اذهب الي المحتوي
منتدى العقاب

الوضع في سوريا 11 الموقف التركي


دمشقي

Recommended Posts

· ايها الاخوة كما ترون تزداد الازمة السورية تعقيدا وتعمقا مع شلل كامل بالموقف الدولي من التدخل بالازمة السورية بسبب الموقف الامريكي والذي يمنع اي تحرك لاي طرف ضد النظام في دمشق , كائنا من يكون ولو كان من عظم الرقبة كما يقال , فهاهو اردوغان وبعد ان كانت نشوة انتصاره السياسي من خلال اعادة انتخابه مرة جديدة كرئيس لحزب العدلة والتنمية وبحضور وزخم سياسي عربي كرسه زعيما اسلاميا واقليميا كما كان يظن ويأمل , وبحضور الرئيس المصري مرسي ومشعل, جائت الضربة السورية باطلاق قذائف المورتر على القرية التركية وقتل 5 اشخاص بمثابة صفعة هائلة تلقاها اردوغان ووضعته امام احراج هائل امام شعبه , فلقد اسقطت الطائرة التركية قبل 3 شهور من قبل النظام السوري وادعت تركيا وقتها بانها تضبط النفس وتحتفظ بحق الرد, ورغم الاهانة الشديدة لتركيا فلقد تجرعها اردوغان وهو يصدر زئيره المعتاد على الشاشات , اما الان فان اللطمة السورية الاخيرة جعلته وغصبا عنه وضغطا من الجيش التركي ببدء القصف المدفعي على موقع القوات السورية في تل ابيض ثم توقف كل شيء , و تركيا طلبت من امريكا انشاء منطقة عازلة للطيران للتخلص من مشكلة اللاجئين السوريين ومشاكلهم وتكلفتهم فرفض اوباما , وطلبت تركيا تدخل الناتو فأزراها كلاميا وبالتصريحات السياسية فقط , ووجدت تركيا نفسها وحيدة امام تبعات الازمة السورية مع المخاطر الكبيرة من عودة حزب العمال الكردستناني للعمل بزخم بالجنوب التركي مع تهديد النظام اليسوري بتزويده بصواريخ مضادة للدبابات قد تفتك بالمدرعات التركية , هذا هوه انتقام من النظام السور ي من دعم تركيا للمعارضة والجيش الحر ودخول المقاتلين الاجانب لسوريا عبر تركيا

وهنا يطرح السؤال الكبير نفسه وهو, هل باتت تركيا اليوم بالنسبة إلى الوضع السوري الناتج عن الثورة ضد النظام البعثي ما كانَتْهُ باكستان وما استمرت عليه إلى الآن بالنسبة لأفغانستان منذ وقعت تحت الاحتلال السوفياتي؟ وما نتائج ذلك المحتملة على تركيا؟ هنا محاولة للإجابة على السؤال.

تركيا بحكم إنجازات الحداثة فيها هي بلدٌ واسعُ النخبِ البورجوازية والطبقة الوسطى الحاملةِ لتقاليد التماسك الداخلي الآتية من مصدرين: الدولة – الأمة التركية وثقافة الدولة الغربية. ولكنها نخبٌ متَرَسْمِلة ومتعولمِة لم تَأْمَن بعد إلى طاقة الشرائح الدنيا الأكبر في المجتمع على التماسك.

اليوم عادت تكْثر مواقف التحذير من ارتفاع درجة خطر التفكك الداخلي. لا تصْدُرُ أصواتُ التحذير هذه عن بعض المعلّقين الصحافيين والسياسيين المعارضين فقط – على الأهمية الأكيدة لهذه الأصوات – بل باتت تشمل الهيئات الإقتصادية من جهة، كما باتت تمس من حيث المضامين مستوياتٍ غير مسبوقة العلنية كمدى كفاءة الجيش التركي لمواجهة التمرد المسلّح الكردي وبالتالي الدعوة إلى إعادة النظر في تركيبته القتالية والتدريبية من جهة أخرى.

ففي كلمةٍ ألقتها رئيسة تجمع الصناعيين ورجال الأعمال الأتراك (توسياد) السيدة أوميت بوينر تخوّفت من عودة "السلطوية" إلى الحياة السياسية في تركيا قائلة يوم الجمعة المنصرم (14 أيلول) ان الإستقطاب الحاد والكراهية والعدائية يمكن أن تدمِّر كل المنجزات التركية في المجالات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية. هذا النوع من التحذير يعني أن هذه الهيئة المعتبرة الأقوى في تمثيل كبار رجال الأعمال باتت تستشعر خطر المرحلة على المصالح الاقتصادية العليا وحتى على بنية البلد برمتها.

بين المواضيع التي بات توتّرُها أو تصاعدُ توتُّرِها يفاجئ العديد من المتابعين للشأن التركي (ويفاجئني بصورة شخصية) هو موضوع العلويين الأتراك. ففي الآونة الأخيرة - لاسيما منذ اندلاع الثورة السورية وبدء المواجهات بين الثوار والسلطة – أخذت تظهر فعلا مواقفُ وتحركاتٌ بين العلويين الأتراك وتحديدا في محافظة "هاتاي" (لواء اسكندرون) وصلت إلى حد التظاهر وأحيانا العنف مع بعض اللاجئين السوريين. في المناطق الأخرى في الأناضول تعيش أقليةٌ علويةٌ تركيةٌ (وكرديةٌ) كبيرةٌ تمتدّ إلى اسطنبول وتتراوح تقديرات عددها من أصل الـ75 مليونا الحاملين للجنسية التركية بين 12 إلى 15 بالماية من وجهة نظر بعض غير العلويين إلى 20-25 بالماية من وجهة نظر بعض المؤسسات العلوية التي باتت تتكلم باسم هؤلاء. وكالعادة كما أكرر دائما يجب البحث عن حقيقة الرقم العلوي داخل تركيا في "الوسط" بين الأرقام المتضاربة مثلما هي حال نسبة الأقباط في مصر أو الشيعة في باكستان!

غير أن النقطة الجديرة بالطرح هنا هي المتعلقة بالفكرة الشائعة التي غالبا ما يتداولها شفاهةً أو كتابةً بعضُ المتابعين العرب والغربيين للشأن التركي والقائلة ان العلويين العرب في منطقة اسكندرون وأنطاكيا وأرسوز مختلفون دينياً عن العلويين الأتراك - أي ليسوا "طائفة" واحدة.

هذه الفكرة الشائعة أزعم بتواضع في حدود ما ألاحظه وأقرأه أنها غير صحيحة. قد تكون هناك بعض التمايزات في الطقوس الناتجة عن الاختلاف القومي التركي العربي الكردي (والألباني) لكن مضمون التعاليم واحدٌ كما يدل العديد من شهادات علماء اجتماع أتراك وغربيين لديهم مؤلفات باللغة التركية أو مترجمة إلى اللغة الإنكليزية موجودة في المكتبات التركية. وبعض هؤلاء حضر جلسات دينية وَصَفَها ونَقَل بعضَ نصوصِها.

هنا يجب أن نقف عند أمرين:

الأول هو أن تَقَدّمَ الدولةِ التركيةِ الحديثةِ منذ عام 1923 وانتقال ملايين الفلاحين الأناضوليين للعيش في المدن الكبرى لاسيما اسطنبول وإزمير وأنقرة بمن فيهم الفلاحون العلويون قد أديا إلى بدء تكريس ظاهرة جديدة أو كانت جديدة في أوساط العلويين وهي قيامُهم بافتتاح مراكز عبادة علنية في المدن الكبرى يُسمّونها "دِرجة" يقومون فيها بأداء صلواتهم الخاصة أو الجزء المقرر إعلانه من طقوسهم الخاصة أو ما يحب أن يسمّيه ناشطون بينهم وبتصريحات علنية "مفهومنا للإسلام" أو "قراءتنا للإسلام" بهذا المعنى هذا القدرُ المستجدُّ من العلنية العلوية هو إحدى نتائج تَقدّم الحداثة التركية بمستوياتها الديموقراطية والإجتماعية والإقتصادية. وتبعا لما شاهدته شخصيا في إحدى "دِرْجات" الجزء الآسيوي من اسطنبول برفقة الصديقة التركية فوليا أتاسان استاذة علم الاجتماع والباحثة المتخصصة في علم الاجتماع الديني (والسنية المذهب)... ما شاهدتُه في تلك الجلسة ليس قليلا أبدا قياسا على ما يمكن أن نعتبره "شديد الخصوصية" الدينية ومع ذلك فهو علنيٌ وليس سريا.

الثاني هو أن التقسيم التاريخي لتشكّل العلويين في تركيا خلال العهد العثماني يأتي من مصدرين شعبي ونخبوي: الشعبي هو جماهير الفلاحين الجبليين المعزولين تاريخياً في الجبال وهم الأكثرية العددية والثاني نخبوي من حيث أصوله السنية المسلّم بها وهو الطريقة الصوفية البكتاشية التي كانت الطريقة المعتمدة لدى الفرق الإنكشارية السنية والتي تحوّلت بعد ضرب الإنكشارية في اسطنبول سنة 1826 وحلِّ فِرَقِهم إلى مذهب باطني علوي منتشر في المدن لاسيما البلقانية.

لقد آلت حصيلة التجربة التركية على هذا الصعيد إلى نتيجتين متلازمتين إذن: من جهة، نقلُ العلويين إلى مزيد من الإندماج الاجتماعي ليس الانتقال إلى علنية الطقوس المذهبية سوى احد تجلّياته الأساسية، ومن جهة ثانية بلورةُ شخصيةٍ مذهبيةٍ موّحدةٍ مناطقيا وعابرة للقوميات داخل تركيا أي ضمن الوعي الوطني التركي. هكذا فإن الهيئات العلوية باتت متشعبة على كل المناطق التركية. من هنا يجب عملُ حسابٍ لتبلور الشخصية المذهبية العلوية ولو أنها كانت دائما في تركيا صاحبة مطلب الاعتراف الديني بها ضمن هيئة إدارة الشؤون الدينية التابعة للدولة وليست صاحبة مطالب سياسية. هذا المستوى السياسي تنبغي مراقبتُه من الآن فصاعدا في ظل الجو العام لصعود التيارات الدينية الأصولية السنية في المنطقة وما إذا كان سيتغيّر سلبا أو ايجابا في التعبير عن نفسه على ضوء الانخراط الحيوي التركي في التحولات العربية.

هذا خطرٌ بعيد الأمد على تجربة التماسك الحداثي التركي او على الأقل هو ليس في الواجهة حالياً رغم تصاعد تحذيرات معلّقين أتراك.

العنصر الذي يبدو أخطرَ اليوم على التماسك وحتى على وحدة الأراضي التركية هو الموضوع الكردي المتفاقم يوميا في مواجهات عسكرية في مناطق عديدة.

لقد ذهب إحسان داغي المعلّق في صحيفة "زمان" إلى حد اعتبار أن "الآخر الجديد" هو "الكردي" بالنسبة لحزب العدالة والتنمية بعد أن استطاع الانتصار على "الآخر الأول" وهو الوصاية العسكرية على الدولة والمجتمع. وأن الصراع في تركيا سيكون محكوما بهذه المواجهة لفترة طويلة. ولم يكن صعبا منذ تصاعد العمليات الكردية المسلّحة وتبني رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان لخطاب قومي متشدد حيالها أن نلاحظ تحوّلَ حزب العدالة والتنمية المتزايد نحو خطاب "أتاتوركي" كلاسيكي في المسألة الكردية. حتى أن بعض المثقفين الأتراك ذهب إلى حد الحديث عن "تغيير في هوية الحزب". الذي "خرِب" في الواقع بسبب الدور الأساسيِّ الذي تلعبه باكستان حتى اليوم في الوحْل الأفغاني، هو المجتمع الباكستاني نفسه. دخلتْ تركيا معمعة الربيع العربي من الباب السوريِّ دون أن تكون مستعدة. فكان أن لعب رجب طيب أردوغان بحس المستشرف ولكن بإرادة المقامر.

 

ليست المؤشراتُ العسكرية وحدها هي التي تدفع المراقبَ إلى تلمّسِ تنامي جوٍ خطيرٍ جديدٍ في الوضع التركي. فبالإضافة إلى ذلك باتت تعبيراالقوى المدنية الكردية وبينها كتلة النواب الأكراد في البرلمان أكثر جرأةً على الإدلاء بتصريحات قاطعة في تشديدها على الهوية الكردية بل وفي دفاعها عن حزب العمال الكردي (PKK) وهذه من المحرمات، حتى أن الحدث الذي هزّ تركيا قبل أسابيع (19 آب) هو لقاءٌ في إحدى المناطق في محافظة هاكاري في الجنوب الشرقي نقلتْ صورَه الصحفُ بين مقاتلين من حزب العمال وبين تسعة نواب أكراد من حزب السلام والديموقراطية (BDP) في البرلمان التركي. ومع أن النواب ادّعوا وبينهم سيدات، إحداهن نائبة رئيس الحزب، أن اللقاء الذي تخللته معانقاتٌ كان بمحض الصدفة إلا أن عنصر الترتيب المسبق كان واضحا فيه رغم الجو الدراماتيكي الذي يولّده سقوط ضحايا عديدة وبشكل شبه يومي من الجيش التركي ورغم الزواجر القضائية الصارمة التي تجعل تركيا من أبرز البلدان التي يتعرض فيها الصحافيون والناشطون السياسيوّن للسجن.وأمس الأول بالذات أصدرت محكمة تركية حكما بالسجن ثماني سنواتٍ وتسعةَ أشهرٍ على النائبة الكردية من (BDP) صباحات تونْسِل بتهمة عضويتها السرية في (PKK).

إلى أي حد يساهم الوضع السوري الناشئ عن الثورة السورية في توليد و مفاقمة المظاهر الخطِرة من التململ الاقتصادي لدى رجال الأعمال الأتراك و بعض المجاهرات العلوية العنفية في أنطاكيا والأهم حاليا عودة الحرب بين الجيش وحزب العمال الكردي إلى مستواها في الثمانينات والتسعينات إنْ لم يكن أكثر... وماذا سيكون تأثير هذه المظاهر على مستقبل "المنجزات التركية" حسب تعبير رئيسة تجمع الصناعيين ورجال الأعمال (توسياد)؟

لا شك أن تركيا باتت اليوم بالنسبة إلى الوضع السوري ما كانته باكستان وما استمرت عليه إلى الآن بالنسبة لأفغانستان منذ وقعت تحت الاحتلال السوفياتي.

لقد انهزم السوفيات في أفغانستان وربح "المجاهدون" الحرب عليهم ولكن باكستان منذ ذلك الحين لم تعد هي نفسها وارتبط عدم استقرارها بدورها الثابت في الحرب الأفغانية التي لم تنتهِ حتى اليوم عبر تعاقب جيلين من التيارات الحاكمة والثائرة فيها على السواء.

صحيح أن باكستان وُلدت من فكرة تجميع المسلمين الهنود في دولة واحدة لكن الدولة لم تكن أصولية في أي يوم . واحتفظت نخبها ذات الشخصية المحافظة بنوع خاص من "التوجه العلماني" في ظل ارتباط قيامها أيضا كدولة بالغرب وبالدور المركزي الذي تلعبه مؤسسة الجيش فيها.

الذي "خرِب" في الواقع بسبب الدور الأساسي الذي تلعبه باكستان منذ أكثر من ثلاثين عاما إلى اليوم في الوحل الأفغاني ... الذي "خرِب" هو المجتمع الباكستاني نفسه قبل أي شيء آخر. فعشرات الألوف بل مئات الألوف من العناصر الأصولية الأفغانية وغير الأفغانية الآتية من كل حدبٍ وصوب في المرحلة الأولى بتمويل وتشجيع أميركي سعودي متحالفٍ مع الدعم الإيراني للثورة ضد السوفيات لم يجعل من المدن الباكستانية، وخصوصا بيشاور، مجردَ قواعد لدعم الجهاد الأفغاني فحسب بل حرّك في المجتمع الباكستاني من البنجاب إلى السِند نوازعَه الأكثر ظلامية وعنفاً وطائفية بفعل الإحتقانين السني والشيعي. في هذا الوقت كانت المعادلة الاستراتيجية التي رسمها الجيش الباكستاني ومعه الدولة الباكستانية في منظور مصالحها العليا هي ضرورة بناء علاقة عميقة مع "طالبان" انتقلت من عهد باكستاني الى عهد آخر أكان مدنيا أم عسكريا. ولهذا صار من الثوابت أن المخابرات العسكرية الباكستانية هي صاحبة نفوذ خاص على "طالبان" أيا يكن مستوى تحالفها الوثيق مع واشنطن. وواحدة من المشاغل المعلنة لوكالة المخابرات المركزية الأميركية منذ أكثر من عقد هي هذه العلاقة المريبة.

باختصار: رَبح الثوارُ في أفغانستان ولكن باكستان تورّطت بصورة أدّت إلى تخريب جزء مهم من نخبها ومؤسساتها بما فيها الاقتصادية حتى أنها قاربت أن تصبح "دولة فاشلة" بالمعايير الغربية إذا لم تكن قد أصبحت! فكيف، وهذا ما يثير الهلع في العالم، أنها دولة بإمكانات نووية بات عدد سكانها يتجاوز الماية وخمسين مليون نسمة؟ وأتذكّر أن وزير المال في حكومة نواز شريف أخبرني في تشرين الأول عام 1998 في إسلام آباد أن الإحتياط النقدي للدولة من العملات الصعبة في المصرف المركزي هبط إلى سبعماية مليون دولار وهو رقمٌ ضئيلٌ جداً قياساً على حجم دولة مثل باكستان (دولة صغيرة مثل لبنان لا تقبل قطعا بهذا الرقم كاحتياط نقدي).

بدون شك كانت تركيا دوما حتى في أزمنة الانقلابات العسكرية دولة أنجحَ من باكستان بمعايير التحديث الاقتصادي. صحيح أن هناك عناصرَ تشابهٍ بين المؤسستين العسكريتين في البلدين من حيث تَشكّلُ كليهما بمفهوم "دولة الجيش - جيش الدولة" إلا أن أفق التطور التركي كان أقوى وأكثر قدرةً على التحديثين الاجتماعي والاقتصادي.

الأقدار شاءت في القرن الحادي والعشرين أن تجعل تركيا هي القاعدة الأولى لدعم الثورة السورية، شبيهة فعلا بِـ"انطلاقة" دور جديد لباكستان بعد الاحتلال السوفياتي. كانت إيران أيضا تدعم "المجاهدين" لكن مركز الثقل هو باكستان. اليوم تركيا، لا الأردن ولا لبنان الشمالي على أهمية تسلّلِ المقاتلين والأسلحة منهما إلى سوريا، هي القاعدة الضخمة السياسية العسكرية للحرب ضد النظام السوري. هذا يعني أن عليها – وهي بدأت فعلا - محاولة التكيّف مع تدفّق صنوفٍ مختلفة من وإلى أراضيها من اللاجئين والمقاتلين السوريين والعرب وغير العرب مع ما يعني هذا من كِلَفٍ وتعقيدات عملية واختلاطات قد تكون خطرة على المجتمع التركي في جو أصبحت فيه السياسة الإقليمية التركية أكثر أسلمةً وانخراطاً في "المحور السني" ضد "المحور الشيعي" دون أن تكون تركيا قادرة على استحداث خط داعمٍ للثورة السورية يستطيع أن يتميّز عن نموذج التنافس المذهبي الضيّق الإيراني السعودي؟

ماذا لو طالت الحرب السورية وطال معها الأخدود الكرديُّ الطويلُ على معظم الحدود السورية الشمالية - الشرقية مع تركيا وطالت "الباكستنة" سنواتٍ وأصبحت غازي عينتاب التركية بيشاورَ الجديدة وطريق أورفة - إعزاز "ممر خيبر" الثاني؟

لا عودة إلى الوراء في سوريا والنظام سيتغير بطريقة ما حتمية. لكن ماذا لو كانت المرحلة الانتقالية طويلة جدا بحيث يُرهَق أو يُخرَّب النسيج التركي بينما يربح التغيير السوري؟

لقد دخلتْ تركيا معمعة الربيع العربي من الباب السوري، أي أخطر الأبواب كما ظهر، دون أن تكون جاهزة. فَرضَ عليها الوضعُ العربيُّ الجديد أن تلتحق به دون استعداد كافٍ، فكان أن لعب رجب طيب أردوغان بحسّ المستشرف ولكن بإرادة المقامر. بَهَرَتْهُ وبهرت قيادةَ حزبِهِ ضخامةُ التحولاتِ الداخلية في الدول العربية و مَوْجِها الغربيِّ الأميركي الأوروبي الاستراتيجي، فاندفع فيها كذئبٍ أناضوليٍّ مراهناً على وراثة إيران وسقوطٍ سريع للنظام السوري وغيرَ مقدِّرٍ عداوةَ الدبِّ الروسيِّ على كتف تركيا الشرقي و أهلية الجَمَلِ السعودي لوراثة طهران في سوريا بدلا من أنقرة.

أي كلام آخر هو نوعٌ من المكابرة. خصوصا مكابرات الأستاذ أحمد داود أوغلو. وها هي السعودية مرة أخرى بعيدةٌ عن خط التماس المباشر لأزمة هائلة ولا يدخل إلى أراضيها بالتالي لاجِئون. ها هي المملكة كما في دورها الباكستاني قوةُ دعمٍ وتمويلٍ عن بعد، وكما كانت في دورها العراقي خلال الحرب مع إيران في الثمانينات. بينما تركيا اقتحمت الثورة السورية وأقحمتْ نفسَها في دور الداعم المباشر الأول جغرافياً وسياسياً وعسكرياً. وهذه مهمة جديدة تماما على تاريخها المعاصر منذ تأسيس الجمهورية. لذلك فالمجازفة هائلة عليها بصورة خاصة لأنه - للتكرار - نجاح التغيير في سوريا قد لا يعني بالضرورة نجاحا لتركيا.

لم يكن ممكنا لأردوغان إلا الانخراط في التغيير السوري. السؤال الذي تخطّاه الزمنُ الآن هو هل كان بإمكان أردوغان اختيار طريق ثالث لدعم التغيير واحتضان المعارضة السورية؟ الجواب نعم.

في النتيجة لا شك أن تركيا تملك عناصر قوة ذاتية أقوى وأمتن من باكستان تجعل مناعاتها أعلى. لكن التجربة جديدة والتحذيرات يطلقها أتراك حذرون جدا من التورط بالمستنقع السوري هذا ما سنراه بالفترة المقبلة

·

رابط هذا التعليق
شارك

مشكور اخي الدمشقي

 

ان العلمانيين المتأسلمين في تركيا يحاولون كسب التأييد الشعبي لمصلحة الانتخابات من خلال مغازلة الثورة السوريه وبعض القضايا الأخرى في المنطقه التي تؤيدها الشعوب مما ينعكس على التأييد الشعبي لهم في تركيا ايجابيا

 

وتحاول أيضا أن لا تجعل للأكراد في الثورة السوريه نموذج يدفعهم لحراك داخلي يأجج الشعب التركي وتنتقل عدوى الثورات الي تركيا بهذه المغازلة والادعاء بالوقوف في صف المظلومين

 

وتحاول أيضا أن تمسك بأوراق سياسيه من خلال ايجاد نفوذ لها في سوريا المستقبل خاصة بعدما رأيت الجاره ايران تحاول أخذ حصة في العالم العربي المتهالك في شرقه وغربه وطبعا لأرضاء حبيبتهم اسرائيل وكسب ودها

 

وتقوم أيضا نيابة عن امريكا بمحاولة احتواء الثورة اذا ما انتصرت... فأمريكا لا تعرف من سيحسم من في سوريا النظام أم الثوار فهي تمسك العصا من الوسط

 

فالثورة السوريه مهمه جدا وبنجاحها سوف ترسم خارطه جديده للشرق الأوسط ولأن انتصارها أصبح وشيكا فالكل يحاول ان يجعل نتائجها متطابقه مع أهدافه ومصالحه

 

هناك أمر يجب ملاحظته وهو

ان الدور التركي يتضائل شيئا فشيئا في الأونه الأخيره وذلك بسبب عدم تحقيق نتائج فعليه في الاحتواء أو السيطره وبسبب انكشاف جعجعات اردوغان وأنها فارغه اذ اردوغان وحزبه يردون نتائج بدون خسائر وبدون دفع فواتير وهذا لم يتحقق لهم اذ النظام السوري يحرجهم ويوجه الضربه تلو الضربه لهم وأن تدخلهم الفعلي ممنوع من قبل أمريكا بدليل طلبهم المتكرر بفرض منطقه عازلة لتجنب مشكلة الاجئين وتدفقهم ورفض امريكا له وأن التدخل قد يسبب مشاكل لا قبل لهم بها فيخسروا شعبيتهم خاصة أن قيادة الجيش غير مضمونة الولاء فهم في موقف حرج جدا الأن اذ وضعوا أنفسهم ظهير للثورة فلا يملكون أن يكونوا معها ولا ضدها وهي سائرة برعاية ومعيته لتكشف المنافقين والدجالين وتسحق الطغاة والمتجبرين باذنه تعالي

رابط هذا التعليق
شارك

اخي عماد النبهاني النظام السوري بدا يتهالك فعليا ولولا القوة العسكرية الغاشمة للنظام واجرامه الوجشي اللا متناهي وتفوقه نسبيا بالطيران والمدرعات والقوة النارية لانتهى باسرع من المتوقع ,ولولا الدعم الايراني الغير محدود لانتهى النظام , ولولا منع أمريكا للاسلحة النوعية عن الجيش الحر لانتهى النظام , والات بقدر الله وجنوده التي لايعلمها الا هو حصلت تغييرات خطيرة أضافية ضد النظام, وهذه هي المرة الاولى من داخل الطائفة وداعميها , فالاشتباكات في القرادحة معقل بيت الاسد وبين العائلات الرئيسة والتي هي تاريخيا أعلى شأنا داخل الطائفة بكثير وخصو صا ( ال الخير) وهي احداث غيرمسبوقة وداخل قلب معقل النظام في القرداحة نتبى عن بداية حقيقية لبدء الشروخ بالظهور على الطائفة وتأييدها وتماسكها لصالح بشار وعائلته ,ولولا القمع الشديد حتى بالقرادحة لكانت الاحداث أكبر واخطر ولكن النار مستكمنة في الرماد ولم تنطفىء, الامر الثاني الهام جدا انهيار العملة الايرانية 30% ومرشحة لمزيد من الانهيارات الاتية ولاول مرة تخرج مظاهرات بالبازار في طهران تنادي بترك سوريا والاهتمام بالشعب الايراني ومشاكله وهي مشكله حقيقة تواجه النظام ايراني في معقل داره العاصمة والبازار , وهذا حتما سيقلل الدعم الايراني لسوريا اكثر من النصف على ا قل تقدير ,و وكذلك حزب الله وجد نفسه متورطا أكثر فأكثرفي الصراع السوري , ودعمه حتما سيتأثر بسبب التمويل الايراني المتراجع كذلك للحزب وضعف موقفه الداخلي أمام القوى السياسية الاخرى في لبنان ,

الامريكان الان يدركون هذه الامور والتطورات جيدا ,وهم سيتريثوا حتى نتضج حلولهم ورجالهم, ولكن قد ينهار الوضع السوري باسرع كثيرا من التمهل الامريكي, واخر التسريبات تفيد ان هنالك تعاونا كبيرا جدا بين الاخوان السوريين جناح الشمال والامريكان لم تتضح معالمه بعد ويبدو انه سيناريو لن يبتعد كثيرا عن سيناريو مصر والاخوان ومرسي فلقد وجد يهم الامريكان نعم الرجال لهم ولمخططاتهم وهكذا تدخل الثورة السورية المنطقة كلها بفم المجهول والذي لا يعلمه الا خالقنا اللهم نصرك

رابط هذا التعليق
شارك

لا ينبغي ان ننسى عنصر مهم من عناصر صمود النظام حتى الان لعله لا يقل اهمية عن الغطاء السياسي الامريكي والرفد العسكري الروسي والمالي والعسكري الايراني,,وهو تركيبته الطائفية واحتكار العلويين للمناصب الرئيسية في قيادة الجيش والاجهزة الامنية,,الذين يقاتلون قتال المستميت لارتباط مصيرهم وحياتهم بمصير بشار ,,بل لعل موقفهم اكثر حرجا من بشار لامكانية خروج بشار بصفقة او تهريبا اما هم ففرصتهم للخروج بعوائلهم ضئيلة جدا لذلك فهم احرص من بشار على عدم سقوط النظام,,شانهم في ذلك شان الدول التي تخشى انهيار الدولار اكثر من امريكا نفسها لانهم سيكونون اكثر المتضررين من انهياره لضخامة احتياطاتهم من الدولار

رابط هذا التعليق
شارك

لنقل استمرار النظام في القتل والتدمير وليس صمود

والسبب هو تدفق السلاح والذخيرة والمال وفرق من عصابات ايران وحزب اللات

من جهة

ومن جهة اخرى حصار مطبق من كل الاتجاهات حصار للثوار من السلاح والذخيرة والمال وحتى الطعام

 

ادى الى هذا الاستمرار

 

اما النظام فهو يعيش حاليا في جزر محددة المساحة ينطلق منها الى القتل والاجرام

 

ولولا غنائم الثوار من العتاد لكانت الامور الله اعلم بها

ولكن الله يقف مع هؤلاء الشباب

ندعوا الله ان يؤدهم بجنود من عنده لا يروها

رابط هذا التعليق
شارك

وجهة نظر مجاهد مأمون ديرانية :

 

رسائل الثورة السورية المباركة (114)

7/10/2012

 

 

الامتحان التركي

 

مجاهد ديرانية

 

لا أعلم كم يبلغ الذين خاب أملهم من الرد التركي المتواضع على الحادثة الأخيرة. ربما كانوا ملايين، وهم يرون أن تركيا رسبت في الامتحان. لقد كانوا يَرجون أن يردّ الأتراك بإعلان الحرب، ولو فعلوا لفرح كثيرون، وقليلون سيملؤون الدنيا صراخاً ويحذّرون من الاستعمار التركي الجديد.

 

نقول للآخرين: بيننا وبينكم كتاب الله الذي يقول: {إنّ هذه أمتكم أمّة واحدة}؛ فنحن وسائر المسلمين أمة لا يميز بعضَنا عن بعض لسان ولا مكان، ولقد بَلَونا الترك فرأيناهم أرحم ألفَ مرة من قوم ينطقون باللسان العربي ويسمّون أنفسهم سوريين، فلا تخوّفونا من عودة حكم "بني عثمان" ولكن خوّفونا من بقاء حكم "بني أسد". ولئن تكن سوريا في أيامها الآتية تحت مظلة عريضة تركية مسلمة -تحجب عنها لظى الشمس وتقيها بَلّ المطر- خيرٌ لها من أن تكون تحت مظلة إيرانية أو روسية أو أميركية أو أوربية.

 

أما الفرحون بالحرب فقد لا يفرحون بها لو أدركوا جزءاً خفيّاً من الحكاية.

 

إن تركيا "تُدفَع" إلى الحرب دفعاً حثيثاً منذ شهور، وقد مرّت مناسبات عدة كان ينبغي أن تنفجر فيها الحرب فعلاً: تجاوزات على الحدود، واختطاف صحفيين أتراك، وضرب شاحنات تركية، وقصف مخيمات اللاجئين، وعمليات حزب العمال الكردستاني، وإسقاط الطيارة التركية في البحر، ثم هذا العدوان الأخير. كل واحدة من تلك الحوادث كانت شرارة كافية لإشعال الفتيل، ولكن الأتراك أصرّوا على عدم الرد. لماذا؟ هل لأنهم ضعفاء أو جبناء؟ لا يصحّ هذا الاحتمال، فالجيش التركي من أقوى الجيوش في العالم، وأي انتصار يحققه سيرفع شعبية أردوغان وحزبه إلى مستويات خيالية.

 

إذا لم يكونوا ضعفاء ولا جبناء، فهل يمكن أن يكونوا حكماء؟ لِمَ لا؟ ربما كان هذا هو الجواب الصحيح.

 

 

 

* * *

 

 

 

 

يمكننا النظر إلى الأحداث الجارية في سوريا اليوم عبر واحد من ثلاثة مناظير: منظار قصير المدى، يراقب الحوادث مراقبة يومية فيرى معاناة أهل سوريا وما يصيبهم من مصائب. ومنظار متوسط المدى يراقبها بالشهور فيتخيّل مصير سوريا ونتيجة الثورة، ومنظار طويل المدى يراقبها بالسنوات فيستشرف مستقبل الأمة كلها.

 

لو حصرنا أبصارنا في الحوادث اليومية فلا مناص من أن يصيبنا الأسى والإحباط مما نشاهده من قتل وعذاب ودمار. لو مددنا البصر فشاهدنا مكاسب الثورة وإنجازاتها التي تنجزها شهراً بعد شهر فسوف يرتدّ إلينا الأمل والتفاؤل، وسرعان ما سندرك أن الثورة تقترب من غايتها اقتراباً ثابتاً مطّرداً وأنها لا بدّ واصلةٌ إلى نصرها الكامل إن شاء الله. ولو أننا فتحنا أعيننا جيداً على المشهد الكبير وأحسنّا الرؤية والتفسير والتعليل فسوف نستبشر بنهار جديد يوشك أن يطلع على الأمة بعدما سَرْبَلها الليل الطويل.

 

ربما شغلتنا ثورتنا عن ملاحظة ما يجري حولنا في المنطقة. ولكنّا -على أية حال- لن نرى كل شيء ولو بالغنا في الانتباه، فإن ما يراه الناس هو الأقل الذي يعلو السطح، والأكثر يبقى تحته فلا يُرى، ولكنْ تُرى نتائجه وآثاره بعد حين. إنني أحس أننا نعيش أياماً لها ما بعدها. أرى علامات تقول إن حلفاً سنّياً كبيراً يولد تحت أعيننا في هذه الساعات الحاسمة من عمر الزمن، حلفاً يضم عدة دول (لعل الوقت ما يزال مبكراً لكشفها وتسميتها بأسمائها)، وقد تكون تركيا هي عموده الفقري بقوتها البشرية والاقتصادية والعسكرية العظيمة. لو تم الأمر على وجهه الذي يُرجى له فسوف يضم هذا الحلف مئتَي مليون إنسان ويملك موارد اقتصادية تجعله القوةَ الاقتصادية الثانية عشرة في العالم. أرجو أنّ الأمة مقبلة على خير كبير، في العراق وفي بلاد الشام بشكل خاص وفي المنطقة كلها على العموم.

 

هل يمكن قطع الطريق على ذلك المشروع العظيم؟ نعم. كيف؟ بالحرب.

* * *

 

 

 

 

إن الحروب المعاصرة تدمر الدول المتحاربة وتستهلك قُواها ومواردها، وهي تسلية القوى العظمى التي تسيطر على العالم والوسيلةُ التي تتوسل بها إلى إضعاف الأمم الصغيرة واستنزافها. أميركا بارعة في هذه اللعبة، ويبدو أنها فُتنت بها بعدما شاهدت نتيجتها السحرية في الحربين العالميتين. غداةَ الحرب الأولى كانت دول أوربا تملك أكثر الدنيا، كل دولة منها تستعبد من البشر عشرة أضعاف سكانها أو عشرين، وتحتل من الأرض عشرين ضعف مساحتها أو ثلاثين أو خمسين، فلما اقتتلت دمّر بعضُها بعضاً وذهبت قوتها وفقدت كل ما تملك، ثم خرجت من تحت الأرض قوةٌ جديدة سيطرت على الأرض: الولايات المتحدة الأميركية.

 

في آخر السبعينيات كانت الجارتان اللدودتان، إيران والعراق، قوتين إقليميتين كبيرتين. بعد ثماني سنوات من الحرب عادت جيوش البلدين إلى الخطوط التي كانت عليها يوم بدأت الحرب. لقد أكلت الحرب قوة البلدين ومواردهما وأهلكت مليون نَفْس دون أية مكاسب حقيقية على الأرض. هل يفكر أحدٌ في تفجير حرب إقليمية جديدة في المنطقة نفسها، تكون تركيا طرفاً فيها هذه المرة؟ يبدو أن هذه الفرضية قريبة جداً من الصواب.

 

في الثاني من آب الماضي نشر صالح القلاب مقالة عنوانها "الحرب الإقليمية قد تشتعل في أي لحظة"، تتبّع فيها مؤشرات الاحتقان والتصعيد التي "تدل على أن الحرب الإقليمية أصبحت بحكم المؤكدة، ما لم تقع معجزة لتنفيس ذلك الاحتقان" كما قال. الأطراف المعنية بذلك التصعيد كانت إيران وتركيا والنظام السوري وحكومة المالكي في العراق وحكومة كردستان العراق وحزب العمال الكردستاني. من بين تلك القوى كلها يبدو أن الأتراك هم الذين "سحبوا الفتيل" وأخّروا اشتعال الحرب، وما زالوا يؤخرون.

 

ماذا لو تفجرت في المنطقة حرب إقليمية كانت تركيا أحدَ طرفيها وإيران وحلفاؤها الطرف الآخر؟ لا أحد يستطيع الجزم بالنتائج، ولكنّ مقارنة القُوى ترجّح ترجيحاً كبيراً أن تنتصر تركيا في الحرب، على أنه سيكون نصراً مكلفاً جداً. سوف تضعُف تركيا اقتصادياً وعسكرياً، وسوف تخسر الأمة قوة كبيرة وجزءاً مهماً من التحالف السنّي المأمول، وسوف تفقد سوريا الدعم التركي الحالي (وهو دعم مستمر وكبير) لأن الحرب ستأكل موارد تركيا وطاقتها فتشغلها عن رعاية الثورة ودعمها.

 

لقد بلغ الاستهتار والإسفاف بإيران وحلفها الشرير أنهم ما عادوا يبالون بالكشف عن نياتهم وأعمالهم الدنيئة، ولعل السبب هو أنهم وصلوا إلى المرحلة التي يرمي فيها الخصم بآخر أوراقه حينما يعرف أنه على شفا الخسارة المحققة، فلن تسوء الأمور أكثر مما هي سيئة. الطرف الآخر ما يزال متماسكاً ويرى أن أوراقه كلها ما تزال في يده، وهو لا يرى ما يدعوه إلى كشفها وحرق الخيارات والبدائل، لذلك فإنه لا يعلن عن نفسه كما يعلن الطرف الخاسر، ولكنه ما يزال يلعب، بل يمكننا القول إنه بدأ باللعب منذ وقت قريب وإنه ما يزال في أوج قوّته. لو كان هذا التصور (السيناريو) صحيحاً فإن أطراف التحالف لن تجازف بكشف أوراقها، ولن يقبل أي منها أن يُستدرَج إلى مواجهة قد تزيد خسائرُها على أرباحها. باختصار: سيحاذر الجميع وسوف يتجنبون، ولا سيما تركيا، الوقوعَ في فخ الاستنزاف الذي يبدو أن الطرف الخاسر قد وقع فيه بالفعل، بل يبدو أنه بات غارقاً فيه إلى العنق.

 

قبل عدة أسابيع سمعت من أخ مطّلع أثق به (وهو عضو من أعضاء المجلس الوطني) سمعت معلومات تؤكد أن أميركا اختارت للثورة السورية الاستمرار إلى أجل قد يطول، وهذا يفسر القرار الأميركي الذي يمنع وصول السلاح النوعي إلى أيدي الثوار. السبب في هذا القرار هو رغبة الإدارة الأميركية في استنزاف جميع الأطراف: النظام السوري حتى يضعف ويتهاوى، والثورة حتى يسهل تطويعها وتركيعها بما يوافق المصلحة الأميركية فتُضطر إلى قبول "الحل الأميركي"، وإيران التي وجد الأميركان أن استنزافها في سوريا أسهل من ضربها ضربة مكلفة.

 

 

ألا يؤكد الانهيار الأخير في العملة الإيرانية (وهو مؤشر على تهاوي الاقتصاد الإيراني) هذه النظرية؟ بلى، إلى حد بعيد. إن إيران تتآكل. الثورة السورية لم تأكل النظام السوري وحدَه، إنها تلتهم معه حزب الله في لبنان وحكومة المالكي في العراق، أولئك الثلاثة سوف يحترقون إلى درجة الفناء الكامل بإذن الله، وتلتهم إيران نفسها، وأرجو أنها لن تخرج بأقل من حروق من الدرجة الأولى ستعاني من آثارها العدد الكبير من السنين.

* * *

 

يا أيها الأحرار: إن أعداءنا وأعداء تركيا يدفعون تركيا إلى هاوية بعيدة القرار، فلا تعتبوا على الجار التركي ولا تملؤوا صفحاتكم بعبارات الذم والتقريع والاحتقار. لا ريب أن مشاهدة العربدة التي يقوم بها النظام السوري مع حلفائه الكبار أمر مخيّب لآمال الثوار، ولكنْ وسّعوا مجال الإبصار ولا تحصروا النظر بهذه الحوادث اليومية الصغار؛ انظروا إلى ثورة سوريا العظيمة كيف تنتزع الانتصار من قلب الإعصار، انظروا إلى مشروع التمدد الشيعي في العالم الإسلامي كيف يذوي وتأكله النار. إن الأيام حُبالى وإنها توشك أن تضع حملها. الأمة إلى خير، سوريا إلى خير بأمر الله الواحد القهار.

 

 

http://4flying.com/showthread.php?t=69415&page=8725

تم تعديل بواسطه الصابر
رابط هذا التعليق
شارك

quot-top-left.gif اقتباس: quot-top-right.gif quot-by-left.gif المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حمصي حر quot-by-right.gif quot-top-right-10.gif بارك الله بك أخي الكريم

أوافقك في كثير مما ذكرته .....

ولكن السؤال الأهم

لما لا تبادر الحكومة التركية لتزويد الثوار بالسلاح ؟

أو على الأقل غض البصر عمن يدخل السلاح ..........

قد يقول لي قائل ....هذا يحصل وبدليل ....كيت وكات

أقول نعم ولكن شيء لا يذكر وشبه منعدم

لما لا تدع الآخرين بمد الثوار ............أليس هذا مايكفيها عناء الحرب ؟!وتبقى طرفا بعيدا ,

ليفعلوا كما تفعل إيران وحكومة الهالكي لنظام بشار quot-bot-left.gif quot-bot-right.gif

أخي المكرم الحمصي الحر

سأكرر ما كتبته في جوابي للأخ اللادئاني: المؤامرة كبيرة جداً، جداً جداً، ويكاد يشترك فيها العالم كله إلا قليلاً من الأصدقاء، منهم تركيا.

 

هل تعلم أن ضباط المخابرات الأميركية "يرابطون" على الأراضي التركية و"يفحصون" كل شحنة قبل الإذن بتمريرها إلى الثوار؟ هل تعلم أن أميركا تفرض حصاراً برياً وبحرياً على الثورة السورية؟ هل تعلم أن الشخص الذي رتب باخرة السلاح (وهو من اللاذقية وأحتفظ باسمه لأسباب أمنية) اعتقلته المخابرات الأردنية في الأردن بأمر من المخابرات الأميركية وحققت معه تحقيقاً سيئاً جداً؟ هل تعلم أن أميركا تجدّ وتجتهد لصناعة "كيانات" عميلة سياسية وعسكرية ومدنية، وأنها قد قطعت شوطاً طويلاً في هذا الاتجاه؟

 

لا أريد الدخول في تفاصيل الدور التركي، ولكن سأنقل لك ما حكاه أحد الإخوة الثقات، وهو "مرجع" في العلاقات الثورية التركية ويعرف عنها أكثر من أي شخص آخر في سوريا كلها، وقد التقيت به في "مناسبة ثورية" قبل العيد الماضي بأيام قلائل، قال:
أؤكد لكم يا إخوان وأنا مسؤول عن كل حرف أقوله أمام الله: إن حكومة أردوغان قدمت "كل ما تستطيع تقديمه" سياسياً وعسكرياً وإغاثياً وطبياً وإعلامياً، لا أستطيع ذكر التفاصيل الآن ولكن ستثبت الأيام القادمة بعد انتصار الثورة صدق ما أقوله، ولولا الدعم التركي اللامحدود للثورة -بعد فضل الله- لما رأيتم كثيراً من الإنجازات العظيمة التي ترونها على الأرض في سوريا.

رابط هذا التعليق
شارك

خسارة على الحبر والورق يا اخ جهاد ديرانية

 

وكان خيرا لك ولاهل الشام والمسلمين اجمعين لو انك ابقيت رايك هذا في طيات ثيابك

 

قال شو

 

قال مؤامرة ضد تركيا اردوغان حامية حمى السنة للايقاع بها في حرب تزيلها من طريق المشروع الشيعي

 

يا سلام

 

من يسمع هذا التخبص يظن ان اردوغان حامي حمى الاسلام والمسلمين

 

لا اعلم ما نوع هذا الغباء

 

ففي الوقت الذي يصرخ اردوغان بعلمانيته وعلمانية حكمه ويتجول في العالم الاسلامي مروجا للعلمانية يخرج علينا من يجعل اردوغان الصديق زمانه

 

وفي الوقت الذي يجتمع اردوغان مع ايران فيما يسمى بالرباعية الخاصة بسوريا للتامر على الثورة السورية واجهاضها للمصلحة الامريكية يخرج علينا من يزعم العداوة بين ايران وتركيا

 

وفي الوقت الذي ينتاب اردوغان حرج شديد بسبب افتضاح امر وعوده الكاذبة وشعاراته الجوفاء لنصرة اهل سوريا وعدم سماحه بحدوث حماة ثانية يخرج علينا من يصف كذب اردوغان ودجله المفضوح المكشوف بالحكمة والرشد,,ولعل هؤلاء المبررون السفهاء سيقولون ان ضحايا حماة بلغوا 10 ملايين وسترون كيف ان اردوغان سيفي بوعده حين يصل ضحايا الثورة هذا الرقم...!!!

 

لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

 

يعني اردوغان يقول ودون مواربة انا علماني

 

ويقول انا كذاب دجال

 

ياتي المبررون السفهاء ليقولوا له يا لذكائك يالتواضعك بل انك انت المؤمن التقي الورع وانت العزيز الكريم

 

تراه لو قال انا مسيلمة ماذا سيفسرون قوله هذا

 

لا استغرب لو ردوا عليه بالقول له بل انت النبي...!!!

 

عموما هذه السقامة في التفكير ليست بمستغربة على من يتخذ من يجتمعون مع امريكا سيدة بشار وابيه وعدوة الانسانية لمناقشة امر الثورة السورية محلا للثقة

تم تعديل بواسطه مقاتل
رابط هذا التعليق
شارك

سريعاً:

أحد الأخوة الداعمين للجهاد (د.حامد حمد العلي -الكويت) ذكر في حسابه في تويتر قبل يومين ما يلي:

الأمن التركي يقوم بعمليات مداهمة في أنطاكية لاماكن تواجد المجاهدين المسلمين المهاجرين الى سوريا ويقوم باعتقالهم

رابط هذا التعليق
شارك

ايها الاخوة , الاخ مجاهد ديرانية هو حفيد الشيخ علي الطنطاوي لابنته رحمه الله, وهو الوحيد من أحفاده الكثر الذي يحاول ان يقلد جده بان يكون كاتبا ومفكرا وأديبا اسلاميا , وهيهات للآسف هيهات بين الاصل والفرع فالعلم لايورث , والشيخ علي الطنطاوي رحمه الله شيخنا أدبيا وشيخ شيوخ الادباء في بلاد الشام ولامثيل له واقول ادبيا وليس سياسيا فهو اخواني من القدامى وهذا ليس محل بحثنا ,ومجاهد حفيده هذا هو من الاخوان المسلمين فرع دمشق جناح عصام العطار زوج خالته , وما كتبه بمقاله الانف الذكر هو خط الاخوان التخبيصي وكله غلط بغلط ,والاخوان كما عهدناهم منذ 40 سنة لا يفهمون شيئا بالسياسة الحقيقة, وكل كلامه أي مجاهد ضحل جدا بل محض خيال ولاافهم من أين اتى به , ولعله حلم سياسي راه في منامه أو حلم يقظة الله اعلم , ولذا لا يستاهل ان يرد عليه جملةوتفصيلا فالموضوع ركيك جدا فكريا وسياسيا وليس به حقيقة سياسية واحدة , ومن جهة أخرى ان مستوى الوعي السياسي في منتدانا هذا عال جدا بل لامثيل له في حقيقة الامر الا أرقى مراكز البحوث الساسية الدولية وهي ليست اسلامية , فلا حاجة للرد على مجاهد ديرانية و يكفي قرأة ردود الاخوة لتظهر الحقائق كالشمس في رابعة النهار وشتان مابين الثرى والثريا

رابط هذا التعليق
شارك

في وقت تواصل فيه القصف الحدودي بين سوريا وتركيا، اقترح وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أن يحل فاروق الشرع نائب الرئيس السوري مكان الرئيس بشار الأسد على رأس حكومة انتقالية في البلاد لوقف «الحرب الأهلية» بسوريا،

 

http://www.aawsat.com/default.asp

 

 

هل يدل هذا على تراجع للموقف التركي بشأن تغيير النظام الى تغيير الأشخاص وبذلك تكون طعنة للثوار من الخلف

تم تعديل بواسطه عماد النبهاني
رابط هذا التعليق
شارك

ايها الاخوة ان فاروق الشرع حاليا مختفي تماما ولدينا معلومات تصل لدرجة القوة ولا نستطيع تأكيدها بدون دليل جازم على أن فاروق الشرع قد أنشق قبل ما يزيد على 3 أشهر وحاول الثوار أخراجه وعلمت السلطة أنه في بلدة الحراك فدمروها عن بكرة أبيها وقتل فاروق الشرع تحت القصف ,وهو لم يظهر عموما منذ اكثرمن 3 شهور باي شكل او وسيلة ولن يسمح له بشار ابدا بهذا الامر ولا الطائفة , لعل قول الوزير التركي أوغلو بالون أختبار لالهاء ما أو تحول ما وان كنت لااظن ان لهذا الخبر

مفاعيل حقيقية

رابط هذا التعليق
شارك

سريعاً:

أحد الأخوة الداعمين للجهاد (د.حامد حمد العلي -الكويت) ذكر في حسابه في تويتر قبل يومين ما يلي:

الأمن التركي يقوم بعمليات مداهمة في أنطاكية لاماكن تواجد المجاهدين المسلمين المهاجرين الى سوريا ويقوم باعتقالهم

 

اخي اسامة حفظك اللهذكرتني بامر حبذا لو القيت عليه بعض الضوء

 

 

كان وليد الطبطائي في زيارة قبل شهر الى انطاكيا والريحانية وضواحيها

 

ومن المعروف ان هناك دعم خليجي واسع للثوار في سوريا تحت رايات شتى

فهل هناك من جهات مستقلة تعمل على دعم الثوار ام ان الاجهزة الحكومية تقف وراء هذا الدعم ان كان في الكويت او الخليج عموما؟

رابط هذا التعليق
شارك

منقول :

https://www.facebook.com/Optimistic.revolutionary

 

سر اقتراح فاروق الشرع ليرأس حكومة انتقالية

 

ما السر في اقتراح وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو, فاروق الشرع ليترأس حكومة انتقالية ووصفه إياه أنه شخص جيد ولم تتلطخ أيديه بالدماء؟ هل هذه مجرد لعبة لشراء الوقت؟ أم أنها حركة لإحراج روسيا والنظام لأنهما لن يقبلان بهذا الطرح؟ أم ماذا؟

 

الحقيقة لقد فات الوقت على لعب شراء الوقت, فالأزمة السورية أصبحت مشكلة الدول المجاورة ومنهم تركيا. ومزيداً من الوقت بات مكلفاً للجميع وليس فقط للشعب السوري. فهذا التفسير المبسط لم يعد ينفع. فتفاقم الأزمة السورية أصبح إحراجاً يحمل خطراً قادماً في طياته لكل من تركيا ولبنان والعراق والأردن وحتى الغرب.

 

وثانياً, النظام وروسيا من خلفه لم يكونا يوماً في موقف الإذعان نتيجة إحراج دبلوماسي. فالذي لم تحرجه مجازر لم يعرفها التاريخ, ولم تحرجه مواقف دولية وإدانات كونية لشخص ونظام فاقد الشرعية ومحاصر, لن يحرجه رفض حل دبلوماسي. فإذن هذا التفسير غير وارد أصلاً, فليس هناك من حرج على روسيا و نظام يكذبان أبسط البديهيات كسياسة معتمدة رسمياً.

 

الذي دفع وزير خارجية تركية لاقتراح الشرع كبديل, هو المشاورات السرية التي تجري ضمن اللجنة الرباعية مؤلفة من مصر وتركيا والسعودية, وطبعاً إيران. فإيران أرسلت رسائل رد إيجابية على هذا الاقتراح, مما دفع بالسيد أوغلو للإعلان ببدء حملة انتخابية لحساب الشرع.

 

لأنه, وبصراحة, فإنه حل يريح جميع (أصدقاء الشعب السوري) من دول وزعامات. لأن أي حل آخر, فيه كثير من المجهول ومن أسئلة من دون أجوبة.

 

الملفت هنا طبعاً, هو أن موافقة الأسد من عدمها, لا تهم الرباعية. فهي تعرف أن إيران تستطيع فرض ما تريده عليه. وإيران بدأت بإعادة ترتيب أولوياتها, وخصوصاً في ضوء العقوبات القادمة والتي ستضطرها إلى إلغاء الدعم عن كثير من المواد الاستهلاكية, مما سيزيد الطين بلة داخلياً... هذا إذا لم نذكر حتى احتمال الضربة العسكرية ضدها في ال 2013. فباختصار, أصبحت تتجه باتجاه تقليص عدد جبهاتها لا زيادتها.

 

والأمر الملفت الآخر, هو عدم استشارة ممثلي المعارضة بهذا الخيار, وذلك أيضاً إيماناً من تركيا, أن تلك الأخيرة مع السعودية وقطر, يستطيعوا إقناع المعارضة بالقبول بهذا الحل الذي على أقل تقدير سيوقف شلال الدم, ويؤسس لديمقراطية قادمة عبر خارطة طريق تفرض على الشرع لتسليم السلطة وإقامة انتخابات, وما إلى هنالك.

 

أنا لا أعتقد أن الثوار على الأرض, وخصوصاً في ضوء الانجازات العسكرية مؤخراً, سيقبلون بهذا الحل كما هو. لأنه سيتضمن الحفاظ على مؤسسات الدولة, التي هي مؤسسات طائفية أصلاً. فهل سيعمد إلى الضغط على الثوار لدرجة حصارهم تماماً حتى يقبلوا؟ هل هذا سبب الجملة التي قالها أوغلو, بأن المعارضون يميلون إلى قبول هذا الحل؟ لا أستبعد هذا.

 

الثائر المتفائل

تم تعديل بواسطه المستيقن
رابط هذا التعليق
شارك

أيها الاخوة الحل الامريكي لم يجهز بعد , أمريكا فعليا بحالة عداء تام للثورة السورية بسبب اسلاميتها , وبدات الان حملة شعواء في الصحافة العالمية بتشويه الثورة والتركيز على المجاهدين العرب وغيرهم من المقاتلين مع الثورة وربطهم بالقاعدة والايحاء للراي العام العالمي والاقليمي والعربي والاسلامي والمتعاطف مع الثورة السورية الى أنها تحولت الى شبه افغانستان جديدة , وبدات هذه السياسة تؤتي ثمارها وبدء فعليا المزاج الشعبي المتعاطف مع الثورة في التغير تدريجيا وان كان بنسبة مازالت منخفضة . وهذا الايحاء يخوف حتى دول الخليج من أن ترتد عليهم القاعدة ببلادهم,و لا اريد التوسع اكثر بهذه النقطة على أهميتها الشديدة ولذا فان الحل الامريكي المتوقع سيستغرق من اربع الى ست شهور والله أعلم حتى ينضج الحل الامريكي ورجاله , وستسمر المعارك بنفس الوتيرة مع تراجع النظام ببظىء لمصلحة الثوار دون أن تؤثر على التوازن القائم الان بين الطرفين وهو لا غالب ولا مغلوب

اما حل فاروق الشرع فاغلب الظن بالون اختبار لا اكثر ولا اقل

رابط هذا التعليق
شارك

بي بي سي: "شحنات أسلحة" كانت مخصصة للجيش السعودي موجودة في حلب

 

علمت بي بي سي أن شحنات أسلحة كانت مخصصة للجيش السعودي تم تحويلها للمسلحين المعارضين للنظام السوري في حلب. وشاهد مراسل بي بي سي إيان بانيل ثلاثة صناديق شحن ، قادمة من شركة سلاح كان يُفترض تسليمها للسعودية، في قاعدة يستخدمها المسلحون المعارضون لنظام الرئيس السوري بشار الاسد في مدينة حلب.

 

ولم يتسن لبي بي سي معرفة كيفية وصول هذه الصناديق إلى حلب، كما لم يُسمح لمراسلها بالاطلاع على محتوياتها.

...

 

وقد شاهد مراسل بي بي سي شحنات الذخيرة في أحد مساجد حلب، ولوحظ أنها قادمة من شركة داستان الأوكرانية، المتخصصة في صناعة الأسلحة التي تستخدم بحراً والقذائف الصاروخية.

 

وتسعى بي بي سي للحصول على تعليق من السلطات السعودية حول هذا الموضوع.

 

وقال إيان بانيل، الذي كان موجوداً في حلب، إنه من غير المعروف ماذا كانت تحتوي هذه الصناديق ولا كيفية وصولها إلى المدينة التي تشهد معارك عنيفة بين الجيش النظامي وعناصر الجيش الحر.

 

وأضاف بانيل أنه "من الواضح أن جهة خليجية ما تساعد وبجدية المسلحين الذين يسعون للإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد".

 

وعلم بانيل من مصادر معارضة أنهم يتسلمون مساعدات "لم تُكشف عن طبيعتها" من المملكة العربية السعودية وقطر.

 

وكان المرشح الجمهوري في انتخابات الرئاسة الأميركية مت رومني قد تعهد الاثنين بدعم من وصفهم "العناصر الصديقة للغرب" في المعارضة السورية.

 

وقال رومني " سأعمل مع حلفائنا وشركائنا من أجل التعرف على أعضاء المعارضة السورية ، الذين يشاركوننا قيمنا وسأعمل على تزويدهم بالسلاح الذي يحتاجونه من أجل هزيمة دبابات وطائرات الأسد الحربية"، وذلك وفق ما أعلنت حملته الرئاسية.

 

وكانت الأمم المتحدة قد نبهت إلى زيادة التوترات وحضّت الدول التي تزود طرفي الصراع في سوريا على التوقف عن ذلك.

رابط هذا التعليق
شارك

قرأت مقالين لمراسل الواشنطن بوست (ديفيد ايغناتيوس) كتبهما حديثا بعد زيارته للداخل السوري و فيه بعض المعلومات التي اراها مفيدة و مهمة عن الثوار و الثورة. سأترجم كلا المقالين من الانكليزية قدر استطاعتي دون تغيير للمعنى.

 

المقال الأول :

 

48 ساعة داخل سوريا (نشر في 6 اوكتوبر)

 

حلب ، سوريا

 

مقاتل أحمر الوجه أسمه فيصل يصل الى القواعد الامامية للجيش الحر، يطلب السلاح بالحاح. وصل للتو من الخطوط الأمامية للصخور ، الحي الذي تعرض للهجوم من القوات النظامية لثلاثة أسابيع. و هو يصرخ على مسؤوليه ، تستطيع سماع دوي القذائف و المدافع الثقيلة القريبة. فيصل يعتريه الغضب لأن رجاله يموتون و هو يحتاج الى صواريخ و أسلحة لمواجهة آليات و دبابات جيش الأسد. فيصل في 28 من عمره ، خريج كلية الحقوق و متعلق جدا ببطولة و شجاعة الثورة، القائد يستمع الى استنجاده و لكنه يقول أنه متردد. لأن الجيش الحر لا يملك الكثير من الأسلحة و المجلس العسكري الذي يقود المعركة غير متاكد أن فيصل و رجاله يستطيعون ايصاله.

 

المقاتل الشاب يذهب و معه آر بي جيه واحدة من مخازن القواعد الأمامية لطارق الباب و التي تقوم بتنسيق المعركة من الجهة الشرقية لمعركة حلب. يتوالى صوت دوي المدافع بينما فيصل يحمل سلاح الآر بي جيه و يعود الى المعركة. "المقاتلون الجهاديون " المتمركزون قريبا يقال أنهم يستعدون لهجمات مضادة بالتنسيق مع قيادة الجيش الحر.

 

هذا المشهد يوم الخميس سلّط الضوء على عدة حقائق الأولى أن الثورة لا تملك من السلاح ما يؤهلها لحسم المعركة ضد قوات الأسد، و تقريبا كل سوري تكلمت معه يعتقد ان اللوم يقع على الامريكان في ذلك. الثانية، أن قادة الجيش الحر يحاولون تحسين القيادة و السيطرة و الانضباط على العملية الغير نظامية و العشوائية. و الثالثة هي أنه في خضم القتال الفوضوي و الغير مدعوم بالمعدات و السلاح يظهر تزايد قوة المجاهدين السلفيين أو " السلفيين الجهاديين" الذي يطلبون الشهادة فقط (هذا الاسم الذي اطلقه عليهم صاحب المقال و لا أدري من يقصد تحديدا قد يقصد كل من يرفع رايات العقاب و التوحيد).

 

قضيت يومين الأسبوع الفائت أتنقّل داخل سوريا مع الجيش الحر. ساعدوني لاعبر الحدود خلسة الأربعاء من بلدة تركية اسمها ريحانلي (تكلفة تهريب الأشخاص هي 40 دولارا و لكن للأمريكان هي 100 دولارا). قد قمت بالتحضير للرحلة مع مجموعة الدعم السورية في واشنطن، التي من بضعة أشهر حصلت على موافقة الحكومة الامريكية لجمع الأموال و المساعدات الأخرى للجيش السوري الحر.

 

لقد كنت في سوريا حينما تطورت الأحداث بين تركيا و سوريا على الحدود و لكن مهما كان التدخل التركي يبقى مفتاح الحرب التي تتسع بيد الجيش الحر و السؤال يبقى كيف يمكن دعم الجيش الحر لتميل كفة الصراع لصالحه؟

 

حينما سافرت كان واضحا سيطرة الجيش الحر على الشمال السوري، نقاط التفتيش في كل مكان ما عدا في المدن و الطرقات العامة الرئيسية و قادة الثورة يستطيعون التنقل بحرية في الثلث الشمالي من البلاد.

 

" اهلا بك في الجيش الحر" كانت تحية عبد الله حايد (هايد) عندما وصلت الى نقطة حدود باب الهوى. أخذني للقاء العقيد عبد الجبار العكيدي (العقيدي) قائد الثوار في منطقة حلب و من الممكن ان يكون هو القائد الأعلى للجيش الحر في سوريا. كان ينهي صلاة العصر على العشب مع بعض الضباط و العناصر. قدموا العشاء في صحن مشترك وضع فوق اوراق الجرائد على العشب. و من ضمن الحضور كان رجلا بلهجة مختلفة و قيل لي أنه ليبي قد وضعوه مع المجاهدين الذين يعرفون ب " المقاتلين الأجانب".

عكيدي او (عقيدي) في جوابه على أسئلتي ظهر ككقائد محبط و مخيب الامل لانتظاره مساعدة الأمريكان و لكن لم يحصل على شيء يذكر أقتصرت على مساعدات غير قتالية و اجهزة اتصالات. الرجل ظهر كرجل عسكري واثق من نفسه و هو النوع من القادة الذين تأمل واشنطن ان يبنوا قوة قتالية قوية... لو تستطيع الولايات المتحدة ان تزوده بصواريخ مضادة للطائرات و المدرعات " أستطيع ان ابعد عنهم الجماعات المتطرفة " كما وعد. و امل ان تزوده امريكا أيضا بالتدريبات اللازمة و لو تدريبات اولية اساسية لمدة اسبوعين فقط لبناء جيش حقيقي...

و لكن حتى تؤمن الولايات المتحدة كل ذلك لتميل كفة الصراع عكيدي (عقيدي) يقول انه محتاج للمساعدة من المجاهدين المتحمسين للقتال و الموت . " لا مشكلة لدي مع المتطرفين طالما انهم يقاتلون النظام، كل ما يهمنا هو سقوط النظام و وقف سفك الدماء". و في سؤال عما يمكن له ان يفعل لو استخدم النظام السلاح الكيماوي فأجاب ضاحكا أننا سنبحث عن قبر.

 

و في بيت آمن التقيت بالعقيد عفيف سليمان في عتيمة، تبعد مسافة ساعة، و هو قائد الجيش الحر في منطقة ادلب و قد كرر نفس العبارات: " ساعدونا بالسلاح و تنظيم صفوفنا أو ان المتطرفين سيتحكمون بالأمور أو (يتولون زمام الامور)". بعد منتصف الليل عدنا بسيارة العكيدي الى الشمال الغربي لحلب. الرحلة تستغرق ساعتين و لكن الوقت الصعب كان في عبورنا للبلدات الكردية التي تسيطر عليها قوات كردية مدعومة من الأسد ( حزب العمال الكردستاني – بي كي كي).

 

و بعد ظهر الخميس توجهنا الى حلب و خلال هذه الرحلة الطويلة الى قلب سوريا الأسد شعرت بتوتر المقاتلين لمجرد سماعهم صوت مروحية فوقنا. الأسد يسيطر على السماء و قد تكون فقط الصواريخ الأمريكية قادرة على تغيير المعادلة.

 

اذا أرادت الولايات المتحدة أن يكونوا منظمين اكثر عليها ان تقود الطريق بدعم خارجي. المال القطري و السعودي و الكويتي و العربي يذهب الى الجماعات المتطرفة و يضعف التراتبية المنظمة داخل قيادة الجيش الحر.

 

تركت سوريا ليل الخميس مع مجموعة مهربين...

 

و هذا رابط المقال من الصحيفة:

http://www.washingto...bff6_story.html

تم تعديل بواسطه علاء عبد الله
رابط هذا التعليق
شارك

حسب علمي أخي أبا عائشة نعم. نعم هنالك جهات مستقلة،أو -حسب علمي -على الأقل جهة شعبية مستقلة وهي "اللجنة الشعبية لدعم الثورة السورية" والتي يديرها الأخ حجاج العجمي (سلفي/جهادي).

 

 

والشكر موصول لأخي جمال على نقله وترجمته لمقال الواشطن بوست. هذه الصحف وأمثال هذا الكاتب مهم للسياسي متابعتهم.

رابط هذا التعليق
شارك

في العدد الاخير (أكتوبر 2012) لمجلة اللوموند (النسخة العربية) مقال أراه مهماً، يلقي الضوء على الملف التركي/الكردي/السوري.

أنصح بقراءته والاستفادة من المعلومات الواردة فيه

 

http://www.mondiploar.com/article4096.html?PHPSESSID=e3dcb173ccc4e3685f486270e8641b24

رابط هذا التعليق
شارك

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

زوار
اضف رد علي هذا الموضوع....

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

جاري التحميل
×
×
  • اضف...