Jump to content
Sign in to follow this  
جابر عثرات الكرام

عدم التدرج في تطبيق الإسلام

Recommended Posts

تابعت يوم امس الأحد 1/7/2012 موضوع حلقة "الشريعة والحياة" في قناة الجزيرة، وكان الضيف على الحلقة هو د. محمد كمال إمام استاذ الشريعة في كلية الحقوق. كانت الفكرة المطروحة هو موضوع دعوة بعض الجماعات الاسلامية إلى التطبيق الفوري الشامل للاسلام بعد فوز محمد مرسي في رئاسة مصر، وعند الفوز المرتقب للمسلمين في بعض الدول الاسلامية الاخرى، وذلك خلافاً لموضوع التدرج. فهل التدرج هو مطلب شرعي أم لا ؟ هذا ما كان يدور حوله الحوار.

 

سأضع الفكرة الأساسية للطرح الذي طرحه الدكتور لمناقشته بشكل شرعي، حيث أنني أشعر مثل كثير من أبناء الأمة الإسلامية اليوم أننا على أبواب إعلان قيام دولة الخلافة في دمشق بإذن الله، وعندها سوف يواجه النظام الجديد مثل هذه الطروحات والمشاكل . فماذا عسانا أن نفعل ؟

-------------------------------------------------------------------------------------------------------

قال د. محمد كمال إمام:

"تعريف التدرج: هو سلطة ولي الأمر في التطبيق الجزئي لأحكام الشرع وصولاً إلى التطبيق الكلي"

 

وقال:

"أما الإعتماد على الخطاب الشرعي لوضع التشريع وسن القوانين فلا يجوز فيه التدرج أو التأخير بأي حال من الأحوال، فالتدرج في الأحكام لا يجوز بأي حال من الأحوال بينما يجوز التدرج في تطبيق تلك الأحكام"

 

وقال في شرحه لكيفية تطبيق هذا الكلام على أرض الواقع اليوم :

 

" - توضع الدساتير والقوانين الشرعية كاملة دون تأخير ولكن الإلزام بالقانون أمام القاضي ينبغي أن يكون متدرجاً " وشرح هذا الكلام بقوله أنه "يترك للقاضي أمر تطبيق القانون أو عدم تطبيقه وفق ما يراه من مصلحة آنية "

 

وكان من بين ما استدل عليه في كلامه هذا هو بعض القواعد الشرعية مثل قوله:

" إن ميزان المصالح والمفاسد مفتوح على مجموع أولياء الأمور الصالحين الأتقياء الورعين الذين يتقون الله فينا "

وقال:

"إن تقديم البدائل مقدم على تحريم الرذائل"

وقال:

"التدرج يكون سياسة في الدعوة لتأنيس القلوب ومراعاة قدرات الناس على تطبيق الشرع"

----------------------------

Share this post


Link to post
Share on other sites

" - توضع الدساتير والقوانين الشرعية كاملة دون تأخير ولكن الإلزام بالقانون أمام القاضي ينبغي أن يكون متدرجاً " وشرح هذا الكلام بقوله أنه "يترك للقاضي أمر تطبيق القانون أو عدم تطبيقه وفق ما يراه من مصلحة آنية "

----------------------------

 

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

أترك لغيري التعليق على التدرج في النزول الذي حدث في عهد نزول الوحي والآنية في التطبيق

 

ولكني أود أن أعلق حول الجملة السابقة وفق ما يراه من مصلحة آنية

ألا ترى معي بأنه أعمل العقل في نصوص تشريعية

ثم جعل المصلحة التي ارتآها القاضي هي الفيصل

ثم انتهى بأن عطل حكماً أنزله الشارع نزولاً عند عقله القاصر

 

فما لهم ألا يعقلون

Share this post


Link to post
Share on other sites

كلام الدكتور أعلاه كأن معناه أن القاضي يقول: يا رب أعلم وأقر بأن عقوبة الزاني المحصن الرجم حتى الموت، ولكني أرى أنه لا ينبغي رجم الزاني المحصن الآن لأن المجتمع غير مهيء لهذا الأمر، أو لأن الغرب سيهاجمنا قولاً أو فعلاً إذا طبقنا الحدود مثلاً.

 

فهذا القول وأشباهه هو فسق أو ظلم في أحسن الأحوال.

 

إذا كنا لا نريد تطبيق الأحكام الشرعية دفعةً واحدةً دون تدرّج، فمن ذا الذي يملك الصلاحية ليقرر ـ بديلاً عن الوحي ـ متى يمكن تطبيق هذا الحكم من عدمه في وقت معين ومكان معين؟!!

 

أهو الهوى؟؟!!

 

لماذا لا يريد القوم أن يفهموا أن الإسلام اكتمل، والوحي انتهي، والتطبيق واجب، والتدرج حرام، والحكم بغير ما أنزل الله إنما هو كفر أو فسق أو ظلم.

 

ومن أحسن من الله حكماً ؟؟!!!!

Edited by عبد الله

Share this post


Link to post
Share on other sites

هؤلاء ينظرون إلى الدين نظرة رأسمالية، ويفصلونها عن الحياة . فهؤلاء لايتصورون أن الإسلام هو نظام ، أو أنهم لا يريدون أن يروا ذلك ! فماذا سيكون رد الدكتور محمد كمال إمام فيما لو سألناه ما يلي:

- لماذا لا يترك أمر تنفيذ القوانين الوضعية اليوم لرأي القاضي وتقديره في المحاكم اليوم ريثما يتعود الناس عليها وريثما تألف قلوبهم لتلك القوانين؟

- لماذا توضع اليوم القوانين والتشريعات والدساتير ويطلب من الشعب الالتزام بها تحت طائلة العقوبة في حال عدم الالتزام ولا يمهلون ريثما تدخل في عقولهم وتألفها قلوبهم؟

- لماذا يترك الأمر للقاضي عندما يكون مصدر القانون هو الشريعة الإسلامية بينما لا يترك الأمر إليه عندما يكون مصدر القانون هو مجلس الشعب ؟

 

إن الإسلام هو نظام مثله مثل سائر الأنظمة الوضعية اليوم من حيث أنه نظام ، ويختلف عنها كونه من عند الله لا من عند البشر. لذا لا يحق لأحد من الرعايا أن يخالف نظام الدولة كائنا من كان .

Edited by جابر عثرات الكرام

Share this post


Link to post
Share on other sites

اولا:

 

"

أما الإعتماد على الخطاب الشرعي لوضع التشريع وسن القوانين فلا يجوز فيه التدرج أو التأخير بأي حال من الأحوال، فالتدرج في الأحكام لا يجوز بأي حال من الأحوال بينما يجوز التدرج في تطبيق تلك الأحكام

"

 

هل هذا ما يحدث في مصر او ليبيا او تركيا او تونس؟! بالتأكيد لا، ولا بالتأكيد. دولة الاسلام تقوم على العقيدة الاسلامية، فهي اساسها، وهي الباعث على بنائها، وهي اساس دستورها، بحيث لا يتأتّى وجود شيء في كيانها او قوانينها او اجهزتها الا وتكون العقيدة الاسلامية أساسا له.

 

ما يحدث في مصر ان بعض الكفار وكثير من العملاء وبعض المسلمين سيضعون احكاما من عند انفسهم، لا علاقة لها بالاسلام من قريب او بعيد، فالموضوع في البلاد التي تسلم "الاخوان المسلمون" فيها الحكم ليس تدرجا كما يدّعون. ذلك ان التدرج، ان وجد، فلا يمكن ان يكون في التشريع، وانما فقط في التنفيذ.

 

فالرسول صلى الله عليه وسلم قد اعلن للعالم كله، منذ ان اقام الدولة في المدينة بأنها دولة اسلام، وان الحكم فيها لله تعالى، وان اليهود وغيرهم لا علاقة لهم بدستورها او حكمها او سياستها داخليا او خارجيا. ثم بعد ذلك لم تعد القضية تحريم الخمر على مراحل او بمرحلة واحدة. هذا لا يحدث في مصر ولا في غيرها، وانما ما يحدث هو انهم يؤسسون دولا على فكرة حكم الشعب للشعب، وهذا الاسلام منه براء، والمسلمون العابدون منه براء.

 

ثانيا:

 

على فرض صحة تقدير ان فلانا ان تسلم الحكم فلن يستطيع ان يطبق الاسلام، فانه يحرم عليه ان يترشح، لانه سيحكم بغير ما انزل الله، وآيات الحكم بغير ما انزل الله صريحة تنفي كلّ فهم او تأويل ممكن ان يتأول به البعض من نصوص وحوادث تاريخية واقوال وقواعد مخترعة او ملفقة.

 

لا يوجد في الاسلام اي نص صريح يقول بالتدرج، بينما توجد مئات النصوص الصريحة التي تحرم الحكم بغير ما انزل الله، فاذا ما غلب على ظن المسلم انه لن يتمكن ان يقيم الدين اذا ترشح الحكم فلا يجوز له الوقوع في هذا المحظور الخطير، وهو الحكم بغير ما انزل الله.

 

ثالثا:

 

اذا ظن المسلم بان امّته او شعبه لا يريدون الاسلام، فلا يجوز له ان يسايرهم، بل الواجب ان يتأسّى بابراهيم عليه السلام استجابة لامر الله تعالى:

 

"قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ"

 

كذلك فلا يجوز له خداعهم والكذب عليهم بأنّه لا يريد تطبيق الاسلام بينما هو في قرارة نفسه يسعى لتطبيقه بتدرج او بغيره، لأن هذا دجل لا يليق بصاحب دعوة وحامل فكرة وعبد يحمل أمانة الله.

 

رابعا:

 

القواعد التي نقلتها على انها قواعد شرعية أول مرة اسمع بها، وبكلمات ادق: ليست قواعد شرعية.

 

لا اعلم اذا كان نقلك دقيقا، فمثلا:

 

"

" إن ميزان المصالح والمفاسد مفتوح على مجموع أولياء الأمور الصالحين الأتقياء الورعين الذين يتقون الله فينا "

 

هذا النص لا يصلح لان يكون قاعدة ولا مثلا ولا بيت شعر ولا نثرا مقبولا. ماذا تعني كلمة مفتوح، ميزان المصالح مفتوح، هل يوجد عالم اصول يقول شيئا بهذه الصيغة او بهذا المعنى؟!

 

ولو تجاوزنا الصياغة الى المعنى الذي اراده، وهو ان الحكام من الاخوان المسلمون وزملائهم يقدرون المصلحة والمفسدة من باب درء المفاسد اولى من جلب المصالح، فان هذا المعنى - على فرض قبول بعضه - لا علاقة له بما يحدث في مصر. يا اخي من في هذا العالم كله يمكن ان يعتبر ان الاقتراض من البنوك مصلحة. مثل هذا يمكن ان يكون مصلحة للدوابّ لأنّها لا تفهم الا مصلحة اشباع بطنها، اما المسلم، فان الذي يحدد له المصلحة والمفسدة هو الله سبحانه وتعالى.

 

الحقيقة يا اخوة الاسلام ان الموضوع هذه الأيام لم يعد موضوع خلاف فقهي مع جماعة اسلامية. مثلا لا يمكن ان يقبل مسلم باعتداء اخيه المسلم على عرضه بحجة ان لديه شبهة دليل، ان كان لديه شبهة دليل اصلا. هؤلاء يرتكبون جريمة عظمى بحق الاسلام في هذه الايام، ولا تُقبل هذه الهرطقات الفقهية منهم، هذه لا علاقة لها بالفقه ولا بالاسلام.

 

وانما تطمئن قلوبنا بذكر الله وانّه سبحانه سيحفظ هذا الدين ويبعد عنه كل ما ليس منه، وانه سيمكن لعباده وسيظهره على الدين كله ولو كره الكافرون والمشركون والجاهلون.

 

كما لم نقبل من قبل اراقة دماء الابرياء من المسلمين بحجة شبهة دليل لدى بعضهم، فاننا لا نقبل اليوم قتل الاسلام بنفس الحجة، ولا نقبل الا الاسلام الكامل، والاخلاص الخالص، ورفع اليد البيضاء الطاهرة عن طاعون أيدي كفار الشرق والغرب على اختلاف اشكالهم.

Share this post


Link to post
Share on other sites

هناك مشكلة في مصطلح (( التدرج )) متى استخدم أول مرة في الفقه؟ هل له وجود في زمن الصحابة؟

 

لماذا نحشر مفردات غير شرعية في أمر فقهي

 

نحن نعرف أن أصول الفقه تتعلق بواحدة من 5

 

جرام وواجب (( فرض)) ومباح ومندوب ومكروه

 

وعليه نفهم كل المسائل

 

هل التدرج واجب أم مباح أم مندوب أم مكروه أم حراام

 

واقغ التدرج أنه تبعيض للحكم الشرعي وهذا مخالف للقرآن الكريم بأنه حرام في نص الآية (( أتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض..الآية))

 

لكن أعتقد وربما أكون مخطئا أن هناك أحكام شرعية لم يتحقق مناطها فهذا ما يحدث لبسا بين مفردة التدرج وتحقيق المناط.

 

فهناك تنقيح المناط وهناك تخريج المناط وهناك تحقيق المناط

 

فيحدث اللبس عند الكثيرين

Share this post


Link to post
Share on other sites

الحقيقة أنا شاهدت جزء كبيرا من الحلقة ولم استطع أكمالها وأحسست ان المتكلم من عالم اخر ولأ يمت الى علوم الشريعة بصلة مع انه استاذ في كلية الشريعة، وهذا رابط الحلقة لمن أراد ان يقراها او يستمع اليها::

http://www.aljazeera.net/programs/pages/faf55367-5b59-45ac-bf4a-a62a27a110d9

Share this post


Link to post
Share on other sites

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

Guest
Reply to this topic...

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

Loading...
Sign in to follow this  

  • Forum Statistics

    • Total Topics
      17,841
    • Total Posts
      62,906
  • Topics

  • Member Statistics

    • Total Members
      1,706
    • Most Online
      5,649

    Newest Member
    وجدي
    Joined
  • Who's Online (See full list)

    There are no registered users currently online

  • Similar Content

    • By البازي
      .

      إننا نسعى لتحقيق السلام العادل والشامل



      هي كلمات ثُقِبَتْ منها أسماعُنا ، وتاجر بها زعماؤُنا ، وامتلأت بها جرائدُ أوطاننا



      فباسْمِ السلام ضاعت فلسطين التاريخية ، واعترافاً بقرارات الشرعية الدولية نسينا من أين بدأت قضيّتنا الفلسطينيّة



      وبين النسخة الانكليزيّة والنسخة الفرنسيّة من قرارات الشرعية الدوليّة صارت ( أل ) التعريف قضيّة التفاوض الأزليّة



      ومع تطوّر مصطلح السلام العادل إلى سلام الشجعان صرنا أمام الشجاعة الّلامسبوقة



      فشجاعة حافظ أسد أنْستْهُ مقرّراتِ مؤتمرات بعثِه القطريّة والقوميّة ، وأدْخَلَتْهُ نفقَ التفاوض مع الكيان الذي اعترف به أسد القرداحةِ دولةً



      وشجاعةُ ياسر عرفات قادتْه إلى أوسلو لتنتهيَ فلسطينُ بغزّة وأريحا بدل أن تتحرّرَ من البحر إلى النّهرِ



      وأمّا شجاعةُ الحسين بن طلال ( على ذمّة والدته ) فاستأجرَتْ بها إسرائيل أراضيَ الأردنّ التاريخيّة لتسع وتسعين سنة



      اليوم ، نستعيدُ أمجادَ المسالمين الشّجعان ، ومن قال إن الشجعان لايتكرّرون ؟؟!!



      الجربانُ أحمد العاصي للثورة الجربا ، رئيسُ ائتلاف أمريكا وحلفائها لمعاداة الثورة السورية



      ذلكم الجربانُ ، تتناقل وكالاتُ الأنباء خبرَ استعداده وائتلافَه للذهابِ إلى جنيف 2



      فقط لتحقيق السلام على أساس جنيف 1 لا غيرَ



      ألا يرعوي الجربانُ ومن واطأه على الخيانة ، بعد أن وطئهم الأعداء ، أن يتحدّثوا عن السلام



      أيَّ سلامٍ تريدُ يا جربان ، ومع من ستحقق ذاك السلامَ المنشود



      أبعدَ مئةٍ وثمانيةَ عشرَ ألفاً ممّن وثّقتْهم سجلاّتُ أممك المتحدة على وأْدِ ثورتنا؟



      أبعدَ ثلاثةِ ملايين لاجئٍ يُقاسون أشدّ أنواع الاضطهاد ممن سمّاهم التاريخ ، زوراً ، أشقاءَنا؟



      أبعد سبعة ملايين مشرّد ونازح من جرّاء القصف الوحشي الممنهج لعصابات إيران وحزبِها وربيبِ أمريكا بشّار؟



      أبعد مئات آلاف الأرامل والأيتام والثكالى تريدُ أن تسالمَ يا جربان الجربا؟



      ومع من تريد السلام يا جربان ؟



      مع بشّار ، وهو منْ خرج السوريّون لإسقاطه ولمّا يكنْ قد ارتقى منا عشرُ معشار من ارتقَوْا حتّى الساعة ؟



      مع القتَلَة؟ مع مغتصبي الحرائر ؟ مع هادمي البيوت على رؤوس أصحابها؟



      وماذا عند بشّار ونظامه يقدّمه لك يا أيّها الجربان المفلس؟



      ولكنّك نسيتَ أو توّهمْت أنّ لك تفويضاً تُسالمُ على أساسِه ...... ؟



      هيهاتَ .... هيهاتَ فليس لمن صنعَه أعداءُ الثورة وموّلَه تجّارُ الأزمة أن يفاوضَ باسم الثورة؟



      وكما سقطَ عرفاتُ والحسينُ وحافظُ في حُفَرِهم وقد جعلها الله حُفَراً من حُفَرِ النار ، فإنّك ساقطٌ في مزابلِ البلديّة التي تفاوضُ بشّار عليها


    • By أبو أكرم
      دخلت في نقاش على التويتر مع أحد اﻹخوة وذكرت له حديث "ثم تكون خلافة على منهاج النبوة..."
       
      فأرسل إلى بدوره هذا الرابط:
       
      احتاج ممن لديه العلم الرد عليه أو إسعافي بموضوع كتب حول هذا اﻷمر...
       
      كشف الخرافة في حديث الخلافة
       
       
      بقلم محمد النجار
      “حدثنا سليمان بن داود الطيالسّي، حدّثني داود بن إبراهيم الواسطي، حدّثني حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير، قال: كنا قعودا في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان بشير رجلا يكف حديثه، فجاء أبو ثعلبة الخشني، فقال: يا بشير بن سعد، أتحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأمراء؟ فقال حذيفة: أنا أحفظ خطبته، فجلس أبو ثعلبة، فقال حذيفة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:”تكون النبوّة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوّة، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها، ثم تكون ملكا عاضا، فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكا جبريّة، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوّة“. ثم سكت. قال حبيب: فلما قام عمر بن عبد العزيز، وكان يزيد بن النعمان بن بشير في صحابته، فكتبت إليه بهذا الحديث أذكره إياه، فقلت له: إني أرجو أن يكون أمير المؤمنين، يعني عمر، بعد الملك العاض والجبريّة، فأدخل كتابي على عمر بن عبد العزيز، فسر به، وأعجبه”. مسند أحمد، 18031
       
      أصبح هذا الحديث أحد المراجع الأساسيّة للمنادين بالخلافة فيبشرون به ويقدمونه بين أيدي النّاس في خطبهم على المنابر والفضائيات، يعدون به شبابا غريرا ويقاسمونهم بالله أنّه حقّ ووعد من الله وما عليهم إلّا أن يثبتوا ويصبروا ويصابروا ويرابطوا في ثغور الكهوف بين الجبال ويجمعوا العتاد والرجال إلى أن يأتي الخليفة العادل سائرا على منهاج النبوّة فيملأ الأرض عدلا وقسطا.
       
      وإذ يقطع العالم المتقدّم أشواطا في البحث العلمي وسبر أعماق الأرض واكتشاف أطراف الفضاء والتقدم في شتى العلوم فإنّ العالم الإسلامي يقبع في أسفل السّلّم يجترّ “أمجاد” الماضي ويتنزّه بين أطلاله ونصوصه وينتظر المخلّص العادل، سواء كان خليفة على منهاج النبوّة أو مهديّا منتظرا أو مسيحا عائدا، فلا أخذ بأسباب الواقع لينهض، ولا أعمل معول النقد القاسي في الماضي ليتعلّم.
       
      وقد رأيت أن أضع حديث “خلافة على منهاج النبوّة” في ميزان الجرح والتعديل وآليت ألّا أناقشه من حيث المتن ولا أناقش ظروفه التاريخيّة والسّياسيّة التي أدّت إلى اختلاقه، ولا أقارنه بأحاديث أخرى تنقضه من أساسه، ولا أتناول عقيدة “المخلّص” أو أسطورة “عودة الزمن الجميل” والتي تكاد لا تغيب عن أيّ دين وعن أيّ شعب، وإنّما اقتصرت فقط في هذا المقال على منهج أهل السّنة وأدواتهم في التعامل مع الأحاديث من حيث السّند.
       
      سند الحديث:
       
      في مسند أحمد: حدثنا سليمان بن داود الطيالسّي، حدّثني داود بن إبراهيم الواسطي، حدّثني حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير، قال حذيفة، الحديث.
       
      في مسند البزار: حدثنا الوليد بن عمرو بن سكين، قال: أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، قال: أخبرنا إبراهيم بن داود، قال: حدّثني حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير، قال حذيفة بن اليمان، الحديث.
       
      لا بدّ من الإشارة إلى أنّ يعقوب بن إسحاق “في مسند البزار” قلب اسم الرواي من “داود بن إبراهيم” إلى “إبراهيم بن داود” بينما الصحيح “داود بن إبراهيم”.
       
      رجال السّند:
       
      ** حذيفة بن اليمان: صحابي. (كلّ الصحابة ثقات)
      ** النعمان بن بشير: صحابي صغير.
      ** حبيب بن سالم:
       
      تاريخ ابن معين: "سمعت يحي يقول: حبيب بن سالم كان كاتب النعمان بن بشير (1)
      التاريخ الكبير للبخاري: حبيب بن سالم مولى النعمان بن بشير الأنصاري، عن النعمان، (... ) وهو كاتب النعمان، فيه نظر (2)
      سؤالات أبي عبيد الآجري: “سألت أبا داود عن حبيب بن سالم، فقال: ثقة” (3)
      الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: “حبيب بن سالم مولى النعمان بن بشير، (... ) سمعت أبي يقول: هو ثقة” (4)
      وقد ذكره ابن حبان في الثقات وأخرج له الجماعة إلّا البخاري.
      الحكم العام على الراوي: صدوق حسن الحديث.
       
      **داود بن إبراهيم:
       
      التاريخ الكبير للبخاري: "داود بن إبراهيم: سمع طاووسا، قوله، سمع منه ابن المبارك.
      وداود بن إبراهيم الواسطي، سمع حبيب بن سالم" (5)
      الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: "داود بن إبراهيم روى عن طاوس ووهب بن منبه، روى عنه ابن المبارك وعبد الرزاق، سمعت أبي يقول ذلك، (... ) عن يحي بن معين أنّه قال: داود بن إبراهيم ثقة.
      داود بن إبراهيم الواسطي: روى عن حبيب بن سالم روى عنه أبو داود الطيالسّي (... ) ثنا داود الواسطي وكان ثقة.
      داود بن إبراهيم قاضي قزوين روى عن شعبة ووهيب روى عنه محمد بن أيوب سمعت أبي يقول: داود بن إبراهيم هذا متروك الحديث كان يكذب". (6)
      الضعفاء والمتروكون لابن الجوزي: "داود بن إبراهيم قاضي قزوين يروي عن شعبة، قال أبو حاتم الرازي متروك الحديث، كان يكذب.
      داود بن إبراهيم الباهلي: يروي عن الزهري وهو مجهول.
      داود بن إبراهيم العقيلي الواسطي: يروي عن خالدّ بن عبد الله، قال الأزدي: مجهول كذّاب.
      وثمّ: "داود بن إبراهيم الصنعاني رأى وهب بن منبه.
      وداود بن إبراهيم الواسطي حدث عن شعبة". (7)
      ميزان الاعتدال للذهبي: داود بن إبراهيم الباهلي: ]يروي[ عن الزهري، لا يعرف.
      داود بن إبراهيم قاضي قزوبن: ]يروي[ عن شعبة، قال أبو حاتم: متروك الحديث كان يكذب.
      داود بن إبراهيم: ]يروي[ عن عبادة بن الصامت، لا يعرف، وقال الأزدي: لا يصح حديثه.
      فأما داود بن إبراهيم الواسطي، عن حبيب بن سالم فوثقه الطيالسّي وحدّث عنه.
      وداود بن إبراهيم، شيخ حدّث عن عبدة بن سليمان، وداود بن إبراهيم عن الحسن بن شبيب، فمستوران.
      داود بن إبراهيم العقيلي: ]يروي[ عن خالدّ بن عبد الله الطحان، فهذا كذبه الأزدي. (8)
       
      إذن، وللتلخيص فإنّه يوجد أكثر من شخص يحمل اسم داود بن إبراهيم، أمّا الأوّل فهو داود بن إبراهيم الصنعاني وكان متزوجا من أخت عبد الرزاق صاحب المصنّف، يروي عن طاوس ووهب، وهو ثقة.
       
      الثاني: داود بن إبراهيم الباهلي: شخص مجهول.
       
      الثالث: داود بن إبراهيم قاضي قزوين يروي عن شعبة: متروك الحديث كان يكذب.
       
      الرابع: داود بن إبراهيم العقيلي الواسطي يروي عن خالدّ بن عبد الله: مجهول كذاب.
       
      الخامس: داود بن إبراهيم الواسطي يروي عن حبيب بن سالم: ثقة.
       
      وهذا الشّخص الخامس هو مقام حديثنا في سلسلة السّند بوصفه يروي عن حبيب بن سالم، فهل هو ثقة فعلا؟ ولا بدّ أن نتساءل من وثّقه؟
       
      جميع الذين وثّقوه اعتمدوا على سليمان بن داود الطيالسّي في مسنده بوصفه هو من روى الحديث حيث يقول: “حدثنا وكان ثقة، داود الواسطي، قال: سمعت حبيب بن سالم، قال: سمعت النعمان بن بشير بن سعد، قال: كنا قعودا في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان بشير رجلا يكف حديثه، فجاء أبو ثعلبة، فقال: يا بشير بن سعد، أتحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأمراء؟ وكان حذيفة قاعدا مع بشير، فقال حذيفة: أنا أحفظ خطبته، فجلس أبو ثعلبة، فقال حذيفة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنكم في النبوّة ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوّة، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكا عاضا، فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون جبريّة، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوّة ثم سكت، قال: فقدم عمر ومعه يزيد بن النعمان في صحابته، فكتبت إليه أذكره الحديث، فكتبت إليه: إني أرجو أن يكون أمير المؤمنين بعد الملك العاض والجبريّة، قال: فأخذ يزيد الكتاب فأدخله على عمر، فسر به وأعجبه”. مسند الطيالسّي، 434
      ولذا يقول الذهبي مثلما ذكرنا أعلاه: “فأما داود بن إبراهيم الواسطي، عن حبيب بن سالم فوثقه الطيالسّي وحدّث عنه”.
       
      وقد بحثت عن داود بن إبراهيم الواسطي هذا الذي وثّقه الطيالسّي وتبعه الباقون، فوقعت على من يحمل هذا الاسم كان واليا على واسط حيث ذكر ابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير: “عن عبد الحميد بن جعفر قال: ترى هؤلاء المدنيين الذين قدموا على داود بن إبراهيم؟ عامتهم كانوا بالمدينة يلقطون البلح والحشف في أصول النخل، وكان داود بن إبراهيم من ولد معبد بن عباس أحمره أبو جعفر في أمر محمد بن عبد الله بن حسن فولاّه واسطا” (9)
       
      وذكر ابن حزم في الجمهرة: “وأما معبد بن العباس بن عبد المطلب فمن ولده: العباس بن عبد الله بن معبد بن العباس بن عبد المطلب، ولي مكة والطائف للسفاح، وكان رجلا صالحا، روى عنه سفيان بن عيينة، وابنا أخيه داود ومحمد، ابنا إبراهيم بن عبد الله بن معبد، ولي داود هذا واسطا، للمنصور” (10)
       
      بيد أنّ داود بن إبراهيم هذا لا يمكن أن يكون هو نفسه الذي نبحث عنه، لأنّ داود والي واسط هو ابن إبراهيم بن عبد الله بن معبد، وابراهيم روى له مسلم والنسائي وابن ماجة، وهو ثقة صدوق، ولو كان ابنه يروي الحديث لكان أولى أن يروي عن أبيه، بينما دواد مقام حديثنا لا يوري إلّا عن حبيب بن سالم.
       
      بعد البحث والتمحيص تبيّن لي أنّ داود بن إبراهيم الواسطي الذي يروي عن حبيب بن سالم حديث الخلافة على منهاج النبوّة والذي وثّقه الطيالسّي هو نفسه داود بن إبراهيم قاضي قزوين، الذي قال عنه الرازي متروك، كان يكذب، وهو نفسه داود بن إبراهيم العقيلي الواسطي الذي قال عنه الأزدي: كذّاب.
       
      فيقول المزي في تهذيب الكمال في أسماء الرجال: “داود بن إبراهيم العقيلي الواسطي قاضي قزوين) (11) وفي طبقات المحدثين للأصبهاني: داود بن إبراهيم الواسطي بقزوين (12) وفي التحفة الشّريفة للسخاوي:”داود بن إبراهيم العقيلي القاضي بقزوين“(13) وجاء في التدوين في أخبار قزوين للرافعي القزويني:”داود بن إبراهيم العقيلي أبو سليمان الواسطي كان قاضيا بقزوين من قبل الرشيد ثم من قبل الأمين والمأمون (... ) مات سنة أربع عشرة ومائتين بقزوين، ودفن بها وكان يعرف الموضع الذي فيه قبره بمشهد أبي سليمان" (14)
       
      وقد توفي سليمان بن داود الطيالسّي سنة ثلاث ومائتين للهجرة (15) فهو معاصر لداود بن إبراهيم الواسطي قاضي قزوين الذي توفي سنة أربع عشرة ومائتين، ونقل عنه هذا الحديث حول الخلافة على منهاج النبوّة ووثّقه، فجاء أهل الجرح والتعديل ووجدوا أنّ داود بن إبراهيم قاضي قزوين متروك وكذاب، فقسموه إلى ثلاثة أشخاص، عن وهم، وقالوا: داود بن إبراهيم قاضي قزوين: كان يكذب، وداود بن إبراهيم العقيلي: متروك كذاب، وداود بن إبراهيم الواسطي ثقة وثّقه الطيالسّي. رغم أن داود بن إبراهيم هذا، ومثلما بيّنا بالأدلّة، هو نفسه قاضي قزوين وهو نفسه العقيلي وهو نفسه الواسطي، وهو نفسه المتروك الكذاب.
       
      إنّ الحديث الذي أخرجه أحمد والذي بدأنا به مقالنا، وبغضّ النظر أنّه حديث آحاد تفرّد به داود بن إبراهيم هذا، فهو حديث ضعيف، إن لم يكون موضوعا، ففي سنده داود بن إبراهيم الواسطي العقيلي قاضي قزوين، وهو متروك وكان يكذب.
       
      الهوامش:
      1- تاريخ ابن معين، روايّة الدّوري، تحقيق أحمد محمد نور سيف، مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي، مكة المكرمة، 1979، ج3، ص351
      2- البخاري، التاريخ الكبير، دائرة المعارف العثمانيّة، حيدر آباد، ج2، ص318
      3- سؤالات أبي عبيد الآجري، تحقيق محمد علي قاسم العمري، عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلاميّة، المدينة المنورة، 1983، ص107
      4- ابن أبي حاتم الرازي، الجرح والتعديل، دار إحياء التراث العربي عن طبعة دائرة المعارف العثمانيّة 1952، بيروت، ج3، ص102
      5- البخاري، التاريخ الكبير، مصدر سابق، ج3، ص 236-237
      6- ابن أبي حاتم الرازي، الجرح والتعديل، مصدر سابق، ج3، ص 406-407
      7- ابن الجوزي، الضعفاء والمتروكون، تحقيق عبد الله القاضي، دار الكتب العلميّة، بيروت، 1406 هجري، ص259-260
      8- الذهبي، ميزان الاعتدال في نقد الرجال، تحقيق علي محمد البجاوي، دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت، 1963، ج2، ص3-4
      9- ابن أبي خيثمة، التاريخ الكبير، السّفر الثاني، تحقيق صلاح بن فتحي هلال، الفاروق الحديثة للطباعة والنشر، القاهرة، 2006، ج2، ص 957
      10- ابن حزم، جمهرة أنساب العرب، تحقيق عبد السّلام هارون، دار المعارف، القاهرة، 1982، ص 18-19
      11- المزي، تهذيب الكمال في أسماء الرجال، تحقيق بشار عواد معروف، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1980، ج30، ص201
      12- الأصبهاني، طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها، تحقيق عبد الغفور عبد الحق حسين البلوشي، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1992، ج3، ص366
      13- السّخاوي، التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشّريفة، دار الكتب العلميّة، بيروت، 1993، ج1، ص 126
      14- الرافعي القزويني، التدوين في أخبار قزوين، تحقيق عزيز الله العطاردي، دار الكتب العلميّة، بيروت، 1987، ج3، ص1-2
      15- البخاري، التاريخ الأوسط، تحقيق محمود إبراهيم زايد، داو الوعي، مكتبة التراث، حلب، القاهرة، 1977، ج2، ص298
×
×
  • Create New...