اذهب الي المحتوي
منتدى العقاب

الجهاد في سوريا .. ( نبأ من الداخل ! ) - داود العتيبي


فارس الكلمة

Recommended Posts

الجهاد في سوريا .. ( نبأ من الداخل ! )

 

الحمد لله العزيز القاهر والصلاة على النبي الطاهر وبعد فهذه نقاط تتحدث عن بعض أخبار الجهاد في سوريا وما يدور فيها معبرا عن وجهة نظري فحسب ، فأقول :

* الصراع في سوريا محتدم وفوهة المدفع حامية لذا علينا استحضار وتوقع جميع أشكاله وصوره ونتائجه الإيجابية والسلبية فإما أن تنتهي .

* وضع المدنيين ينحدر من سيء إلى أسوأ فشح القمح وغلاء مشتقات النفط وتهدم البيوت وقلة ذات اليد والجزع والموت وتعطل المشافي كل ذلك ماثل أمامهم بجلاء .

 

* حالة المقاتلين والمجاهدين تصعد من حسن إلى أحسن فقوة الدعم وكثرة الغنائم ونوعيتها –أحيانا- والتقدم في الميدان وتسابق الناس إلى التسليح يؤكد ذلك .

* في الشام مقاتلون ومجاهدون وبمعنى ءاخر ثوريون وإسلاميون وبمعنى ثالث قد لا يعلمه كثير من الناس : جيش حر وكتائب إسلامية يجب التفريق بينهما من حيث الحكم والنظرة .

 

* منذ بداية الصراع إلى الآن الإسلاميون منضوون تحت اسم الجيش الحر إعلاميا -أو هكذا يريد الإعلام- ولكن في الداخل يفرق الناس بينهما وكذلك في الخارج لدى الساسة وأصحاب القرار، ففي الداخل تفوّقوا على الجيش الحر دينيا وأخلاقيا وعسكريا . وأما الساسة الخارجيون فهم في وجه أي مشروع إسلامي مهما قدم من تنازل وتسامح .

 

* بدأت تنحسر سمعة الجيش الحر على النقيض مما يحصل للإسلاميين لأن كل من هب ودب –وبعضهم معروف قديما بالتشبيح- ينتسب للجيش الحر أما الإسلاميون فهم في الجملة نخبويون .

* الجيش الحر ليس فصيلا واحدا فكثير من أفراده إسلاميون وأشداء مجاهدون وأصحاب أمانة إلا أن كتائبهم وإن كان اسمها إسلاميا هي منسوبة للجيش الحر .

 

* الفرق بين الجيش الحر والكتائب الإسلامية ببساطة هو أن الأولين معترفون بمجلس الائتلاف الوطني أما الآخرون فليس لديهم بديل عن قيام دولة إسلامية تحكم بشريعة الله .

وقد يكون هذا التفريق غير صحيح لدى بعض الناس وربما اعتبره ضربا من الاختلاق غير أنه موجود وربما يضح في ما يتقدم الزمان .

 

هناك فروق أخرى تظهر أحيانا فالكتائب الإسلامية خاصة الكبير منها تحظر الدخان في المقرّات وتشدد على ترك المنكرات وتلتزم بما أمر الله وتتحاشى الألفاظ البذيئة التي عود النظامُ الناسَ عليها . وقد تجد هذا في بعض فصائل الجيش الحر إلا أنه مثلا لا يمكن أن تسمع فردا من الكتائب الإسلامية يكفر بالله أو يترك الصلاة بخلاف بعض أفراد من الجيش وقل مثل ذلك في السرقة والزنى والخمر .!

قد تجد كتيبة تزعم أنها إسلامية ولكن روح الإسلام والالتزام بمنهجه ضعيف في صدور المنتسبين إليها ، فهنا النسبة للإسلام نسبة للبركة ليس أكثر .

 

* أيضا مجلس الائتلاف الوطني ينأى بنفسه عن دعم الكتائب الإسلامية وكذلك الكتائب الإسلامية تنأى بنفسها عن قبول الدعم فلكل منهما هدفا ورؤية سبقت الإشارة إليها.

 

ومن المضحك والمبكي أن يستجدي أحدُ قادةِ كتائب الجيش الحر مجموعةً صغيرة من الإسلاميين لاقتحام أحد المنافذ ويُبدي استعداده التامّ للتذخير والتسليح بالأسلحة الثقيلة .

المضحك أن عدد أفراده يربو على المئة والخمسين لكنه لا يثق بشجاعة قلوبهم وثبات أقدامهم .

والمبكي أن هذه الكتيبة الإسلامية لا تملك غير السلاح الخفيف فاحتاجت إلى أن يُذخرها من يريد أن ينسب عملها لنفسه .

تنويه : هذا الشخص يسند ظهره إلى المجلس العسكري إضافة إلى داعمين ءاخرين .

 

* هناك نواة دولة يترأسها مجلس الإتلاف لما يتمتع به من اعتراف وتمثيل خارجي ورصيد مالي ضخم وتسليح نوعي ودعم سخي للكتائب التي تعترف به ممثلا مما يساعده على النهوض بسوريا وإعادة إعمارها بيسر وسهولة .

 

* في المقابل نواة الدولة الإسلامية –القادمة بإذن الله- ضعيفة والكتائب الإسلامية والتي كان جديرا بها أن تتحد لتشكل دستورا للدولة الإسلامية وتتواصل مع دول الجوار وتجتهد في إيضاح مفهوم هذه الدولة لا تزال جهودها -حول البناء الرصين للدولة التي يتعطش المسلمون إليها - متواضعة ، ويُستثنى من ذلك ما صعد على السطح حديثا من بوادر طيبة وتقدّم جيد ممثلا بالهيئة الشرعية وكذا المحكمة الشرعية والحرص كل الحرص من قبل هذه الكتائب على سلامة المدنيين وبذل المعونة لهم وتوفير الخبز والغذاء والأمن وحفظ المتاجر قدر المستطاع ، ومما يؤسف له أن توسيع الطاقة وبذل مجهود أكبر يتطلب ميزانية ضخمة تكِلّ سواعدُ الهيئات الإسلامية في الداخل عن تحملها .

 

* مما يسر النفس أن المجاهدين في الشام لديهم وعي واحتواء للرأي الآخر وحرص على عدم تكرار الأخطاء التي حدثت في تجارب الجهاد السابقة .. حيث تجد سلامةَ المنهج والبعدَ عن التكفير بغير حق والتورعَ في الدماء بلا دليل وإرجاءَ الأمرِ والرأيِ إلى أهل العلم وإخضاعَ الرقاب لما يصدر عن الشرع الحنيف وجعله حكما بينهما .. والحمد لله أولا وءاخرا .

 

سوى أن احتمال حدوث شيء من الخطأ -لا قدر الله- متوقع ما دام العلماء والمفكرون المسلمون تاركي إخوانهم الشباب المتحمسين والغيورين بلا توجيه ولا حضور بينهم ولا مشاركة ولا مساندة، فالتوجيه البعيد يجدي قليلا ، لأنك حينما تذكر فتوى عالم أو كلام إمام يجيئك هذا السؤال : هل جاهد هذا العالم أو شارك في الجهاد؟ ، فنتج عنه أن يؤخذ بقول المجاهد إن كان طالب علم ويترك قول القاعد – على حد تعبيره – وإن كان عالما ، وهذا التفصيل من السائل وهذه النتيجة صحيحة حينا مخطئة أحيانا .

 

ويحق لي أن أسأل علماء الدول الإسلامية عموما وعلماء السعودية خصوصا وقضاتها الشرعيين عن عدم تسابقهم إلى مواكبة إخوانهم المجاهدين حتى تتكون لنا صورة الجهاد الكاملة فيجتمع لدينا فكر العلماء وسواعد المتعلمين .

 

نعم صورة الجهاد الكاملة التي طالما شوهها الإعلام المناوئ، ودَعَم هذه الصورةَ المشوهةَ أخطاءُ بعضِ المتعجلين وذوي العلم المحدود .

فالعلماء المشاركون ميدانيا وعسكريا في تجربة الجهاد هذه وحتى في التجارب السابقة على الأصابع معدودون .

ونحن عندما نتكلم عن دولة الإسلام المنشودة فلا نحصر علمائها بالشرعيين العارفين بالحلال والحرام فحسب بل نتكلم عن بنية متكاملة الأطراف ، بنية تحوي قادة ومفكرين وسياسيين وعسكريين واقتصاديين إسلاميين وتمويل رفيع المستوى وغير ذلك مما يعلمه أولي النهى .

 

* ومن الجميل أن تعلم أن جُلَّ فصائل الإسلاميين تقاتل هناك فالمنتسبون إلى السلف أو الإخوان أو القاعدة أو التبليغ أو التصوف أو حزب التحرير يرفعون السلاح ويجاهدون في سبيل الله على تفاوت بينهم في القلة والكثرة، فلا يحق لأحد أن يحتكر الجهاد فيه وله.

* الشام مليئة بحملة السلاح الخفيف لكنهم مفتقرون إلى الخبرة العسكرية والتخطيط لحرب المُدن وهذا أودى بأرواح الكثيرين منهم جراء فشلهم في التخطيط، فسياسة : علَيْهُم علَيْهُم ما زالت قائمة .. ولا شك أن قدوم بعض الخبراء العسكريين من الخارج قد غير مجرى المعركة ورفع من مستواها وأدخل الرعب في قلوب المجرمين والمعاندين لله ورسوله .

 

* أيضا كثير من الشباب سواء أكانوا مقاتلين أم لا حديثو عهد بالالتزام فالأرض خصبة للدعاة والحاجة ملحة إلى العلماء .

* باستطاعة الجيش الحر والكتائب الإسلامية إنهاء الحرب في أقل من شهرين أو شهر لو كانوا على قلب رجل وحتى رجلين وترَك بعضُهم الدّعَة والجلوس في المقرات واحتساء الشاي .

* تعداد الكتائب الإسلامية عدة وعتادا يساوي ربع عدة وعتاد الجيش الحر، والنسبة تقريبية .

 

* تتناقل ألسن بعض المقاتلين احتمالية نشوب صراع بين الكتائب فيما بعد سقوط النظام لأسباب شخصية أو حقوقية أو فكرية وهنا يجيء دور الكبار والعقلاء والعلماء من الآن قبل أن يصير لوميض الجمر ضرام . فالرصاصة اليوم لك وغدا عليك والرصاصة اليوم ثمنها دولار أو بلا ثمن وغدا ثمنها أرواح تزهق وضررها أكبر من نفعها حتى وإن كان صوب الرصاصة حقا والمقتول يستحق القتل ! .

 

* هناك بيع وشراء في الثورة وهناك "تجار الثورة" والمنتفعين منها ، وهناك تسلق لكتيبة على أكتاف كتيبة أخرى فمثلا تجد كتيبة مِقدامة تحرر حاجزا أو مدرسة أو منطقة فتأتي على أنقاضها كتيبة أخرى أو لواء لديه قوة إعلامية أو خداع سريع فيصور نفسه في ميدان المعركة وينسب هذا العمل لنفسه ليقبض عليه مالا وفيرا ، والكتائب الإسلامية تعاني الأمر من هذا .

 

والأنكى من ذلك أن يحصل نهب أو ما يسميه السوريون "تشليح" أو "تشويل" ظلما وعدوانا أو باسم الثورة وباسم الضرورة والحاجة لمواصلة القتال سواء أكان ذلك عن طريق مباشر أو عن طريق استقرار الثوار في بيوت المدنيين التي نزح أهلها فتحولت إلى ثكنات عسكرية لا مناص للثوار من استخدامها غير أن العيب هو سوء استخدامها والعبث فيها بلا حاجة وإنما تهاونا وضعفا في الدين .

 

* قد يكون من المصلحة تحرير مدينة كاملة من قبضة النظام كمدينة حلب وقد تكون المصلحة على الضد من ذلك لأن النظام لا يرقب إلاًّ ولا ذمةً في المسلمين فيتكالب بالصواريخ والقذائف مما يدق جرس خطر الإبادة على هذه المدينة لا سمح الله .

 

* رجائي العظيم من الله أن يوفق إخواني في الجيش الحر والمجاهدين إلى عدم الانجرار إلى ( شبكة النظام العالمي الجديد ) وعدم استجابتهم إلى استفزازات الأنظمة الخفية حتى يحولوا بينها وبين ما ترنو إليه وأن يكونوا يدا واحد فلا تستأثر كتيبة بالرأي دون أخواتها خاصة بعد سقوط النظام لأن هذا ليس من حقها ولا يجوز لها ويد الله مع الجماعة .. وأن لا تذهب دماؤهم هباء منثورا فيقطف الثمرة من لا يستحقها، فإنما النصر من الله، ومن الشكر له أن تعلنوها بملء الفم لا حكم إلا بشريعة الله ، وهذا من حقِّكم ديمقراطيا وأخلاقيا .. فأنتم الأكثر، وأنتم من صد عدوان المعتدين والقول إنما هو قول الصوارم !

 

فكيف إذا كان الله من فوق سبع سموات قد أمرنا بالتحاكم إليه والرجوع إلى منهجه وأن لا نرضى بغير شريعته منهجا وعقيدة ؟

* في الختام إنما قصدت بهذا السردِ البيانَ المجرد لما يحصل في الداخل من غير قصد إساءة بل إحسان أولا .. واستثارة لهمم المسلمين وجعلهم في صورة الحدث فيتسنى لهم مد يد العون اللازمة ووضعها على الجرح حتى يبرأ ثانيا .

والله الموفق .

 

داود العتيبي

 

 

******************

منقول من الفيسبوك

رابط هذا التعليق
شارك

من الردود هناك:

مشارك: ارك الله فيك ،موضوع رائع لا أستطيع أن أوفيه حقه من المدح إلا بأن أدعو لصاحب هذا المقال أن يبارك الله له في وقته وأهله و]ن ينفع به ويغفر له ويجعل ذلك في ميزان حسناته وحسنات والديه وأهله. مع تحفظي وعدم موافقتي لهذه الفقرة : ( فإنما النصر من الله، ومن الشكر له أن تعلنوها بملء الفم لا حكم إلا بشريعة الله ، وهذا من حقِّكم ديمقراطيا وأخلاقيا .. فأنتم الأكثر، وأنتم من صد عدوان المعتدين والقول إنما هو قول الصوارم !). فإنه ليس من حقهم ديمقراطيا وأخلاقيا بل هو الواجب عليهم شرعا.

 

داود:اللهم ءامين وإياكم إنما ذكرت كلمة الديمقراطية هزءا بدعاتها الكاذبين

 

**************************

مشارك: أخي داوود -حفظكم الله- قلت : " * ومن الجميل أن تعلم أن جُلَّ فصائل الإسلاميين تقاتل هناك فالمنتسبون إلى السلف أو الإخوان أو القاعدة أو التبليغ أو التصوف أو حزب التحرير يرفعون السلاح ويجاهدون في سبيل الله على تفاوت بينهم في القلة والكثرة، فلا يحق لأحد أن يحتكر الجهاد " هل من شواهد على ما ذكرت؟ خاصة وأن بعض الأخوة يحصره بفصيل إسلامي معين.

 

مشارك: تبليغ، تحرير؟

 

داود: نعم يوجد أفراد منهم هناك ، والتحرير لديهم كتائب بأكملها

 

مشارك: والإخوان؟

داود: كأفراد أما كتائب فلا أعلم

رابط هذا التعليق
شارك

هذا المقال غير جدير بالنشر لأن فيه إساءة أكثر ما فيه إحسان فالأصل أن هذه المعلومات تخفى

وأنا شخصيا أشكك في نية الجمع فمن ذا الذي يعطي معلومات كهذه المستفيد الوحيد منها العدو

فهو يستطيع أن يعزف على مواطن الضعف

أو الإحتمال الثاني هو لضعضعة النفوس وبث التفرقة بين صفوف المسلمين في داخل سوريا وخارجها بحيث لا نتأمل خيرا فيما يحدث

أرجوكم

الحذف إما لمشاركتي أو للمقال

وبالمناسبة أتحفظ على هذه الردود في الأسفل

 

مشارك: تبليغ، تحرير؟

داود: نعم يوجد أفراد منهم هناك ، والتحرير لديهم كتائب بأكملها

 

مشارك: والإخوان؟

داود: كأفراد أما كتائب فلا أعلم

رابط هذا التعليق
شارك

أحي الكريم حامل العقاب

ليس المطلوب من كل من يكتب أن يكتب مقالا يكون على مقاس كل واحد منّا.

أما أن نقول الحذف وغير ذلك فلا داعي له ولا أرى في المقال ما يعيبه

 

جزاك الله خيرا وزادك حرصا

رابط هذا التعليق
شارك

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

زوار
اضف رد علي هذا الموضوع....

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

جاري التحميل
×
×
  • اضف...