Jump to content
منتدى العقاب

(الإيمان يصرع الاستكبار) للشيخ / أيــمـــن الظــواهـري


Recommended Posts

21948207z.png

 

 

 

 

 

 

وكالة الأنباء الإسلامية - حق

وجه الشيخ الدكتور أيمن الظواهري ما يمكن وصفه بأبلغ واوضح خطاب لتنظيم القاعدة شرح فيه رؤى الجماعة ومواقفها من شتى القضايا الخاصة بالتنظيم ومستقبل الصراع مع امريكا ومسار الثورات العربية ومآلها.

 

12 عاماً على 11 سبتمبر

قال الظواهري: " مرت هذه الأيام اثنتا عشرة سنةً على الغزوات المباركات في نيويورك وواشنطن وبنسلفانيا، وعلى الحماقة الأمريكية في غزو أفغانستان. حماقةٌ أمريكيةٌ أدت لتحطم الغرور الأمريكي وانكشاف الضعف الصليبي، حماقةٌ أدت لتورط أمريكا في أفغانستان والعراق، ففرت من كليهما مهزومةً، وأصبح هم الرئيس الأمريكي وإدارته والكونجرس ليس الانتصار في الحرب ولكنْ في النجاة بالفرار من العراق وأفغانستان، لقد جر الثور الأحمق بوش أمريكا للعراق وأفغانستان، فلما فشل وخاب وانهزم، جاءت القوى الحاكمة في أمريكا بمخادعٍ ليحاول خداع المسلمين والمستضعفين، فجاءوا برئيسٍ مرتدٍ كان أبوه مسلمًا من أصلٍ إفريقي، لعله ينجح في إيقاف الكارثة. فقال في دعايته الانتخابية؛ إن العراق هي حرب الخيار، وسأتركها لأتفرغ لحرب الضرورة في أفغانستان، فترك العراق، وهاهو يترك أفغانستان، ولم يكن له من خيارٍ إلا ضرورة إعلان هزيمته.

ولم يجدْ ما يفخر به أمام الكونجرس خيرًا من أن يعلن فراره من أفغانستان.

وحاول الإعلام العالمي أن يغطي خيبته في أفغانستان فتواطأ على التغافل عن أخبار انسحاب الأمريكان منها، ولكن الفضيحة التاريخية أفظع من أن تغطى، وأشنع من أن تطمس.

 

الحرب بين امريكا والقاعدة

وأضاف الظواهري: " وفي محاولةٍ لإنقاذ ما تبقى من ماء وجهه، قال -أوباما- إنني أنتصر على القاعدة، وسأهزمهم بالطائرات الجاسوسية، ومتى كانت الطائرات تنصر جيشًا موليًا الأدبار؟ لو كانت الطائرات تغني لأغنى عنكم قصفها الوحشي في فيتنام، التي تركتموها منهزمين بعد أن أحرقتموها بطائراتكم.

ولما تصاعد لهيب الجهاد في أمريكا، وقف ليتخبط فقال: إن ضغطنا على القاعدة المركزية، قد أنتج صورًا أخرى من الإرهاب أكثر تعقيدًا، فجعل من نفسه مسخرة التاريخ.

ثم قال إن حادثة بوسطن فيها أسئلةٌ تبحث عن إجاباتٍ.

ولو صدق لقال إن حادثة بوسطن فيها أسئلةٌ نهرب من إجابتها.

إن حادثة بوسطن تؤكد للأمريكان مدى كذبهم وخداعهم لأنفسهم وتكبرهم عن قبول الحقيقة الساطعة كالشمس، وهي أنهم لا يواجهون أفرادًا ولا تنظيماتٍ ولا جماعاتٍ، ولكنهم يواجهون أمةً منتفضةً، هبت للجهاد لتدافع عن أرواحها وكرامتها وعزتها ومقدراتها.

 

القاعدة رسالة قبل أن تكون تنظيم، وقد وصلت رسالتها للناس

قال الظواهري في رسالته: "

إن ما يرفض النظام الأمريكي أن يعترف به هو أن القاعدة رسالةٌ قبل أن تكون تنظيمًا، والرسالة قد وصلت وانتشرت بفضل الله، واحتضنتها الأمة المسلمة.

والرسالة بسيطةٌ ومفهومةٌ وهي: يا أيها المسلمون إذا أردتم أن تعيشوا كرامًا أحرارًا أعزةً فعليكم أن تدافعوا عن هذه العزة، وإن أمريكا ليست قوةً أسطوريةً، ولكن الأمريكان في النهاية بشرٌ من البشر، يمكن أن يهزموا ويفشلوا ويعاقبوا، وهاهي القوة التي تعتبر نفسها أقوى قوةٍ في تاريخ البشرية، قد ضربت لأول مرةٍ في عقر دارها، وهزمت في العراق ثم في أفغانستان على يد المجاهدين البسطاء، الذين يحملون سكاكين وكلاشنكوفات.

إنها هزيمة التكنولوجيا أمام الإيمان وهزيمة الإمبراطورية أمام اليقين. إنها هزيمة قيم الغرب الصليبي المادي أمام قيم الإسلام والتوحيد والتقوى والعفة.

كم كانت قوة الإمارة الإسلامية بقيادة أمير المؤمنين الملا محمد عمر مجاهدٍ حفظه الله؟ وكم كانت قوات أمريكا التي جاءت بخيلائها وحشودها؟

ولكن الملا عمر كان أصدق بصيرةً حينما قال: لقد وعدنا الله بالنصر، ووعدنا بوش بالهزيمة، وسنرى أيهما أصدق وعدًا.

 

سياسة امريكا الخرقاء وجرائمها تصب الزيت على النار

وقال الظواهري في رسالته: " الأمريكان بسياستهم الخرقاء يصبون الزيت على النار كل يومٍ، فالجرائم المستمرة التي تحدث في فلسطين وأفغانستان ومناطق القبائل في باكستان واليمن ومالي، والسرقة المستمرة لثروات المسلمين، والتي سماها الشيخ أسامة بن لادنٍ -رحمه الله- بأكبر سرقةٍ في تاريخ البشرية، والإساءة لمقدسات المسلمين ولحضرة النبي صلى الله عليه وسلم، والجيوش الجرارة التي تحتل ديار المسلمين، والقواعد الصليبية التي تنتشر وتحاصر العالم الإسلامي، والدعم الأمريكي للأنظمة المستبدة الفاسدة في الخليج والعالمين العربي والإسلامي، كل هذه الجرائم تزيد من تحفز المسلمين لمواجهة الإجرام الأمريكي.

إن ما تمارسه أمريكا ضد الأسرى المسلمين جريمةٌ لن تنساها الأمة المسلمة، إن تنكر أمريكا لما وقعت عليه من معاهدات جنيف ومنع التعذيب، وتعذيبها الأسرى المسلمين ماديًا ومعنويًا، واحتجازهم في سجونٍ سريةٍ، حيث لا يعلم ذووهم عنهم شيئًا، واعتقالهم لمددٍ غير محددةٍ دون توجيه أية تهمٍ، كل هذه الجرائم تعطي الأمة المسلمة الحق في أن توقف العدوان الأمريكي، وأن تعامل أمريكا بالمثل.

لقد كان من أول الإجراءات التي اتخذها أوباما بعد توليه منصبه هو العفو عن محققي السي آي إيه، الذين مارسوا التعذيب ضد المسلمين، ليرسل رسالةً واضحةً للمسلمين؛ أننا سنظل نعذب أسراكم، وأن كل ما وقعنا عليه من معاهدات منع التعذيب ومعاملة الأسرى هي لنا وليست لكم، ولن تنالوا منا إلا الإجرام والنكال والإهانة.

إخواني المسلمين إننا لن نحرر أسرانا إلا بالقوة، التي لا تفهم أمريكا لغةً غيرها. إن الأسرى لن يتحرروا بالأماني ولا بالاحتجاج والتوسل، ولكن بأن نأسر من أعدائنا مثلما أسروا منا.

 

امريكا تكرر نفس اخطائها التي أدت إلى غزوات 11 سبتمبر

وقال الظواهري: " لقد كانت الغزوات المباركات في الحادي عشر من سبتمبر نتيجةً للجرائم الأمريكية المتكررة على المسلمين، وبسبب احتلال الأمريكان لأراضي المسلمين، واليوم بعد اثنتي عشرة سنةٍ من تلك الغزوات قدم الأمريكان مزيدًا من الجرائم المحفزة للمسلمين على تكرار تلك الغزوات.

إن من مبشرات النصر للأمة المسلمة أن الأمريكان يصرون على الاستمرار في نفس الأخطاء، ويصرون على الركض في نفس النفق المظلم، وينتقلون من فشلٍ لفشلٍ ومن هزيمةٍ لأخرى، ولعل هذا من تدبير الله لهم، ليهلكهم كما أهلك الأمم المتكبرة من قبلهم. لقد دعا سيدنا موسى عليه السلام على فرعون وقومه فقال: "وقال موسى ربّنا إنّك آتيْت فرْعوْن وملأه زينةً وأمْوالاً في الْحياة الدّنْيا ربّنا ليضلّواْ عن سبيلك ربّنا اطْمسْ على أمْوالهمْ واشْددْ على قلوبهمْ فلا يؤْمنواْ حتّى يرواْ الْعذاب الأليم".

إنها غطرسة الإمبراطوريات التي ترفض قبول الحقائق فتسوق نفسها للهلاك.

 

الظواهري يدعو لاستنزاف اقتصاد امريكا

وأضاف الظواهري: "إن هذه الغطرسة الأمريكية توجب على الأمة المسلمة أن تتصدى لها، والتصدي لها ليس بالمستحيل، علينا أن نستنزف أمريكا اقتصاديًا باستفزازها لتستمر في إنفاقها الهائل على أمنها، فإن نقطة ضعف أمريكا هي في اقتصادها، الذي بدأ يترنح من نزيف الإنفاق العسكري والأمني.

وإذا وفقنا الله سبحانه لأن ندفعها للاستمرار في نزيف الإنفاق العسكري والأمني فستسقط قريبًا بإذن الله، كما سقطت الإمبراطوريات المستكبرة من قبلها.

إن استمرار نزيف الإنفاق العسكري والأمني يتطلب منا أن نجعل أمريكا في حالة توترٍ وترقبٍ متى وأين ستأتيها الضربة القادمة؟

وأضاف: " وعلينا بالإضافة لذلك أن نحث أمتنا على المقاطعة الاقتصادية لأمريكا ولحلفائها، وأن نبين لهم أن كل دولارٍ نشتري به سلعةً من أمريكا وحلفائها يتحول لرصاصةٍ أو شظية قذيفةٍ تقتل مسلمًا في فلسطين أو أفغانستان، أو يتحول لوقودٍ لدباباتها وطائراتها وسفنها التي تحتل أراضينا.

بل علينا أن نحث الأمة على التخلي عن الدولار واستبداله بعملات الدول التي لا تشارك في العدوان علينا.

 

الظواهري يدعو لتوجيه ضربات فردية لامريكا متوعداً بضربة كبيرة

وأضاف الظواهري في رسالته: " إبقاء أمريكا في توترٍ وترقبٍ لا يكلفنا إلا ضرباتٍ متفرقةٍ هنا وهناك، أي كما هزمناها بحرب العصابات في الصومال واليمن والعراق وأفغانستان، فعلينا أن نتعقبها بتلك الحرب في عقر دارها.

وهذه الضربات المتفرقة يمكن أن يقوم بها أخٌ واحدٌ أو قلةٌ من الإخوة.

ومع هذه الضربات علينا أن نترصد ونتربص ونتحين أية فرصةٍ لإنزال ضربةٍ كبيرةٍ بها، ولو صبرنا على ذلك سنينًا.

 

امريكا نفذت تمثيلية نقل سلطة في مصر

وقال الظواهري: " وقد امتدت جرائم أمريكا أيضًا للشعوب العربية، التي ثارت مؤخرًا ضد طغاتها.

ففي مصر قامت أمريكا بتمثيليةٍ نقلت السلطة فيها من مباركٍ لعسكر مباركٍ، الذين تربوا على معوناتها ورشاها واختراقاتها ودوراتها، ثم سلمت الحكم لحركةٍ تنتسب للعمل الإسلامي بعد سلسلةٍ طويلةٍ من التفاهمات والمساومات.

ولكنها لم تصبرْ عليها أكثر من سنةٍ، فأمرت عسكرها مع علمانييها والنصارى وفئاتٍ تنتسب للعمل الإسلامي، فانقلبوا عليها، بل انقلبت تلك الفئات المنتسبة للعمل الإسلامي على الدستور، الذي كانوا يتفاخرون به، ويزعمون -على غير الحقيقة- أنه سيؤدي لتطبيق الشريعة، حتى هذا الدستور المسكين انقلبوا عليه، ومضوا مع المنقلبين إلى ما يرضي أمريكا.

وعلى الطرف الآخر ثار أنصار الحكومة المخلوعة وطالبوا بالشرعية.

 

الشرعية في تحكيم الشريعة فقط

وقال الظواهري: " هنا لا بد من وقفةٍ لتبيين أمرين:

الأول: أن الشرعية هي في الشريعة، وانقلاب العسكر المتأمركين والعلمانيين والصليبيين على محمد مرسي والدستور ومجلس الشورى لا يجعل الشرعية في مجرد عودتهم، إذا كانوا لا يحكمون بالشريعة، بل الشرعية في حاكمية الشريعة.

ومحمد مرسي لم يكنْ يحكم بالشريعة، وكان ملتزمًا بكل الاتفاقيات الأمنية مع أمريكا وباتفاقية السلام والتطبيع مع إسرائيل، بل كان هذا شرط وصوله للرئاسة، بل شرط دخول كل الفئات المنتسبة للعمل الإسلامي للسياسة، والدستور المنحل كان علمانيًا، ومجلس الشورى لم يتحاكمْ للشريعة، ولم يأمرْ بتطبيقها.

فإذا أردنا الشرعية الإسلامية فلنطالب بعلو الشريعة الإسلامية على ما عداها من تشريعاتٍ في الدستور أو القانون أو غيرهما.

أي علو التحاكم للشرع على التحاكم للشعب. وعلو التحاكم للوحي المنزل على التحاكم لهوى الجمهور المتبدل.

وكل ما يقابل علو الشريعة الإسلامية وحاكميتها وسيادتها العقدية والتشريعية فهو طاغوتٌ.

يقول الحق سبحانه وتعالى: "يا أيّها الّذين آمنواْ أطيعواْ اللّه وأطيعواْ الرّسول وأوْلي الأمْر منكمْ فإن تنازعْتمْ في شيْءٍ فردّوه إلى اللّه والرّسول إن كنتمْ تؤْمنون باللّه والْيوْم الآخر ذلك خيْرٌ وأحْسن تأْويلاً {59} ألمْ تر إلى الّذين يزْعمون أنّهمْ آمنواْ بما أنزل إليْك وما أنزل من قبْلك يريدون أن يتحاكمواْ إلى الطّاغوت وقدْ أمرواْ أن يكْفرواْ به ويريد الشّيْطان أن يضلّهمْ ضلالاً بعيدًا".

فأمر المولى سبحانه المؤمنين أن يطيعوا الله ورسوله وأولي الأمر منهم، ثم أمرهم أن يردوا أمرهم عند التنازع لله والرسول، ثم جعل في مقابلهم الذين يريدون أن يتحاكموا للطاغوت، ووصفهم بالضلال البعيد.

والطاغوت هو كل معبودٍ من دون الله أو متبوعٍ أو مطاعٍ بغير أمر الله، والمتحاكم له هو من أهل الضلال البعيد.

فكل ما يتحاكم له من دون الله فهو طاغوتٌ، فإذن التحاكم للشعب هو تحاكمٌ للطاغوت، لأنه تحاكمٌ لغير الله.

فإذا تبين أن التحاكم لشرع الله هو توحيده وطاعته وسبيله، وأن التحاكم للشعب هو تحاكمٌ للطاغوت، فعلينا أن نطيع الله في أمره لنا أن نقاتل في سبيله، ولا نقاتل في سبيل الطاغوت. يقول الحق سبحانه: "الّذين آمنواْ يقاتلون في سبيل اللّه والّذين كفرواْ يقاتلون في سبيل الطّاغوت فقاتلواْ أوْلياء الشّيْطان إنّ كيْد الشّيْطان كان ضعيفًا".

فمعركتنا يجب أن تكون في سبيل الله. فعنْ أبي موسى -رضي الله عنه- قال: جاء رجلٌ إلى النّبيّ -صلى الله عليْه وسلّم- فقال: الرّجل يقاتل حميّةً، ويقاتل شجاعةً، ويقاتل رياءً، فأيّ ذلك في سبيل اللّه؟ قال: "منْ قاتل لتكون كلمة اللّه هي الْعلْيا فهو في سبيل اللّه".

وكلمة الله هي شرعه، الذي يجب أن يعلو على كل الشرائع وكل المرجعيات وكل الحاكميات، ليكون آمرًا لا مأمورًا قائدًا لا مقودًا حاكمًا لا محكومًا.

فالشرعية التي يجب أن نطالب بها، ونجاهد بأيدينا وألسنتنا في سبيلها هي حاكمية الشريعة، التي تعلو فوق كل الدساتير والقوانين. فإذا تحققت حاكمية الشريعة، وخضعت لها الدولة ورئيسها ودستورها وقوانينها ومجالسها، فهي دولةٌ شرعيةٌ، وإذا لم تتحققْ حاكمية الشريعة، ولم تخضعْ لها الدولة ولا مكوناتها فهي ليست دولةً شرعيةً. هذا هو الأمر الأول.

 

الديمقراطية طريق لا يؤدي لإقامة دولة إسلامية

وأضاف الظواهري: " أما الأمر الثاني: فهو الوعي بفساد سلوك الطريق الديمقراطي للوصول لتحكيم الشريعة علمًا وعملًا، فسلوك الطريق الديمقراطي لتطيبق الشريعة هو كمن يقول لك: تنصرْ والبس الصليب، لنمكنك من تحريم الخمر والزنى والسرقة، فهل يستقيم ذلك لمن كان له قلبٌ أو ألقى السمع وهو شهيدٌ؟ أن تضيع أصل الدين لتطبق أحكام الدين، وهو كمن يقول لك: تنازلْ لي عن بيتك لأصلحه لك. فهل تنطلي هذه الحيلة على عاقلٍ؟

أما فساد هذا الطريق من الناحية العملية فهو ما أثبتته التجارب المتكررة في الجزائر والكويت وفلسطين وتونس. حيث فشلت كل تلك التجارب في أن تغير الحكم العلماني للحكم الإسلامي، بل على العكس ورطت المنتسبين للعمل الإسلامي في العلمانية والتنازل عن حاكمية الشريعة، وزادت أعداء الإسلام استكبارًا وتمسكًا بالعلمانية ومعاداة للدين.

لقد خضتم كل الانتخابات والاستفتاءات وفزتم فيها، وفي النهاية ماذا حدث؟ انْتزعت منكم العلمانية العسكرية الحكم بقوة المدافع والدبابات، وألقت بالآلاف في السجون، وقتلت المئات في الشوارع. إن بطش العلمانية العسكرية بالاحتجاجات والمظاهرات وقتل المئات وسجن الآلاف والاعتداء على الحرمات والمساجد، قد أسقط كل التبريرات الواهية والفتاوى الضعيفة، التي سيقت لتبرير التنازل عن حاكمية الشريعة، وللقبول بإنشاء أحزابٍ على أساسٍ غير دينيٍ، والموافقة على دستورٍ علمانيٍ، وعلى انتخاباتٍ لا تقوم على التحاكم للشرع، ولكن على السيادة للشعب.

لقد هشمت جنازير الدبابات ومزق الرصاص تلك الدعاوى والفتاوى الكرتونية، التي تؤدي لضياع الدين وخسارة الدنيا.

لقد أقررتم بحاكمية الجماهير وتنازلتم عن حاكمية الشريعة، ولم يتنازلوا لكم، وتقاربتم معهم ونفروا منكم، وقبلتم بهم مواطنين في الدولة القومية العلمانية، ورفضوكم، وتواضعتم لهم فتكبروا عليكم، لقد خضعتم لقوة القانون العلماني، فقابلوكم بقانون القوة العلمانية.

وما زلت أذكر المتحدث باسم الإخوان المسلمين وهو يقول: إننا لن نطالب بتغيير نص المادة الثانية من الدستور حرصًا على التوافق الوطني، فماذا كانت نتيجة هذا الحرص على ذلك التوافق الوطني مع العلمانيين والصليبيين والمتأمركين؟ كانت نتيجة هذا الحرص؛ حرص أولئك على سحل التيار الإسلامي وسحقه وقتله وقهره وسجنه.

لقد طالبكم الإمام حسن البنا -رحمه الله- بخوض معركة المصحف، فخضتم -بلا مصحفٍ- معركة الدستور العلماني والانتماء الوطني والولاء لحدود سايكس بيكو واللورد كتشنر، فلا نصرتم المصحف ولا انتصرتم في معركتكم.

 

الظواهري يدعو الإخوان للاعلان عن معركة المصحف

وقال الظواهري مخاطباً الاخوان المسلمين: " والآن أما آن لنا أن نعود لمعركة المصحف؟ فنتحد حول كلمة التوحيد لنطالب بحاكمية الشريعة فوق كل الدساتير والقوانين، وبالانتماء لإخوة الإسلام، وبوحدة ديار المسلمين.

أما آن لنا أن نكف عن دائرة العبث المؤدي للفشل؟

أما آن لنا ألا نطيع من يريد أن يكرر تلك الدائرة بلا عظةٍ ولا عبرةٍ؟

أما آن لنا أن نقول لهم: كفى عبثًا كفى فشلًا.

أما آن لنا أن نتحد جميعًا حول كلمة التوحيد؟ لنشن حملةً دعويةً تحريضيةً جماهيريةً نضحي فيها بالغالي والنفيس وبالأرواح والأموال، حتى تعلو الشريعة حاكمةً في بلادنا فوق كل حاكمٍ وكل طاغوتٍ.

 

حكم العسكرية العلمانية يحارب الدين وليس الإخوان

وأضاف الظواهري: " لقد عادت العسكرية العلمانية للحكم بعد سنةٍ من الحكم من خلف الستار.

تلك العلمانية العسكرية التي جلبت علينا أسوأ الكوارث في تاريخنا المعاصر، فهي التي جلبت هزيمة عام ألفٍ وتسعمائةٍ وستةٍ وخمسين ونكسة عام ألفٍ وتسعمائةٍ وسبعةٍ وستين، وهي التي حولت تضحيات الجنود في حرب عام ألفٍ وتسعمائةٍ وثلاثةٍ وسبعين إلى استسلامٍ وتطبيعٍ مع إسرائيل، وهي التي مكنت أمريكا من حكم مصر وزرع القواعد فيها والسيطرة على مقدراتها.

وها هي تعود مرةً أخرى لتمكن أمريكا وإسرائيل من حصار غزة وضرب المقاومة الجهادية ضدها، إن مجزرة رابعة العدوية والنهضة والحرس الجمهوري واعتقال الآلاف وقصف المجاهدين بطائرةٍ بدون طيارٍ في سيناء حلقةٌ من مسلسلٍ طويلٍ من الذل ينتظر المصريين، إذا لم يتحدوا حول كلمة التوحيد، ليحكموا الشريعة وليعدوا لتحرير بلدهم وفلسطين وليطهروا أرضهم من الفساد.

إن الجرائم الوحشية التي قوبلت بها الاحتجاجات والمظاهرات والاعتصامات لم تكنْ موجهةً للإخوان ولا لمن معهم، ولكنها كانت موجهةً ضد التوجه الإسلامي في مصر، مهما كان هذا التوجه قاصرًا أو ضعيفًا أو منقوصًا أو متنازلًا أو حتى متناقضًا.

هذه هي الحقيقة التي يجب أن ندركها، لأن أعداءنا يدركونها جيدًا، إن أعداءنا الأمريكان الصليبيين وأذيالهم في مصر، يدركون خطورة كل من يرفع شعار الإسلام ومن يدعو للتجمع حوله، مهما كانت هذه الدعوة ضعيفةً أو منقوصةً أو حتى متناقضةً.

وهذا الظلم والإجرام العلماني الصليبي الذي وقع في ميادين القاهرة وسائر المحافظات يجب أن يقاوم ويدفع. وأول خطوةٍ في دفعنا له؛ أن نتحد حول كلمة التوحيد، وألا نقبل بالتنازل قيد أنملةٍ عن حاكمية الشريعة، وأن نطالب بأن تكون الشريعة فوق الدستور.

إخواني المسلمين وأهلنا في مصر، لقد رأينا العاقبة الوخيمة والكوارث التي جلبها علينا التقارب مع العلمانيين والصليبيين والتوافق معهم، فلننبذْ هذا التوافق، الذي تم على حساب حاكمية الشريعة، وعلى حساب حصار غزة وقبول معاهدات الاستسلام والتطبيع مع إسرائيل وعلى حساب التغاضي عن جرائم فلول مباركٍ.

لنعد للأصل الذي لا يسعنا تركه، وللعقيدة التي لا يمكننا التخلي عنها، لنعلنها بعزةٍ وكرامةٍ وقوةٍ؛ "إن الْحكْم إلاّ للّه أمر ألاّ تعْبدواْ إلاّ إيّاه".

 

امريكا سمحت للنهضة بالحكم شريطة التخلي عن الشريعة

وقال الظواهري:" نفس هذه المسرحية المضحكة المبكية كررتها أمريكا في تونس واليمن، فتفاهمت في تونس مع من ينتسب للعمل الإسلامي للوصول للحكم بشروطٍ أهمها عدم مقاومة التطبيع مع إسرائيل، ومشاركة أمريكا في حرب المسلمين والمجاهدين، وها هي اليوم بدأت تنقلب عليهم في تونس، ولن ترضى عنهم رغم كل تنازلاتهم وسقطاتهم ونبذهم لتحكيم الشريعة.

إن الذين رفضوا أن ينصوا على عدم التطبيع مع إسرائيل، وعلى التحاكم للشريعة في الدستور التونسي بدءوا في حصادهم المر، والتوافق الذي ضحوا بالمبادئ من أجله، انقلب إلى توافقٍ على خلعهم وعزلهم والاختلاف معهم.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من التمس رضى الله بسخط الناس رضي الله عنه، وأرضى الناس عنه، ومن التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه، وأسخط عليه الناس".

 

أمريكا استعملت الاسلاميين في اليمن

وأضاف الظواهري:" أما في اليمن فقد استغلت أمريكا التيار السياسي المنتسب للإسلام، ليباركوا تولي نائب المخلوع مكان المخلوع، ويتواطئوا على تحول اليمن لقاعدةٍ عسكريةٍ لأمريكا، تفترس فيها طائراتها أهل اليمن ومجاهديها بمباركة الحكومة ورئيسها الذي تبوّء الرئاسة على كرسيٍ من جماجم اليمنيين وأشلائهم.

وبتأييدٍ من التيارات الإسلامية المتورطة في المستنقع السياسي، الذي تموله أموال البترول المسروقة من المسلمين، ويتحكم فيه قيصر الروم من واشنطن.

وإذا استنفذت أمريكا أغراضها من اليمن فستأمر عملاءها أن ينقلبوا عليهم.

 

امريكا تريد صحوات سورية لحماية إسرائيل

وعن سوريا قال الظواهري: " أما في سوريا فقد أرادت أمريكا أن تستخدم الشعب المسلم كوسيلةٍ لإسقاط الحكم البعثي الموالي لإيران لتنصب حكومةً علمانيةً مسالمةً لإسرائيل.

ولكن أبطال الإسلام في سوريا لم يمكنوها من ذلك، فأعلنوا أن هدف جهادهم هو إعادة الخلافة وتحرير القدس.

فحاولت أمريكا وحلفاؤها وعملاؤها كل ما يستطيعون لدعم التيارات العلمانية الموالية للغرب والمسالمة لإسرائيل ففشلوا، فبدءوا أخيرًا في تكوين صحواتٍ جديدةٍ في سوريا، وسيفشلون بإذن الله.

ستحاول أمريكا أن تدفع المجاهدين للتوافق مع العلمانيين وأعداء الإسلام بأية طريقةٍ.

وأنا أحذر إخواني وأهلي في شام الرباط والجهاد من أي تقاربٍ مع هذه الفئات، ولهم العبرة بما حدث في مصر. فإن الفئات المنتسبة للعمل الإسلامي التي لم تطالبْ بحكم الإسلام من أول الثورة، واكتفت بإزاحة مباركٍ، ورضيت بالمجلس العسكري، ثم انخرطت في المفاوضات والمساومات على المناصب والمكاسب، قد انتهى بها الأمر لأن تطرد من المناصب، وتقتل على يد المجرمين في الشوارع، ويزج بالآلاف منهم في السجون، فاعتبروا يا أولي الأبصار.

 

الظواهري يرد على حملة التشويه على تنظيم القاعدة والمجاهدين

وأضاف الظواهري:" شنت أمريكا وأتباعها حملة تشويهٍ ضخمةٍ ضد المجاهدين وضد جماعة قاعدة الجهاد، وأثارت لغطًا كثيرًا، مثل أن القاعدة تريد أن تستولي على حكم سوريا، وأن القاعدة تريد أن تقتل الأهالي في الأسواق والمساجد، وأن من في القاعدة يكفرون غيرهم، وليست لهم مرجعيةٌ علميةٌ، إلى آخر هذه الدعاوى، وتعاونت للأسف في هذه الحملة مع بعض المنتسبين للعلم.

ولذا يهمني هنا أن أوضح أمورًا أوضحتها من قبل وأكرر إيضاحها، لمواجهة حملة التضليل والتشويه:

الأمر الأول: نحن نريد خلافةً إسلاميةً تختار فيها الأمة حكامها بإرادتها وحريتها، وتعاهدهم على السمع والطاعة على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وتطيعهم ما أطاعوا الله فيها.

نحن نرضى بمن تتوفر فيه المؤهلات الشرعية، وتختاره الأمة ليحكمها بكتاب ربها وسنة نبيها صلى الله عليه وسلم، ونحن حينئذٍ أنصاره وأعوانه.

إن القاعدة تريد للأمة خليفةً تختاره برضاها وإجماعها أو اتفاق جمهورها، ولو تمكنت الأمة من أن تقيم حكم الإسلام في أي قطر من أقطارها قبل أن تقيم خلافتها، فإن من ترضاه الأمة المسلمة في هذا القطر إمامًا لها تتوفر فيه الشروط الشرعية، ويقودها بالكتاب والسنة، فنحن أول من يرضى به، لأننا لا نريد الحكم، ولكننا نريد حكم الإسلام.

ولذلك فنحن نقول بمنتهى الوضوح لأمتنا المسلمة عامةً، ولأهلنا في الشام خاصةً: إن القاعدة أبعد ما تكون عن أن تسلبكم حقكم في أن تختاروا من ترضونه حاكمًا مسلمًا يقودكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وإذا مكّن الله لحكم الإسلام في الشام قريبًا بإذن الله، فإن من تختاره الأمة المسلمة فيه حاكمًا يقودها بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فهو اختيارنا.

نحن نريد أن نحيي سنة الخلفاء الراشدين المهديين، الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم: "فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ".

ثم نريد بعد ذلك للأمة المسلمة كلها أن تجتمع على خليفةٍ واحدٍ باختيارها ورضاها.

نريد خلافةً على منهاج أبي بكرٍ -رضي الله عنه- الذي قال: "أيها الناس فإني قد ولّيت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني". والذي قال: "أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله، فلا طاعة لي عليكم".

وعلى منهاج عمر -رضي الله عنه- الذي قال في حق من أراد أن يستأثر بالإمارة دون المسلمين: "إنّي إنْ شاء اللّه لقائمٌ الْعشيّة في النّاس فمحذّرهمْ هؤلاء الّذين يريدون أنْ يغْصبوهمْ أمورهمْ". ثم قال رضي الله عنه: "منْ بايع رجلًا عنْ غيْر مشورةٍ منْ الْمسْلمين فلا يبايع هو ولا الّذي بايعه تغرّةً أنْ يقْتلا".

وقال أيضًا رضي الله عنه: "الإمارة شورى".

وعلى منهاج عثمان -رضي الله عنه- الذي قال عنه الإمام أحمد رحمه الله: "لم يتفق الناس على بيعةٍ كما اتفقوا على بيعة عثمان".

وعلى منهاج عليٍ -رضي الله عنه- الذي بايعه جمهور الصحابة.

ثم جاء سيد الأمة وسبْط نبيها الخليفة الراشد الخامس سيدنا الحسن بن عليٍ رضي الله عنهما، فجمع الأمة على كلمةٍ سواءٍ، وأخمد الفتنة، وتحقق فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إنّ ابْني هذا سيّدٌ ولعلّ اللّه أنْ يصْلح به بيْن فئتيْن عظيمتيْن منْ الْمسْلمين".

هذه هي الخلافة التي نريد أن نحييها، وليست إمارة الحجاج بن يوسف ولا سلاطين المماليك الذين كان يقتل بعضهم بعضًا، ويتسابقون إلى الملك بالسيف بغير شورى.

نحن لسنا بديلًا عن الأمة ولا متسلطين عليها، بل نحن جزءٌ من الأمة، بل نحن خدامها نذود عنها بنحورنا، وندفع عن حرماتها بدمائنا، وندافع عن حريتها بأرواحنا.

 

القاعدة تريد دولة إسلامية في سوريا تجمع جميع المجاهدين

وأضاف الظواهري: " الأمر الثاني: أننا نريد أن يجتمع المجاهدون في الشام ويتعاهدوا ويتواثقوا على أن تقوم في الشام بعد انتصارهم القريب -بإذن الله- حكومةٌ إسلاميةٌ تتحاكم للشريعة، وتنصر المظلوم، وتبسط الشورى، وتنشر العدل، وتسعى لتحرير الأقصى وكل شبرٍ محتلٍ من ديار المسلمين.

فاتحدوا يا أهل الجهاد في شام الرباط، ورصوا صفوفكم ووحدوا أعمالكم، وأقيموا باتفاقكم ورضاكم واتحادكم جميعًا دولة الإسلام وبشرى الخلافة في شام الفتوح بإذن الله.

وأنتم جميعًا إخواننا، ورابطة الإسلام والإيمان والجهاد بيننا أعلى وأقوى وأسمى من الرابطة التنظيمية والانتماء الحزبي.

فتنافسوا في البذل في سبيل الله، واجتهدوا في إقامة دولة الإسلام في الشام بالتسابق في العطاء لا بالتسابق في المناصب والألقاب.

إن الصحوات التي تسعى أمريكا في تشكيلها في شامكم المبارك ستتحطم -بعون الله ومشيئته- على صخرة تمسككم بعقيدتكم، وإصراركم على قيام دولة الشريعة والعدل والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبوحدتكم وترابطكم واتفاقكم.

 

الظواهري: القاعدة بريئة من تفجيرات الأسواق والمساجد

وأضاف الظواهري: " الأمر الثالث: أن من يدعي أننا نقتل الناس في الأسواق والمساجد، فعليه أن يرجع لأقوال الشيخ أسامة والشيخ عطية رحمهما الله، وأن يقرأ وثيقة جماعة قاعدة الجهاد بعنوان (توجيهاتٌ عامةٌ للعمل الجهادي).

وكل من سفك دمًا حرامًا من مسلمٍ أو غير مسلمٍ، فنحن أبرياء من فعله، وإن كان منا نسعى في محاسبته إن شاء الله.

 

الظواهري: لا نكفر المسلمين والشعوب مسلمة ومرجعيتنا العلمية علماء صادقين

وأضاف الظواهري: " الأمر الرابع: أن من يدعي أننا نكفر المسلمين جهل أو تجاهل أننا نحارب بالحجة من يكفر المسلمين منذ قرابة أربعين سنةٍ بفضل الله. إن اتهامنا بالتكفير ليس إلا مسايرةٌ للمنهج الأمريكي في الافتراء على المجاهدين.

الأمر الخامس: من يدعي أننا بلا مرجعيةٍ علميةٍ، فأنصحه أن يقرأ كتاب (التبرئة) من صفحة خمسةٍ وعشرين إلى صفحة ثمانيةٍ وخمسين، والتي ذكرت فيها علماء العصر الذين يستفيد منهم المجاهدون، أو يشاركون في الجهاد بأقوالهم وأفعالهم. ولو شئت أن أكتب في هذا أضعاف هذه الصفحات لفعلت بعون الله، ولكني آثرت الاختصار.

وبالقطع ليس من مرجعيتنا العلمية من أفتى بجواز الاستعانة بالأمريكان في حرب الخليج، فدخلوا من أكثر من عشرين سنةٍ ولم يخرجوا من جزيرة العرب حتى اليوم، ولم يفت من أجاز بإدخالهم، بأنهم قد أطالوا الإقامة فوق الحد وعليهم أن يرحلوا، وليس من مرجعيتنا من أفتى بجواز الصلح مع إسرائيل، ولا باعتبار ياسر عرفاتٍ وليًا لأمر المسلمين، ولا من حرم النفير لأفغانستان لقتال الأمريكان بعد أن كان يرى وجوبه لقتال الروس، ولا من حرم النفير للعراق والشام، ولا من أجاز للمسلم القتال مع الجيش الأمريكي، ولا من وصف المجاهدين والشيخ أسامة -رحمه الله- بأنهم من أهل الفتنة والمفسدين، ولا من أفتى بأن بريمر هو ولي أمر المسلمين في العراق.

الأمر السادس: أن من يتهمنا بأننا ندعي خلافة المسلمين، كيف يتناسى أننا في بيعة أمير المؤمنين الملا محمد عمر مجاهدٍ حفظه الله، أمير الإمارة الإسلامية بأفغانستان؟

 

الظواهري: نحن بشر نصيب ونخطئ والقاعدة لا تستحل قتل المخالفين

وأضاف الظواهري:" الأمر السابع: من يدعي علينا أننا نستبيح دم من يخالفنا، فقد أعظم علينا الفرية، وليرجعْ لحديث الشيخ مصطفى أبو اليزيد -رحمه الله- مع الجزيرة.

الأمر الثامن: أننا بشرٌ نصيب ونخطئ، ولكننا نسعى لإصلاح أخطائنا، ونلتزم بالشرع الحنيف، ونبرأ من أي مخالفةٍ للشرع تقع منا أو من غيرنا، ونرضى بالحكم الشرعي فيها.

ثم بعد هذا التوضيح الموجز أطلب أمرين:

الأول: أن من أراد أن يهاجمنا فلا يرسل القول بلا دليلٍ، بل يذكر في أي قولٍ أو فعلٍ أخطأنا، ويذكره مسندًا، حتى نرجع عن الخطأ إن كان قوله صحيحًا، أو نبين له وجه خطئه إن كان مخطئًا.

الثاني: أن من يخطئنا عليه أن يكون منصفًا، فيذكر خصومنا من الأمريكان والصهاينة وحكام المسلمين الفاسدين المفسدين الذين يسيطرون على بلاده ووسائل الإعلام التي يتكلم فيها بما يستحقون، فلا يذكر خطأً ويترك آلاف الطوام والجرائم العظام. فلا يذكرنا بما فينا وليس فينا لأننا مستضعفون مطاردون، ويتعامى عنهم لأنهم مجرمون مستكبرون.

 

الظواهري يرسل بالتحية لجميع المجاهدين في العالم

وأضاف الظواهري في كلمته:" اخواني المسلمين في كل مكانٍ، لقد مر اثنا عشر عامًا على النزيف الأمريكي في الأموال والأرواح والعتاد، ولم تجن أمريكا من ورائه -بفضل الله- إلا الهزيمة والتدهور الاقتصادي.

فلتقرْ أعين المجاهدين الذين تسببوا لأمريكا في كل هذه الخسائر، والذين يهدد ثباتهم وصمودهم وجود أمريكا، بما يقدمونه لأمتهم من قدوةٍ في الثبات على أمر الله.

فحيا الله المجاهدين في كل مكانٍ الذين ترتجف منهم أمريكا وحلفاؤها.

حيا الله الشعث الغبر الفقراء المطاردين في مشارق الأرض ومغاربها، الذين يبزغ على أيديهم فجر النصر لأمة النصر بإذن الله.

حيا الله المجاهدين في مغرب الإسلام، الذين يحرسون ثغر الإسلام الغربي، والذين صمدوا صمود الجبال الرواسي لأبناء فرنسا ومن وراءهم، وأدعوهم لأن يكونوا الحصن الذي يأوي له كل صادعٍ بالحق في مغرب الإسلام، وأن ينشروا دعوتهم بين أمتهم، ويكشفوا فساد أبناء فرنسا، الذين سلطتهم علينا ليحاربوا أمتنا ويبدلوا عقيدتنا.

وحيا الله أسود الجهاد في صومال الجهاد والرباط، الذين يستنزفون أمريكا وحلفاءها في شرق إفريقيا، وتتكسر على صخرة صمودهم أمواج الحملة الصليبية موجة في إثر موجةٍ، وأحرضهم على مزيدٍ من توعية الأمة المسلمة والرفق بها وخدمتها والسهر على مصالحها، وأن ينشروا بينها الشورى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويظهروا الفرق بين فساد حكومات العمالة وبين حرص المجاهدين على رعاية إخوانهم المسلمين.

وحيا الله أسود الجهاد في منزل الوحي ومهبط القرآن، الذين ترتجف أمريكا من أي خبرٍ يتسرب عنهم، والذين كشفوا الوجه البغيض الشائه لحكومة العمالة، التي يحكمها السفير الأمريكي في صنعاء، فاثبتوا يا إخوة الإيمان والجهاد، فإن مدد اليمن متواصلٌ -بإذن الله- حتى يطهر جزيرة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من قطعان الصليبيين ومن الطغاة الفاسدين، ثم يزحف منتصرًا -بإذن الله- حتى يرفع راية الإسلام عزيزةً فوق جبل المكبر ببيت المقدس.

وحيا الله ليوث الجهاد في قوقاز الإسلام الذين يحرسون ثغر الإسلام الشمالي منذ أكثر من أربعة قرونٍ من التضحيات والعطاء والفداء، فاثبتوا يا حراس ثغر الإسلام الشمالي، وستنكسر على صلابة عزمكم وثباتكم -بإذن الله وقوته- الحملة الصليبية الروسية الجديدة كما انكسرت سابقاتها، وعليكم بالوحدة والاتحاد والاجتماع، فإنها مقدمة النصر بإذن الله.

وحيا الله أسود الإسلام في كشمير والفلبين ومالي وتركستان الشرقية وأوزبكستان وتاجكستان ووسط آسيا وفي كل ثغرٍ من ثغور الإسلام.

وحيا الله كل مسلمٍ مجاهدٍ خرج مع إخوانه أو منفردًا لينكي في أعداء الإسلام، ويحرمهم الأمن حتى نعيشه واقعًا في ديار الإسلام.

 

الظواهري يدعو مسلمي بورما وبنجلاديش للصبر مؤكدا ان انكسار أمريكا قريب

وأضاف الظواهري:" وقبل أن أختم أود أن أشير لمأساتين مسلمتين في شرق آسيا. المأساة الأولى مأساة المسلمين في بورما، الذين تنهشهم وحشية البوذيين، والذين يسكت الغرب عما ينزل بهم، ويمنح بورما الجوائز والمنح على تقدمها في طريق الديمقراطية، الذي تفرشه جماجم المسلمين وأشلاؤهم.

والمأساة الثانية هي مأساة المسلمين في بنجلاديش، حيث يحارب الإسلام صراحةً، ويقتل علماؤه ويسجنون ويضطهدون ويقتل آلاف المسلمين في الشوارع، وتحمي الحكومة الملاحدة، الذين يسخرون علنًا من نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم.

أقول لإخواننا هؤلاء ولكل مسلمٍ مستضعفٍ في هذه الأرض، صبرًا فإن انكسار أمريكا التاريخي في أفغانستان وعودة الإمارة الإسلامية لها قريبًا بإذن الله، هو نصرٌ لكم ولكل مظلومٍ في هذه الأرض مسلمًا أو غير مسلمٍ.

فاثبتوا على دينكم، وتمسكوا بسنة نبيكم صلى الله عليه وسلم، واتحدوا واجتمعوا ولا تتفرقوا ولا تتنازلوا ولا تهنوا.

"أمْ حسبْتمْ أن تدْخلواْ الْجنّة ولمّا يأْتكم مّثل الّذين خلوْاْ من قبْلكم مّسّتْهم الْبأْساء والضّرّاء وزلْزلواْ حتّى يقول الرّسول والّذين آمنواْ معه متى نصْر اللّه ألا إنّ نصْر اللّه قريبٌ".

فاصبروا فإن نصر الله قريبٌ.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمدٍ وآله وصحبه وسلم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

Link to comment
Share on other sites

بسم الله الرحمن الرحيم

 

مؤسسة السحاب للإنتاج الإعلامي تقدم

الإيمان يصرع الاستكبار

أيمن الظواهري

شوال 1434

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه

----------------

أيها الإخوة المسلمون في كل مكانٍ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وبعد

مرت هذه الأيام اثنتا عشرة سنةً على الغزوات المباركات في نيويورك وواشنطن وبنسلفانيا، وعلى الحماقة الأمريكية في غزو أفغانستان. حماقةٌ أمريكيةٌ أدت لتحطم الغرور الأمريكي وانكشاف الضعف الصليبي، حماقةٌ أدت لتورط أمريكا في أفغانستان والعراق، ففرت من كليهما مهزومةً، وأصبح هم الرئيس الأمريكي وإدارته والكونجرس ليس الانتصار في الحرب ولكنْ في النجاة بالفرار من العراق وأفغانستان، لقد جر الثور الأحمق بوش أمريكا للعراق وأفغانستان، فلما فشل وخاب وانهزم، جاءت القوى الحاكمة في أمريكا بمخادعٍ ليحاول خداع المسلمين والمستضعفين، فجاءوا برئيسٍ مرتدٍ كان أبوه مسلمًا من أصلٍ إفريقي، لعله ينجح في إيقاف الكارثة. فقال في دعايته الانتخابية؛ إن العراق هي حرب الخيار، وسأتركها لأتفرغ لحرب الضرورة في أفغانستان، فترك العراق، وهاهو يترك أفغانستان، ولم يكن له من خيارٍ إلا ضرورة إعلان هزيمته.

ولم يجدْ ما يفخر به أمام الكونجرس خيرًا من أن يعلن فراره من أفغانستان.

وحاول الإعلام العالمي أن يغطي خيبته في أفغانستان فتواطأ على التغافل عن أخبار انسحاب الأمريكان منها، ولكن الفضيحة التاريخية أفظع من أن تغطى، وأشنع من أن تطمس.

وفي محاولةٍ لإنقاذ ما تبقى من ماء وجهه، قال إنني أنتصر على القاعدة، وسأهزمهم بالطائرات الجاسوسية، ومتى كانت الطائرات تنصر جيشًا موليًا الأدبار؟ لو كانت الطائرات تغني لأغنى عنكم قصفها الوحشي في فيتنام، التي تركتموها منهزمين بعد أن أحرقتموها بطائراتكم.

ولما تصاعد لهيب الجهاد في أمريكا، وقف ليتخبط فقال: إن ضغطنا على القاعدة المركزية، قد أنتج صورًا أخرى من الإرهاب أكثر تعقيدًا، فجعل من نفسه مسخرة التاريخ.

ثم قال إن حادثة بوسطن فيها أسئلةٌ تبحث عن إجاباتٍ.

ولو صدق لقال إن حادثة بوسطن فيها أسئلةٌ نهرب من إجابتها.

إن حادثة بوسطن تؤكد للأمريكان مدى كذبهم وخداعهم لأنفسهم وتكبرهم عن قبول الحقيقة الساطعة كالشمس، وهي أنهم لا يواجهون أفرادًا ولا تنظيماتٍ ولا جماعاتٍ، ولكنهم يواجهون أمةً منتفضةً، هبت للجهاد لتدافع عن أرواحها وكرامتها وعزتها ومقدراتها.

إن ما يرفض النظام الأمريكي أن يعترف به هو أن القاعدة رسالةٌ قبل أن تكون تنظيمًا، والرسالة قد وصلت وانتشرت بفضل الله، واحتضنتها الأمة المسلمة.

والرسالة بسيطةٌ ومفهومةٌ وهي: يا أيها المسلمون إذا أردتم أن تعيشوا كرامًا أحرارًا أعزةً فعليكم أن تدافعوا عن هذه العزة، وإن أمريكا ليست قوةً أسطوريةً، ولكن الأمريكان في النهاية بشرٌ من البشر، يمكن أن يهزموا ويفشلوا ويعاقبوا، وهاهي القوة التي تعتبر نفسها أقوى قوةٍ في تاريخ البشرية، قد ضربت لأول مرةٍ في عقر دارها، وهزمت في العراق ثم في أفغانستان على يد المجاهدين البسطاء، الذين يحملون سكاكين وكلاشنكوفات.

إنها هزيمة التكنولوجيا أمام الإيمان وهزيمة الإمبراطورية أمام اليقين. إنها هزيمة قيم الغرب الصليبي المادي أمام قيم الإسلام والتوحيد والتقوى والعفة.

كم كانت قوة الإمارة الإسلامية بقيادة أمير المؤمنين الملا محمد عمر مجاهدٍ حفظه الله؟ وكم كانت قوات أمريكا التي جاءت بخيلائها وحشودها؟

ولكن الملا عمر كان أصدق بصيرةً حينما قال: لقد وعدنا الله بالنصر، ووعدنا بوش بالهزيمة، وسنرى أيهما أصدق وعدًا.

والأمريكان بسياستهم الخرقاء يصبون الزيت على النار كل يومٍ، فالجرائم المستمرة التي تحدث في فلسطين وأفغانستان ومناطق القبائل في باكستان واليمن ومالي، والسرقة المستمرة لثروات المسلمين، والتي سماها الشيخ أسامة بن لادنٍ -رحمه الله- بأكبر سرقةٍ في تاريخ البشرية، والإساءة لمقدسات المسلمين ولحضرة النبي صلى الله عليه وسلم، والجيوش الجرارة التي تحتل ديار المسلمين، والقواعد الصليبية التي تنتشر وتحاصر العالم الإسلامي، والدعم الأمريكي للأنظمة المستبدة الفاسدة في الخليج والعالمين العربي والإسلامي، كل هذه الجرائم تزيد من تحفز المسلمين لمواجهة الإجرام الأمريكي.

إن ما تمارسه أمريكا ضد الأسرى المسلمين جريمةٌ لن تنساها الأمة المسلمة، إن تنكر أمريكا لما وقعت عليه من معاهدات جنيف ومنع التعذيب، وتعذيبها الأسرى المسلمين ماديًا ومعنويًا، واحتجازهم في سجونٍ سريةٍ، حيث لا يعلم ذووهم عنهم شيئًا، واعتقالهم لمددٍ غير محددةٍ دون توجيه أية تهمٍ، كل هذه الجرائم تعطي الأمة المسلمة الحق في أن توقف العدوان الأمريكي، وأن تعامل أمريكا بالمثل.

لقد كان من أول الإجراءات التي اتخذها أوباما بعد توليه منصبه هو العفو عن محققي السي آي إيه، الذين مارسوا التعذيب ضد المسلمين، ليرسل رسالةً واضحةً للمسلمين؛ أننا سنظل نعذب أسراكم، وأن كل ما وقعنا عليه من معاهدات منع التعذيب ومعاملة الأسرى هي لنا وليست لكم، ولن تنالوا منا إلا الإجرام والنكال والإهانة.

إخواني المسلمين إننا لن نحرر أسرانا إلا بالقوة، التي لا تفهم أمريكا لغةً غيرها. إن الأسرى لن يتحرروا بالأماني ولا بالاحتجاج والتوسل، ولكن بأن نأسر من أعدائنا مثلما أسروا منا.

لقد كانت الغزوات المباركات في الحادي عشر من سبتمبر نتيجةً للجرائم الأمريكية المتكررة على المسلمين، وبسبب احتلال الأمريكان لأراضي المسلمين، واليوم بعد اثنتي عشرة سنةٍ من تلك الغزوات قدم الأمريكان مزيدًا من الجرائم المحفزة للمسلمين على تكرار تلك الغزوات.

إن من مبشرات النصر للأمة المسلمة أن الأمريكان يصرون على الاستمرار في نفس الأخطاء، ويصرون على الركض في نفس النفق المظلم، وينتقلون من فشلٍ لفشلٍ ومن هزيمةٍ لأخرى، ولعل هذا من تدبير الله لهم، ليهلكهم كما أهلك الأمم المتكبرة من قبلهم. لقد دعا سيدنا موسى عليه السلام على فرعون وقومه فقال: ﴿وقال موسى ربّنا إنّك آتيْت فرْعوْن وملأه زينةً وأمْوالاً في الْحياة الدّنْيا ربّنا ليضلّواْ عن سبيلك ربّنا اطْمسْ على أمْوالهمْ واشْددْ على قلوبهمْ فلا يؤْمنواْ حتّى يرواْ الْعذاب الأليم﴾.

إنها غطرسة الإمبراطوريات التي ترفض قبول الحقائق فتسوق نفسها للهلاك.

إن هذه الغطرسة الأمريكية توجب على الأمة المسلمة أن تتصدى لها، والتصدي لها ليس بالمستحيل، علينا أن نستنزف أمريكا اقتصاديًا باستفزازها لتستمر في إنفاقها الهائل على أمنها، فإن نقطة ضعف أمريكا هي في اقتصادها، الذي بدأ يترنح من نزيف الإنفاق العسكري والأمني.

وإذا وفقنا الله سبحانه لأن ندفعها للاستمرار في نزيف الإنفاق العسكري والأمني فستسقط قريبًا بإذن الله، كما سقطت الإمبراطوريات المستكبرة من قبلها.

إن استمرار نزيف الإنفاق العسكري والأمني يتطلب منا أن نجعل أمريكا في حالة توترٍ وترقبٍ متى وأين ستأتيها الضربة القادمة؟

وإبقاء أمريكا في توترٍ وترقبٍ لا يكلفنا إلا ضرباتٍ متفرقةٍ هنا وهناك، أي كما هزمناها بحرب العصابات في الصومال واليمن والعراق وأفغانستان، فعلينا أن نتعقبها بتلك الحرب في عقر دارها.

وهذه الضربات المتفرقة يمكن أن يقوم بها أخٌ واحدٌ أو قلةٌ من الإخوة.

ومع هذه الضربات علينا أن نترصد ونتربص ونتحين أية فرصةٍ لإنزال ضربةٍ كبيرةٍ بها، ولو صبرنا على ذلك سنينًا.

وعلينا بالإضافة لذلك أن نحث أمتنا على المقاطعة الاقتصادية لأمريكا ولحلفائها، وأن نبين لهم أن كل دولارٍ نشتري به سلعةً من أمريكا وحلفائها يتحول لرصاصةٍ أو شظية قذيفةٍ تقتل مسلمًا في فلسطين أو أفغانستان، أو يتحول لوقودٍ لدباباتها وطائراتها وسفنها التي تحتل أراضينا.

بل علينا أن نحث الأمة على التخلي عن الدولار واستبداله بعملات الدول التي لا تشارك في العدوان علينا.

***

وقد امتدت جرائم أمريكا أيضًا للشعوب العربية، التي ثارت مؤخرًا ضد طغاتها.

ففي مصر قامت أمريكا بتمثيليةٍ نقلت السلطة فيها من مباركٍ لعسكر مباركٍ، الذين تربوا على معوناتها ورشاها واختراقاتها ودوراتها، ثم سلمت الحكم لحركةٍ تنتسب للعمل الإسلامي بعد سلسلةٍ طويلةٍ من التفاهمات والمساومات.

ولكنها لم تصبرْ عليها أكثر من سنةٍ، فأمرت عسكرها مع علمانييها والنصارى وفئاتٍ تنتسب للعمل الإسلامي، فانقلبوا عليها، بل انقلبت تلك الفئات المنتسبة للعمل الإسلامي على الدستور، الذي كانوا يتفاخرون به، ويزعمون -على غير الحقيقة- أنه سيؤدي لتطبيق الشريعة، حتى هذا الدستور المسكين انقلبوا عليه، ومضوا مع المنقلبين إلى ما يرضي أمريكا.

وعلى الطرف الآخر ثار أنصار الحكومة المخلوعة وطالبوا بالشرعية.

وهنا لا بد من وقفةٍ لتبيين أمرين:

الأول: أن الشرعية هي في الشريعة، وانقلاب العسكر المتأمركين والعلمانيين والصليبيين على محمد مرسي والدستور ومجلس الشورى لا يجعل الشرعية في مجرد عودتهم، إذا كانوا لا يحكمون بالشريعة، بل الشرعية في حاكمية الشريعة.

ومحمد مرسي لم يكنْ يحكم بالشريعة، وكان ملتزمًا بكل الاتفاقيات الأمنية مع أمريكا وباتفاقية السلام والتطبيع مع إسرائيل، بل كان هذا شرط وصوله للرئاسة، بل شرط دخول كل الفئات المنتسبة للعمل الإسلامي للسياسة، والدستور المنحل كان علمانيًا، ومجلس الشورى لم يتحاكمْ للشريعة، ولم يأمرْ بتطبيقها.

فإذا أردنا الشرعية الإسلامية فلنطالب بعلو الشريعة الإسلامية على ما عداها من تشريعاتٍ في الدستور أو القانون أو غيرهما.

أي علو التحاكم للشرع على التحاكم للشعب. وعلو التحاكم للوحي المنزل على التحاكم لهوى الجمهور المتبدل.

وكل ما يقابل علو الشريعة الإسلامية وحاكميتها وسيادتها العقدية والتشريعية فهو طاغوتٌ.

يقول الحق سبحانه وتعالى: ﴿يا أيّها الّذين آمنواْ أطيعواْ اللّه وأطيعواْ الرّسول وأوْلي الأمْر منكمْ فإن تنازعْتمْ في شيْءٍ فردّوه إلى اللّه والرّسول إن كنتمْ تؤْمنون باللّه والْيوْم الآخر ذلك خيْرٌ وأحْسن تأْويلاً {59} ألمْ تر إلى الّذين يزْعمون أنّهمْ آمنواْ بما أنزل إليْك وما أنزل من قبْلك يريدون أن يتحاكمواْ إلى الطّاغوت وقدْ أمرواْ أن يكْفرواْ به ويريد الشّيْطان أن يضلّهمْ ضلالاً بعيدًا﴾.

فأمر المولى سبحانه المؤمنين أن يطيعوا الله ورسوله وأولي الأمر منهم، ثم أمرهم أن يردوا أمرهم عند التنازع لله والرسول، ثم جعل في مقابلهم الذين يريدون أن يتحاكموا للطاغوت، ووصفهم بالضلال البعيد.

والطاغوت هو كل معبودٍ من دون الله أو متبوعٍ أو مطاعٍ بغير أمر الله، والمتحاكم له هو من أهل الضلال البعيد.

فكل ما يتحاكم له من دون الله فهو طاغوتٌ، فإذن التحاكم للشعب هو تحاكمٌ للطاغوت، لأنه تحاكمٌ لغير الله.

فإذا تبين أن التحاكم لشرع الله هو توحيده وطاعته وسبيله، وأن التحاكم للشعب هو تحاكمٌ للطاغوت، فعلينا أن نطيع الله في أمره لنا أن نقاتل في سبيله، ولا نقاتل في سبيل الطاغوت. يقول الحق سبحانه: ﴿الّذين آمنواْ يقاتلون في سبيل اللّه والّذين كفرواْ يقاتلون في سبيل الطّاغوت فقاتلواْ أوْلياء الشّيْطان إنّ كيْد الشّيْطان كان ضعيفًا﴾.

فمعركتنا يجب أن تكون في سبيل الله. فعنْ أبي موسى -رضي الله عنه- قال: جاء رجلٌ إلى النّبيّ -صلى الله عليْه وسلّم- فقال: الرّجل يقاتل حميّةً، ويقاتل شجاعةً، ويقاتل رياءً، فأيّ ذلك في سبيل اللّه؟ قال: "منْ قاتل لتكون كلمة اللّه هي الْعلْيا فهو في سبيل اللّه" .

وكلمة الله هي شرعه، الذي يجب أن يعلو على كل الشرائع وكل المرجعيات وكل الحاكميات، ليكون آمرًا لا مأمورًا قائدًا لا مقودًا حاكمًا لا محكومًا.

فالشرعية التي يجب أن نطالب بها، ونجاهد بأيدينا وألسنتنا في سبيلها هي حاكمية الشريعة، التي تعلو فوق كل الدساتير والقوانين. فإذا تحققت حاكمية الشريعة، وخضعت لها الدولة ورئيسها ودستورها وقوانينها ومجالسها، فهي دولةٌ شرعيةٌ، وإذا لم تتحققْ حاكمية الشريعة، ولم تخضعْ لها الدولة ولا مكوناتها فهي ليست دولةً شرعيةً. هذا هو الأمر الأول.

أما الأمر الثاني: فهو الوعي بفساد سلوك الطريق الديمقراطي للوصول لتحكيم الشريعة علمًا وعملًا، فسلوك الطريق الديمقراطي لتطيبق الشريعة هو كمن يقول لك: تنصرْ والبس الصليب، لنمكنك من تحريم الخمر والزنى والسرقة، فهل يستقيم ذلك لمن كان له قلبٌ أو ألقى السمع وهو شهيدٌ؟ أن تضيع أصل الدين لتطبق أحكام الدين، وهو كمن يقول لك: تنازلْ لي عن بيتك لأصلحه لك. فهل تنطلي هذه الحيلة على عاقلٍ؟

أما فساد هذا الطريق من الناحية العملية فهو ما أثبتته التجارب المتكررة في الجزائر والكويت وفلسطين وتونس. حيث فشلت كل تلك التجارب في أن تغير الحكم العلماني للحكم الإسلامي، بل على العكس ورطت المنتسبين للعمل الإسلامي في العلمانية والتنازل عن حاكمية الشريعة، وزادت أعداء الإسلام استكبارًا وتمسكًا بالعلمانية ومعاداة للدين.

لقد خضتم كل الانتخابات والاستفتاءات وفزتم فيها، وفي النهاية ماذا حدث؟ انْتزعت منكم العلمانية العسكرية الحكم بقوة المدافع والدبابات، وألقت بالآلاف في السجون، وقتلت المئات في الشوارع. إن بطش العلمانية العسكرية بالاحتجاجات والمظاهرات وقتل المئات وسجن الآلاف والاعتداء على الحرمات والمساجد، قد أسقط كل التبريرات الواهية والفتاوى الضعيفة، التي سيقت لتبرير التنازل عن حاكمية الشريعة، وللقبول بإنشاء أحزابٍ على أساسٍ غير دينيٍ، والموافقة على دستورٍ علمانيٍ، وعلى انتخاباتٍ لا تقوم على التحاكم للشرع، ولكن على السيادة للشعب.

لقد هشمت جنازير الدبابات ومزق الرصاص تلك الدعاوى والفتاوى الكرتونية، التي تؤدي لضياع الدين وخسارة الدنيا.

لقد أقررتم بحاكمية الجماهير وتنازلتم عن حاكمية الشريعة، ولم يتنازلوا لكم، وتقاربتم معهم ونفروا منكم، وقبلتم بهم مواطنين في الدولة القومية العلمانية، ورفضوكم، وتواضعتم لهم فتكبروا عليكم، لقد خضعتم لقوة القانون العلماني، فقابلوكم بقانون القوة العلمانية.

وما زلت أذكر المتحدث باسم الإخوان المسلمين وهو يقول: إننا لن نطالب بتغيير نص المادة الثانية من الدستور حرصًا على التوافق الوطني، فماذا كانت نتيجة هذا الحرص على ذلك التوافق الوطني مع العلمانيين والصليبيين والمتأمركين؟ كانت نتيجة هذا الحرص؛ حرص أولئك على سحل التيار الإسلامي وسحقه وقتله وقهره وسجنه.

لقد طالبكم الإمام حسن البنا -رحمه الله- بخوض معركة المصحف، فخضتم -بلا مصحفٍ- معركة الدستور العلماني والانتماء الوطني والولاء لحدود سايكس بيكو واللورد كتشنر، فلا نصرتم المصحف ولا انتصرتم في معركتكم.

والآن أما آن لنا أن نعود لمعركة المصحف؟ فنتحد حول كلمة التوحيد لنطالب بحاكمية الشريعة فوق كل الدساتير والقوانين، وبالانتماء لإخوة الإسلام، وبوحدة ديار المسلمين.

أما آن لنا أن نكف عن دائرة العبث المؤدي للفشل؟

أما آن لنا ألا نطيع من يريد أن يكرر تلك الدائرة بلا عظةٍ ولا عبرةٍ؟

أما آن لنا أن نقول لهم: كفى عبثًا كفى فشلًا.

أما آن لنا أن نتحد جميعًا حول كلمة التوحيد؟ لنشن حملةً دعويةً تحريضيةً جماهيريةً نضحي فيها بالغالي والنفيس وبالأرواح والأموال، حتى تعلو الشريعة حاكمةً في بلادنا فوق كل حاكمٍ وكل طاغوتٍ.

لقد عادت العسكرية العلمانية للحكم بعد سنةٍ من الحكم من خلف الستار.

تلك العلمانية العسكرية التي جلبت علينا أسوأ الكوارث في تاريخنا المعاصر، فهي التي جلبت هزيمة عام ألفٍ وتسعمائةٍ وستةٍ وخمسين ونكسة عام ألفٍ وتسعمائةٍ وسبعةٍ وستين، وهي التي حولت تضحيات الجنود في حرب عام ألفٍ وتسعمائةٍ وثلاثةٍ وسبعين إلى استسلامٍ وتطبيعٍ مع إسرائيل، وهي التي مكنت أمريكا من حكم مصر وزرع القواعد فيها والسيطرة على مقدراتها.

وها هي تعود مرةً أخرى لتمكن أمريكا وإسرائيل من حصار غزة وضرب المقاومة الجهادية ضدها، إن مجزرة رابعة العدوية والنهضة والحرس الجمهوري واعتقال الآلاف وقصف المجاهدين بطائرةٍ بدون طيارٍ في سيناء حلقةٌ من مسلسلٍ طويلٍ من الذل ينتظر المصريين، إذا لم يتحدوا حول كلمة التوحيد، ليحكموا الشريعة وليعدوا لتحرير بلدهم وفلسطين وليطهروا أرضهم من الفساد.

إن الجرائم الوحشية التي قوبلت بها الاحتجاجات والمظاهرات والاعتصامات لم تكنْ موجهةً للإخوان ولا لمن معهم، ولكنها كانت موجهةً ضد التوجه الإسلامي في مصر، مهما كان هذا التوجه قاصرًا أو ضعيفًا أو منقوصًا أو متنازلًا أو حتى متناقضًا.

هذه هي الحقيقة التي يجب أن ندركها، لأن أعداءنا يدركونها جيدًا، إن أعداءنا الأمريكان الصليبيين وأذيالهم في مصر، يدركون خطورة كل من يرفع شعار الإسلام ومن يدعو للتجمع حوله، مهما كانت هذه الدعوة ضعيفةً أو منقوصةً أو حتى متناقضةً.

وهذا الظلم والإجرام العلماني الصليبي الذي وقع في ميادين القاهرة وسائر المحافظات يجب أن يقاوم ويدفع. وأول خطوةٍ في دفعنا له؛ أن نتحد حول كلمة التوحيد، وألا نقبل بالتنازل قيد أنملةٍ عن حاكمية الشريعة، وأن نطالب بأن تكون الشريعة فوق الدستور.

إخواني المسلمين وأهلنا في مصر، لقد رأينا العاقبة الوخيمة والكوارث التي جلبها علينا التقارب مع العلمانيين والصليبيين والتوافق معهم، فلننبذْ هذا التوافق، الذي تم على حساب حاكمية الشريعة، وعلى حساب حصار غزة وقبول معاهدات الاستسلام والتطبيع مع إسرائيل وعلى حساب التغاضي عن جرائم فلول مباركٍ.

لنعد للأصل الذي لا يسعنا تركه، وللعقيدة التي لا يمكننا التخلي عنها، لنعلنها بعزةٍ وكرامةٍ وقوةٍ؛ ﴿إن الْحكْم إلاّ للّه أمر ألاّ تعْبدواْ إلاّ إيّاه﴾.

***

ونفس هذه المسرحية المضحكة المبكية كررتها أمريكا في تونس واليمن، فتفاهمت في تونس مع من ينتسب للعمل الإسلامي للوصول للحكم بشروطٍ أهمها عدم مقاومة التطبيع مع إسرائيل، ومشاركة أمريكا في حرب المسلمين والمجاهدين، وها هي اليوم بدأت تنقلب عليهم في تونس، ولن ترضى عنهم رغم كل تنازلاتهم وسقطاتهم ونبذهم لتحكيم الشريعة.

إن الذين رفضوا أن ينصوا على عدم التطبيع مع إسرائيل، وعلى التحاكم للشريعة في الدستور التونسي بدءوا في حصادهم المر، والتوافق الذي ضحوا بالمبادئ من أجله، انقلب إلى توافقٍ على خلعهم وعزلهم والاختلاف معهم.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من التمس رضى الله بسخط الناس رضي الله عنه، وأرضى الناس عنه، ومن التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه، وأسخط عليه الناس" .

***

أما في اليمن فقد استغلت أمريكا التيار السياسي المنتسب للإسلام، ليباركوا تولي نائب المخلوع مكان المخلوع، ويتواطئوا على تحول اليمن لقاعدةٍ عسكريةٍ لأمريكا، تفترس فيها طائراتها أهل اليمن ومجاهديها بمباركة الحكومة ورئيسها الذي تبوّء الرئاسة على كرسيٍ من جماجم اليمنيين وأشلائهم.

وبتأييدٍ من التيارات الإسلامية المتورطة في المستنقع السياسي، الذي تموله أموال البترول المسروقة من المسلمين، ويتحكم فيه قيصر الروم من واشنطن.

وإذا استنفذت أمريكا أغراضها من اليمن فستأمر عملاءها أن ينقلبوا عليهم.

***

أما في سوريا فقد أرادت أمريكا أن تستخدم الشعب المسلم كوسيلةٍ لإسقاط الحكم البعثي الموالي لإيران لتنصب حكومةً علمانيةً مسالمةً لإسرائيل.

ولكن أبطال الإسلام في سوريا لم يمكنوها من ذلك، فأعلنوا أن هدف جهادهم هو إعادة الخلافة وتحرير القدس.

فحاولت أمريكا وحلفاؤها وعملاؤها كل ما يستطيعون لدعم التيارات العلمانية الموالية للغرب والمسالمة لإسرائيل ففشلوا، فبدءوا أخيرًا في تكوين صحواتٍ جديدةٍ في سوريا، وسيفشلون بإذن الله.

ستحاول أمريكا أن تدفع المجاهدين للتوافق مع العلمانيين وأعداء الإسلام بأية طريقةٍ.

وأنا أحذر إخواني وأهلي في شام الرباط والجهاد من أي تقاربٍ مع هذه الفئات، ولهم العبرة بما حدث في مصر. فإن الفئات المنتسبة للعمل الإسلامي التي لم تطالبْ بحكم الإسلام من أول الثورة، واكتفت بإزاحة مباركٍ، ورضيت بالمجلس العسكري، ثم انخرطت في المفاوضات والمساومات على المناصب والمكاسب، قد انتهى بها الأمر لأن تطرد من المناصب، وتقتل على يد المجرمين في الشوارع، ويزج بالآلاف منهم في السجون، فاعتبروا يا أولي الأبصار.

وشنت أمريكا وأتباعها حملة تشويهٍ ضخمةٍ ضد المجاهدين وضد جماعة قاعدة الجهاد، وأثارت لغطًا كثيرًا، مثل أن القاعدة تريد أن تستولي على حكم سوريا، وأن القاعدة تريد أن تقتل الأهالي في الأسواق والمساجد، وأن من في القاعدة يكفرون غيرهم، وليست لهم مرجعيةٌ علميةٌ، إلى آخر هذه الدعاوى، وتعاونت للأسف في هذه الحملة مع بعض المنتسبين للعلم.

ولذا يهمني هنا أن أوضح أمورًا أوضحتها من قبل وأكرر إيضاحها، لمواجهة حملة التضليل والتشويه:

الأمر الأول: نحن نريد خلافةً إسلاميةً تختار فيها الأمة حكامها بإرادتها وحريتها، وتعاهدهم على السمع والطاعة على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وتطيعهم ما أطاعوا الله فيها.

نحن نرضى بمن تتوفر فيه المؤهلات الشرعية، وتختاره الأمة ليحكمها بكتاب ربها وسنة نبيها صلى الله عليه وسلم، ونحن حينئذٍ أنصاره وأعوانه.

إن القاعدة تريد للأمة خليفةً تختاره برضاها وإجماعها أو اتفاق جمهورها، ولو تمكنت الأمة من أن تقيم حكم الإسلام في أي قطر من أقطارها قبل أن تقيم خلافتها، فإن من ترضاه الأمة المسلمة في هذا القطر إمامًا لها تتوفر فيه الشروط الشرعية، ويقودها بالكتاب والسنة، فنحن أول من يرضى به، لأننا لا نريد الحكم، ولكننا نريد حكم الإسلام.

ولذلك فنحن نقول بمنتهى الوضوح لأمتنا المسلمة عامةً، ولأهلنا في الشام خاصةً: إن القاعدة أبعد ما تكون عن أن تسلبكم حقكم في أن تختاروا من ترضونه حاكمًا مسلمًا يقودكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وإذا مكّن الله لحكم الإسلام في الشام قريبًا بإذن الله، فإن من تختاره الأمة المسلمة فيه حاكمًا يقودها بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فهو اختيارنا.

نحن نريد أن نحيي سنة الخلفاء الراشدين المهديين، الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم: "فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ" .

ثم نريد بعد ذلك للأمة المسلمة كلها أن تجتمع على خليفةٍ واحدٍ باختيارها ورضاها.

نريد خلافةً على منهاج أبي بكرٍ -رضي الله عنه- الذي قال: "أيها الناس فإني قد ولّيت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني". والذي قال: "أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله، فلا طاعة لي عليكم" .

وعلى منهاج عمر -رضي الله عنه- الذي قال في حق من أراد أن يستأثر بالإمارة دون المسلمين: "إنّي إنْ شاء اللّه لقائمٌ الْعشيّة في النّاس فمحذّرهمْ هؤلاء الّذين يريدون أنْ يغْصبوهمْ أمورهمْ". ثم قال رضي الله عنه: "منْ بايع رجلًا عنْ غيْر مشورةٍ منْ الْمسْلمين فلا يبايع هو ولا الّذي بايعه تغرّةً أنْ يقْتلا" .

وقال أيضًا رضي الله عنه: "الإمارة شورى" .

وعلى منهاج عثمان -رضي الله عنه- الذي قال عنه الإمام أحمد رحمه الله: "لم يتفق الناس على بيعةٍ كما اتفقوا على بيعة عثمان" .

وعلى منهاج عليٍ -رضي الله عنه- الذي بايعه جمهور الصحابة.

ثم جاء سيد الأمة وسبْط نبيها الخليفة الراشد الخامس سيدنا الحسن بن عليٍ رضي الله عنهما، فجمع الأمة على كلمةٍ سواءٍ، وأخمد الفتنة، وتحقق فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إنّ ابْني هذا سيّدٌ ولعلّ اللّه أنْ يصْلح به بيْن فئتيْن عظيمتيْن منْ الْمسْلمين" .

هذه هي الخلافة التي نريد أن نحييها، وليست إمارة الحجاج بن يوسف ولا سلاطين المماليك الذين كان يقتل بعضهم بعضًا، ويتسابقون إلى الملك بالسيف بغير شورى.

نحن لسنا بديلًا عن الأمة ولا متسلطين عليها، بل نحن جزءٌ من الأمة، بل نحن خدامها نذود عنها بنحورنا، وندفع عن حرماتها بدمائنا، وندافع عن حريتها بأرواحنا.

الأمر الثاني: أننا نريد أن يجتمع المجاهدون في الشام ويتعاهدوا ويتواثقوا على أن تقوم في الشام بعد انتصارهم القريب -بإذن الله- حكومةٌ إسلاميةٌ تتحاكم للشريعة، وتنصر المظلوم، وتبسط الشورى، وتنشر العدل، وتسعى لتحرير الأقصى وكل شبرٍ محتلٍ من ديار المسلمين.

فاتحدوا يا أهل الجهاد في شام الرباط، ورصوا صفوفكم ووحدوا أعمالكم، وأقيموا باتفاقكم ورضاكم واتحادكم جميعًا دولة الإسلام وبشرى الخلافة في شام الفتوح بإذن الله.

وأنتم جميعًا إخواننا، ورابطة الإسلام والإيمان والجهاد بيننا أعلى وأقوى وأسمى من الرابطة التنظيمية والانتماء الحزبي.

فتنافسوا في البذل في سبيل الله، واجتهدوا في إقامة دولة الإسلام في الشام بالتسابق في العطاء لا بالتسابق في المناصب والألقاب.

إن الصحوات التي تسعى أمريكا في تشكيلها في شامكم المبارك ستتحطم -بعون الله ومشيئته- على صخرة تمسككم بعقيدتكم، وإصراركم على قيام دولة الشريعة والعدل والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبوحدتكم وترابطكم واتفاقكم.

الأمر الثالث: أن من يدعي أننا نقتل الناس في الأسواق والمساجد، فعليه أن يرجع لأقوال الشيخ أسامة والشيخ عطية رحمهما الله، وأن يقرأ وثيقة جماعة قاعدة الجهاد بعنوان (توجيهاتٌ عامةٌ للعمل الجهادي).

وكل من سفك دمًا حرامًا من مسلمٍ أو غير مسلمٍ، فنحن أبرياء من فعله، وإن كان منا نسعى في محاسبته إن شاء الله.

الأمر الرابع: أن من يدعي أننا نكفر المسلمين جهل أو تجاهل أننا نحارب بالحجة من يكفر المسلمين منذ قرابة أربعين سنةٍ بفضل الله. إن اتهامنا بالتكفير ليس إلا مسايرةٌ للمنهج الأمريكي في الافتراء على المجاهدين.

الأمر الخامس: من يدعي أننا بلا مرجعيةٍ علميةٍ، فأنصحه أن يقرأ كتاب (التبرئة) من صفحة خمسةٍ وعشرين إلى صفحة ثمانيةٍ وخمسين، والتي ذكرت فيها علماء العصر الذين يستفيد منهم المجاهدون، أو يشاركون في الجهاد بأقوالهم وأفعالهم. ولو شئت أن أكتب في هذا أضعاف هذه الصفحات لفعلت بعون الله، ولكني آثرت الاختصار.

وبالقطع ليس من مرجعيتنا العلمية من أفتى بجواز الاستعانة بالأمريكان في حرب الخليج، فدخلوا من أكثر من عشرين سنةٍ ولم يخرجوا من جزيرة العرب حتى اليوم، ولم يفت من أجاز بإدخالهم، بأنهم قد أطالوا الإقامة فوق الحد وعليهم أن يرحلوا، وليس من مرجعيتنا من أفتى بجواز الصلح مع إسرائيل، ولا باعتبار ياسر عرفاتٍ وليًا لأمر المسلمين، ولا من حرم النفير لأفغانستان لقتال الأمريكان بعد أن كان يرى وجوبه لقتال الروس، ولا من حرم النفير للعراق والشام، ولا من أجاز للمسلم القتال مع الجيش الأمريكي، ولا من وصف المجاهدين والشيخ أسامة -رحمه الله- بأنهم من أهل الفتنة والمفسدين، ولا من أفتى بأن بريمر هو ولي أمر المسلمين في العراق.

الأمر السادس: أن من يتهمنا بأننا ندعي خلافة المسلمين، كيف يتناسى أننا في بيعة أمير المؤمنين الملا محمد عمر مجاهدٍ حفظه الله، أمير الإمارة الإسلامية بأفغانستان؟

الأمر السابع: من يدعي علينا أننا نستبيح دم من يخالفنا، فقد أعظم علينا الفرية، وليرجعْ لحديث الشيخ مصطفى أبو اليزيد -رحمه الله- مع الجزيرة.

الأمر الثامن: أننا بشرٌ نصيب ونخطئ، ولكننا نسعى لإصلاح أخطائنا، ونلتزم بالشرع الحنيف، ونبرأ من أي مخالفةٍ للشرع تقع منا أو من غيرنا، ونرضى بالحكم الشرعي فيها.

ثم بعد هذا التوضيح الموجز أطلب أمرين:

الأول: أن من أراد أن يهاجمنا فلا يرسل القول بلا دليلٍ، بل يذكر في أي قولٍ أو فعلٍ أخطأنا، ويذكره مسندًا، حتى نرجع عن الخطأ إن كان قوله صحيحًا، أو نبين له وجه خطئه إن كان مخطئًا.

الثاني: أن من يخطئنا عليه أن يكون منصفًا، فيذكر خصومنا من الأمريكان والصهاينة وحكام المسلمين الفاسدين المفسدين الذين يسيطرون على بلاده ووسائل الإعلام التي يتكلم فيها بما يستحقون، فلا يذكر خطأً ويترك آلاف الطوام والجرائم العظام. فلا يذكرنا بما فينا وليس فينا لأننا مستضعفون مطاردون، ويتعامى عنهم لأنهم مجرمون مستكبرون.

***

إخواني المسلمين في كل مكانٍ، لقد مر اثنا عشر عامًا على النزيف الأمريكي في الأموال والأرواح والعتاد، ولم تجن أمريكا من ورائه -بفضل الله- إلا الهزيمة والتدهور الاقتصادي.

فلتقرْ أعين المجاهدين الذين تسببوا لأمريكا في كل هذه الخسائر، والذين يهدد ثباتهم وصمودهم وجود أمريكا، بما يقدمونه لأمتهم من قدوةٍ في الثبات على أمر الله.

فحيا الله المجاهدين في كل مكانٍ الذين ترتجف منهم أمريكا وحلفاؤها.

حيا الله الشعث الغبر الفقراء المطاردين في مشارق الأرض ومغاربها، الذين يبزغ على أيديهم فجر النصر لأمة النصر بإذن الله.

حيا الله المجاهدين في مغرب الإسلام، الذين يحرسون ثغر الإسلام الغربي، والذين صمدوا صمود الجبال الرواسي لأبناء فرنسا ومن وراءهم، وأدعوهم لأن يكونوا الحصن الذي يأوي له كل صادعٍ بالحق في مغرب الإسلام، وأن ينشروا دعوتهم بين أمتهم، ويكشفوا فساد أبناء فرنسا، الذين سلطتهم علينا ليحاربوا أمتنا ويبدلوا عقيدتنا.

وحيا الله أسود الجهاد في صومال الجهاد والرباط، الذين يستنزفون أمريكا وحلفاءها في شرق إفريقيا، وتتكسر على صخرة صمودهم أمواج الحملة الصليبية موجة في إثر موجةٍ، وأحرضهم على مزيدٍ من توعية الأمة المسلمة والرفق بها وخدمتها والسهر على مصالحها، وأن ينشروا بينها الشورى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويظهروا الفرق بين فساد حكومات العمالة وبين حرص المجاهدين على رعاية إخوانهم المسلمين.

وحيا الله أسود الجهاد في منزل الوحي ومهبط القرآن، الذين ترتجف أمريكا من أي خبرٍ يتسرب عنهم، والذين كشفوا الوجه البغيض الشائه لحكومة العمالة، التي يحكمها السفير الأمريكي في صنعاء، فاثبتوا يا إخوة الإيمان والجهاد، فإن مدد اليمن متواصلٌ -بإذن الله- حتى يطهر جزيرة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من قطعان الصليبيين ومن الطغاة الفاسدين، ثم يزحف منتصرًا -بإذن الله- حتى يرفع راية الإسلام عزيزةً فوق جبل المكبر ببيت المقدس.

وحيا الله ليوث الجهاد في قوقاز الإسلام الذين يحرسون ثغر الإسلام الشمالي منذ أكثر من أربعة قرونٍ من التضحيات والعطاء والفداء، فاثبتوا يا حراس ثغر الإسلام الشمالي، وستنكسر على صلابة عزمكم وثباتكم -بإذن الله وقوته- الحملة الصليبية الروسية الجديدة كما انكسرت سابقاتها، وعليكم بالوحدة والاتحاد والاجتماع، فإنها مقدمة النصر بإذن الله.

وحيا الله أسود الإسلام في كشمير والفلبين ومالي وتركستان الشرقية وأوزبكستان وتاجكستان ووسط آسيا وفي كل ثغرٍ من ثغور الإسلام.

وحيا الله كل مسلمٍ مجاهدٍ خرج مع إخوانه أو منفردًا لينكي في أعداء الإسلام، ويحرمهم الأمن حتى نعيشه واقعًا في ديار الإسلام.

***

وقبل أن أختم أود أن أشير لمأساتين مسلمتين في شرق آسيا. المأساة الأولى مأساة المسلمين في بورما، الذين تنهشهم وحشية البوذيين، والذين يسكت الغرب عما ينزل بهم، ويمنح بورما الجوائز والمنح على تقدمها في طريق الديمقراطية، الذي تفرشه جماجم المسلمين وأشلاؤهم.

والمأساة الثانية هي مأساة المسلمين في بنجلاديش، حيث يحارب الإسلام صراحةً، ويقتل علماؤه ويسجنون ويضطهدون ويقتل آلاف المسلمين في الشوارع، وتحمي الحكومة الملاحدة، الذين يسخرون علنًا من نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم.

أقول لإخواننا هؤلاء ولكل مسلمٍ مستضعفٍ في هذه الأرض، صبرًا فإن انكسار أمريكا التاريخي في أفغانستان وعودة الإمارة الإسلامية لها قريبًا بإذن الله، هو نصرٌ لكم ولكل مظلومٍ في هذه الأرض مسلمًا أو غير مسلمٍ. فاثبتوا على دينكم، وتمسكوا بسنة نبيكم صلى الله عليه وسلم، واتحدوا واجتمعوا ولا تتفرقوا ولا تتنازلوا ولا تهنوا.

﴿أمْ حسبْتمْ أن تدْخلواْ الْجنّة ولمّا يأْتكم مّثل الّذين خلوْاْ من قبْلكم مّسّتْهم الْبأْساء والضّرّاء وزلْزلواْ حتّى يقول الرّسول والّذين آمنواْ معه متى نصْر اللّه ألا إنّ نصْر اللّه قريبٌ﴾.

فاصبروا فإن نصر الله قريبٌ.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمدٍ وآله وصحبه وسلم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

Link to comment
Share on other sites

يا شيخ ايمن حفظكم الله.اما و قد افضت و اسهبت في شرح احوال الامه و ما صارت اليه من ضعف و هوان. و ما حل بها من انقسام و تفكك على ايدي الغرب الكافر و اذنابهم من الرويبضات. و من حكمهم لامة الاسلام بشرائع و قوانين الكفر. باسم الديمقراطية الملعونه و الدولة المدنية .و علمت ان تغيير هذا الواقع يحتاج الى من انار الله بصيرتهم بالوعي الشرعي و السياسي. و من يملك المشروع الاسلامي المتكامل الجاهز للتطببيق. ومن نذر نفسه لهذه الغاية الساميه بل الغاية الاعظم.و اثبتت الايام بما لا يدع مجالا للشك ان حزب التحرير هو صاحب الفكرة و الرؤيا و المشروع و الدستور الاسلامي الجاهز للتطبيق. و ان كثيرا مما تفضلت و تقدمت به من الدعوة لعزة و كرامة هذه الامه و الذوذ عن حياضها و اقامة الخلافه الاسلاميه هو اساس دعوة حزب التحرير منذ نصف قرن.بل انه من تفرد بذلك طيلة هذه الفتره.و كانت دعوته واضحة جليه لا لبس فيها.وكان طيلة تلك الفترة الرائد الذي لا يكذب اهله و قومه. افلا مددت يدك مبايعا لهم مناصرا لدعوتهم .و ما قمت تدعوا اليه و ما يدعوا اليه الحزب ليخرج من مشكاة واحده. الا ان الحزب ليملك الوعي السياسي الذي يؤهله لقيادة هذه الامه.و تتابع الاحداث و المجريات التي تعصف بهذه الامه لتؤكد ذلك يوما بعد يوم. و اذا ما صدقت النوايا و تجردت النفوس من هواها كان الحق ابلجا واضحا لمن ملك بصيرة المؤمن. و انا هنا لا اشكك بصدق نوايا شباب القاعده او اخلاصهم لامتهم و دينهم و حرصهم على تحكيم شرع الله في الارض. و لكن الغايات و الاماني لا تدرك جزافا.بل ان لذلك طريقا واضحا سنه لنا الحبيب المصطفى صلوات الله و سلامه عليه في اقامة دولة الاسلام.و هو الطريق الذي يسيرعليه الحزب في العمل لاقامة دولة الخلافه. و تستطيع و انت الرجل الحصيف صاحب العلم الجليل ان تناقشه مع رجالات الحزب الافاضل .اسأل الله ان يجمعنا و اياكم على ارض دولة الخلافة قريبا .و ان ينير بصرنا و بصيرتنا لما ينفعنا في الدنيا و الاخره.

Link to comment
Share on other sites

الأمر يختلف بين بلد وآخر لعدم وحدة تنظيماتهم ، خذ مثلاً :

 

 

 

 

 

جماعة مسلحة تعلن اسماء ضباط امريكيين يقودون القاعدة بـمساعدة كويتيين ويحركون تظاه

تاريخ النشر 14/09/2013 08:45 PM

 

بابنيوز/ وكالات:

أعلنت جماعة مسلحة في العراق، السبت، عن اسماء قالت إنها لضباط امريكيين "يقودون تنظيم القاعدة في العراق". كان زعيم تنظيم القاعدة ايمن الظواهري قد دعا في ذكرى هجمات ايلول الى ضرب الولايات المتحدة بهجمات في عقر دارها، وقال إنها هزمت في العراق.

 

وقالت الجماعة التي تطلق على نفسها "كتائب حزب الله في العراق" انه في عام 2011 درس مسؤولو الــCIA بعض الخيارات المتاحة للعمل في العراق ومنها قيامهم بعمليات سرية واسعة مع التاكيد على دور القاعدة في العمل الاجرامي الحاصل في العراق".

 

واضافت الجماعة ان القاعدة "اداة بيد الــCIA تحركها كيفما تشاء"، مشيرة الى ان التدهور الامني دفعها لاعلان الاسماء التي قالت إنها لضباط امريكيين.

 

ولم يتسن التحقق من ذلك. وذكرت الجماعة في بيانها ان الضباط هم "كريس فيكا وهو ضابط الاستخبارات الأمريكي في السفارة الامريكية في المنطقة الخضراء... ودوين ديفس في مطار بـغداد في مـركز بـغداد للـدعم الـدبلـوماسي" واضافت انه يتحدث اللغة العربية. اما عن الضابط الثالث، قالت الجماعة ان اسمه "مستر جون في شركة بترو ناس النفطية في الناصرية ألرفاعي بحقل الغراف".

 

واشار الى ان المهمة الموكلة للضابط المزعوم انه "يدير شبكة من ضباط مباحث امن كويتيين وعملاء عراقيين، حيـث قـامـت هـذه الشبــكة بإفشـــاء تجــارة المخدرات في محافظتي الناصرية والبصرة وإنشاء شبكات غير اخلاقية".

 

وقالت إن الضابط الامريكي "مسؤول عن عمليات استهداف المواكب الحسينية في محافظة البـصرة وكـذلك المسـؤول عـن الأحـداث الأخـيرة في محافــظة الناصـرية واحـد المحــرضين على التظــاهـرات".

 

والضابط الرابع، تقول الجماعة إنه "لويس مندوزا وهو ضابط مخابرات ايضا يعمل في مركز بغداد للدعم الدبلوماسي في مطار بغداد... ويضمر حقداً كبيراً على الشعب العراقي حاد الطباع متعجرف". واضافت انه "يعتبر احد المسؤولين عن بعض الحركــات الشبابية التي تقوم ببعض التظاهرات في بغداد بين فترة وأخرى، حيث يلتقي بأحد زعماء هذه الحركات في بغداد والذي يملك مطعما شهيرا في منطقة الكرادة".

 

ونشرت الجماعة اوصافا لكل ضابط من حيث الطول واللون والمهمة والتحركات التي يقوم بها ونوع سيارته وحالته الاجتماعية واصله.

 

وسبق وان اتهمت الجماعة ذاتها المخابرات الامريكية بقيادة تنظيم القاعدة في العراق، لكن واشنطن نفت تلك المزاعم مرارا.

http://www.babnews.c...ew.asp?ID=69963

Link to comment
Share on other sites

لو علمت اخي الكرار ان ما يسمى لواء ابو الفضل العباس الذي ينتمي اليه كل من كتائب عصائب الحق وكتائب حزب الله العراق يشاركون نظام الطاغية بشار في حربه على الثورة لعلمت السياق الصحيح الذي يفهم فيه اصدارهم لهذا البيان

 

انه سياق الفتنة الطائفية وتسخير الاختلافات المذهبية لايجاد الوقيعة بين المسلمين لخدمة مصالح امريكا في سوريا والمنطقة عموما التي يقودها ويذكيها زمرة من ملالي الخيانة وايات النفاق في طهران ولبنان والعراق

 

قد تكون هناك بعض الاختراقات المخابراتية للقاعدة في العراق وغيرها لكن ليس لدرجة ان يكون ضباط المخابرات الامريكية يقفون على راس تنظيم القاعدة في العراق على حد بهتان هذا البيان الفرية

Edited by مقاتل
Link to comment
Share on other sites

21948207z.png

 

عطفا على ما جاء في كلمة الشيخ أيمن الظواهري.....

 

 

مؤسسة السحاب للإنتاج الإعلامي تقدم توجيهات عامة للعمل الجهادي

أيمن الظواهري1434

بسم الله الرحمن الرحيم----توجيهات عامة للعمل الجهادي---

 

أولًا: تمهيد:

1- مما لا يخفى على الإخوة أن عملنا في هذه المرحلة ذو شقين:

الأول: عسكري، والثاني: دعوي.

2- وأن العمل العسكري يستهدف أولًا رأس الكفر العالمي أمريكا وحليفتها إسرائيل، وثانيًا حلفاءها المحليين الحاكمين لبلادنا.

أ- واستهداف أمريكا هدفه إنهاكها واستنزافها، لتنتهي لما انتهى له الاتحاد السوفيتي، وتنكفئ على نفسها من خسائرها العسكرية والبشرية والاقتصادية، وبالتالي تخف قبضتها على بلادنا، ويبدأ حلفاؤها في التساقط واحدًا بعد الآخر.

وما جرى في الثورات العربية دليل على تراجع النفوذ الأمريكي. فبسبب ضربات المجاهدين لأمريكا في أفغانستان والعراق، وبسبب تهديد أمن أمريكا منذ الحادي عشر من سبتمبر 2001، بدأت أمريكا تسمح بتنفيس الضغط الشعبي، فانفجر في وجه عملائها، وستشهد المرحلة القادمة -إن شاء الله- مزيدًا من التراجع والانكفاء الأمريكي، الذي سيزعزع سلطات حلفائها.

ب- وأما استهداف عملاء أمريكا المحليين فيختلف من مكان لمكان، والأصل ترك الصراع معهم إلا في الدول التي لا بد من مواجهتهم فيها.

****

ففي أفغانستان الصراع معهم تابع لقتال الأمريكان.

وفي باكستان الصراع معهم مكمل لقتال الأمريكان لتحرير أفغانستان ثم إنشاء منطقة آمنة للمجاهدين في باكستان، ثم السعي في إقامة النظام الإسلامي في باكستان انطلاقًا منها.

****

وفي العراق الصراع معهم بهدف تحرير مناطق أهل السنة من خلفاء أمريكا الصفويين.

****

وفي الجزائر حيث الوجود الأمريكي قليل وغير ملحوظ، فالصراع مع النظام بغرض إضعافه، ونشر النفوذ الجهادي للمغرب الإسلامي وبلاد الساحل الإفريقي الغربي وبلاد جنوب الصحراء. وقد بدأت في تلك المناطق بوادر الصدام مع الأمريكان وحلفائهم.

****

وفي جزيرة العرب الصراع معهم باعتبارهم وكلاء الأمريكان.

وفي الصومال الصراع معهم باعتبارهم رأس حربة الاحتلال الصليبي.

وفي الشام الصراع معهم باعتبارهم لا يسمحون أصلًا بوجود أي كيان إسلامي ناهيك عن أن يكون جهاديًا، وتاريخهم الدموي في السعي لاستئصال الإسلام معروف مشهود.

****

وفي أكناف بيت المقدس الاشتباك الرئيسي والأساسي مع اليهود، ويُصبر على الحكام المحليين في سلطة أوسلو قدر الإمكان.

*******************

3- أما العمل الدعوي: فيهدف لتوعية الأمة بخطر الغزو الصليبي، وإيضاح معاني التوحيد بأن يكون الحكم لله، وتحقيق الأخوة الإسلامية ووحدة ديار الإسلام كمقدمة لقيام الخلافة على منهاج النبوة بإذن الله.

ويتركز أساسًا في هذه المرحلة على جبهتين:

الأولى: توعية وتربية الطليعة المجاهدة، التي تحمل وستحمل -إن شاء الله- عبء مواجهة الصليبيين وعملائهم حتى تقوم الخلافة بإذن الله.

والثانية: توعية الجماهير وتحريضها والسعي في تحريكها، لتثور على حكامها وتنحاز للإسلام والعاملين له.

****

ثانيًا: توجيهات مطلوبة.

ومن هذه المقدمة يمكن أن نطرح التوجيهات التالية من باب السياسة الشرعية التي تسعى في جلب المصالح ودرء المفاسد:

1- التركيز على نشر الوعي على مستوى الجماهير لتحريكها، وعلى مستوى الطليعة المجاهدة لتكوين قوة جهادية عقائدية منظمة واعية متحدة. تؤمن بعقيدة الإسلام، وتلتزم بشرائعه، وتحقق الذلة للمؤمنين والعزة على الكافرين. والسعي الحثيث لأن تخرج من صفوف الحركة الجهادية كفاءات علمية دعوية تحافظ على سلامة المسيرة، وتنشر الدعوة بين المسلمين.

****

2- التركيز في العمل العسكري على إنهاك رأس الكفر العالمي حتى يستنزف عسكريًا واقتصاديًا وبشريًا، وينكمش لمرحلة من التراجع والانزواء. قريبًا بإذن الله.

وعلى جميع الإخوة المجاهدين أن يعتبروا أن ضرب مصالح التحالف الغربي الصليبي الصهيوني في أي مكان في العالم من أهم واجباتهم، وأن يسعوا في ذلك قدر ما يستطيعون.

ويلحق بهذا الأمر أن يبذل الإخوة قصارى جهدهم لفك أسارى المسلمين بشتى الوسائل بما في ذلك مهاجمة سجونهم أو خطف الرهائن من الدول المشاركة في غزو ديار المسلمين للمفاداة بهم.

والتركيز على رأس الكفر العالمي لا يتعارض مع حق الشعوب المسلمة في جهاد ظالميها بالقول واليد والسلاح. فمن حق إخواننا في القوقاز المسلم أن يجاهدوا الروس المعتدين وأتباعهم، ومن حق إخواننا في كشمير أن يجاهدوا الهندوس المجرمين، ومن حق إخواننا في تركستان الشرقية أن يجاهدوا الصينيين الباغين، ومن حق إخواننا في الفلبين وبورما وفي كل أرض يعتدى فيها على المسلمين أن يجاهدوا من اعتدى عليهم.

****

3- عدم الاشتباك القتالي مع الأنظمة إلا إذا اضطررنا لذلك، كأن يكون النظام المحلي يشكل جزءًا من قوة الأمريكان كما في أفغانستان، أو يقاتل المجاهدين نيابة عن الأمريكان كما في الصومال وجزيرة العرب، أو لا يقبل بوجود المجاهدين كما في المغرب الإسلامي والشام والعراق.

ولكن يتجنب الدخول في قتال معه كلما أمكن ذلك، وإن اضطررنا للقتال معه فيجب إظهار أن معركتنا معه هي جزء من مدافعتنا للحملة الصليبية ضد المسلمين.

وحيثما أتيحت لنا الفرصة لتهدئة الصراع مع الحكام المحليين لاستغلال ذلك للدعوة والبيان والتحريض والتجنيد وجمع الأموال والأنصار فيجب أن نستثمرها لأقصى درجة، فإن معركتنا طويلة، والجهاد بحاجة لقواعد آمنة، وإمداد متصل من الرجال والأموال والكفاءات.

ولا يتعارض مع هذا أن نُفهم الأنظمة الوكيلة للحملة الصليبية أننا لسنا لقمة سائغة. وأن لكل فعل رده المناسب، ولو بعد حين. ويطبق هذا الأمر في كل جبهة بما يتناسب مع وضعها.

****

4- عدم مقاتلة الفرق المنحرفة مثل الروافض والإسماعيلية والقاديانية والصوفية المنحرفة ما لم تقاتل أهل السنة، وإذا قاتلتهم فيقتصر الرد على الجهات المقاتلة منها، مع بيان أننا ندافع عن أنفسنا، ويتجنب ضرب غير مقاتليهم وأهاليهم في مساكنهم وأماكن عبادتهم ومواسمهم وتجمعاتهم الدينية. مع الاستمرار في كشف باطلهم وانحرافهم العقدي والسلوكي.

أما في الأماكن التي تقع تحت سيطرة المجاهدين وسلطتهم فيُتعامل مع هذه الفرق بالحكمة بعد الدعوة والتوعية وكشف الشبهات، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بما لا يسبب ضررًا أكبر منه، كأن يؤدي لطرد المجاهدين من تلك المناطق، أو لثورة الجماهير ضدهم، أو لإثارة فتنة يستغلها أعداؤهم في احتلال تلك المناطق.

*****

5- عدم التعرض للنصارى والسيخ والهندوس في البلاد الإسلامية، وإذا حدث عدوان منهم فيكتفي بالرد على قدر العدوان، مع بيان أننا لا نسعى في أن نبدأهم بقتال، لأننا منشغلون بقتال رأس الكفر العالمي، وأننا حريصون على أن نعيش معهم في سلام ودعة إذا قامت دولة الإسلام قريبًا إن شاء الله.

****

6- وبالعموم يتجنب قتال أو ضرب كل من لم يرفع في وجهنا السلاح أو يعين عليه، والتركيز على التحالف الصليبي أساسًا ووكلائه المحليين بالتبعية.

****

7- الامتناع عن قتل وقتال الأهالي غير المحاربين، حتى ولو كانوا أهالي من يقاتلنا ما استطعنا لذلك سبيلًا.

****

8- الامتناع عن إيذاء المسلمين بتفجير أو قتل أو خطف أو إتلاف مال أو ممتلكات.

****

9- الامتناع عن استهداف الأعداء في المساجد والأسواق والتجمعات التي يختلطون فيها بالمسلمين أو بمن لا يقاتلنا.

****

10- الحرص على احترام العلماء والدفاع عنهم لأنهم ورثة النبي -صلى الله عليه وسلم- وقادة الأمة، ويتأكد هذا الواجب مع العلماء الصادعين بالحق والمضحين من أجله، وتقتصر مواجهتنا لعلماء السوء على فضح شبهاتهم، ونشر الأدلة الأكيدة على عمالتهم، ولا يقاتلون أو يُقتلون إلا إذا اشتركوا في عمل قتالي ضد المسلمين أو المجاهدين.

************************

11- الموقف من الجماعات الإسلامية الأخرى.

أ- نتعاون فيما اتفقنا فيه، وينصح بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه.

ب- الأولوية في المواجهة مع أعداء الإسلام وخصومه، ولذا لا يجب أن يخرجنا الخلاف مع الجماعات الإسلامية الأخرى إلى الانصراف عن مواجهة أعداء الإسلام وخصومه عسكريًا ودعويًا وفكريًا وسياسيًا.

ج- نؤيدهم ونشكرهم على كل عمل وقول صحيح يصدر منهم، وننصحهم في كل خطأ يبدر منهم السر بالسر والعلن بالعلن. مع الحرص في الرد والنصح على بيان الأدلة بمنهج علمي وقور، بعيدًا عن التجريح الشخصي والمهاترات، فإن القوة في الدليل وليست في الهجاء.

 

د- وإذا تورطت جماعة تنتسب للإسلام في المشاركة في القتال مع العدو الكافر، فيرد عليها بأقل قدر يكف عدوانها، سدًا لباب الفتنة بين المسلمين، أو الإضرار بمن لم يشارك العدو.

*****

 

 

12- الموقف من ثورات المظلومين على الظالمين.

التأييد- المشاركة- التوجيه.

أ- التأييد: لأن تأييد المظلوم ضد الظالم واجب شرعي بغض النظر عن كون أحدهما مسلمًا أو غير مسلم.

****

ب- المشاركة: لأنها من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي فرض علينا.

ج- التوجيه: ببيان أن الغاية من عمل الإنسان يجب أن تكون تحقيق التوحيد بالتزام أوامر الله وتحكيم شرعه والسعي في إقامة النظام الإسلامي والدولة المسلمة.

****

13- تشجيع وتأييد كل من يساند حقوق المسلمين المهضومة ويتصدى للمعتدين عليهم بالقول والرأي والعمل، وتجنب توجيه الأذى لهم باليد والتجريح بالقول، ما داموا مؤيدين وغير معادين للمسلمين.

****

14- حفظ حقوق المسلمين واحترام حرماتهم أينما كانوا.

15- الانتصار للمظلومين والمستضعفين مسلمين أو غير مسلمين ممن ظلمهم واعتدى عليهم، وتأييد وتشجيع كل من يساندهم ولو كان من غير المسلمين.

16- كل تهمة باطلة يرى المجاهدون أنها قد ألصقت بهم زورًا وكذبًا فعليهم بالاجتهاد في دفعها وتبيين وجه الحق فيها، وكل خطأ يرى المجاهدون أنهم قد وقعوا فيه فعليهم بالاستغفار منه والتبرؤ من خطأ فاعله والسعي في تعويض المتضرر بما يقتضيه الشرع قدر إمكانهم.

 

17- نطلب من الإخوة أمراء الكيانات التابعة لجماعة قاعدة الجهاد ولكل المؤيدين لنا والمتعاطفين معنا أن ينشروا هذه التوجيهات بين أتباعهم من القادة والأفراد، فهي ليست بسر، ولكنها توجيه عام وسياسة مرشدة. وما قصدنا منها إلا تحقيق المصالح الشرعية ودرء المفاسد -في هذه المرحلة من العمل الجهادي الإسلامي- باجتهاد لا يخالف أحكام الشريعة، ويوافق -بعون الله- قواعدها.

والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

كتبه ابتغاء رضوان الله

أخوكم

أيمن الظواهري

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أللهم إجعل هذا الأوان أوان عودة دولة الإسلام، خلافة راشدة على منهاج النبوة

Link to comment
Share on other sites

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

Guest
Reply to this topic...

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

Loading...
 Share

×
×
  • Create New...