريكا، مستخدمَين الدهاء والعصا الغليظة لإجبار إيران على قبول أي اتفاق مع أمريكا يُخرِجها من المأزق الذي وضعتْ نفسها فيه. وبهذا تُسدل الستارة عن فصلٍ خياني جديد يُسجَّل في صحائف النظام الباكستاني، الذي نذر نفسه خادماً مطيعاً لسيدته أمريكا، منذ ضياء الحق، مروراً بأبناء شريف ومشرف وكياني، ووصولاً إلى أبناء شريف اليوم ومعهم عاصم منير.

 

ومع أن هؤلاء العملاء قد فقدوا كل حياء من الله ومن عباده بقيامهم بهذا الدور القذر، حيث كرَّروا ما قاموا به مع طالبان في أفغانستان، وتحت "سلامهم" قدموا أفغانستان، مقبرة الإمبراطوريات، على طبق من ذهب لأمريكا، ها هم اليوم يقومون بالدور نفسه مع إيران. ومع صلافة ونشافة وجوه هؤلاء الخونة، إلا أنهم لا يجرؤون على أن يعترفوا بأنهم فعلاً يقومون بعملٍ قذر، بل يدعون أنهم يُجرون عملاً نبيلاً، وهو وقف الحرب الأثيمة وإصلاح ذات البين؛ مستعينين في تمرير هذا التدليس بعلماء السلطان الذين روجوا لهذه الكذبة، وأثموا بترك محاسبة هؤلاء الحكام، ومستعينين بالإعلام المأجور والوجهاء من الذين باعوا أمتهم بثمن بخس، دراهم معدودة.

 

ولكي تكون الأمور واضحة في هذا الجانب المهم، ولكي يَحْيَا مَن حيَّ عن بينة، ويَهْلِكَ مَن هلك عن بينة، أقول: إن إصلاح ذات البين الممدوح والواجب على المسلمين القيام به هو الإصلاح بين المسلمين، نصّاً وعدلاً، مصداقاً لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا أي أن السعي لإصلاح ذات البين يكون عندما يكون الاقتتال بين فئتين مؤمنتين، وليس بين طائفة مؤمنة وأخرى مشركة. وللمفارقة، فإنه في الوقت الذي يدّعي النظام وأبواقه أنهم يقومون بواجب إصلاح ذات البين، قاموا بتغييب هذا الحكم عن واقعه الحقيقي في إصلاح ذات البين بين المسلمين في منطقة القبائل والجيش الباكستاني، وبين الجيش وطالبان، وراحوا يُقِيمون الحملات تلو الحملات العسكرية في ملاحقة وقتل المسلمين من طالبان.

 

إن الحكم الشرعي الذي ينطبق على واقع الاقتتال بين أمريكا والمسلمين في بلاد الإمامين مسلم والبخاري هو ما جاء في حديث رسول الله ﷺ: «انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِماً أَوْ مَظْلُوماً» رواه البخاري، فالواجب الشرعي على أهل باكستان وبقية بلاد المسلمين هو نصرة أهلهم المعتدى عليهم.

 

إن حال حكام باكستان وقادتها من حال بقية حكام المسلمين؛ جُلُّ عملهم خدمة الكافر المستعمر والنيل من الأمة في كل جائحة، وخذلانها في كل موطن. فكما خذلوا أهل الأرض المباركة فلسطين في نصرتهم على عدو الله وعدوهم يهود، خذلوا المسلمين في إيران، ولا يُظَنُّ فيهم الخير والصلاح في المستقبل. لذلك فالحكم الشرعي المُعلَّق في رقاب الأمة هو الإطاحة بهؤلاء الحكام وتنصيب الخليفة الذي ينصر الإسلام والمسلمين، يقاتل من ورائه ويتقى به. والتقصير في أداء هذا الواجب سيُبقي الأمة خاضعة للكافر المستعمر، ولهذا يجب على المخلصين من أهل القوة والمنعة أن يُعطوا النصرة لحزب التحرير لإقامة الخلافة على منهاج النبوة، تنتصر للإسلام والمسلمين وتوحد الأمة تحت راية التوحيد ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

بلال المهاجر ولاية باكستان

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

هل التضييق على المسلمين يعد منعاً للجريمة

أم مشاركةً في ارتكابها؟!

 

 

الخبر:

 

عُقد في مدينة أستانة خلال يومي 18 و19 أيار/مايو 2026 اجتماعٌ ضمّ مسؤولي الأجهزة الأمنية ووزارات الداخلية في دول آسيا الوسطى والصين الشعبية. وتمّت خلاله مناقشة قضايا مكافحة الإرهاب، والاتجار بالمخدرات، والجريمة الإلكترونية، والاتجار بالبشر، وأمن الحدود.

 

واقترح رئيس كازاخستان، قاسم جومارت توكاييف، تعزيز تبادل المعلومات بين أجهزة إنفاذ القانون وإنشاء قواعد بيانات مشتركة لتسهيل التعاون الأمني.

 

وتسعى بكين اليوم إلى توسيع دورها ليشمل المجال الأمني أيضاً، وذلك لأسباب عدة، من أبرزها: حماية الأمن والاستقرار في إقليم تركستان الشرقية، وتأمين مبادرة الحزام والطريق، وحماية طرق التجارة والممرات الاقتصادية العابرة لآسيا الوسطى. (Кursiv media)

 

التعليق:

 

تتعرّض أعدادٌ كبيرة من المسلمين في تركستان الشرقية منذ سنواتٍ طويلة لضغوطٍ وإجراءاتٍ مشدّدة من السلطات الصينية، وذلك تحت مبررات مكافحة التطرّف والإرهاب. وقد شملت هذه الإجراءات فرض قيود على بعض الممارسات الدينية، وإغلاق عددٍ من المساجد والمؤسسات التعليمية الدينية، ومنع بعض الأنشطة التعبدية. كما أفادت تقارير ومنظمات حقوقية بعمليات نقلٍ قسري لبعض الأفراد إلى مناطق أخرى داخل الصين، واحتجاز أعداد كبيرة في مراكز احتجاز وإعادة تأهيل، مع ورود اتهامات بوقوع انتهاكاتٍ ومعاملةٍ غير إنسانية داخل تلك المراكز.

 

يرى بعض المراقبين أن الاجتماعات الأمنية التي تُعقد بين دول آسيا الوسطى وروسيا أو الصين، بمشاركة وزارات الداخلية والأجهزة الأمنية، قد تُفضي إلى تشديد الإجراءات الأمنية في بعض الدول. ويعتقد هؤلاء أن ذلك قد ينعكس سلباً على بعض الفئات الدينية، ما يؤدي إلى زيادة الرقابة والاعتقالات والملاحقات الأمنية.

 

إن من نتائج هذه الاجتماعات الأمنية تعزيز التعاون في ملاحقة المطلوبين وتبادل المعلومات الأمنية بين الدول المشاركة. إن مسلمي الأويغور الذين غادروا الصين ولجأوا إلى دول أخرى يتعرضون للاعتقال أو الترحيل إلى الصين بناءً على طلبات رسمية أو اتفاقيات أمنية بين الدول. ويؤكد بعض المعارضين أن التعاون الأمني المتزايد بين الصين وبعض دول آسيا الوسطى أسهم في ملاحقة عدد من الأويغور المقيمين خارج الصين، حيث جرى اعتقال بعضهم أو ترحيلهم إلى الصين، الأمر الذي أثار انتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان التي حذرت من المخاطر التي قد يتعرض لها المرحّلون بعد إعادتهم.

 

هل اتهامُ المسلمين بالتطرف والإرهاب، ثم ملاحقتُهم وسجنُهم بناءً على ذلك، يُعَدُّ من بابِ الوقايةِ من الجريمة، أم هو جريمةٌ بحدِّ ذاته؟ وهل يُعَدُّ الذين يقومون بذلك شركاءَ في الجريمة؟

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أحمد هادي

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

سد النهضة وهندسة الجغرافيا الاستعمارية وحتمية الحل الجذري

 

 

الخبر:

 

كشفت مصادر دبلوماسية عن تحركات أمريكية مكثفة تهدف إلى كسر الجمود المحيط بملف سد النهضة الإثيوبي، وإعادة إحياء مسار المفاوضات المتعثرة بين مصر وإثيوبيا. وتأتي هذه التحركات في سياق رغبة الإدارة الأمريكية الحالية في تجنب أي تصعيد قد يؤثر على استقرار منطقة القرن الأفريقي الحيوية. (الشرق الأوسط)

 

التعليق:

 

لم تكن الجغرافيا يوماً مجرد تضاريس صامتة، بل كانت دائماً أدق وأخطر أسلحة الصراع السياسي والوجودي بين الأمم. ومن يقرأ تفاصيل تحرك أمريكا الأخير في ملف سد النهضة بعين واعية، يدرك على الفور أننا لسنا أمام وساطة نزيهة تبحث عن إنصاف دولة مصبّ، بل أمام حلقة جديدة من حلقات إدارة الأزمات وتثبيتها لضمان بقاء بلادنا مكبلة تحت مقصلة التبعية والارتهان للخارج.

 

ولفهم أبعاد هذه المؤامرة الجغرافية المستمرة، يكفي أن نلقي نظرة فاحصة على خرائط الدول العظمى المستقلة فعلياً؛ فأمريكا، وروسيا، والصين، كلها دول حرصت حرصاً مطلقاً عبر تاريخ تشكلها وسياستها السيادية على أن تنبع أنهارها العظمى وتصب داخل حدودها السياسية والسيادية من مثل أنهار المسيسيبي، والفولغا، واليانغصي، لتضمن لنفسها أمناً مائياً وغذائياً مطلقاً لا يتحكم فيه أجنبي.

 

في المقابل، عندما جاء المستعمر الغربي لتقسيم البلاد الإسلامية عبر اتفاقية سايكس بيكو ومؤتمر برلين، تعمد رسم الحدود بالمسطرة والقلم بشكل يخالف كل القوانين الطبيعية والوحدات الجغرافية المتكاملة. لقد استهدف هذا التقسيم الخبيث فصل دول المصب القوية تاريخياً وبشرياً كمصر والعراق عن منابع أنهارها وحقوقها المائية، وزرع بؤر نزاع وقنابل موقوتة دائمة الاشتعال سواء على نهر النيل، أو دجلة والفرات، أو نهر الأردن، لتبقى هذه الدول في حالة استنزاف دائم لمواردها، وعاجزة عن تحقيق أي استقلال إقليمي يهدد الهيمنة الدولية.

 

إن هذا التكتيك الاستعماري ليس جديداً؛ فهو يعيد إلى الأذهان ما جرى تاريخياً في أواخر القرن الخامس عشر ضد دولة المماليك في مصر، عندما قاد المكتشفون البرتغاليون، برعاية البابوية والقوى الأوروبية، حملات الكشف عن طريق رأس الرجاء الصالح. فقد قال فاسكو دي جاما حينها: "الآن طوقنا المسلمين، ولم يبقَ إلا أن نشدَّ الحبل"، كانت العبارة تعكس الفكر العسكري والديني السائد لرحلته؛ حيث كان يرى أن اكتشاف هذا الطريق البحري يتيح للبرتغال الالتفاف حول البلاد الإسلامية، وخنق تجارة المسلمين في المحيط الهندي. واليوم، يتكرر المشهد ذاته؛ فالتحكم بمنابع النيل وسد النهضة هو رأس رجاء صالح جديد، يُستخدم لحصار مصر وتطويق قرارها السياسي، وإشغالها بملف وجودي يستنزف طاقتها ويمنعها من ممارسة أي دور سيادي مستقل.

 

ولكن، لماذا تتحرك واشنطن اليوم وتُبدي كل هذا الحرص المفاجئ على إحياء المفاوضات؟ إن الجواب لا يكمن في حرصها على مصالح مصر، بل في خوفها الوجودي على مصالحها وأمن وكلائها. تدرك دوائر صنع القرار فيها أن الأمن المائي في الوجدان المصري ليس ملفاً سياسياً يمكن المناورة به، بل هو قضية حياة أو موت ترتبط مباشرة بقوت الفلاح، وخبز الناس، واستمرار الحياة البيولوجية للمجتمع. وتعلم يقيناً أن تلاقي هذا النقص المائي الوشيك مع الأزمات الاقتصادية والمعيشية الخانقة التي يعيشها الشارع، يمثل الخلطة المثالية لانفجار شعبي عارم لا يمكن التنبؤ بمدى قوته.

 

هذا الانفجار الشعبي هو الكابوس الأكبر لأمريكا؛ لأنه إذا وقع، فلن يقف عند حدود التظاهر، بل سيقتلع الأنظمة الوظيفية التابعة التي ترى في رضاها والارتهان لها الضمانة الوحيدة للبقاء على كراسيها المعوجة. وسقوط منظومة التبعية يعني بالنسبة لأمريكا انهيار حجر الزاوية في أمن الشرق الأوسط، وتهديدا لأمن كيان يهود، وضياعا للسيطرة على قناة السويس وعلى ممرات الملاحة الدولية. لذلك، تأتي وساطتها الحالية كحقنة بنج موضعي تهدف لتقديم وعود فضفاضة وتنازلات فنية شكلية من أديس أبابا، لمجرد تهدئة الشارع المصري ومنع انفجاره، مع الإبقاء على سيف الحصار المائي مسلطاً على رقبة الدولة المصرية. من هنا، يصبح من السذاجة السياسية المفرطة الرهان على الأروقة الدولية، أو مجلس الأمن، أو الرعاية الأمريكية؛ فكل هذه المسارات هي إعادة إنتاج للتبعية وتكريس للواقع الاستعماري. إن الأزمات الوجودية تفرض على الأمة أن تلفظ الحلول الترقيعية وتلتفت إلى الحل الجذري الشامل الذي يعيد الأمور إلى نصابها الطبيعي والتاريخي.

 

إن هذا الحل الجذري الشامل لا يمكن أن يرى النور، ولن تتحرك قاطرته لتنقذ العباد والبلاد، إلا عبر تحرك حاسم ممن يملكون القوة والمنعة في الأمة. وعليه نوجه نداءنا إلى المخلصين من ضباط وقيادات الجيش المصري: إن عقيدتكم العسكرية وتاريخكم يفرض عليكم أن تكونوا درعاً للأمة وحماةً لوجودها، لا حراساً لسياسات التبعية التي تُعطّش الشعب وتُهدر كرامته وتنتقص من سيادته الجغرافية. إن الرهان على بقاء الحلول بيد الأنظمة التابعة أو الوعود الأمريكية هو رهان على السراب، ومقامرة بمستقبل ملايين المسلمين الذين بات شريان حياتهم مهدداً بالقطع والتجفيف.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمود الليثي

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

غطرسة كيان يهود... انتفاخ فارغ ما له من قرار

 

 

الخبر:

 

قال منظمو أسطول الصمود، إن نشطاء أفرج عنهم كيان يهود بعد اعتقالهم على متن قوارب حاولت إيصال مساعدات إلى غزة، تعرضوا لانتهاكات جسدية وجنسية، إذ تعرضوا للضرب على الرؤوس والأضلع ونقلوا إلى المستشفى بسبب الإصابات، وأن 15 على الأقل تحدثوا عن تعرضهم لاعتداءات وانتهاكات جنسية وتحرش مهين، بينها حالات اغتصاب.

 

وكان جيش الاحتلال قد اعتقل 430 شخصا كانوا على متن 50 قاربا في المياه الدولية يوم الثلاثاء لاعتراض سبيل أسطول من المتطوعين كان يسعى إلى إيصال إمدادات إلى قطاع غزة. (وكالة معا - بتصرف)

 

التعليق:

 

هذه الغطرسة ليست جديدة على كيان يهود، فما هي إلا لقطة قصيرة من مسيرة الإجرام والوحشية التي يمارسها الكيان بحق أهل غزة وكل فلسطين منذ أكثر من عامين ونصف، ولكن الجديد هذه المرة أنّ هذا المشهد يتكرر مع نشطاء ليسوا من فلسطين، بل من الغرب ومنه دول لطالما دعمت كيان يهود وشدت على يديه كفرنسا وإيطاليا وألمانيا.

 

فرسالة كيان يهود للعالم باتت واضحة، وهي أنه لا يكترث بقانون دولي ولا بمياه دولية ولا بحقوق إنسان ولا بأي قيم أو أخلاق طالما أن الأمر يتعارض مع أهدافه وغاياته. ولذلك خرج بن غفير، بكل وقاحة في فيديو مصور يظهر فيه وهو يشرف على التنكيل وتوجيه الإهانات لنشطاء أسطول الصمود العالمي المحتجزين في ميناء أسدود، وهم معصوبو الأعين ومقيّدون على الأرض، بذريعة أن كل من يطالب بوقف الجرائم بحق أهل غزة هو إرهابي أو داعم للإرهاب.

 

ومع علم كيان يهود أن أسطول الصمود هو أسطول مدني إعلامي وأنه ليس أسطولا عسكريا، وأنه لن يرفع الحصار عن غزة أو ينهي الجرائم بحق أهلها، ولكنه لا يريد أدنى تعاطف أو مساعدة رمزية، من شدة غطرسته وبلوغه مبلغا كبيرا في التمادي والعدوان، ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ﴾.

 

والمؤسف هو أن غطرسة كيان يهود ما هي إلا انتفاخ فارغ ما له من قرار. ولكن تواطؤ حكام الغرب والاستعمار معه، وصمت حكام المسلمين تجاه جرائمه بل وتآمر بعضهم معه، وتخاذل جيوش الأمة عن نصرة أهل فلسطين، جعلته كالفأر الذي يتبختر أمام أسد مقيد! فلو أحس كيان يهود مجرد إحساس بأن جيشا واحدا من جيوش الأمة سيتحرك نصرة لفلسطين وأهلها لارتعدت فرائصه وكف شروره، ولكنه أمن العقوبة فأساء الأدب.

 

إنّ ما يحدث يعيد التأكيد على أنه ما من سبيل لتحرير فلسطين ونصرة غزة وأهلها وإنقاذهم من براثن يهود إلا بقوة جيوش الأمة، فهذا واجبها وهي القادرة على ذلك، وبغير ذلك ستبقى فلسطين محتلة وسنواصل رؤية مشاهد الإجرام والإذلال والغطرسة.

 

فما يحدث الأصل أن يعزز القناعة بأن نصرة فلسطين لن تكون من خلال أساطيل مدنية استعراضية تصرف الأنظار عن الحل الحقيقي لها وتفرغ مخزون الحماس لدى المسلمين، بل تكون بأساطيل عسكرية حربية من جيوش المسلمين، تنطلق مكبرة مهللة متوكلة على الله لا تخالطها المعاصي والمنكرات، فما النصر إلا من عند الله ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس صلاح الدين عضاضة

مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

بن غفير والعلو الذي لا يدوم

 

 

الخبر:

 

أثار وزير ما يسمى الأمن القومي لكيان يهود إيتمار بن غفير موجة من الانتقادات الدولية الحادة الأربعاء بعدما نشر مقطع فيديو يظهر ناشطين اعتقلهم الكيان بعد اعتراضه سفنا لأسطول الصمود أثناء توجهها إلى قطاع غزة.

 

وأظهر المقطع عشرات الناشطين على ظهر سفينة عسكرية، ثم داخل مركز احتجاز، جاثين وأيديهم مقيّدة، حيث بدا بن غفير أمام أحدهم وهو يلوّح بعلم كيانه ويردد "تحيا إسرائيل". (سكاي نيوز عربي، 2026/05/21، بتصرف)

 

التعليق:

 

إن هذه التصرفات التي يقوم بها قادة كيان يهود، أمثال بن غفير أو سموتريتش ليست تصرفات فردية، أو زلات هنا أو هناك، إنما هي سياسة كيان يهود في علوه واستكباره في الأرض، وقد أخبرنا ربنا سبحانه عن هذا العلو فقال: ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً﴾.

 

فبعد أن فتك بأهل غزة ولبنان، وضرب سوريا وإيران، وهو يرى أن يده تمتد إلى كل مكان، فلا يجابهه أحد في طغيانه، ها هو الآن لا يقيم وزنا حتى لناشطين غربيين غير مسلمين، حيث تحدث ناشطون عن الضرب المبرح، والصعق بالكهرباء والسحل والاعتداءات الجنسية، واحتجاز مدنيين داخل حاويات معدنية في ظروف وصفوها بغير إنسانية، وسط ظهور إصابات وكسور وآثار تعذيب على أجساد عدد منهم، وكل ذلك في تجسيد لعقائد عندهم لا ترى في غير يهود بشرا، فيسقطون عنهم صفة الكرامة والإنسانية، وبالمقابل يعتبرون أنفسهم شعب الله المختار، ما خلقت سواهم من الشعوب إلا لخدمتهم.

 

أما دول الغرب فهي ترى في كيان يهود حليفا لا غنى عنه لحماية مصالحها وضمان هيمنتها في منطقة الشرق الأوسط، حيث يعتمد الدعم الغربي على المصالح المتبادلة لا على عاطفة شعوبها ولا على كرامة أفرادها، ولعل التفسير في التاريخ، إذ عندما قابل هرتزل الإمبراطور الألماني فيلهلم في أواخر القرن التاسع عشر، محاولا إقناعه بدعم جهوده في إقامة دولة يهودية على أرض فلسطين، كان رد الإمبراطور واضحاً، وفيه الجواب لكثير من أسئلة الحاضر حيث قال لهرتزل: لماذا تقوم ألمانيا بمساعدتكم؟ ليرد هرتزل: إن ساعدتني ودعمتم وجودنا لاحقا ستكون لكم الكلمة الأولى في مستعمرتنا الجديدة.

 

على أن ما يقوم به أسطول الصمود وأمثاله من ناشطين غربيين، والاعتراضات والتصريحات التي صدرت من دول غربية تظهر استياء هذه الدول من تصرفات كيان يهود، وإن كانت قد تسلط الضوء على معاناة أهل غزة، ولكنها لا تحرر غزة، وهؤلاء النشطاء لن يستطيعوا فك الحصار ولا رفع الظلم أو وقف الموت في أهل غزة، فالتحرك السلمي لا ينفع مع كيان يهود الذي لا يفهم إلا لغة الحراب، وما أخذ بالقوة لا يرد إلا بها، والدول الغربية لن تعمل على إزالة كيان يهود.

 

إن هذا العلو والاستكبار الذي نراه ليس جديدا في سنة الله، وما من أمة بلغت هذا الحد من الطغيان إلا وكان مآلها إلى الزوال، من فرعون إلى غيره، فسنة الله لا تتبدل ولا تتحول.

 

ونحن لا نشك بأن نصر الله قادم، وأن زوال كيان يهود آت تحقيقا لوعد ربنا سبحانه ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾. فمهما فرحوا، ومهما بلغ علوهم في الأرض، فيوم النصر قادم، وزوالهم قادم بإذن الله ﴿حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ * فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ والسؤال الذي ينبغي أن ننشغل به فقط هو: هل سنكون نحن الذين سيتحقق وعد الله على أيديهم؟ أم نجلس وننتظر حتى يفوز غيرنا بالأجر العظيم؟

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله التعمري

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

عيدُ الأضحى دَلالةُ التَّسْلِيمِ لله

 

 

الخبر:

 

نحن على وشك استقبال عيد أضحى آخر، في ظل استمرار سفك دماء المسلمين على يد الكفار المستعمرين، وعلى رأسهم أمريكا وربيبها كيان يهود، في غزة وسائر البلاد الإسلامية.

 

التعليق:

 

1- قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ فكما استجاب سيّدنا إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام لأمر الله سبحانه في هذه الآية، فإنه يجب على المسلمين جميعاً وفي مقدمتهم أهل القوة والمنعة، الامتثال لأمر الله بنصرة المسلمين في غزة وسائر البلاد، وعدم طاعة الحكام الذين يمنعون هذه النصرة، بل وإزاحتهم لتأدية فرض النصرة حتماً ولزاماً. فعندئذٍ فقط، يكون عيد الأضحى عيداً حقيقياً.

 

2- قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾ يجب على جيوش المسلمين الامتثال لأمر الله لتأدية هذا الفرض، ونصرة المسلمين في سائر البلاد الإسلامية. فعندئذٍ فقط، يكون عيد الأضحى عيداً حقيقياً.

 

3- قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ * إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ كذلك يجب على أهل القوة والمنعة الامتثال لأمر الله في هذه الآية، بالنفير إلى الجهاد لنصرة المسلمين المستضعفين والمظلومين في سائر بلاد الإسلام، وإنقاذهم من الذل الذي يعيشون فيه، وسحق كافة العوائق والركائز التي تمنع هذا الجهاد. فعندئذٍ فقط، يكون عيد الأضحى عيداً حقيقياً.

 

4- قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ﴾، وقال: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ﴾، وقال: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ﴾ فيجب على المسلمين جميعاً وفي مقدمتهم أهل القوة والمنعة الامتثال لأمر الله في هذه الآيات، بالإطاحة فوراً بعروش حكامهم المتسربلين بسربال الذل والمهانة، وإقامة حكم الله، ليكون لعيد الأضحى مكانته.

 

5- ولتحقيق كل ذلك، لا بد من إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي تُطبَّق فيها أحكام الإسلام؛ وبذلك تُقدَّم النصرة للمسلمين المظلومين والعاجزين على الوجه الذي أوجبه الله، وتُشفى صدورهم وقلوبهم. ولإقامة هذه الدولة، لا بد من تأسيس كتلةٍ تتبع منهاج النبوة استجابةً لأمر الله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾. ولله الحمد، فقد أسس حزب التحرير هذه الكتلة استناداً إلى أمر الله تعالى، وهو يمضي نحو هدفه لإقامة الخلافة الراشدة دون كللٍ أو ملل. لذلك، يجب على جميع المسلمين الامتثال لأمر الله الوارد في الآية والانضمام إلى قافلة حزب التحرير المباركة، كما يجب على أهل القوة والمنعة أن يعطوه النصرة. فعندئذٍ فقط، يمكننا نصرة المسلمين المظلومين والعاجزين، وحينئذٍ يكون عيد الأضحى عيداً حقيقياً .وإلا، فسنقضي عيد أضحى يُذبح فيه المسلمون المظلومون على أيدي الكفار المستعمرين، كما تُذبح الأضاحي، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رمضان أبو فرقان

رابط هذا التعليق
شارك

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

زوار
اضف رد علي هذا الموضوع....

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

جاري التحميل

×
×
  • اضف...