Jump to content
منتدى العقاب

خطبة للشيخ عصام عميرة


Recommended Posts

الجمعة 1/10/1434 هـ

الموافق 9/8/2013 م

 

 

مشاكل المسلمين لا يحلها إلا الإسلام!

 

 

(الخطبة الأولى)

 

أيها الناس: لقد جاء الإسلام ليحل مشاكل البشرية الكافرة، ويخرجها من الظلمات إلى النور، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة، وقد نجح أجدادنا في هذه المهمة الصعبة عندما تمسكوا بدينهم، وحملوه حملا مخلصا صحيحا إلى العالمين. فحلوا مشاكلهم ومشاكل غيرهم، وأرضوا ربهم، وماتوا قريري العين أن أنجز الله لهم وعده بالاستخلاف والتمكين والأمن، وأنجزوا هم ما عاهدوا الله عليه. صدقوا الله فصدقهم، وذلوا له فرفعهم، وأخبتوا له فأعزهم، {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّك صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّل لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيع الْعَلِيم}، وملأت أخبار انتصاراتهم طباق الأرض، حتى شاع عن جيوشهم بأنها الجيوش التي لا تقهر. فانتقلوا من رعي الغنم إلى قيادة الأمم، ومن الجاهلية إلى التنوير والحضارة، ومن الشر المطبق إلى الخير المطلق. ولما خلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات، وتركوا التمسك بهذا الدين العظيم، والطريق المستقيم، لقوا غيا، وصاروا أمة ممزقة مقهورة، متخلفة فقيرة، يتفنن أعداؤها في إفقارها، وفي إضلالها، وفي إفسادها، وفي إذلالها، ثم في إبادتها. وقف سعد بن أبي وقاص قائد جند المسلمين في معركة القادسية على أبواب مملكة الفرس، وقائد جيشها يومئذ رستم، وتحت يديه مئتان وثمانون ألفاً من الجنود، فقال له رستم: أرسل إلي من جنودك رسولاً أكلمه، فأرسل له سعد رضي الله عنه ربعي بن عامر، وعمره ثلاثون عاماً، شاب من فقهاء الصحابة، قال له سعد: اذهب، ولا تغير من مظهرك شيئاً، لأننا قوم أعزنا الله بالإسلام، ومهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله. فخرج ربعي بفرسه الهزيل، وثيابه الرثة، ورمحه البسيط، فلما سمع رستم أن وافد المسلمين سوف يدخل عليه جمع حوله الأسرة الحاكمة والوزراء والجنود، واستعدوا، لأن يرهبوا هذا الوافد، لعله يتلعثم، فلا يستطيع الكلام، فلما جلس رستم قال: أدخلوه علي، فدخل يقود فرسه، واعتمد برمحه على بسطهم ليظهر لهم أن الدنيا حقيرة، وأنها رخيصة، وأنها لا تساوي عند الله شيئاً، ومن علامات رخصها وحقارتها أن الله أعطاها لمن لا يحب. وجعل سعد بن أبي وقاص ينام على الثرى كي يتم التناغم بين موقف القائد والموفد. فلما وقف أمامه قال له رستم: اجلس، قال ربعي: ما أتيتك ضيفاً حتى، أجلس، إنما أتيتك وافداً، قال رستم: والترجمان بينهما: مالكم أيها العرب، ما علمنا ـ وأقسم بآلهته ـ ما علمنا قوماً أذل منكم، ولا أقلّ منكم شأناً، أنتم أهل جعلان، تطاردون الإبل في الصحراء، فما الذي أتى بكم؟ قال ربعي: نعم أيها الملك، كنا كما قلت وزيادة، كنا أهل جهالة، نعبد الأصنام، يقتل القريب قريبه على شاة، ولكن الله ابتعثنا لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة.

أيها الناس: هذا هو الحل الإسلامي لمشاكل الكفار، دولة إسلامية تطبق الإسلام في الداخل وتحمله رسالة إلى العالم عن طريق الجهاد في سبيل الله، وهكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبهذا فقط صرنا خير أمة أخرجت للناس نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر ونؤمن بالله. فبعد أن كان أجدادنا عباداً للحجر أصبحوا بالإسلام قادة وزعماء للبشر، وبعد أن كانوا رعاة للغنم أصبحوا بالإسلام قادة للأمم. ولما أصابنا بعدهم الوهن، وتركنا ديننا، وانغمسنا في المعاصي والآثام، وانشغلنا عن الأشياء النفيسة بالأشياء الخسيسة، هدمت دولتنا، وتفنن أعداؤنا في إفقارنا، وفي إضلالنا، وفي إفسادنا، والأخبار بين أيديكم. وصار الكفار وأعوانهم بعدها يتسابقون على طرح الحلول للأزمات التي تنشأ بين الفينة والأخرى عند المسلمين، وصرنا حقل تجارب لأطروحاتهم الفكرية والسياسية، وأوهمونا أنهم يملكون الخلطة السحرية لحل مشاكلنا، وما علينا إلا أن نتبعهم ونلتزم بوصفاتهم، وأن علينا أن نصرف تلك الوصفات الدوائية من صيدلياتهم المعتمدة فقط. والويل والثبور لمن يقف من المسلمين ليقول إن أدويتهم سم زعاف قاتل، وإننا معشر المسلمين نمتلك الدواء الشافي لمشاكلنا. فالإسلام هو الذي حل مشاكل أجدادكم الكفار، وأنقذهم من رجال السياسة الدجاجلة، ورجال الدين المستبدين والمشعوذين. بل إن من ينادي بحل مشاكل المسلمين بالإسلام يعتبر في نظرهم متطرفا متشددا إرهابيا.

أيها الناس: لدينا أزمات خانقة في الشام ومصر والعراق وأفغانستان وباكستان وتونس واليمن وغيرها من بلاد المسلمين، فأين تعالج هذه الأزمات؟ وعلى يد من؟ إنها تعالج في عواصم الكفر والاستكبار العالمي وعواصم أذنابهم في العالم الإسلامي! من ذلك على سبيل المثال لا الحصر ما قاله المتحدث باسم البيت الأبيض الأميركي من أن بلاده ستواصل العمل مع الحكومة الانتقالية وأحزاب المعارضة في مصر، والمصالحة والتسوية هما الطريق الذي يجب المضي فيه من أجل تحقيق الديمقراطية للشعب المصري والذي يصب تماما في الصالح المصري. وسترسل من واشنطن كبار المسئولين الأمريكيين إلى مصر. وأعرب المتحدث الكافر عن قلق بلاده من احتمال نشوب عنف، مؤكدا أن بلاده ستواصل حث الجانبين على مواصلة جهود المصالحة بدلا من استمرار حالة الجمود والمواجهة، وخاصة المواجهة العنيفة. وقال: "نحث السلطات على السماح بالمظاهرات السلمية وبعملية شاملة يتم فيها تمثيل آراء جميع الأطياف من أجل مستقبل مصر". وفي الوقت نفسه، أظهرت استطلاعات معينة بأن حكومة ما يسمى بدولة الإمارات العربية المتحدة كانت من أكثر الداعمين لثورة مصر المضادة وحركة التمرد التي أطاحت بمرسي.

أيها الناس: أرأيتم كيف أن القوم يلتمسون حلولا غير إسلامية لمشاكل المسلمين، ولو أردنا أن نطرح حلولا إسلامية لمشاكلهم لما قبلوا منا ذلك، ولاعتبرونا متدخلين في شؤونهم ومتطفلين عليهم، فلماذا نحن نقبل؟ إن السبب في ذلك واضح وضوح الشمس في رابعة النهار، إذْ لما ظهرنا عليهم فرضنا عليهم حلول الإسلام لإنقاذهم، ولما ظهروا علينا فرضوا علينا حلول الكفر لإغراقنا، وشتان بين منقذ ومغرق.

 

(الخطبة الثانية)

 

أيها الناس: إن من يتصدى لحل مشاكل المسلمين بغير الإسلام فقد افترى، ومن تصدى لحل مشاكلهم وطلب العلا لهم بإسلام مجتزأ أو متدرج فقد خان الله فيهم، وسيفني عمره في طلب المحال، وكان كمن يطلب العلوم بغير درس ولا كد، فسيدركها عندما يشيب الغراب! وإذا أردنا أن نحل مشكلة الشام فالإسلام الحل، وإذا أردنا أن نخرج من أزمة مصر وفلسطين فالإسلام هو الحل، وكذا باقي مشاكل المسلمين، الحل الوحيد لها هو الإسلام، ولا إسلام إلا بجماعة، ولا جماعة إلا بإمارة، ولا إمارة إلا بطاعة. وهذه هي صفات الخلافة، طاعة لأمير المؤمنين، وجماعة على إمام دار العدل، ودولة تطبق الإسلام كاملا غير منقوص. فإلى العمل للخلافة ندعوكم أيها المسلمون، فهي الحل لمشاكل الشام ومصر وبورما والهند وباكستان والصومال وتونس واليمن وباقي بلاد المسلمين، ولا حل إلا لمشاكلنا بل لمشاكل البشرية جمعاء إلا بالخلافة. نسأل الله أن نعود إلى الله راشدين، وأن نصطلح معه صادقين، وأن نعود إلى مجدنا التليد، وأن نعود إلى قيادة الأمم. والله غالب على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

Link to comment
Share on other sites

الاتحاد الاوروبى يدعو وزراء خارجيته للانعفاد بشأن مصر

 

 

bb7aa688f3486d83a534afcd03d8f8ff.jpg

 

 

الجمعة, 16 أغسطس 2013 20:58

 

أعرب الاتحاد الأوروبي عن فزعه وقلقه الشديد إزاء تطور الأحداث في مصر خلال الأيام القليلة الماضية. وقالت الممثلة السامية للشؤون الخارجية والأمن لدى الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إن سقوط عدد كبير من القتلة وإصابة عدد كبير آخر هو أمر مثير للصدمة.

وكشفت مسئولة الشؤون الأوروبية عن إجرائها لعدد من الاتصالات مع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي ودعوتهم إلى الاجتماع لمناقشة واتخاذ التدابير اللازمة على خلفية الأحداث في مصر، داعية جميع الأطراف إلى وضع حد للعنف.

كما ناشدت قوات الأمن إلى ممارسة ضبط النفس والقوى السياسية إلى التعبير عن آرائهم سلميا، والحفاظ على السبل الكفيلة بإطلاق عملية سياسية تسهم في عودة مصر مرة أخرى إلى مسار الديمقراطية ومداواة الجروح التي لحقت بالمجتمع المصري.

Link to comment
Share on other sites

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

Guest
Reply to this topic...

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

Loading...
 Share

×
×
  • Create New...