صوت الخلافة قام بنشر منذ 13 ساعات ارسل تقرير Share قام بنشر منذ 13 ساعات بسم الله الرحمن الرحيم هل للهند نفوذ في أفغانستان؟ (مترجم) الخبر: انتقد المتحدّث العسكري الباكستاني، أحمد شريف تشودري، التقارُب الأفغاني مع الهند، مصرحاً بأنّ نيودلهي تستخدم الأراضي الأفغانية كقاعدة لعمليات إرهابية ضدّ باكستان. كما زعم خواجة آصف، وزير دفاع باكستان، في شباط/فبراير 2026، أنّ أفغانستان تحولت إلى مستعمرة هندية وأنّ حكومة طالبان تعمل كوكيل للهند. التعليق: في أعقاب كل حادثة أمنية تقريباً داخل باكستان، تُلقي السلطات الباكستانية بأصابع الاتهام على أفغانستان، مدعيةً أنّ الهند تستغلها ضدّ باكستان. وتُضخّم وسائل الإعلام الباكستانية رواية النظام هذه بشكل مكثف، مُرسّخةً لدى الرأي العام الباكستاني انطباعاً بأنّ الهند وأفغانستان متحالفتان في عداء مشترك تجاه باكستان. تستمرُ هذه الرّواية رغم السجل التاريخي للنظام الباكستاني، الذي يُظهر واقعاً مختلفاً تماماً. فمن خلال العمل كقوة مشاة في خدمة سياسات أمريكا الإقليمية، كانت باكستان نفسها المحفز الرئيسي لتعزيز مكانة الهند في جنوب آسيا. وقد مهّدت سياساتها التي نُفذت بناءً على طلب أمريكا، الطريق أمام حكومة ناريندرا مودي لتوسيع سياساتها المعادية للإسلام، والمضي قدماً في مشروع الهند الكبرى، وضم كشمير فعلياً على مرأى ومسمع من الجميع. وبناءً على طلب أمريكا، حوّل الجيش الباكستاني تركيزه بالكامل نحو العداء لأفغانستان، متخلياً عن جبهته الشرقية مع الهند؛ ومع ذلك، يتحدث هذا النظام اليوم عن نفوذ الهند في أفغانستان! لا يقتصر دور باكستان في تنفيذ سياسات خارج نطاقها الإقليمي على جنوب آسيا. ففي الشرق الأوسط أيضاً، تصرفت إسلام آباد بما يتماشى مع مصالح الولايات المتحدة وكيان يهود. وفيما يتعلق بمواقفها من الصّراع في غزة والتوترات مع إيران، فقد ساهم سلوك باكستان في ضمان المصالح الغربية، وهي تسعى اليوم، من خلال الاتفاقيات الأمنية الموقعة مع دول الخليج، إلى حماية القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة. ومع ذلك، دفعت الضغوط العدائية والسياسات العدوانية التي تمارسها باكستان تجاه أفغانستان كابول إلى توسيع علاقاتها مع القوى الإقليمية، بما فيها الهند وروسيا. وتنظر نيودلهي إلى هذا الوضع كفرصة لبسط نفوذها في جنوب آسيا. وبينما لا يوجد دليل منطقي أو موثوق يشير إلى نفوذ هندي على جماعات مثل حركة طالبان باكستان، التي لا يزال نضالها متجذراً في دوافع داخلية وإسلامية، إلا أنه لا يمكن استبعاد احتمال وجود صلات بين الهند وبعض الفصائل العلمانية، مثل جيش تحرير بلوشستان. من الجدير بالذّكر أن حكام باكستان الحاليين يعانون من قصر الذاكرة التاريخية، ويعجزون عن التعلم من مصير أسلافهم الذين، رغم خضوعهم التام لأمريكا وولائهم المطلق لها، تم تهميشهم وإذلالهم في نهاية المطاف. من جهة أخرى، واستناداً إلى المبادئ الإسلامية، فإنّ أي تقارب بين الحكومة الأفغانية والدولة الهندية التي تتبنى سياسات صريحة تهدف إلى قمع المسلمين والفكر الإسلامي، يتعارض مع السياسة الإسلامية الأصيلة. إن الاعتماد على مفاهيم مثل المصلحة الوطنية والواقعية السّياسية لن يُفضي إلى نتيجة أفضل من الوضع الراهن لحكام باكستان، الذين بات إذلالهم على الساحة الدولية واضحاً للعيان. تبقى الحقيقة أنّ السكان المسلمين في أفغانستان وباكستان يطالبون بإنهاء التبعية للقوى الاستعمارية والمناورات الغادرة للأنظمة الحاكمة. إنّ الحلّ الأساسي للتحرّر من هذه الحلقة المفرغة والقضاء على الحاجة إلى الخُضوع والتملّق للقوى الشرقية أو الغربية هو العودة إلى النموذج الأصيل للأمّة الإسلامية: إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة لاستعادة الأمن والكرامة الحقيقيين للمنطقة. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير يوسف أرسلان رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية أفغانستان اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
Recommended Posts
Join the conversation
You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.