اذهب الي المحتوي
منتدى العقاب

المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير - سلسة خبر وتعليق - 20-7-2024 - متجدد


Recommended Posts

بسم الله الرحمن الرحيم

غطرسة حاخام وعقدة التاريخ:

تفكيك الأكاذيب الصهيونية

 

 

الخبر:

 

شنّ الحاخام شموئيل إلياهو، عضو مجلس الحاخامية العليا، هجوماً لاذعاً على رئيس أمريكا ترامب، رداً على تصريحات نُسبت له بشأن اعتماد كيان يهود على دعم أمريكا. وقال إلياهو إن كيانه "صمد 2000 عام من دون ترامب، وفي ظروف كانت أصعب بكثير"، مضيفاً أن أمريكا لم تدعم كيانه خلال حرب عام 1948، ولم ترسل له رصاصة واحدة. (رام الله الإخباري، بتصرف)

 

التعليق:

 

تكلم هذا الحاخام وفي كلامه تهديد ووعيد لرأس الدولة الأمريكية حينما قال له: "كن متواضعاً فأنت لست ملك العالم"، وكأن لسان حاله يقول: نحن أعلم بك من نفسك، ونعرف تماماً حجمك وحجم دولتك. فقد اختبرت أمريكا في أكثر من موقع، وأثبتت هذه الدولة صاحبة أضخم وأقوى جيش في العالم، والتي تملك عشرات القواعد حول المعمورة، والتي يعربد رئيسها ويزبد وترتجف له أوصال بعض القادة وتهتز من زئيره العروش، ويُقدم لها الولاء والطاعة والأموال بلا مقابل، أنها هُزمت مرات ومرات أمام قوى أضعف منها بكثير. أما نحن فقد صمدنا 2000 عام بدون مساعدة منكم، وهزمنا الجيوش العربية مجتمعة عام 48 ولم تقدموا لنا رصاصة واحدة! ثم يشبه مساعدات أمريكا بحجم النحلة وبمقدار قطرة العسل، وهو يقول: "لا نريد عسلكم ولا لسعتكم، فأنت لست ملك العالم".

 

إن ما قاله الحاخام فيه مزيج من الحقيقة، والمغالطة، والكذب، والتزوير:

  •  
  • أما الحقيقة: فهي أن ترامب وأمريكا ليسا ملوكاً للعالم، والواقع يصدق ذلك؛ فقد فشلت أمريكا في بداية صعودها حينما اصطدمت بصخرة الإسلام في طبرق وبنغازي، وهُزم جيشها على يد والي دولة الخلافة العثمانية في طرابلس، وأُسر بحارتها وحُطم أسطولها البحري، ودفعت الجزية مضاعفة عن يدٍ وهي صاغرة.

  •  
  • وأما المغالطة والكذب: فإن صمود يهود 2000 عام هو أُكذوبة لم يروها التاريخ ولا حتى الأساطير؛ ومع أكاذيب التاريخ المزورة، فإن أعظم مملكة لليهود لم تصمد 80 عاماً، وأُزيلت من الوجود على يد نبوخذ نصر، وسيرتها اللاحقة مع قورش الفارسي حيث أُخذ اليهود إلى السبي البابلي، كما أُزيلت ديارهم من يثرب وخيبر على يد الدولة الإسلامية بسبب خياناتهم وغدرهم.

  •  
  •  
  • وأما الأكذوبة الأكبر: وهي هزيمة الجيوش العربية مجتمعة عام 1948، فيكذبها الواقع؛ فقد هُزم جيش الكيان المنتشي عام 1968 في معركة الكرامة على يد جيش خرج للتو من هزيمة عام 1967 المنكرة والمفتعلة، وهو الجيش الأردني حينما تحرر - في تلك المعركة - من قيوده وأغلاله السياسية واعتمد على الله، فأثبتت المعركة بما لا يدع مجالاً للشك بأن هزائم الجيوش العربية السابقة أمام العصابات الصهيونية كانت مسرحيات وألاعيب خُطط لها وتآمرت فيها بعض الأنظمة لكي تظهر هذا الكيان بمظهر الجيش الذي لا يُقهر وصاحب الذراع الطويل، وهي مسرحية ما زال يُعمل بها دون كلل ولا ملل رغم انكشاف خيوطها وأيدي اللاعبين فيها.

 

إن ترامب وأمريكا ليسا ملوك الدنيا، ولا هما القوة التي لا تقهر، فقد أُهينت أمريكا وتراجعت مكانتها العالمية، حتى تجرأ عليها هذا الحاخام وأنكر اليد التي تمد كيانه بالبقاء والحياة. فيهود يثبتون دائماً أنهم أهل بهت وكذب، يعضون اليد التي تُحسن إليهم، لا يعرفون عهداً ولا يصدقون في قول، وهؤلاء هم هم منذ زمن سيدنا موسى عليه السلام وإلى أن تقوم الساعة. ولن يُنهي هذا العلو والإفساد إلا جيش مؤمن تحت راية دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، مصداقاً لقوله ﷺ: «وَإنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ».

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سالم أبو سبيتان

رابط هذا التعليق
شارك

  • الردود 2.1k
  • Created
  • اخر رد

Top Posters In This Topic

  • صوت الخلافة

    2073

بسم الله الرحمن الرحيم

حكامٌ يُضلّون الأمة، وعلماءُ صمٌّ بكمٌ عميٌ عن الحق!

 

 

الخبر:

 

أُقيم في وسط مدينة طشقند، مهرجانٌ للبيرة خلال الفترة من 5 إلى 7 حزيران/يونيو 2026، وبمناسبة هذا المهرجان أُغلقت بعضُ أجزاءِ شارعَيْ تاراس شيفتشينكو وسيِّد بركة لعدة أيام. ووفقاً لما ورد في الإعلان، فقد اشتمل المهرجان على: عروض موسيقية حية، وفقرات يقدّمها منسّقو الموسيقى (DJ)، وأكشاك ومناطق لبيع المأكولات، ومشروبات بيرة، وفعاليات وأنشطة ترفيهية متنوعة. وقد استمر المهرجان يومياً من الساعة الرابعة مساءً حتى الساعة الحادية عشرة ليلاً.

 

وقد شارك في المهرجان عشرات الآلاف من الشباب والسياح الأجانب، كما وُزِّعت كميات كبيرة من الجعة مجاناً، حتى إنها كانت تُقدَّم بالبراميل، وكان بعض الحاضرين يرشّونها على بعضهم بعضاً ويلهون بذلك.

 

وبعد بضعة أيام، أُقيم هذا المهرجان في مدينة سمرقند أيضاً. (Anons.uz⁠)

 

التعليق:

 

إزاء هذا المهرجان المنكر والمستهجَن، أبدى كثير من المسلمين وعامة الناس، ولا سيما الآباء والأمهات الغيورين على مستقبل أبنائهم، أبدوا استياءً شديداً وسخطاً بالغاً على منظميه والمشاركين فيه، ويوجّهون اللعنات المتواصلة لهم.

 

ومع ذلك، لم يُسمع أي موقف أو تعليق من أئمة المساجد أو المسؤولين الدينيين أو العلماء أو المفتي، بل بدا وكأنهم لم يروا ولم يسمعوا شيئاً، فلم تصدر عنهم كلمة واحدة بشأنه!

 

في أواخر العهد السوفيتي وخلال السنوات الأولى من (الاستقلال)، كان عدد المؤسسات الرئيسية المنتجة للكحول الإيثيلي الغذائي يتراوح بين أربع وخمس مؤسسات، وقد ذُكر أن منظومة أوزشاروبسانوات التي أُنشئت بعد استقلال أوزبيكستان عن الاتحاد السوفيتي في السنوات اللاحقة كانت تضمّ 69 منشأةً صناعيةً، و16 مصنعاً أولياً لصناعة النبيذ، فضلاً عن مؤسسات التعبئة والتغليف.

 

وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي أُغلِقَت وأفلست وأُزيلت أعدادٌ كبيرة من المصانع والمنشآت الصناعية في جميع البلاد التي كانت تابعة له، بما فيها أوزبيكستان. غير أن المصانع والمنشآت الكبيرة والصغيرة المنتجة للخمور لم تُغلق بل على العكس زِيدَ عددُها عمداً أضعافاً مضاعفة.

 

يا أمةَ الإسلام، يا أحفادَ البخاريِّ والترمذيِّ والمرغينانيِّ، إلى أيِّ طريقٍ يسوقكم حكّامُكم؟ وإلى أيِّ سبيلٍ يدعوكم علماؤكم؟ أما آنَ لكم أن تستيقظوا؟ أما آنَ لكم أن تعرفوا حاكمَكم وعالِمَكم؟ فمَن تتبعون؟ ولمن تُصغون؟ ولمن تسلِّموا زمامَ أمركم؟

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أحمد هادي

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

دور القيادة العسكرية الباكستانية في خدمة الصليب

 

 

الخبر:

 

أثار نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، يوم الأحد، ضجة على الإنترنت عندما كشف، مازحاً، عن شخصين هندي وباكستاني مفضلين لديه، حيث قال في تصريحات أدلى بها في منتجع بورغنستوك السويسري، خلال مناقشات مع المسؤولين الإيرانيين بشأن اتفاق سلام دائم: "بما أن المشير عاصم منير رحّب بنا مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد، فقد مازحت بأن لدي شخصين مهمين جداً جداً في حياتي، وهما هندي وباكستاني. الهندية هي زوجتي، والباكستاني هو المشير منير". (المصدر)

 

التعليق:

 

ليس غريباً أن يكون الجنرال عاصم منير، وهو الذي لم يذق طعم النوم - كما قال هو نفسه - منذ اندلاع الحرب بين سيدته أمريكا وجارته إيران، ساعياً إلى تحقيق نصر لسيدته عبر مختلف الأساليب والوسائل الدبلوماسية والاستخباراتية، مع التهديد باستخدام القوة العسكرية. وليس مستغرباً أن يكون من أكثر الرجال الأقوياء قرباً إلى قلب ولي أمره ترامب ونائبه فانس. لذلك لم يكن مستغرباً أيضاً ما كشف عنه فانس نفسه حين قال: "ربما تحدثت مع المشير منير أكثر مما تحدثت مع أي شخص آخر خلال الأشهر الثلاثة الماضية".

 

لكن الغريب أن يعتبر عاصم منير، الحافظ للقرآن والمشهور بلقب "الحافظ"، أن قربه هذا أمر يفتخر به، وأن عمله في الوساطة بين أخيه وجاره، وبين عدوه وعدو الله ورسوله والمؤمنين، عملٌ نبيل يفاخر به، ويوزع الابتسامات لسماع مديح الكافر المستعمر له، متناسياً نصح رب العزة وتأكيده حقيقة أن الظالمين هم الذين يوالون بعضهم بعضاً، حيث قال تعالى: ﴿إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ﴾.

 

إن الأغرب من الأولى والثانية هو سكوت أهل باكستان عموماً، وأهل القوة والمنعة فيها والعلماء خصوصاً، على هذه الخيانة التي يقوم بها قائد جيشهم المسلم النووي، وعدم عملهم على الإطاحة به وإقامة من يمثل الإسلام والمسلمين وينتصر لقضايا أمته، ولا يسعى إلى تحقيق نصر للكافر المستعمر الذي لم يجف دم المسلمين عن يديه بعدُ من مجازر غزة ولبنان وسوريا وإيران وغيرها. فكيف يسكت ضابط في الجيش الباكستاني الذي نشأ على الإسلام والجهاد في سبيل الله، وعالم يعلم ما رواه ابن مسعود رضي الله عنه، حيث قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا دخَلَ النَّقْصُ عَلَى بَنِي إِسْرائيلَ أَنَّه كَانَ الرَّجُلُ يَلْقَى الرَّجُلَ فَيَقُولُ: يَا هَذَا اتَّق اللَّه وَدعْ مَا تَصْنَعُ فَإِنَّهُ لاَ يَحِلُّ لَكَ، ثُم يَلْقَاهُ مِن الْغَدِ وَهُو عَلَى حالِهِ، فَلا يمْنَعُه ذلِك أَنْ يكُونَ أَكِيلَهُ وشَرِيبَهُ وَقعِيدَهُ، فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ ضَرَبَ اللَّه قُلُوبَ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ» ثُمَّ قَالَ: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ تَرَى كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ﴾ ثُمَّ قَالَ: «كَلاَّ، وَاللَّه لَتَأْمُرُنَّ بالْمعْرُوفِ، وَلَتَنْهوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، ولَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدِ الظَّالِمِ، ولَتَأْطِرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْراً، ولَتقْصُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ قَصْراً، أَوْ لَيَضْرِبَنَّ اللَّه بقُلُوبِ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ، ثُمَّ لَيَلْعَنكُمْ كَمَا لَعَنَهُمْ» رواه أَبُو داود، والترمذي؟!

 

إن خيانة حكام باكستان، العسكريين والسياسيين، بانحيازهم إلى الكافر المستعمر وبسعيهم لخدمة مصالحه في المنطقة على حساب مصالح الإسلام والمسلمين، قد بلغت عنان السماء، وهي بلا شك مما يسخط الله سبحانه وتعالى. ولم يتبقَّ إلا أن يضرب الله بقلوب بعضنا على بعض ويلعننا كما لعن بني إسرائيل، والعياذ بالله، إلا أن نتدارك أمرنا قبل فوات الأوان، وذلك بالعمل الجاد لتنظيف أنفسنا من هؤلاء العملاء، بإعطاء أهل القوة والمنعة النصرة لحزب التحرير لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، فبها وحدها تعز الأمة وتتوحد، في ظل دولة تحكم بما أنزل الله، فتكنس كل وجود للكافر المستعمر من بلاد المسلمين، وتزحف لفتح بلاد الروم، وتفتح روما وواشنطن.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

بلال المهاجر – ولاية باكستان

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

طبول حرب تُقرع بأعواد مستعارة!

 

 

الخبر:

 

شهدت الساعات الماضية في اليمن تصعيدا عسكريا في أكثر من منطقة، حيث لوحت جماعة الحوثيين باستئناف الحرب ضد القوات الحكومية، بالتزامن مع اندلاع مواجهات بين الطرفين في محافظة الضالع جنوبي البلاد، ما يضع الهدنة النسبية المستمرة منذ أكثر من 4 سنوات على المحك. (قناة الجزيرة، 2026/06/24)

 

التعليق:

 

ها هو التصعيد العسكري يعود في جبهات الضالع ولحج في مشهد هزليّ متكرر لا يعكس سيادة ولا قراراً ذاتياً بل يعكس بدقة متناهية وظيفة أحجار الشطرنج التي يتقنها حكام ومسؤولو هذه العوازل السياسية المشوهة.

 

إن الحقيقة الصارخة التي يدركها كل ذي بصر وبصيرة هي أن جبهات اليمن شمالاً وجنوباً لم تُفتح يوماً بقرار محلي ولن تُغلق برغبة يمنية؛ إنها صمامات أمان ومفاتيح تصعيد يمسك بها المستعمر الأنجلو أمريكي عبر أدواته الإقليمية الرياض وأبو ظبي وطهران، فإذا أراد المستعمر تمرير طبخة سياسية خبيثة تحت سقف الأمم المتحدة هدأ الضجيج وساد صمت القبور، وإذا تعثرت المفاوضات أو رغب أحد الأطراف الدولية في الضغط على الآخر صرخت المدافع وتذكرت العواصم فجأة الخطط الأمنية والخروقات الميدانية!

 

إن هذا الاستنفار العسكري العبثي في عدن والذي يقابله تحشيد مماثل في صنعاء هو جريمة مكتملة الأركان بحق دماء المسلمين في اليمن؛ فبينما تُحشد الأسلحة وتُشحذ الهمم لمواجهات داخلية تمزق ما تبقى من نسيج هذه الأمة وتكرس حدود سايكس بيكو لتقاسم النفوذ والثروات بين المستعمرين، تقف هذه الجيوش والترسانات صامتة بل عاجزة عن نصرة قضايا الأمة المصيرية وعلى رأسها فلسطين وغزّتها التي تُباد جهاراً نهاراً وسط خذلان وتواطؤ مفضوح من هذه الأنظمة المرتهنة.

 

يا أهل اليمن، يا رجال القوة والمنعة: إلى متى تظلون وقوداً لمعارك يُحدد الكافر المستعمر توقيتها ويرسم خطوطها ويجني ثمارها الخبيثة؟! إن مجلس القيادة الرئاسي وسلطة صنعاء هما وجهان لعملة واحدة؛ عملة الارتهان للخارج والتبعية للمخططات الدولية التي لا تريد لليمن ولا للأمة الإسلامية خيراً.

 

إن خلاصكم لا يكمن في قاعات الاجتماعات المحروسة بالطائرات الأجنبية ولا في وعود المبعوثين الأمميين، بل يكمن في نفض اليد من هذه المنظومات العميلة وقطع حبال التبعية للغرب وصناديقه المالية، والالتفاف حول مشروع الأمة الحقيقي؛ إقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، فهي وحدها الدولة المبدئية التي تصون الدماء وتُنهي حروب الوكالة وتجمع الطاقات والجيوش لتقطع دابر الاستعمار وتحرر المقدسات وتُعيد لليمن عزه بوصفه يمن الإيمان والحكمة لا مسرحاً لتصفية حسابات الكبار.

 

قال الله العزيز الحكيم: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبود الفقيه – ولاية اليمن

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

حكام الخليج وفواتير ما بعد الحرب

 

 

الخبر:

 

في لقاء له مع صحيفة فايننشال تايمز كشف رئيس وزراء قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ملامح الترتيبات الإقليمية لمرحلة ما بعد الحرب في الشرق الأوسط، وخلال اللقاء وصف صندوق الاستثمار المقترح بـ300 مليار دولار مع إيران بأنّه رقم طموح، مشيراً إلى أنّه قد يُطلب من دول الخليج تمويل صندوق الاستثمار مع إيران مستقبلاً. (تلفزيون العربي)

 

التعليق:

 

لا تزال هذه الأخبار عند سماعها تستجلب إلى الذهن زاويتين، أو بالأحرى استفزازين:

 

أما الأول فهو ذلك الدور الذليل الذي ما برحت تلعبه دول الخليج، في حروب أمريكا التي تشنها على المسلمين وبلادهم، وهو دور غاية في الخيانة والمهانة، فهم لم يكتفوا بأن أرضهم كانت وما زالت مرابض خيلها ومقرات قواعدها ومنطلق طائراتها وجنودها، لتضيف إليهم أمريكا عند القيام بجرائمها في بلاد المسلمين وعقبها أن تطلب منهم وبمنتهى الوقاحة، دفع جزء من الفواتير بينما هم يستجيبون وبمنتهى المهانة، فيرضون بدور الممول، وبدور الكنّاس الذي يكنس مخلفات الحروب المجرمة وينظف ساحات الجريمة بمسميات من مثل إعادة الإعمار! حيث كان هذا الدور المنتظر الذي أوكل لدويلات الخليج ضمن لجنة ترامب المتعلقة بإدارة غزة عقب حرب الإبادة التي شنها الكيان فطالت البشر والشجر والحجر. والمفارقة أن كل ذلك ليس فقط في حروب ليس لهم فيها قرار ولا مصلحة، بل هو في حروب يشنها العدو على الأمة كحرب إيران التي لم تكن دول الخليج فيها إلا ساحة للمعركة والدمار والخسائر.

 

وأما الثاني فهو المتعلق بتلك الأموال المهدورة والثروات المبدَّدة، حيث تذهب المليارات لا في سبل التنمية وبناء الاقتصادات، ولا في حاجات الناس، ولا في التصنيع والتطوير ضمن السباق المحموم عبر العالم في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتسلح، حيث الغياب التام عن تلك المجالات، وإنما في تمويل عمليات العدوان على الأمة.

 

وفي الوقت الذي يُحاسب فيه العدو نفسه في أمريكا على الإنفاق العسكري في حربه على إيران، وهم أصحاب الحرب، ينتظر الحكام العرب الأوامر بالإنفاق وتخصيص المبالغ والمساهمات لمتطلبات ما بعد الحرب التي شنت بالأساس على بلادهم، بينما يعاني الناس في كافة أقطار المنطقة في الشام ومصر وغيرها من الديون والفاقة والرهق وضنك العيش.

 

في القرن الأول الهجري، وبينما كانت الأمة تستظل بظل الخلافة كانت قوافل مصر والشام تسير نحو الحجاز في عام الرمادة، فأموال المسلمين للمسلمين، وكانت تنفق في حاجاتهم، كما ينفق منها على الجهاد في سبيل الله، بينما في القرن الخامس عشر الهجري، وفي ظل أنظمة الجاهلية وظلمات العلمانية المعاصرة، تصرف أموال المسلمين في تمويل الحروب التي يشنها عدو المسلمين على المسلمين، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾!

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الرحمن اللداوي

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

هل النتيجة التي حققتها إيران ضد أمريكا

تُعتبر نصرا للأمة؟

 

 

الخبر:

 

أصدر الحرس الثوري الإيراني بياناً بمناسبة الذكرى السنوية لعملية مخلب النسر التي نفذتها أمريكا في 25 نيسان/أبريل 1980 في مدينة تيبس الإيرانية بهدف إنقاذ الرهائن، والتي باءت بالفشل. ووصف بيان صادر عنه محاولات الهجوم الأخيرة التي شنتها أمريكا على جنوب محافظة أصفهان بأنها) تكرار لإذلال البيت الأبيض وهزيمة الإمبريالية العالمية الحتمية أمام الشعب الإيراني). وجاء في البيان: (يُظهر هذا الوضع أن الولايات المتحدة لم تتعلم بعد الدرس من الهزيمة التاريخية والمخزية التي تعرضت لها. ولا يزال الطابع العدواني والهيمني للولايات المتحدة يولد العداء ضد الثورة الإسلامية وإيران في مجالات جديدة أيضاً).

 

وفي البيان الذي تضمن تحذيرات شديدة اللهجة موجهة إلى أمريكا، انتقد رئيس وزراء يهود نتنياهو بلهجة حادة، وجاء فيه: (على الأمريكيين أن يقبلوا الحقيقة وألا يتحولوا أنفسهم بعد الآن مجرد أداة في يد رئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو، المذنب وقاتل الأطفال). (إن تي في التركي، 2026/06/25م).

 

التعليق:

 

إذا كانت الدولة دولةً مستقلةً تقوم على مبدأ، وتقاتل أو تكافح من أجل إعلاء هذا المبدأ وجعله سائداً، وتبذل في سبيل ذلك أنفس ما تملك وأعزَّ ما لديها، فإنها تكون قد حققت النصر للمبدأ. ولكن إذا تبنّت فكراً ضيق الأفق قائماً على القومية أو الوطنية أو الإقليمية أو المذهبية، وقاتلت من أجله، فإنها لن تحقق هذا. لأن مكاسبها لا تحققها باسم أمتها، بل ستكون مكاسب تحققت فقط من أجل مصالحها الذاتية. وأبرز مثال على ذلك هو إيران. فإيران تحدت هذه القوة العظمى العالمية وحققت بعض المكاسب في مواجهتها، بل إن هيبة أمريكا على المستوى العالمي قد اهتزّت، وضعف موقفها ومكانتها. ونظراً لكون إيران بلداً إسلامياً وشعبه مسلمين، فقد وصف العديد من المسلمين المكاسب التي حققتها إيران في مواجهة أمريكا بأنها انتصار للأمة. وهنا يبرز السؤال التالي: هل المكاسب التي حققتها إيران هي مكاسب توفر حلولاً لمشاكل الأمة الإسلامية؟

 

وللإجابة على هذا السؤال نقول إن الموقف الذي أبدته إيران تجاه أمريكا جدير بالملاحظة؛ إلا أن المكاسب التي تسعى إيران إلى تحقيقها ليست المكاسب الرامية إلى حل مشاكل الأمة الإسلامية. وأبرز مثال على ذلك هو أنه في مذكرة التفاهم الأخيرة التي وقعتها مع أمريكا، في حين تتضمن شرط وقف هجوم كيان يهود على لبنان، لم تتطرق لأهل غزة، الذين يتعرضون منذ ما يقرب من ثلاث سنوات للإبادة على يد كيان يهود. وهذا يدل على أن المكاسب التي حققتها إيران ليست مكاسب لمصلحة الأمة الإسلامية، بل من أجل مصالحها الطائفية. ولهذا السبب، فإن أي نتيجة تحققها إيران في مواجهة أمريكا، مهما كانت، لن تشكل أبداً مكسباً للأمة الإسلامية.

 

وختاماً، فإن المكاسب التي حققتها إيران في مواجهة أمريكا تُعد درساً لجيوش المسلمين؛ وهذا يدل على أن فكرة كون أمريكا وربيبها كيان يهود قوةً لا تُقهر إنما هي أسطورة، وأنه إذا اتخذت دولةٌ ما موقفاً حازماً لا مساومة فيه - لا سيما إن كانت هذه الدولة شعبها مسلم - فإنه لن تستطيع أي قوة الوقوف في وجهها. لذلك، إذا كنا نريد أن نرى نصراً للأمة الإسلامية، فيجب على جميع المسلمين المخلصين - سواء أكانوا عرباً أم عجماً، سنةً أم شيعةً - أن يعملوا على إقامة دولة الخلافة الراشدة، عندها سنكون قد شهدنا النصر الحقيقي.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رمضان أبو فرقان

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الفخ الأمريكي الجديد:

هل يُدفع أحمد الشرع لتصفية حسابات واشنطن وتل أبيب في لبنان؟

 

 

الخبر:

 

لماذا قال الشرع: "كأنّ سوريا ستغزو لبنان صباح الغد" واختار إعلامياً نصرانياً؟ إعلام لبنان تهكّم بعضه على دولة خِلافته، والتركي امتدحه، والعبري يقرأ طاولته مع حزب إيران اللبناني! (رأي اليوم، بتصرف)

 

التعليق:

 

صرح رئيس أمريكا ترامب بأنه هو من عيَّن أحمد الشرع بالتعاون مع رئيس تركيا أردوغان، وأشاد به كثيراً لكونه يفعل في سوريا أفعالاً جيدة ويقوم بعمل رائع. وفي تصريحات ومقابلات متلفزة لترامب، قال لنتنياهو: "دع لبنان واترك الأمر للشرع، فهو الذي يستطيع التعامل مع القضية اللبنانية وحزب الله، وإنه قادر على حسم هذه القضية".

 

تنم هذه التصريحات، وما تبعها من إشارات صادرة عن أحمد الشرع، عن الموافقة الضمنية بأنه مكلف رسمياً بإنهاء ملف حزب إيران كون لبنان وجيشه غير قادرين على ذلك، وكون كيان يهود قد فشل في حسم المعركة على الأرض التي تطارد جيشَه فيها المسيراتُ رخيصة الثمن وتكلفه ثمناً باهظاً لا تريده أمريكا قبل الكيان نفسه. وهذا دليل عجز واضح على أن هذا الكيان، بكل إمكاناته وإمكانات داعميه، غيرُ قادرٍ على فعل ذلك؛ فلماذا لا يُوكل الأمر إلى المسلمين ليقوموا بحسم هذا الملف وإغلاقه بالوكالة نيابةً عن أمريكا وربيبها، وتحمّل الخسائر الناتجة عن ذلك؟

 

إن الحشود العسكرية السورية الضخمة التي يتم دفعها باتجاه الجبهة اللبنانية تُعد أحد الأدلة على أن أحمد الشرع منخرط في هذا العمل القذر، وسيتم سوق المبررات لهذا الفعل الشنيع؛ منها التفجيرات التي حصلت في حلب، ومنها أن حزب إيران لا يمكن أن يُنسى ما فعله بالشعب السوري إبان حقبة المخلوع بشار الأسد.

 

إن أمريكا، حينما تريد الزج بسوريا لحسم ملف حزب إيران، إنما تريد خلط الأوراق في المنطقة وتفريغها من القوة المتبقية لديها. وإلا، فما الذي يدفع أحمد الشرع إلى الصمت والسكوت عن قوات الاحتلال التي تجثم فوق الأراضي السورية وتعتدي عليها ليل نهار دون أن يحرك ساكناً أو ينبس ببنت شفة، إلا أنه منخرط في مخططات أمريكا التي تريد تحقيق أهدافها من خلاله دون أن تدفع سنتاً واحداً، أو تُطلق رصاصة، أو تحرك بارجة؟ وهي بذلك ستضرب عصافير عدة بحجر واحد وتنهي ملف الشرق الأوسط؛ إذ إن إيران لن تقف مكتوفة الأيدي، بل ستتدخل لإنقاذ حليفها وحزبها باعتبار أن هذه العملية العسكرية لها جوانب مذهبية، وتنفيذاً لمخططات أمريكية تستهدفها وتستهدف شيعتها في لبنان. وبذلك سينقسم المسلمون إلى محورين: محور سني ومحور شيعي، وتدور رحى هذه المعركة على أرض الشام؛ أرض الحشد والرباط وعقر دار الإسلام! وهكذا تحقق أمريكا ما عجزت عن تحقيقه بقوتها العسكرية. اللهم رد كيدهم في نحورهم واجعل دائرة السوء تدور عليهم.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سالم أبو سبيتان

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

الدولة التي تحكم بشرع الله

هي وحدها من يحمي أرواح المسلمين

(مترجم)

 

 

الخبر:

 

سرغودها: صرّحت شرطة سرغودها يوم الأربعاء بأن المشتبه به الرئيسي في قضية قتل طفلة تبلغ من العمر سبع سنوات، قُتل برصاص شركائه خلال اشتباك مزعوم مع إدارة مكافحة الجريمة بعد أن زُعم أنه فرّ من حجز الشرطة. (المصدر).

 

التعليق:

 

شهد الشعب الباكستاني خلال الشهر الماضي العديد من حالات الجرائم ضد النساء التي تم تسليط الضوء عليها إعلامياً. فقد قتل أبٌ ابنته، وقتل زوجٌ زوجته، واصطحب صديقٌ صديقته إلى قسم الطوارئ في المستشفى حيث أُعلن عن وفاتها لاحقاً، وقام موظف في المستشفى بسكب حمض على وجه طبيبة أثناء مناوبتها، وقتل صاحبُ متجر طفلة بريئة تبلغ من العمر سبع سنوات ليؤدب والدها.

 

يُظهر هذا النمط أمرين؛ أولهما، أنه حتى أكثر الناس جدارة بالثقة قد سقطوا من مكانتهم. وثانيهما، أن السلطة مُفسدةٌ بشكلٍ فظيع. لقد قُتل المتهم في القضية الأخيرة خلال مواجهة مع الشرطة، وقد يكون هذا قد خفف قليلاً من معاناة والدي الفتاة وعائلتها، لكن الراحة والانتقام ليسا عدلاً. فالإسلام يُطالب بأن يُنفذ العقاب من خلال دولة إسلامية ووفقاً لشريعة الله سبحانه وتعالى. ولا يُمكن تحقيق العدل إلا من خلال دولة تحكم بشرع الله، لا بقوانين وضعية.

 

تشتهر ولاية البنجاب الباكستانية بشكل خاص بعمليات القتل خارج نطاق القضاء. وقد استُخدمت هذه العمليات لاغتيال مجرمين عاديين وزعماء عصابات وقادة طلبة ونشطاء سياسيين. والهدف ليس تحقيق العدالة، بل خلق وهم بأن الحكومة تتحرك. في الواقع، تعمل إدارة مكافحة الجريمة المنظمة وغيرها من أجهزة إنفاذ القانون كعصابات مافيا، متورطة في قتل الأبرياء، وفرض مطالب الحكومة غير المشروعة، وتلجأ بين الحين والآخر إلى هذه الجرائم لإسكات الشعب، متذرعةً بمفهوم المساءلة، بينما تستمر العصابات الإجرامية في نشاطها وتزدهر الجريمة.

 

نتذكر قضية زينب أنصاري عام 2018، ولدينا تقارير لجنة حقوق الإنسان حول فضيحة الاعتداء الجنسي على الأطفال في مقاطعة قصور، والتي طالت مئات الأطفال بدعم من شخصيات نافذة داخل الحكومة. إن هذه المواجهات التي تقوم بها إدارة مكافحة الجريمة لا تهدف إلى القضاء على الجريمة، بل إلى إظهار وجودها كجهة فاعلة.

 

إلى جانب الغضب، تتنوع ردود فعل الناس؛ فمنهم من يلقي باللوم على الذكور، وكأنهم مخلوقات فاسدة ومُقدَّر لهم التهور، ومنهم من يلوم الآباء الذين سمحوا لابنتهم ذات السبع سنوات بالخروج وحدها، ومنهم من يعزو الأمر إلى سوء تربية المجرم، ولم يوجه أحد اللوم إلى المجتمع الذي تسود فيه سلطة القوة على سيادة القانون. فالجرائم في هذا المجتمع لا تُبنى على أساس الجنس، بل على أساس إساءة استخدام السلطة. وكثيراً ما تقع النساء والأطفال، لكونهم ضعفاء جسدياً، ضحايا لهذه الجرائم، وغالباً ما يكون المجرمون هم من كان من المفترض أن يحموهم.

 

يُظهر التاريخ أمثلةً على هلاك أممٍ بسبب ظلمها للنساء المسلمات. وتُعدّ معاملة النبي ﷺ ليهود بني قينقاع مثالاً على كيفية تعامل الإسلام مع أي ظلمٍ يقع على النساء المسلمات. وأرسل الحجاج بن يوسف محمد بن القاسم إلى السند، فانفتحت أبواب الهند للإسلام. وهزّ المعتصم بالله عقر دار البيزنطيين لنجدة امرأةٍ في محنة... هذه كلها أمثلةٌ لرجالٍ مسلمين، كسروا شوكة من ظلموا المسلمات، وغيّروا مصائر أممٍ، وأناروا دروبهم بنور الإسلام. وبذلك، ثبت خطأ الادعاء بأن النساء المسلمات في خطرٍ من الرجال المسلمين. إن الخطر مُحدقٌ بالرجال والنساء المسلمين على حدٍ سواء بسبب النظام الذي يمنعهم من تطبيق أحكام الإسلام وأنظمته. إن تطبيق العقوبات الإسلامية وإلغاء القوانين الوضعية هو السبيل الوحيد للقضاء على الجريمة في المجتمع.

 

عن عبادة بن الصامت، أن رسول الله ﷺ قال: «أقِيمُوا حُدُودُ اللَّهِ فِي الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ وَلاَ تَأْخُذْكُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لائِمٍ». كما حذر رسول الله ﷺ المسلمين بقوله: «إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا» رواه البخاري.

 

لقد علمنا نبينا الكريم ﷺ أمثلةً للعدل بممارسته وتطبيقه، وسار الخلفاء من بعده على نهجه. ولن يعود الحكم وفقاً لأحكام الله سبحانه وتعالى إلا بالخلافة على منهاج النبوة، وهذا الحكم وحده هو الذي سيُفرج كرب الناس ويحقق العدل.

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إخلاق جيهان

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

بيان مشترك أم وثيقة تبعية؟!

 

 

الخبر:

 

أعلن وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، الخميس، أن التصدي لوكلاء إيران وبرنامجها الصاروخي أمر أساسي لتحقيق سلام دائم، وأن أي تجارة واستثمار مع طهران سيكون قابلاً للإلغاء ورهناً بالتزامها بمذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة. جاء ذلك في بيان مشترك عقب اجتماع الوزراء مع نظيرهم الأمريكي ماركو روبيو في المنامة. (القدس العربي، 2026/6/25)

 

التعليق:

 

اجتمع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي بسيدهم الأمريكي في المنامة، وأصدروا بيانا مشتركا تناول جملة من الملفات الإقليمية الكبرى، في مقدمتها الملف الإيراني والقضية الفلسطينية.

 

غير أن المتأمل في هذا الاجتماع لا يجد فيه سياسة مستقلة، وإنما الصورة الحقيقية لأنظمة لا تملك قرارها، لا في أمن بلادها، ولا في علاقاتها الإقليمية، ولا حتى في تجارتها مع جيرانها إلا بعد إذن واشنطن، فقد جاء البيان صريحا في أن أية علاقة اقتصادية بين دول الخليج وإيران مشروطة بالتزام طهران بمذكرة التفاهم الأمريكية، وقابلة للإلغاء في أي وقت تشاء واشنطن!

 

أما فيما يتعلق بفلسطين، فقد ربط الوزراء أي أفق سياسي للفلسطينيين بخطة ترامب المُقرّة في مجلس الأمن، والتي تفضي عمليا إلى تثبيت الاحتلال وتصفية حق المقاومة تحت شعار "نزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية"، وهو ما يجعل ما سمّي دعماً للقضية الفلسطينية استكمالاً لمسار التطبيع لا قطيعةً معه.

 

أما بالنسبة للبنان وسوريا، فقد رحب البيان بمفاوضات برعاية أمريكية، وطالب بنزع سلاح حزب إيران كليا، فيما جاء دعم الحكومة السورية مشروطا ببرنامج الانفتاح الاستثماري ومكافحة ما يسمى الإرهاب.

 

والحقيقة التي لم يقلها البيان هي أن هذه القرارات جميعها صِيغت في واشنطن قبل أن تُقرأ في المنامة، وأن قضية فلسطين تُقدَّم في هذه المعادلة باعتبارها ملفاً إدارياً وإعمارياً لا قضية حق وتحرر.

 

إن هذه الأنظمة لم تثبت يوما أنها تملك إرادة مستقلة، ولن تكون يوماً طريقاً إلى كرامة الأمة، والتاريخ يشهد أن الأمم لا تستعيد حقوقها بالتفاوض تحت سقف المحتل، بل حين تمتلك قيادةً تنبثق من عقيدتها، وتضع مصالح أمتها فوق كل إملاء خارجي.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أدهم عبد الكريم

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المسلمون العالقون في منطقة "الدّفع إلى الداخل"

بين الهند وبنغلادش يحتاجُون لدولة الخلافة

(مترجم)

 

 

الخبر:

 

نُقل مئات المسلمين إلى الحدود، ووُضع آخرون في مراكز احتجاز في الهند، ضمن حملة الكشف والحذف والترحيل التي تستهدف المهاجرين غير الشرعيين. (الجزيرة، 10 حزيران/يونيو 2026)

 

التعليق:

 

على مدى الأسابيع القليلة الماضية، اتهمت بنغلادش الهند مراراً وتكراراً بمحاولة دفع مجموعات من الناس عبر الحدود إلى الأراضي البنغالية دون اتباع إجراءات التحقق والترحيل الرسمية. في المقابل، تقول الهند إنها تسعى لتحديد هوية المهاجرين غير الشرعيين وترحيلهم، وقد طلبت من بنغلادش التحقُّق من هوية آلاف البنغاليين المشتبه بإقامتهم في الهند.

 

إنّ الحدود الهندية البنغالية ليست حاجزاً طبيعياً، بل هي جرحٌ من جراح الاستعمار. فعلى مدى أكثر من قرن قبل التقسيم عام 1947، وبعده بفترة طويلة، تنقل ملايين الأشخاص بسلاسة بين ما يُعرف اليوم ببنغلادش وولايات البنغال الغربية وآسام وشمال شرق الهند، تربطهم روابط اللغة والثقافة والقرابة. لم تكن هذه الحركة يوماً أحادية الاتجاه، فقد فرّ الهندوس من الاضّطهاد في بنغلادش، وعبر المسلمون بحثاً عن العمل والعلاج الطبي والبقاء على قيد الحياة. تخترق الحدود حقول الأرز والأنهار حيث لا تُميّز القرابة بين الجنسيات. إنّ الهجرة هنا ليست غزواً، بل هي نتيجة طبيعية للجغرافيا والاستعمار والفقر. ومع ذلك، أعاد حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم في الهند صياغة هذه القضية بشكل منهجي لتُصوّرها تهديداً وجودياً فريداً يحمله دين واحد فقط.

 

عندما وصل حزب بهاراتيا جاناتا إلى السلطة في ولاية آسام عام 2016، وعد باستئصال الأجانب غير الشرعيين. وتمّ استغلال السّجل الوطني للسكان، الذي انبثق في الأصل من حركة مناهضة للأجانب في سبعينات القرن الماضي، كأداة لإقصاء المسلمين. تمّ استبعاد ما يقرب من 1.9 مليون شخص من القائمة النهائية للسّجل، ولكن على عكس رواية حزب بهاراتيا جاناتا، كان عدد الهندوس بينهم يفوق عدد المسلمين (حوالي 1.5 مليون). إلا أن هذه الحقيقة طُمست تحت وطأة الآلية الانتخابية. وقدّم قانون تعديل الجنسية، الذي أُقرّ عام 2019، التصحيح لغير المسلمين فقط، إذ سمح للهندوس المهاجرين المستبعدين من السجل الوطني للسكان بالحصول على الجنسية، بينما ظلّ مصير المسلمين، الذين يشكّلون أكثر من ثلث سكان آسام، غامضاً تماماً.

 

حوّل حزب بهاراتيا جاناتا سياسة اللاجئين إلى حرب بالوكالة ضد المسلمين، وقد أثمرت هذه الاستراتيجية نتائج ملموسة. ففي الانتخابات البرلمانية لعام 2019، حقّق حزب بهاراتيا جاناتا بزعامة مودي أغلبية أكبر مما حققه في عام 2014، وذلك بعد أن وعد بتطبيق سجل وطني للسكان على مستوى البلاد في برنامجه الانتخابي. ووصف وزير الداخلية أميت شاه المهاجرين البنغاليين علناً بالنمل الأبيض والمتسللين. ورغم أنّ الهند تستضيف عشرات الآلاف من اللاجئين البوذيين من التبت واللاجئين التاميل من سريلانكا، إلا أنّ حزب بهاراتيا جاناتا دأب على استهداف المهاجرين المسلمين والبنغاليين والروهينجا، لمجرد معتقداتهم.

 

في نيسان/أبريل 2026، تحوّل ما كان يُلمّح إليه منذ فترة طويلة إلى أمرٍ صريح. فقد أصدرت قوات الأمن الحدودية الهندية تعميماً داخلياً بتاريخ 26 آذار/مارس، يُوجّه الوحدات المنتشرة على طول القطاعين الشرقي والشمالي الشرقي بتقييم "جدوى نشر الزواحف في الفجوات النهرية المعرضة للخطر" حيث ثبت عدم جدوى الأسوار التقليدية. وذكرت قناة الجزيرة أنّ استخدام الزواحف وُصف بأنه "يتماشى مع توجيهات وزير الداخلية أميت شاه". وقال الباحث أنغشومان تشودري لقناة الجزيرة: "بمجرّد إطلاق الثعابين السامة والتماسيح، لن تتمكن من التمييز بين البنغالي والهندي: هذه قمة القسوة، وطريقة جديدة تماماً لتسليح الطبيعة ضدّ البشر". وحذّر خبراء الحياة البرية من أنّ الخطة عبثية بيئياً؛ فالتماسيح ليست من الحيوانات الأصلية في هذه المناطق الحدودية، وقد تجرف الفيضانات الثعابين السامة إلى القرى على جانبي الحدود. جاء ذلك بعد أن قامت الأجهزة الأمنية في ولاية آسام، صيف عام 2025، بترحيل عشرات المسلمين الهنود قسراً إلى بنغلادش، متهمةً إياهم بأنهم مهاجرون غير شرعيين. وأعادت بنغلادش هؤلاء المهاجرين، تاركةً إياهم عالقين في منطقة حدودية. كان يُطلق عليهم اسم باكستانيين حتى ما قبل عام 1971، ثم أصبحوا بنغاليين، لكنهم في الواقع مسلمون يسعى نظام حزب بهاراتيا جاناتا إلى طردهم لتحويل هذه المنطقة الحدودية إلى قاعدة انتخابية ذات أغلبية هندوسية، وذلك لضمان نجاحه في هذه الديمقراطية الانتخابية.

 

الحكم الإسلامي واضح، والدولة تتحمل مسؤولية حماية كل نفس داخل أراضيها، مسلمةً كانت أم غير مسلمة. وقد قال النبي ﷺ: «مَنْ آذَى ذِمِّيّاً فَأَنَا خَصْمُهُ وَمَنْ كَنْتُ خَصْمُهُ خَصَمْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، أي أن عهد الدولة بالحماية مسألة دينية، لا مجرد مسألة سياسية.

 

تاريخياً، رسّخت الخلافة هذا المبدأ بطرقٍ لافتة. ففي عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، الخليفة الثاني، مُنح المهجرون والمضّطهدون، بمن فيهم النصارى واليهود، الأمان (المرور الآمن والحماية)، ووُضعت ممتلكاتهم وأرواحهم تحت حماية الدولة. وخلال الخلافة العباسية، سجّل الباحثون أنّ التجار والمهاجرين واللاجئين غير المسلمين الذين عبروا الأراضي الإسلامية تمتعوا بالحقوق القانونية وحقّ اللجوء إلى المحاكم الإسلامية. وفي أوج ازدهارها، أصبحت الخلافة العثمانية ملاذاً رسمياً ليهود الذين طُردوا من إسبانيا عام 1492، حيث يُروى أنّ السلطان بايزيد الثاني قال إن ملك إسبانيا قد أفقر مملكته بطرده هؤلاء المنتجين. ويتناقض هذا التقليد تناقضاً صارخاً مع ما تفعله حكومة حزب بهاراتيا جاناتا في الهند اليوم: فهي لا تكتفي برفض الحماية، بل تُسخّر أجهزة الدولة وقوانين الجنسية وقوات الحدود، والآن أنهارها، كسلاحٍ ضد المسلمين.

 

ما يحدث على الحدود الهندية البنغالية ليس أمناً حدودياً، بل هو تجريد ممنهج لفئة دينية من إنسانيتها، مُتستراً بلغة الدولة القومية. إنّ اقتراح التماسيح ليس شذوذاً، بل هو النتيجة المنطقية لحملة دامت عقداً من الزمن، حوّلت التابعية إلى سلاح، والهجرة إلى وصمة عار، وحياة المسلمين إلى أداة سياسية، ما لم تُزل هذه الحدود الفاصلة مجدداً كما كان الحال في حقبة ما قبل الاستعمار تحت حكم الخلافة.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد مالك

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

النظام الدولي يذكي الحروب

ويترك أهل اليمن للأوبئة والهلاك... فأين أهله المخلصون؟!

 

 

الخبر:

 

الأوبئة والفساد ينهكان قطاع الصحة في اليمن.. تحذيرات أممية من تفاقم الانهيار الطبي وتراجع التمويل (الشرق الأوسط، 24 حزيران/يونيو 2026م)

 

التعليق:

 

إن ما ينقله هذا الخبر ليس مجرد أرقام أو إحصاءات طبية عابرة بل هو إدانة صارخة وبصاق فكري في وجه المنظومة الدولية الرأسمالية التي تدير الشأن اليمني. إن تباكي المنظمات الأممية وتحذيراتها من تراجع التمويل يكشف بوضوح عن حجم المؤامرة الدولية، فالنظام العالمي وعلى رأسه أمريكا وبريطانيا لا يجد حرجاً في ضخ مئات مليارات الدولارات لتأمين صراعات نفوذه وحروبه ومبيعات سلاحه في المنطقة بينما تشح خطوط هذا التمويل وتجف تماماً عندما يتعلق الأمر بإنقاذ حياة المسلمين وأطفالهم من الكوليرا وشلل الأطفال وسوء التغذية الحاد.

 

إن الفساد المستشري الذي ينهك قطاع الصحة في اليمن ليس معزولاً عن المشهد السياسي بل هو النتيجة الطبيعية لغياب الدولة المبدئية المنبثق نظامها من العقيدة الإسلامية، فالأدوات المحلية المتصارعة من حكومة وظيفية مهترئة وجماعات مرتهنة لا يعنيها من أمر الإنسان في اليمن إلا مقدار ما تجنيه من جبايات وتمويلات دولية لإنفاقها على حروب الوكالة لصالح القوى الاستعمارية وتثبيت عروشها الواهية بينما يُترك أهل اليمن يواجهون الموت البطيء بين فكي الأوبئة الفتاكة والانهيار الطبي الشامل!

 

إن هذا الواقع المأساوي يثبت للمرة الألف أن الرهان على المساعدات الأممية أو المنظومة الدولية هو رهان على السراب، فالغرب الكافر المستعمر لم ولن يكون يوماً جمعية خيرية لإنقاذ المسلمين بل هو الداء الذي يستلزم الاقتلاع من الجذور.

 

إن أهل اليمن بحاجة حقيقية إلى الوعي الذي ينهي هذه التبعية المخزية ويقتلع أدوات الاستعمار الأنجلو أمريكي من جذورهم، لتقوم على أنقاضهم دولة الرعاية الحقيقية دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي تجعل من حفظ النفس البشرية وصحة الإنسان فرضاً وواجباً شرعياً لا يتسول التمويل من عواصم الكفر بل ينبثق من عقيدة الأمة وعزتها المفقودة. فأين المخلصون من أهل اليمن؟ أين الأخيار؟ أين الرجال الذين ينصرون حزب التحرير لإقامة دولة الخلافة فتقطع يد الكفار المستعمرين وتخلص البشرية جمعاء من شرور الرأسماليين الذين يسعون ليل نهار لاستغلال الأرض ومن عليها لصالح أهوائهم ونزواتهم الشيطانية؟

 

قال الله تعالى: ﴿مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبود الفقيه – ولاية اليمن

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا التجمع ممنوع.. هذا التجمع مسموح!!

 

 

الخبر:

 

منع محافظ العاصمة الأردنية - عمان - للمرة الثانية على التوالي إقامة فعالية ومسيرة جماهيرية دُعي إلى تنفذيها أمام المسجد الحسيني وسط العاصمة بعد صلاة الجمعة تحت شعار: "دفاعاً عن الأقصى والمقدسات، وتأكيداً على دور الأردن في حمايتها، وضد الإبادة الصهيونية في فلسطين".

 

التعليق:

 

هذه ليست المرة الأولى أو الأخيرة التي تمنع فيها السلطات الأردنية فعالياتٍ نصرةً للأقصى أو فلسطين وغزتها بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 وقبل ذلك واضعين الأجهزة المعنية على أهبة الاستعداد لإنفاذ القرار وفق أحكام القانون والتعليمات النافذة. وذلك بحجج واهية وتبريرات بعيدة عن الحق والحقيقة ومنها مخالفة تلك التجمعات لقانون الاجتماعات العامة!

 

وفي الوقت نفسه تغض هذه السلطات الطرف ولا تمنع تجمعات وحفلات موسيقية وغنائية مختلطة في مواقع أثرية كما حصل قبل فترة في البتراء. وكذلك تحث وتجهّز أماكن واسعة مثل المدرج الروماني وساحته لبث مباشر لمباريات كرة قدم وتؤمن لهم المواصلات للوصول في ساعات مبكرة بعد الفجر دعما ومؤازرة لمنتخب الأردن في نهائيات كأس العالم. فهذه التجمعات ليست مخالفة لقانون التجمعات العامة لأنها تحث على التفاهة والصفاقة وتضييع الوقت فيما لا يفيد بل يضر! وقد توفي شاب وجرح آخرون نتيجة تدافع الجماهير الحاشدة في إحدى هذه المباريات!

 

نظام عميل وتابع، خادع ومنافق يكيل بمكيالين؛ يمنع تجمعات للصدع بالحق تحت طائلة القانون والعقوبات، ويسهل تجمعات للتفاهة والإلهاء. وهذا ديدنه ودأبه في محاولاته تغييب الوعي لدى الشباب وإلهائهم عن التفكير بقضايا الأمة المصيرية.

 

ولكن لن يطول هذا الظلم والظلام وسيأتي اليوم الذي نتخلص فيه من هذا النظام العميل وأمثاله، وتعلو راية التوحيد والحق، ويتجمع الناس لنصرة دين الله. قال تعالى: ﴿وَأُخْرَىٰ تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾.

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مسلمة الشامي (أم صهيب)

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

الاندماج في عصبة الباطل هو تدحرج لو تعقلون

 

 

الخبر:

 

الأمم المتحدة: رئيس جهاز المخابرات السوري حسين سلامة سيشارك في مؤتمر رؤساء أجهزة مكافحة الإرهاب بالأمم المتحدة في نيويورك يومي 29 و30 حزيران/يونيو الجاري.

 

التعليق:

 

من المقرر أن يتحدث سلامة في الجلسة الثالثة للمؤتمر، والتي تأتي تحت عنوان "المشهد العالمي للتهديدات الإرهابية". كما نظمت البعثة السورية لدى الأمم المتحدة قبيل المؤتمر فعالية رسمية بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب والاتحاد الأوروبي، استعرضت فيها نهج دمشق الجديد في تفكيك ومكافحة تنظيم الدولة.

 

خرجت الشام في ثورتها عام 2011 تهتف للحرية والكرامة، وعبر سنوات الثورة حتى التحرير عام 2024 كانت شعارات الثورة محط أنظار العالم باعتزاز أهلها بالإسلام وعزمهم على تطبيق أحكامه ورفعهم راية رسول الله ﷺ التي لا تزال حاضرة بقوة في المدن والساحات ويعبر الناس عن حبهم لها واعتزازهم بها، وهذا مشهد أرّق الغرب وكيان يهود على السواء.

 

وبينما أهل الشام يظهرون حبهم للإسلام والجهاد ويتوعدون كيان يهود، نجد أن الحكومة الجديدة في عالم موازٍ بعيد كل البعد عن تطلعات أهل الثورة. ولن أتحدث هنا عن الكوارث التي حصلت بعد التحرير وتملُّص الحكومة من تطبيق الشريعة فهذا ليس مقامها. ولكن، ألم تصلوا يا سلطة دمشق للحكم على أكتاف المجاهدين؟ ألم تستلموا السلطة بفضل دماء الشهداء وتضحيات أهل الثورة؟ ألم تكونوا أنتم ممن صنفتهم أمريكا عبر أداتها الأمم المتحدة أنكم تنظيم إرهابي؟ فهل وصلتم للسلطة حتى تستلموا مهمة الحرب على الإرهاب؟!

 

إن كل ذي لب يدرك أن شعار الحرب على الإرهاب هو شعار تسوقه أمريكا ومعها الغرب لتغطي على تناقضها بين شعارات حقوق الإنسان التي تنادي بها وبين اعتداءاتها التي لا تنتهي على المسلمين في العالم كله وهي تحاربهم في بلادهم لتكريس فرقتهم ونهب ثرواتهم.

 

إن كل عاقل يدرك أن الحرب على تنظيم الدولة هي شماعة، وهي كصنم التمر الذي يُعبد تارة وحين يجوع صاحبه يأكله! فهل تنظيم الدولة يستدعي حلفا مع كل هذه الدول؟! ولماذا لم نر هذه التحالفات في الحرب على الدروز الذين يطالبون بكيان مستقل ويجاهرون بحلفهم مع يهود؟! ألم ير التحالف الدولي في قسد خطراً على سوريا؟! ثم لماذا لا نرى أي ردة فعل من العالم الذي يحرص على محاربة الإرهاب، على جرائم كيان يهود في سوريا ولبنان وفلسطين؟!

 

هل وصلتم يا أصحاب السلطة للكرسي كي تأتمروا بأمر الأمم المتحدة فتخط لكم الأوامر لتنفذوها؟ أين شعارات تطبيق الشريعة؟!

 

إنها إحدى اثنتين: إما غفلة عن درب الشريعة ولا تدرون كيف تصنعون، فأعطوا الأمر لأهله واعتزلوا. أو تعرفون وتحرفون وصرتم كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا! فاحذروا غضب العزيز الجبار، فإنها أمانة وستُسألون عن كل قطرة دم وعن كل روح مجاهد خرجت لإعلاء الشريعة ثم ضحيتم بها حتى تحاربوا الإسلام في أروقة الأمم المتحدة!

 

﴿قُلْ أَنَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰ أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

شام عبد الله

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

عندما يتحدث المسلمون كالمعادين للإسلام!

(مترجم)

 

 

الخبر:

 

ظهر تطور مقلق في النقاش الدائر في ماليزيا حول لاجئي الروهينجا. فمع تصاعد حدة الانتقادات الموجهة إلى اللاجئين، باتت العديد من التعليقات على وسائل التواصل تُشابه إلى حد كبير الخطاب الذي لطالما استخدمه المعادون للإسلام في أوروبا وأمريكا. يُصوَّر اللاجئون بشكل جماعي على أنهم مجرمون، وعبء اقتصادي، وتهديد للمجتمع، ما يُثير مخاوف من أن المظالم العامة المشروعة تفسح المجال للتحيز والإدانة الجماعية.

 

التعليق:

 

لعلّ الجانب الأكثر إثارة للقلق في نقاش اليوم ليس الانتقادات بحد ذاتها، بل اللغة المستخدمة. فعلى مدى عقود، أدان المسلمون الإسلاموفوبيا كلما صوّر السياسيون ووسائل الإعلام في أوروبا وأمريكا المسلمين كمجرمين أو متطرفين أو عبئاً على المجتمع. لقد رفضنا هذه الروايات لأنها كانت تُصدر أحكاماً على جاليات بأكملها بناءً على أفعال قلّة منهم. ومع ذلك، بدأ العديد من المسلمين اليوم في استخدام حجج مماثلة بشكل لافت للنظر ضد الروهينجا! لقد تغيرت المسميات، لكن المنطق بقي كما هو.

 

هذا لا يعني تجاهل المخاوف العامة، حيث يقع على عاتق كل دولة واجب الحفاظ على الأمن، وإنفاذ القانون، وحماية رعاياها. وتبقى الجرائم التي يرتكبها اللاجئون جرائم، ويجب التعامل معها وفقاً لذلك. لا يُبرّر الإسلام ارتكاب أي خطأ لمجرد انتماء الجاني إلى جماعة مضّطهدة. ومع ذلك، فإنّ العدالة تقتضي التمييز بين سوء السلوك الفردي والإدانة الجماعية. والأهم من ذلك، أن العديد من المشاكل المرتبطة باللاجئين هي أعراض وليست المرض نفسه.

 

لم يختر الروهينجا أن يصبحوا بلا جنسية. لقد فرّوا من الاضّطهاد، ليجدوا أنفسهم عالقين في حالة من عدم اليقين القانوني، غير قادرين على العودة إلى ديارهم، وغير قادرين على بناء حياة مستقرة في مكان آخر. إن سنوات من الحرمان من الوضع القانوني المعترف به، والتعليم، والعمل المستقر، تخلق حتماً مشاكل مجتمعية. إن إدانة اللاجئين دون معالجة هذه الحقائق هو خلط بين العرض والسبب.

 

يقدم الإسلام منظوراً مختلفاً. فقد كرّم الله سبحانه وتعالى جميع بني آدم، بينما وصف النبي ﷺ المؤمنين بأنهم جسد واحد، يتشاركون في آلام بعضهم بعضاً. هذه ليست مجرد قيم أخلاقية، بل مبادئ ينبغي أن تُشكّل المجتمع والحكم. يُظهر التاريخ هذا بوضوح عندما وجد المسلمون النازحون بسبب الحروب الصليبية ملاذاً في مختلف أنحاء البلاد الإسلامية. فبعد سقوط غرناطة، رحّبت الخلافة العثمانية بالمسلمين الأندلسيين، ووفرت لهم الحماية وسبل العيش والاندماج فيها. ولم يُنظر إلى اللاجئين كعبء، بل كأفراد من أمة واحدة تقع مسؤولية رعايتهم على عاتق سلطة سياسية واحدة.

 

في ظلّ الواقع الحالي، ينبغي على الحكومات وضع سياسات أكثر وضوحاً بشأن وثائق اللاجئين والتوظيف والتعليم والرعاية الصحية، مع الحفاظ على الأمن والنظام. هذه التدابير ضرورية للحدّ من المعاناة والتوتر المجتمعي. ومع ذلك، ينبغي إدراك أنها حلول مؤقتة. السؤال الأهم هو: لماذا يستمر المسلمون في أن يصبحوا لاجئين؟ تستمر فلسطين وسوريا وميانمار والسودان في إنتاج مسلمين نازحين لأن الأمة الإسلامية لا تزال منقسمة سياسياً. وتُعامل كل أزمة لاجئين على أنها مسؤولية الدول المجاورة، وليست مسؤولية جماعية للأمة.

 

لذا، تكشف أزمات اللاجئين المتكرّرة عن خلل سياسي أعمق. فما دام المسلمون منقسمين إلى دول قومية متنافسة، ستستمر المآسي الإنسانية في التكرّار، وستبقى النقاشات محصورة في إدارة تبعاتها.

 

يكمن الحلّ الطويل الأمد في استعادة الوحدة السياسية للأمة الإسلامية في ظل الخلافة على منهاج النبوة. ويُظهر التاريخ الإسلامي أن هذه القيادة لم تقتصر على تقديم الإغاثة الإنسانية بعد وقوع الأزمات، بل امتلكت السلطة السياسية والقوة اللازمتين لحماية أراضي المسلمين، وصون الأمة، ومنع أجيال من المسلمين من أن يصبحوا لاجئين.

 

لذا، فإن قضية الروهينجا تتجاوز كونها مجرد قضية لجوء، فهي مرآة تعكس حال الأمة الإسلامية اليوم. وما لم نتناول ليس فقط كيفية معاملة اللاجئين، بل أيضاً أسباب استمرار لجوء المسلمين، فإننا سنكتفي بمعالجة الأعراض دون معالجة المشكلة الحقيقية.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد – ماليزيا

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

إلى متى يتواصل سفك دماء الإخوة من أجل مصالح أمريكا؟!

 

 

الخبر:

 

قامت قوات الأمن الباكستانية الأحد بعمليات برية وجوية على الحدود بين باكستان وأفغانستان، ما أسفر ‌عن مقتل ما لا يقل عن 29 مسلحا، في حين قالت حركة طالبان الأفغانية إن العشرات قتلوا في غارات جوية على المناطق الحدودية بالبلاد.

 

وقال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار على منصة إكس في وقت مبكر الاثنين إن أربعة مقاتلين مرتبطين بجماعة الأحرار قتلوا في الهجمات البرية. وهذه الجماعة فصيل من حركة طالبان الباكستانية!! (القدس العربي)

 

التعليق:

 

استهدفت الغارات الجوية الباكستانية ثلاثة أهداف في باكتيا وباكتيكا وكونار هذه المرة، وأسفرت عن مقتل 25 مسلحا، وتدمير كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة. واتهمت إسلام أباد كابول بإيواء مسلحين قالت إنهم يدبرون لشن الهجمات في باكستان. ونفت في المقابل حركة طالبان الأفغانية هذه الاتهامات وقالت إن التمرد مشكلة داخلية باكستانية!

 

فإلى متى يتواصل سفك دماء المسلمين في كل من أفغانستان وباكستان للأسباب نفسها وبالذرائع ذاتها كل مرة؟! والحقيقة ساطعة لا تخفى على أحد وهي أنّ هذا التوتر وهذا الصراع ما تغذيه إلا مصالح أمريكا في المنطقة، وأنّ انصياع باكستان لأمريكا هو الذي يدفعها للتصعيد والتحجج بالحدود وقتال الجماعات المتطرفة كل مرة!!

 

إنّ تجدد الاشتباكات وعودتها كل فترة منذ سنة 2021 وازدياد أعداد الضحايا من الطرفين لهو أمر جلل يغضب الله، فالأصل في باكستان وأفغانستان أنّهما بلدان إسلاميان كان الأولى بهما الاتحاد والولاء لله وحده ورفض الولاءات الخارجية التي تدعوهم للتفرق وسفك دمائهم وإزهاق أرواحهم!

 

ألا يعلم الطرفان أنّ الله قد حرّم الاقتتال بين المسلمين؟! فما بالك بأن تسفك دماؤهم من أجل أمريكا عدوّة الإسلام والمسلمين!!

 

فما أعظم هذه المأساة؛ أن يقتل الأخ أخاه والعدو يتفرج عليهم منتشياً فرحا مسرورا!!

 

إنّ هذه المأساة ما كانت لتقع لولا غياب دولة الخلافة التي تجمع المسلمين تحت راية واحدة ولولا الحكّام الخونة الذين وضعهم الأعداء لتنفيذ مشاريعهم!

 

فاللّهم عجل بالفرج واحقن دماء إخواننا المسلمين في كل مكان.

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منّة الله طاهر

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

ماذا يريد كيان يهود من النظام السوري؟

 

 

الخبر:

 

يواصل كيان يهود اعتداءاته على جنوب سوريا، حيث قامت قواته يوم 2026/6/28 بشن غارات على قرية عابدين في منطقة حوض اليرموك غرب محافظة درعا بعد يوم من قيامها بعملية عسكرية وقتلها اثنين من أهالي القرية الذين دخلوا في اشتباكات معها، بجانب حركة نزوح من أهالي القرية. وما زالت قوات يهود تواصل اعتداءاتها وسط تخاذل من النظام السوري الذي يكتفي بالتنديد ولا يقوم بأي رد على هذه الاعتداءات المتواصلة.

 

التعليق:

 

لقد وثق مركز سجل المحلي ورصد نحو 300 عملية أو خرق لقوات يهود في محافظتي القنيطرة ودرعا خلال شهر حزيران الماضي، تخللها 79 توغلا، و28 مداهمة، و13 عملية احتجاز للسكان. واكتفى النظام السوري كالعادة بالتنديد كما جاء على لسان خارجيته في بيان نشرته يوم 2026/6/28 أنها "تندد بأشد العبارات بالاعتداءات الإسرائيلية المتمثلة في التوغلات داخل الأراضي السورية في محافظتي القنيطرة ودرعا واستهداف المنطقة بقذائف مدفعية. وإن ذلك يشكل انتهاكا صارخا للسيادة السورية ووحدة أراضيها".

 

بينما يؤكد كيان يهود إصراره على الاستمرار في العدوان والاحتلال لجنوب سوريا، حيث قال وزير حربه يسرائيل كاتس يوم 2026/6/25: "إن إسرائيل ستبقى في المنطقة الأمنية بجنوب سوريا كما في جنوب لبنان وقطاع غزة لفترة غير محدودة لإزالة أي تهديد ضدها". وصار يبرر عدوانه بقوله: "إن قواته أقدمت على تصفية عدد من الإرهابيين المسلحين في المنطقة الأمنية جنوب سوريا". فيريد كيان يهود أن يقضي على كل من يحمل السلاح في سوريا لإزالة أي تهديد ضده! ويريد من أهل سوريا الاستسلام وتسليم أسلحتهم بعد أن انبطح نظام أحمد الشرع أمامه عندما لم يطلق طلقة واحدة على جيشه! بل عقد معه تفاهمات يوم 2026/1/6 برعاية أمريكية استمرت يومين في باريس. وصدر بيان مشترك أعلن فيه عن "إنشاء آلية دمج مشتركة كخلية اتصال للتنسيق الفوري الاستخباراتي وخفض التصعيد، كما تتضمن الآلية المشتركة الانخراط الدبلوماسي والتجاري بإشراف أمريكي". (الأناضول، 2026/1/7)

 

إن كيان يهود جبان ولكنه يتحدى من يُظهر الجبن أمامه، كالقائمين على النظام السوري الذين ارتبطوا بعدوة الإسلام والمسلمين أمريكا التي ترعى كيان يهود وتسهر على بقائه وتقويته ليبقى أداتها القذرة للهيمنة على المنطقة ولمنعها من التحرر وعودة الإسلام إلى الحكم. وتوهم من يتبعها أنها ستحل الإشكاليات، علما أن كيان يهود يتحرك بإذن أمريكا. فكيف يثق النظام السوري بوعود أمريكا بعد ذلك؟! فمن يثق بوعودها كمن يثق بوعود الشيطان، ﴿وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُوراً﴾!

 

فقد عقدت أمريكا يوم 2026/6/26 اتفاقا بين كيان يهود وبين النظام اللبناني يقرّ بوجود كيان يهود في المنطقة. فيضع الاتفاق "إطارا شاملا لإنهاء الصراع بصورة دائمة، يقوم على الاعتراف بحق إسرائيل بالعيش بسلام كدولة ذات سيادة". وينص على "إقامة مناطق تجريبية لبدء المرحلة الانتقالية مع ربط إعادة الإعمار بنزع سلاح حزب إيران وتفكيك بنيته العسكرية".

 

علما أن هذا الكيان غاصب لفلسطين لا يجوز الاعتراف به بأية صورة من الصور. ولكن حكام لبنان دأبوا على الخيانة كباقي حكام المسلمين.

 

ويظهر أن تصعيد كيان يهود لعدوانه في جنوب سوريا يأتي في هذا السياق، فهو يطمع بأن يعقد اتفاقا مماثلا مع النظام السوري، حيث إن أمريكا توعز له بأن يقوم بالاعتداءات حتى يجعل النظام السوري يخضع كما خضع النظام اللبناني. فلا يكتفي بالتنازل الذليل الذي أظهره والذي نص على إنشاء آلية دمج مشتركة مع كيان يهود كخلية اتصال للتنسيق الفوري الاستخباراتي وخفض التصعيد، كما تتضمن الآلية المشتركة الانخراط الدبلوماسي والتجاري بإشراف أمريكي، بل يريد توقيع اتفاق ينص على الاعتراف بكيان يهود والعيش بسلام كدولة ذات سيادة.

 

وهذا هدف أمريكا منذ تأسيس كيان يهود عام 1948 بأن تجعل كل الأنظمة في المنطقة تعترف به لتؤبّد وجوده وضياع فلسطين من أيدي أهلها المسلمين، ولتجعله كلبها المسعور الذي تفلته على من يتمرد عليها أو يخالف أوامرها.

 

ومنذ فرار بشار أسد وتعيين أحمد الشرع بديلا عنه يوم 2024/12/8 بلغ عدد اعتداءات يهود نحو 2108 اعتداء. ويكتفي النظام السوري في كل مرة بالتنديد والشكوى لمجلس الأمن! وذلك على شاكلة نظام بشار أسد، إلا أنه أحط منه مذلة، حيث لا يستخدم عبارته "نحتفظ بحق الرد في الوقت المناسب"!

 

فيظهر أن أحمد الشرع لا يفكر في الرد لا في الوقت المناسب ولا في الوقت غير المناسب؛ إذ شرب من كأس المذلة حتى الثمالة وصدق فيه قول الشاعر: من يهن يسهل الهوان عليه * ما لجرح بميت إيلام!

 

فمن يحتمل الهوان والذل يعتاد عليه، ويصبح كالميت الذي لا يتألم بالجراحة. ويحاول أتباع هذا النظام الدفاع عنه بمبررات وذرائع واهية ما أنزل الله بها من سلطان.

 

فمن لا يقوم ويدافع عن أهله وعرضه ودياره لا يستحق الحياة، ولا يجوز تعداده في صف الرجال ولا في صف النساء الغيورات. ومن يبتغي العزة عند الكافرين ويطلب منهم أن يحموه ويردوا له حقه فقد خسر خسرانا مبينا. فقد أسند أحمد الشرع ظهره لسيده أردوغان في أنقرة وسيده ترامب في واشنطن، وانصاع لهما، ولم تعد لديه إرادة فأصبح كالعبد. وقد خذل أهل سوريا أول مرة عندما تخلى عن مطلبهم تحكيم شرع الله وإعلان الجهاد لتحرير فلسطين والجولان.

 

فلا يمكن أن يكون المؤمن ذليلا، ولا يمكن أن يقبل بالذل أمام أعدائه، فذلك منقصة في إيمانه. فكان شعار المؤمنين في الثورة السورية: "الموت ولا المذلة"، وليس كلسان حال أحمد الشرع وأضرابه "المذلة ولا الموت"! وصدق الله العظيم حين قال: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أسعد منصور

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

كأس العالم أفيون الشعوب

 

 

الخبر:

 

احتشد الآلاف من الأردنيين في المدرج الروماني وسط عمان لمشاهدة مباراة كرم القدم بين فريقي الأردن والأرجنتين الأسبوع الماضي، وقد توفي أحد المشجعين وأصيب 8 آخرون جراء التدافع في المدرج، وقال الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام في بيان له إنه تم إسعاف 9 أشخاص إلى المستشفى فجر الثلاثاء إثر إصابتهم خلال تدافع للجمهور داخل الساحة الهاشمية المجاورة للمدرج الروماني حيث نصبت شاشات عملاقة لعرض المباراة المذكورة ضمن مباريات كأس العالم. جدير بالذكر أن هذه المباراة قد انطلقت الساعة 6 صباحا بتوقيت الأردن!

 

التعليق:

 

إن كأس العالم هذا ليس إلا أفيوناً للشعوب، يخدرهم ويصرفهم عن قضاياهم المصيرية التي تتوقف عليها حياتهم، إلى قضايا تافهة ساقطة لا فائدة ترجى منها، ويجد حكام المسلمين الظلمة فيه منفساً لهم ليصرفوا انتباه شعوبهم عن الفساد السياسي والاقتصادي في البلاد، فيقومون بواسطة إعلامهم الفاسد بشحن هذه الشعوب وإشغالها بهذه الألهيات، ويصرفون من أجل ذلك الأموال الطائلة، ويصورون لهم أن الفوز بمباراة أو اثنتين سيجعل دولهم في مصاف الدول العظمى! وأما ملك الأردن السفيه فقد سافر هو وابنه إلى أمريكا لحضور مباريات الأردن على حساب الشعب المسحوق، مع أن جميع الناس يعلمون أن الأردن غارق في الأزمات الاقتصادية والسياسية، ويهود على الحدود يهددون بطرد أهل فلسطين إلى الأردن.

 

ولكن العتب ليس على هؤلاء الحكام الظلمة، فهذا ديدنهم، والأمة وقضاياها لا تهمهم البتة، ولكن العتب كل العتب على الشعوب المسلمة التي ترضى أن يسوقها هؤلاء الرويبضات إلى الوجهة التي يريدون ويسمحون لهم أن يبرمجوا عقولهم وطريقة تفكيرهم وجعل القضايا التافهة هي محل تفكيرهم ومركز تنبههم، حتى أصبحنا نرى بعض أبنائنا يبكون ويصرخون إذا ما خسر فريقهم مباراة! يبكون من أجل كرة وأمتهم تذبح ليل نهار وما حركوا ساكنا!! ثم ألا يسأل المحتشدون في المدرج الروماني أنفسهم لماذا يسمح النظام الأردني لهم بالتجمهر والاحتشاد والنوم في ذلك المدرج ليصحوا في الساعة السادسة صباحا من أجل مشاهدة المباراة بينما لا يسمح بتسيير مظاهرة أو القيام بأية فعالية نصرة لغزة التي طُحنت على مدار سنتين كاملتين طحناً وما زالت، بل ويعتقل وينكل بكل من يبدي تعاطفه معها؟ فهل كرة القدم تستحق الاحتشاد ودماء المسلمين لا تستحق؟! وأين كانت هذه الحشود يا أهل الأردن عندما كان هذا النظام القذر يصدّر الفاكهة والخضروات إلى يهود في الوقت الذي كانوا فيه يمنعون الماء والغذاء والدواء عن أهل غزة؟ لماذا لم تمنعوه وتأخذوا على يديه بل وتقطعوا يديه الآثمتين؟ أين الأخوة في الله يا أهل الأردن؟!

 

إن المشاهد المحسوس أن حكامنا يعملون كأسيادهم ليل نهار على جعل شخصيات أبنائنا شخصيات ممسوخة لا تعرف إلا التمتع والتلهي في توافه وسفاسف الأمور، فتراهم تارة يبكون على كرة حقيرة، وتارة على فيلم سخيف، وتارة أخرى على وفاة ممثل فويسق! بينما نرى النبي ﷺ القائد والمعلم كيف علم وأنشأ وربّى أبناء المسلمين ليكونوا قادة عظاما يهزون عروش الظالمين هزّاً، يقفون كالجبال الرواسي شامخين أعزاء أمام الجبابرة والقياصرة ولا يأبهون بهم ولا بسلطانهم ولا يعطون الدنية في دينهم، رباهم ليكونوا قادة على الرغم من صغر سنهم؛ فها هو ﷺ على فراش الموت يقول: «أَنْفِذُوا بَعْثَ أُسَامَةَ»، وأسامة آنذاك لم يتجاوز الثماني عشرة سنة، ومع ذلك كان قائدا يقود جيشا فيه كبار الصحابة لحرب الروم فيغزوهم ويعود منتصرا. وأما محمد الفاتح فقد فتح القسطنطينية وعمره لم يتجاوز العشرين سنة ومع ذلك فقد حقق بشرى النبي ﷺ، وهناك العديد من الأمثلة في تاريخنا الإسلامي ترينا كيف كان يُربى أبناء المسلمين منذ صغرهم.

 

فيا شباب الإسلام: كونوا عند حسن ظن نبيكم ﷺ بكم الذي أنبأكم أن من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله «... وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ»، وقد حذركم من أن تضيعوا شبابكم في توافه الأمور فقال: «لَنْ تَزُولَ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ: عَنْ عُمْرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ شَبَابِهِ فِيمَا أَبْلَاهُ...» فأنتم أيها الشباب مَن تنعقد عليكم الآمال لإعادة الأمة إلى سابق عزها ومجدها فلا تسمحوا للطواغيت أن يجعلوا منكم حجر عثرة يتعثر بها العاملون للإسلام بل كونوا معهم واعملوا معهم لعل الله يفرج عنا كربنا ويزيل بهممكم الغمة وما ذلك على الله بعزيز.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أبو هشام

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

انقلاب الموازين العسكرية بين المسلمين والكفار

كاتس يصدر أوامره بالحرب على كل الجبهات

 

 

الخبر:

 

طلب وزير حرب كيان يهود من جيشه الاستعداد لاحتمال اندلاع المواجهات مع إيران خلال يومين، وطلب منه قصف الضاحية الجنوبية لبيروت إذا أطلق حزب إيران رصاصة، وأكد بأن الجيش لن ينسحب من لبنان قبل أن يتم الجيش اللبناني المهمة وينزع سلاح حزب إيران من كل لبنان، وطلب منه استمرار أعماله العسكرية في غزة واستمرار الضغط حتى يتم نزع سلاح حماس، ورفض الانسحاب من سوريا بحجة مسؤولية كيانه عن حماية الدروز، وهدد كذلك الحوثيين الذين وصفهم بجماعة "تشكل تهديدا أكبر مما يعتقد"، موضحا أن كيانه يستعد لمختلف السيناريوهات المستقبلية. (آر تي، 2026/6/30)

 

التعليق:

 

بالتدقيق في هذه التصريحات المصحوبة بالأفعال نجد أن هذا الحال البطولي لكيان يهود يعاكس الوصف القرآني لهم وجبنهم في المعارك، ومن زاوية ثانية فإن جيش يهود يقاتل المسلمين في غزة فيما سلطة عباس توادعه وتنسق معه أمنيا.

 

وفي لبنان يقاتل جيش يهود حزب إيران ثم يوقع اتفاقية مع الحكومة اللبنانية لتقوم بنزع سلاحه، ويعلن أنه مستعد مع أمريكا لتدريب وحداتها الخاصة لضمان قيامها بتنفيذ المهمة على أكمل وجه.

 

وفي سوريا تمنع حكومة أحمد الشرع أي حركة داخل سوريا للتصدي لجيش يهود الذي يتقدم في أراضيها ويقتل أهلها.

 

وإيران لم تقاتل كيان يهود إلا بعد أن هاجمها هجوماً كاسحاً، وقبل ذلك كانت تقاتل بالكلمات والتصريحات فيما كان كيان يهود يقتل علماءها ويغتال مسؤوليها، وقد راجت أخبار أن كيان يهود قاتل إيران وقواته الخاصة مرابطة في أذربيجان المسلمة لإنقاذ أي طيار يهودي يمكن أن تسقط طائرته في إيران من جهة الشمال. وراجت أخبار بأن الإمارات كانت تشارك كيان يهود وأمريكا القصف داخل إيران، بل وكانت مع الأردن تتصدى لصواريخ إيران المتجهة للكيان. وفي العراق أقام كيان يهود قواعد عسكرية أثناء الحرب، فكانت حال المسلمين معاكسة أيضاً للوصف القرآني للمسلمين بأنهم أمة مجاهدة.

 

وهذا الحال من انقلاب الموازين لم يكن ليحصل أبداً لولا هؤلاء الحكام المتمردون على أوامر الله، ولم يكن ليستمر لو أن الأمة لم تسكت عليه، وهذه مسؤولية كبيرة يجب عليها التدبر فيها والقيام بما يوجبه الإسلام، وإذا حصل ذلك فإن هؤلاء الحكام سيتساقطون في لحظات، ثم تنهي الأمة كيان يهود إلى غير رجعة.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

بلال التميمي

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الإمارات ترحب بانضمام لبنان

إلى قائمة المعترفين بكيان يهود الغاصب!

 

 

الخبر:

 

رحبت الإمارات بإعلان التوصل إلى اتفاق إطاري ثلاثي بين لبنان وكيان يهود برعاية ودعم أمريكا، مثمنة الجهود الدبلوماسية التي بذلها رئيس أمريكا ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو لتيسير التوصل إلى الاتفاق. وأكدت وزارة خارجية الإمارات، في بيان، أن هذا التطور يمثل خطوة إيجابية نحو تعزيز بيئة داعمة للاستقرار الإقليمي، مشددة على أهمية مواصلة التنسيق الدولي لمنع المزيد من التصعيد وتجنب تداعياته الإنسانية والأمنية في المنطقة. وجددت الإمارات تضامنها الكامل مع لبنان في هذه المرحلة، مؤكدة دعمها لجهودها في حصر السلاح بيد الدولة وتفكيك التنظيمات الإرهابية، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل محطة محورية في مسار ترسيخ الأمن والاستقرار الوطني. كما أكدت التزامها الثابت بدعم وحدة لبنان وسيادته وسلامة أراضيه، ووقوفها إلى جانب الشعب اللبناني بما يسهم في تحقيق تطلعاته إلى الأمن والاستقرار والتنمية والازدهار. (النهار، 2026L06L27م)

 

التعليق:

 

عن أي استقرار إقليمي يتحدث القوم حين يُترك كيان يهود الغاصب يعربد في فلسطين ولبنان وسوريا؟!

 

فلن تأمن المنطقة ولن تستقر طالما كيان يهود موجود. وإن أي كلام أقل من استئصال كيان يهود من الوجود وطرد نفوذ الدول الغربية من البلاد الإسلامية لن يوجد أي استقرار. نعم إن كل المنطقة ليست في أمان ولا استقرار طالما تريد أمريكا أن تتحكم في مقدراتها وفي أهلها.

 

وأما موضوع سلاح المسلمين سواء أكان باليستيا أو نوويا أو غير ذلك فهو ليس أمرا للأخذ والرد فيه مع الكفار، بل مكان التحدث فيه هو فقط أرض المعركة ضد أعداء الإسلام والمسلمين.

 

أما حكام الإمارات فأفضل ما يقال بخصوص مباركتهم لحكام لبنان الاعتراف بشرعية كيان يهود الغاصب على الأرض المباركة هو قول الرسول ﷺ: «إنَّ ممَّا أدرَك النَّاسُ مِن كَلامِ النُّبوَّةِ: إذا لم تَستَحْيِ فافعَلْ ما شِئتَ».

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

نزار جمال

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم 

إنهاء الحرب بين أفغانستان وباكستان

بإعلان الحرب على الدولة الهندوسية

 

 

الخبر:

 

صرّح المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، لقناة أفغانستان إنترناشيونال أن ما لا يقل عن 36 مدنياً قُتلوا وأُصيب 163 آخرون في الهجمات الباكستانية الأخيرة على ثلاث ولايات أفغانية. وقال إن الضحايا شملوا نساءً وأطفالاً... وكتب وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار على منصة إكس يوم الأحد أن قائداً بارزاً في حركة طالبان باكستان وثلاثة أعضاء من جماعة الأحرار، وهي فصيل منشق عن الحركة، قُتلوا خلال عملية في منطقة باجور بإقليم خيبر بختونخوا... وأكد الوزير أن حملة باكستان ضد الإرهاب ستستمر "بأقصى سرعة للقضاء على آفة الإرهاب المدعوم والممول من الخارج في البلاد". (أفغانستان الدولية)

 

التعليق:

 

من المؤلم أن نرى المسلمين يقتل بعضهم بعضاً، بغض النظر عن الاتهامات المتبادلة. والأسوأ من ذلك أن القتال بينهم أصبح واقعاً مألوفاً، وفي الوقت نفسه، يعمل حكام المسلمين ليل نهار على إنهاء القتال ضد الأعداء! فهم يسعون إلى إنهاء القتال ضد كيان يهود عبر اتفاقيات أبراهام ومجلس السلام، وضد أمريكا من خلال اتفاق الدوحة مع أفغانستان ومذكرة التفاهم مع إيران، كما يعملون على إنهاء القتال ضد الدولة الهندوسية عبر وقف إطلاق النار وإجراءات بناء الثقة والاتفاقيات والمعاهدات معها. فهل أصبح القتال موجهاً فقط ضد المسلمين، بينما يُسعى إلى السلام مع المعتدين؟!

 

أما ما يسمى بـ"آفة الإرهاب المدعوم من الخارج"، فإن حكام باكستان يقصدون بها أن الدولة الهندوسية تستخدم أفغانستان كوكيل للإضرار بباكستان. فإذا كان حكام باكستان يعتقدون حقاً بصحة هذا الادعاء، فعليهم أن يتصرفوا بناءً عليه؛ فليعلنوا الجهاد في كشمير المحتلة، وينهوا وقف إطلاق النار مع الهند، ويطالبوا بقطع جميع العلاقات مع نيودلهي، ويدعو مجاهدي أفغانستان وكشمير لمساندة الجيش الباكستاني في تحرير كشمير، وهذا الفعل وحده كفيل بتوحيد المؤمنين، وكشف المنافقين، وإجبار الهندوس على التراجع.

 

إن الجهاد لتحرير كشمير المحتلة ليس فقط خياراً من بين الخيارات العملية، بل هو فرض شرعي. فالإسلام يأمر بقتال الكفار المعتدين، قال الله تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ﴾، وقال تعالى: ﴿وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ﴾. وإن الخلافة الراشدة القائمة قريبا بإذن الله هي التي ستطبق هذا الحل، بعد إزالة الحدود القومية بينهم، وستطهر الأمة من النزعات القبلية والقومية وما دونها لمنع الاقتتال والانقسام وتفتيت بلاد المسلمين. كما ستقطع جميع العلاقات مع الدول الاستعمارية، ما ينهي آمالها في إنشاء عمق استراتيجي وبنى تحتية للإرهاب وإثارة الفتن بين المسلمين داخل دار الإسلام.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مصعب عمير – ولاية باكستان

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

وَمُسْتَجِيرٌ بِعَمْرٍو عِنْدَ كُرْبَتِهِ... كَالْمُسْتَجِيرِ مِنَ الرَّمْضَاءِ بِالنَّارِ

 

 

الخبر:

 

العَليمي بحث مع وفد شركة هنت الأمريكية استئناف الاستثمارات النفطية في اليمن، بينما دعا مسؤولون في مأرب إلى توسيع الدعم الأوروبي لمواجهة أزمة النزوح المتفاقمة. (الشرق الأوسط، 2026/06/29)

 

التعليق:

 

إن هذا المشهد يختزل حقيقة النظام الرأسمالي العفن وأدواته في بلاد المسلمين حيث يتسابق الحكام الرويبضات لفتح الأبواب على مصاريعها أمام الشركات الرأسمالية الاحتكارية الأمريكية والأوروبية لنهب ثروات الأمة ومقدراتها تحت مسميات الاستثمار الخادعة والاتفاقيات الاقتصادية المجحفة التي لا تطعم جائعاً ولا تؤمّن خائفاً، بل تزيد من ارتهان البلاد للقرار الخارجي وتجعل مقدراتها رهينة لمصالح الكارتلات النفطية العابرة للقارات.

 

وبينما تترك الأمة تكابد الفقر والتشرد والنزوح في مخيمات المعاناة في مدينة مأرب وغيرها، يُحرم المسلمون من خيراتهم التي جعلها الإسلام ملكاً لهم ولا يجوز بحال من الأحوال لشركات الغرب الكافر المستعمر أن تضع يدها عليها أو تتحكم في إنتاجها وتوزيعها. إن هذا الواقع الأليم يبين مدى الانفصام الكامل بين مصالح الشعوب المنكوبة وبين النخب السياسية التي تقتات على استجداء المعونات من المنظمات الدولية وتوسيع مساحات الاستجداء للغرب الكافر بدلاً من انتزاع الحقوق وتحقيق الاكتفاء الذاتي من خيرات الأرض الطيبة.

 

إن علاج أزمات اليمن المتجذرة وبقية بلاد المسلمين لا يكون بالارتماء في أحضان أمريكا أو اللهث خلف الوعود الأوروبية الكاذبة، بل بقطع دابر الاستعمار الفكري والسياسي والاقتصادي وإعادة الثروات لأصحابها الحقيقيين عبر تطبيق أحكام الإسلام في ظل دولة مبدئية مخلصة ترعى شؤون الناس بالعدل الرباني، وتنهي حقبة النهب الرأسمالي الدولي، وتصون كرامة المسلم وحقه في العيش الكريم فوق أرضه دون تبعية أو ذل.

 

قال تعالى: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبود الفقيه – ولاية اليمن

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

حل الدولتين الخياني الخيالي يتبخر إلا من عقول المرتزقة!

 

 

الخبر:

 

جدد نتنياهو رفضه القاطع لإقامة دولة فلسطينية، مشددا "لا مكان لحل الدولتين في أي حكومة أسعى لتشكيلها لاحقا". (الجزيرة)

 

التعليق:

 

لعقود تشبث عملاء الاستعمار في بلادنا، من عصابات حاكمة وعملاء ومنخفضي التفكير ومرتزقة ومنتفعين وخونة، بمشروع حل الدولتين الذي يقسم الأرض المباركة بين أهلها ومغتصبيها ويعطي جل فلسطين لكيان يهود على طبق من ذهب.

 

حل أمريكي استعماري جوهره محاولة تثبيت كيان يهود ودمجه في المحيط الإسلامي وإدارة المشاكل التي نتجت عن الاحتلال وغصب الأرض من "لاجئين وسكان ومناطق مأهولة وأماكن عبادة" وغيرها من المشاكل بطريقة تضمن وجود كيان يهود وأمنه!!

 

ومع كل ما في حل الدولتين من تنازلات كبيرة إلا أن كيان يهود المسكون بالجشع والرعب من المستقبل لا يريد أي وجود لأهل فلسطين بل لأي مسلم على هذه الأرض المباركة، ويرى في وجودهم تهديدا وجوديا له، وإعطاء شرعية دولية لوجود ولو شكلي على هذه الأرض لكيان على الأرض نفسها التي يريدها خالصة له، ولا يقبل، في هذه المرحلة على الأقل، إلا بذراع أمني صرف ينسق معه لقمع أهل فلسطين وجلد ظهورهم دون أي شرعية في الوجود. وهو ما وصلت إليه السلطة الفلسطينية على أرض الواقع الآن.

 

إن حل الدولتين لم يبق له رصيد على أرض الواقع منذ ولادته. وعبر سنوات من تطبيق اتفاقية أوسلو المشؤومة توسعت المستوطنات وقضت على أي وهم بإمكانية وجود دويلة في الضفة الغربية؛ ولا وجود لذلك الواقع الافتراضي المسمى "حل الدولتين" إلا في عقول المتعلقين بسياسات الاستعمار وتصريحات المضللين للأمة واللاهثين وراء سراب أمريكا وفتات التمويل السياسي القذر.

 

وها هو حل الدولتين الذي طالب به حكام المسلمين ومنظمة التحرير وتردد على ألسنتهم كلازمة لفظية ممجوجة لعقود كحل لقضية الأرض المباركة، ها هو يتبخر ويذهب أدراج الرياح؛ فكم من المؤتمرات عقدت وقمم التأمت! بل كم من الأرواح أزهقت وكم من البيوت دمرت وكم من العائلات فقدت أحباءها قتلا أو سجنا أو نفيا! وكم من الصلوات أقيمت في مسرى الرسول ﷺ تحت حراب المحتلين، ولا حل عند الحكام الخونة إلا المناداة بسراب حل الدولتين؟!

 

إن الحل الحقيقي النابع من عقيدة الأمة وثقافتها، والذي حاول حكام الأمة لعقود حجبه عنها يتمثل في الحل ذاته الذي جسده صلاح الدين وقطز؛ جيوش تزحف لتحرر الأرض والمقدسات وتعيد سيرة الأمة عندما كانت حلولها من رأسها وثقافتها وليس من عقول أعدائها كحل الدولتين الخياني، حينها تعيش الأمة فرحة التحرير وإنفاذ ما يدور في رؤوس كل المسلمين.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله العمري

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

هل ضخ البنك المركزي السوداني 400 مليون درهم

يحل أزمة النقد في السودان؟!

 

 

الخبر:

 

أعلن بنك السودان المركزي عن ضخ 400 مليون درهم للمصارف، لمقابلة طلبات الاستيراد، في خطوة تهدف إلى خفض سعر الصرف. (سودان تريبيون، 2026/6/30م)

 

التعليق:

تأتي هذه الخطوة من البنك المركزي في محاولة لكبح جماح تصاعد الدولار، وانخفاض الجنيه السوداني، وبخاصة خلال الفترة الأخيرة، لكن السؤال هل فعلاً ضخ هذا المبلغ أو غيره للمصارف، يحد من تصاعد الدولار، ويرفع من قيمة العملة السودانية؟! حقيقة يعتبر هذا العمل نوعاً من المسكنات التي تزول بسرعة لأن حل المشكلة ليس في ضخ مبالغ احتياطية موجودة في البنك المركزي، إنما في وجود احتياطي حقيقي من العملات الصعبة في البنك المركزي، لمقابلة الاستيراد للسلع المهمة، والمواد البترولية، وهو ما تفتقده الحكومة في الوقت الراهن، ليس لأنه ليس لديها موارد، وإنما للسياسات التي تتبعها، وبخاصة في التعامل مع موارد السودان الضخمة، التي تجعله من أغنى الدول، وتجعل عملته عملة قوية تنافس ما تسمى بالعملات الصعبة؛ فمثلاً التعامل مع الذهب؛ وهو أكبر مورد الآن في السودان مهدر، فعشرات الأطنان تهرّب، ولا تدخل في الخزينة العامة، وإنما تدخل إلى جيوب شركات أو أفراد متنفذين أو غيرهم! وبالتالي تفقد الدولة الموارد التي تمكنها من الاستيراد من الخارج.

 

أما العلاج بالمسكنات كما هو الحال اليوم، فإنه حل مؤقت تم تجريبه مرات ومرات دون جدوى، فالحل الجذري لهذه المشكلة هو عدم رهن العملة المحلية للدولار، وإنما يجب أن تكون العملة مستندة إلى الذهب، وهو معدن له قيمة في ذاته، والسودان بلد الذهب، فهو موجود بكميات ضخمة تستطيع الدولة أن تجعل عملتها تستند إليه، بأن يكون لها احتياطي منه في البنك المركزي، ثم تتعامل مع الخارج عبر هذه العملة التي لها قيمة سواء في الاستيراد أو التصدير، فتتعامل مع الدول بهذه الطريقة.

 

ثم إن السودان لديه موارد ضخمة غير الذهب، مثل الصمغ العربي والسمسم والفول السوداني والمعادن الأخرى والبترول وغيرها، بالإضافة إلى الأراضي الشاسعة التي يمكن أن تزرع، فيكتفي الناس ويصدر إلى العالم.

 

ثم إن السودان بهذه الثروات الموجودة، وأغلبها ملكية عامة، الأصل أن يستفيد منها الناس في الخدمات، وفي استيراد السلع، ثم إيقاف الجمارك والضرائب والرسوم، باعتبارها من ناحية شرعية حراماً لا يجوز أخذها!!

 

كل هذا سيجعل الحياة رغيدة، فلا يحتاج الناس إلى دولار ولا إلى غيره، بل إلى دولة مبدئية تقوم بهذا العمل.

 

أما هذه الدويلات الوظيفية، والسودان واحد منها، فلا ينتظر أن تقوم بمثل هذا العمل لأنها دول وظيفية تنفذ ما يطلبه أسيادها، سواء عبر صندوق النقد الدولي، أو البنك الدولي، أو غيرهما، لذلك فهذا الأمر لن تقوم به إلا دولة الإسلام؛ الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وهذا ما يجب أن يعمل له أهل السودان، حتى يخرجوا من هذه الأزمات المصطنعة.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

صكوك التبعية وأوهام السيادة!

 

 

الخبر:

 

يؤكد كيان يهود ولبنان حقّ كلّ دولة في الوجود بسلام، ورغبتهما المشتركة في العيش بأمان كدولتين سياديتين متجاورتين. (سي إن إن بالعربية - بتصرف)

 

التعليق:

 

إن هذا الاتفاق المخزي ليس بدعاً من القول، بل هو حلقة جديدة في مسلسل الخيانة المستمر؛ فما وُجدت هذه الأنظمة الوظيفية في بلادنا إلا لتكون حارساً لمصالح الغرب الكافر المستعمر، وذراعاً لتثبيت كيان يهود المسخ في أرض فلسطين المباركة.

 

ألم يجرّعونا من قبل كأس الأوهام ذاتها في اتفاقية كامب ديفيد التي كبّلت مصر، واتفاقية وادي عربة التي رهنت الأردن، واتفاقيات أوسلو التي ضيّعت فلسطين وسلّمت أهلها؟ فماذا جلب السلام المزعوم مع هذا الكيان الغاصب غير مزيدٍ من التبعية والفقر واستباحة الأرض والمقدسات، والمهانة التي نراها اليوم عياناً في غزة والضفة وجنوب لبنان؟!

 

إن اعتراف حكام المسلمين بشرعية كيانٍ غاصب تحت مسمى حق الوجود، هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين. وهي النتيجة الحتمية لغياب الإمام الجُنّة؛ الخليفة الراشد الذي يجمع شتات الأمة، ويقود جيوشها ليقطع دابر المحتلين، ويعيد حكم الله في الأرض فيُحرر البلاد ويعتق العباد من ربقة التبعية للمخلوقين إلى رحابة العبودية للخالق وحده.

 

وطالما بقيت الأمة تلوذ بالصمت، وتكتفي بموقف المتفرج وهي ترى حواضرها تُسلَّم الواحدة تلو الأخرى لأعدائها، دون أن تتحرك لتغيير هذه الأنظمة من جذورها واستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة على منهاج النبوة، فسيستمر هذا الهوان. ولن يقطع دابر هذا الكيان إلا هبّة مخلصة تقتلع العمالة وتُعيد للأمة سلطانها المغصوب.

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

خديجة صالح

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

أمريكا تؤجّج نار الفتنة الطائفية

(مترجم)

 

 

الخبر:

 

ترامب يضغط على سوريا لمواجهة حزب إيران، ما يثيرُ القلق في لبنان وكيان يهود. (أسوشيتد برس)

 

التعليق:

 

اقترح رئيس أمريكا ترامب علناً أنّ أحمد الشرع سيكون أكثر فاعليةً من كيان يهود في مواجهة حزب إيران في لبنان. كما انتقد ترامب الحملة العسكرية التي يشنّها الكيان ضدّ الحزب، معتبراً أنها تسببت في خسائر بشرية كبيرة واستمرت لفترة طويلة، ورأى أن القوات السورية قد تكون قادرة على التعامل مع هذا التهديد بصورة أكثر دقة. ومع ذلك، لا يزالُ من غير الواضح ما إذا كان يسعى بالفعل إلى تنفيذ هذه الفكرة.

 

وقد نفت سوريا بشدّة وجود أي نية لديها للتدخل عسكرياً في لبنان. وصرّح أحمد الشرع بأن تصريحات ترامب قد أُسيء فهمها. إلا أنّ ذلك لا يعني أنه قد لا يتدخل بطرق أخرى. فقد سبق لأحمد الشرع أن قال في مقابلة مع قناة المشهد إنّ "قرار حزب الله الدخول في الصّراع السوري كان قراراً خاطئاً"، لكنه أبدى استعداده لإجراء حوار مع الحزب، بل حتى للوساطة بين مختلف الأطراف اللبنانية أثناء نقاشها حول مستقبل سلاح الحزب. وتُظهر هذه التصريحات بوضوح، استعداده لتقديم خدماته بما يحقّق طموحات أمريكا في المنطقة.

 

ولم تكن تصريحات ترامب لافتة بسبب مضمونها فحسب، بل أيضاً بسبب السياق السياسي الذي جاءت فيه. فترامب يدرك جيداً حجم النفوذ الذي لا تزال بلاده تحتفظُ به على أحمد الشرع. ولم يكن تصريحه مجرد اقتراح عابر، بل كان يهدف إلى اختبار ردود الفعل الإقليمية أو ممارسة الضّغط على دمشق لتضطلع بدور أكبر في معالجة وجود حزب إيران في لبنان. إنّ هذا التّصريح يبرزُ النفوذ الكبير الذي تُمارسه الولايات المتحدة على القيادة السورية، وبلهجة تُستخدم مع تابع أو وكيل أو دمية. كما يؤكد، مدى سهولة دفع المسلمين إلى الاقتتال فيما بينهم؛ فكل ما يلزم هو وكيل، وبضع كلمات، وشرارة طائفية!

 

وعندما تدفع أمريكا سوريا إلى مواجهة حزب إيران، فإنها تعيد خلط الأوراق، وتفتش في أدواتها عن حل، وتستنزف ما تبقى من قوة في المنطقة. هذا من أقدم أساليب القوى الإمبريالية، والقائم على التفريق، والتفويض، ثم التدمير. إن هذا الأسلوب ينجح في كل مرة، لأنّ المسلمين، ما داموا منشغلين بقتال بعضهم بعضاً، فإنهم يكونون عاجزين عن مواجهة عدوهم الحقيقي، بينما تقلل أمريكا من خسائرها وخسائر حلفائها الذين تعتبرهم ثمينين.

 

إنّ الطريق أمام الأمة الإسلامية واضح، ويتمثل في نبذ الانقسامات الطائفية والقومية التي زُرعت بينها، ورفض جميع أشكال التدخل الأجنبي الذي يهدف إلى إضعافها واستغلالها. لذا يجب مواجهة العدو صفاً واحداً، بدل السماح له بإثارة الصراع بين المسلمين وإهدار دمائهم وإضعاف عزيمتهم. وإن إقامة الخلافة هي وحدها الكفيلة بإزالة هذه الانقسامات وتحقيق الإمكانات الجماعية للأمة.

 

﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

هيثم بن ثبيت

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في أمريكا

رابط هذا التعليق
شارك

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

زوار
اضف رد علي هذا الموضوع....

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

جاري التحميل

×
×
  • اضف...