Jump to content
منتدى العقاب

سؤال حول وصف المجتمع؟


Recommended Posts

يصف حزب التحرير المجتمعات القائمة اليوم في بلاد المسلمين بأنها مجتمعات غير اسلامية و ذلك لأن بها خليط من الأفكار ( أفكار اسلامية و أفكار رأسمالية ديمقراطية و أفكار اشتراكية ) و بها خليط من المشاعر ( مشاعر روحية كهنوتية و مشاعر وطنية و مشاعر قومية ) و بها خليط من الأنظمة ( قوانين وضعية جرمانية و لاتينية و بعض الأحكام الشرعية ) فهى مجتمعات لا لون لها و كل ما يمكن أن يقال عنها بأنها مجتمعات غير اسلامية لكن لا يقال عنها بأنها مجتمعات كافرة لأن الناس فيها مسلمين. السؤال هو هل يمكن وصف المجتمعات القائمة اليوم في بلاد المسلمين بأنها مجتمعات جاهلية؟!!

Link to comment
Share on other sites

بسم الله الرحمن الرحيم

المجتمع الجاهلي في حقيقته لم يكن هنالك مسلمين يحملون افكار اسلامية ولو مشوهة ولم يكن مشاعراسلامية مختلطة ...والمسلمون كانو قلة لا اثر لها في المجتمع الجاهلي ابتداءا...ولذلك لا نقول ان مجتمعنا جاهلي...ولو كان هناك عادات جاهلية... والله اعلم... .

Link to comment
Share on other sites

للإجابة على السؤال يجب تحديد معنى المجتمع، والجاهلية

 

=== الجاهلية ===

هناك دلالتان للفظ الجاهلية يمكن فهمهما منه في عصرنا الحالي:

1- الحقبة التاريخية التي عاشها العرب قبل الإسلام

2- حالة أو صفة للمجتمع يكون فيها مناقضاً للإسلام

 

والاستعمال الأكبر لهذا اللفظ كان للدلالة على حالة المجتمع وليس الحقبة التاريخية، وهذه أمثلة:

 

1- حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية" - فهنا لفظ الجاهلية يدل على حالة للإنسان عند موته

2- قول جعفر (كما أظن، لست متأكداً) لملك الحبشة: "كنا في جاهلية ...." ويكمل الحديث في وصف الحالة التي كان العرب يعيشونها قبل الإسلام.

3- حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا إن كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع"

4- أقوال العلماء والأئمة على مر تاريخ الأمة الإسلامية في وصف كل شيء غير إسلامي بالجاهلية، وأشهرهم في عصرنا سيد قطب رحمه الله.

 

لذلك أرى أنه أينما ورد لفظ الجاهلية فالمقصود فيه، الحالة أو الصفة التي يعيشها المجتمع (أو الشخص أو الدولة أو الحزب) غير الإسلامي.

 

=== المجتمع ===

يعرّف حزب التحرير المجتمع على أنه: مجموعة من الناس تربطهم علاقات دائمية محكومة بأنظمة وأفكار ومشاعر، وهذا هو الوصف الدقيق لواقع المجتمع فكان هذا التعريف حقيقة.

وبناءً عليه فإن مكونات المجتمع ثلاثة: 1- الناس و 2- العلاقات الدائمية و 3- الأفكار والمشاعر والأنظمة

ويمكن تصنيف كل واحدة منها من ناحية الإسلام والكفر (الجاهلية) على حدى كأن نقول: الناس كفار أو مسلمون وأن نقول: علاقات جاهلية أو علاقات إسلامية وكذلك الأمر بالنسبة للأنظمة والمشاعر والأفكار.

 

وجتى نصف مجتمعاً بأنه إسلامي فيجب أن تتوفر صفة الإسلام في كل واحدة من مكوناته، فإذا كانت الأنظمة التي تحكم الناس ليس إسلامية فإن هذا كافٍ لإطلاق صفة الكفر أو الجاهلية على المجتمع، وهذا الأمر لا يعني تكفير أفراد المجتمع.

 

 

ولكن يجب أن نراعي في خطابنا للناس، أن كلامي فوق هو كلام "علمي" ويقال في سياق التصنيف ووضع التعريفات وشرحها للدارسين وليس لعامة الناس

فعامة الناس ليس متبلوراً عندهم تعريف المجتمع وإن كانوا يدركون دلالته، فهم لا يقولون أن المسافرين في سفينة مجتمع ولو كان عددهم آلافاً

 

فعامة الناس تدرك معنى المجتمع وتتعامل معه حين تحسه بدون التدقيق في التعريف، لذلك تجد خلطاً عندهم عندما تصف المجتمع الذي يعيشون فيه بأنه مجتمع جاهلي ويتهمونك بأنك تكفرهم.

لذلك يجب التوضيح لهم عند الوصف

وأنا أرى أن لا نصف المجتمع بأنه مجتمع جاهلي بل نقول أننا نعيش في جاهلية، مع أن وصف المجتمع بالجاهلية من ناحية "علمية" جائز، ولكن ليس كل الناس عندهم المقدمات "العلمية"

Edited by خالد محمد
Link to comment
Share on other sites

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

Guest
Reply to this topic...

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

Loading...
 Share

×
×
  • Create New...